0

بمختلف الألوان
هذا البلدُ الذي عاشتْ فيه آلافُ الرموزِ الإنسانيةِ والشخصياتِ الثقافيةِ والاجتماعيةِ والسياسيةِ، يحملُ ترسانةً من الثقافةِ والفكرِ والتي تُسمّيها الناسُ "حضارةً" فهوَ يملكُ مِن الآثارِ والحجارةِ ما لا تجدهُ في أيِّ مكانٍ آخرَ، المجدُ المتتالي الذي صنعهُ مَن سبقَنا (سومر ، أكد ، آشور)... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
أقنعةٌ تُسقطُها الـمَواقف

منذ 1 ساعة
في 2026/10/12م
عدد المشاهدات :22
يعج الواقع الاجتماعي بسلوكيات مضحكة مبكية، ومنها مثلاً أن الكثيرين يناقضون أنفسهم في ردود أفعالهم ورؤاهم تجاه الموقف ذاته أو مواقف متشابهة دون أن تجد مبرراً للاختلاف وازدواجية الفكر في أغلب الأحيان، وهنا بعض المواقف نعرضها أمام القارئ الكريم ..
• المنزل الجديد: بعد أن قضت عشرة أعوام من العيش في بيت أهل زوجها، انتقلت وزوجها وأبنائهما الثلاثة للعيش في بيت مستقل فبارك لها أهلها ذلك متمنين لها عيشاً هانئاً رغيداً وأغدقوا عليها أثمن الهدايا وأجملها، وبعد أن قام أخوها الأكبر بالخطوة ذاتها وترك بيت أهله وانتقل مع زوجته وأبناءه للعيش في بيت جديد بعد خمسة عشر عاماً قضاها في غرفة واحدة، قامت الدنيا ولم تقعد فقاطعوا ابنهم لأنه عقَّهم ولم يبق في بيت أهله وأطاع زوجته !.. تناقض بغيض ومنتشر على نطاق كبير في أسرنا.. أليس كذلك ؟!
• حيرة الابن: نظراً لما قام به أحد الأبناء من سلوك بائس، غضب الأب وقام بضرب ابنه كإجراء تربوي لتأديبه وردعه، ولكن الأم لم يرق لها ما قام به الأب وعاتبته بشدة بل وقاطعته لشهر أو أكثر واعتبرت الضرب أسلوباً غير لائق في التربية، ولكن صادف أن تكرر الخطأ من ذلك الابن أمام أنظار أمه فأثار ذلك حفيظة الأم التي لم تتردد في أن تبالغ بضربه حتى أصابته بجروح وكدمات على جسمه, أصابت الطفل حيرة لم يعرف تفسيرها، أما الأب فلم يتفوه بكلمة واحدة بل انفجر مقهقهاً بضحكة كادت أن تذهب بأنفاسه !
• أغرب النصائح: كان أحد المدرسين يعمل في مدرسة ريفية تبعد عن مركز المدينة بحوالي (15 كم) مما يستدعي أن يصرف جزءاً من راتبه كأجور نقل، ولم تكن في المدرسة أي مشكلة تذكر سواءً من ناحية الإدارة أو ملاك المدرسة أو الطلاب وهذا مما جعله سعيداً للعمل بها.. وكان أحد أقاربه مدرساً ذا خبرة طويلة ويعمل في مدرسة أخرى فقال له (ناصحاً): لمَ لا تنتقل إلى مدرستي القريبة لتستفيد من أجور نقلك في مجال آخر كما إنها مدرسة جيدة ولا مشاكل فيها وجميع أساتذتها من ذوي الخبرة وهي فرصة لتستفيد منهم، استحسن الفكرة وطلب النقل إلى المدرسة عملاً بنصيحة قريبه وبعد عدة أشهر وصل كتاب النقل فقال له (من كان بالأمس ناصحاً) :سوف تندم كثيراً لتركك مدرستك الأولى لأنها أفضل مدارس المنطقة !.. (فَمَا عَدَا مِمَّا بَدَا ؟!)
• الصالحة المبذرة: بعد أن أقنعته الأم بأن (فلانة) نموذج للزوجة الصالحة الطيبة لما تملكه من خلق وتربية واهتمام كبير بالنظافة، ولثقته المطلقة باختيار أمه، تزوجها وجرت الأمور كأفضل ما يكون.. ولكن! سرعان ما بدأت تشكو لابنها من زوجته بل وأبدت ندمها الكبير لهذا الاختيار والسبب أن هذه الزوجة الصالحة الطيبة النظيفة – كما عبرت عنها- كثيراً ما تهتم بتنظيف البيت والملابس والمفروشات وباقي أغراض البيت وهو ما يتطلب إسرافاً كبيراً للماء والكهرباء من جانب واستهلاك مواد التنظيف من جانب آخر وهو مما يؤثر في ميزانية المصروفات، فلما استجابت لأوامرها (بتقليل النفقات) اتهمتها بالقذارة وعدم المبالاة للنظافة!!..الموقف يذكرني بقول الشاعر:
ألقاه في اليمّ مكتوفاً وقال له إيّاك إيّاك أن تبتلّ بالماء
لعل هذه الصور ليست سوى غيض من فيض من سلوكيات تتوارى خلفها ازدواجية المعايير والغفلة عن النقد الذاتي؛ حيث يسوّغ الإنسان لنفسه ما يحرمه على غيره، وتباين الأهواء يسقط الأقنعة أمام أول اختبار حقيقي. إن العيش بمبدأ واحد وميزان ثابت للعدل بعيداً عن المزاجية والأنانية، هو السبيل الوحيد لبناء مجتمعٍ واع وأسرٍ متماسكة تُبنى على الصدق والإنصاف.

اعضاء معجبون بهذا

آخر الرجال المتفائلين
بقلم الكاتب : المهندس زيد شحاثة
أخر الرجال.. المتفائلين من المنطقي إعتبار الحديث عن سياسي أو زعيم عراقي، نوعا من التسويق أو التمجيد الشخصي له وربما لحزبه السياسي، ومع الأخذ بنظر الإعتبار حملة التسقيط الممنهج لكل العملية السياسية، وما رافقها من تخوين وتسقيط كامل لكل الزعماء والساسة، في حملة شاركو بها ضد بعضهم، تحت شعار " كلهم... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

في أعالي جبال كازاخستان، حيث تتجمع أسراب طيور الفلامينكو استعداداً للدفء، كان... المزيد
‏كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل والسماء تمطر بغزارة والبرد يتسلل من شقوق... المزيد
في صباحٍ بغداديٍّ مثقلٍ برائحة الغبار والدخان، دخل إلى دار الأستاذ هشام طفلٌ لا... المزيد
شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما... المزيد
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح... المزيد
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على ألفِ ذراعٍ...
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا يستقر فوق كل...
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة روايات كثيرة...
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر، يتقشّر...


منذ 6 ايام
2026/10/06
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء مائة وتسعة عشر: السقوط الحر ومقياس التسارع: لماذا...
منذ 6 ايام
2026/10/06
التكييف الجنائي لبيع لحوم الخنازير والحوم الغير قابله للاستهلاك البشري كألحوم...
منذ 6 ايام
2026/10/06
يُعد خزن مياه الأمطار من الأساليب المهمة في استثمار الموارد المائية، لأنه يسمح...