تفسير قوله تعالى : {وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ ..}
المؤلف:
محمد جواد البلاغي
المصدر:
الاء الرحمن في تفسير القران
الجزء والصفحة:
ج1 , ص208-209
12-06-2015
2649
قال تعالى : {وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا
تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ
بِالْمَعْرُوفِ ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ
وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكُمْ أَزْكَى لَكُمْ وَأَطْهَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ
وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [البقرة : 232] .
{وإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ
فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَ} وأشرفن على انقضاء الأجل {فَلا تَعْضُلُوهُنَ} أيها المطلقون. والعضل
المنع أو الحبس من {أَنْ يَنْكِحْنَ} من
يكونون في المستقبل {أَزْواجَهُنَّ إِذا
تَراضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ} وذلك بأن يراجعها المطلق قريب
انقضاء العدة لا لرغبة فيها بل لأجل ان يمنعها عن الأزواج وقيل ان المراد ان لا
يمنعها الولي العرفي من ان تنكح من كان زوجها بعد انقضاء عدته كما روي في الدر
المنثور نزولها في شأن معقل وأخته او جابر وابنة عمه ويلزمه التجوز في طلقتم
النساء بحمله على تطليق نوع الإنسان فان الولي غير مطلق وفي هذا المجاز بعد وإذا
صرنا اليه فالأولى جعل الخطاب لمطلق العاضل وإن كان المطلق. او ان المطلق يعضل
زوجته ويمنعها بعد العدة من ان تتزوج وهو فرض نادر إذ قل من يكون من المطلقين من
له هذه السلطة والأقرب الأول ولفظ أزواجهن مجاز اما من حيث كون الزوجيةفي الماضي
كما في الثاني او من حيث كونها في المستقبل كما في الأول والثالث {ذلِكَ} خطاب للنبي (صلى الله عليه واله وسلم) {يُوعَظُ بِهِ مَنْ كانَ مِنْكُمْ} أي من
المسلمين {يُؤْمِنُ بِاللَّهِ والْيَوْمِ
الْآخِرِ} فإنه هو الأهل لأن يوعظ فتنفعه الموعظة ويقف عند نواهي
الشريعة {ذلِكُمْ} خطاب
للمسلمين والمشار اليه ترك العضل المذكور {أَزْكى
لَكُمْ وأَطْهَرُ واللَّهُ يَعْلَمُ} ما فيه صلاحكم.
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في تحليل النص القرآني
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة