0

بمختلف الألوان
لقد عاش السواد الأعظم من الأجيال السابقة بمهارات محدودة-تبعاً لمحدودية أدواتهم-لكنها مكنتهم من الوصول الى خط النهاية بسلام وأمان. أما الألفية الثالثة فقد فرضت على جيلها ضرورة امتلاك سلة (كاملة) من المهارات. كمهارة التعلم والابتكار، ومهارة الثقافة المعلوماتية والإعلامية والتكنلوجية، ومن أبرزها... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
المقاعد الفارغة والرؤوس المنكسة: وجهان لعزلة واحدة

منذ 1 ساعة
في 2026/10/06م
عدد المشاهدات :20

في السياسة الدولية لا تحتاج الرسالة دائماً إلى بيان رسمي، أحياناً تكفي لحظة واحدة لتقول كل شيء. خلال ثلاثة أيام فقط، قدم مشهدان من مكانين مختلفين نفس الرسالة: تحول متسارع في نظرة العالم إلى إسرائيل.
في 24 سبتمبر 2026، صعد بنيامين نتنياهو إلى منبر الجمعية العامة، وما إن بدأ كلمته حتى بدأت الوفود تغادر القاعة تباعاً. قدّرت تقارير إعلامية عدد المنسحبين بسبع وسبعين وفداً، وتحولت الصفوف أمامه إلى مقاعد فارغة موثقة بالصوت والصورة.
المشهد لم يكن احتجاجاً عابراً، بل رسالة دبلوماسية بلا ترجمة. نتنياهو نفسه انشغل بمن خرج أكثر ممن بقي، ووصف المغادرين بـ "الجبناء أخلاقياً" ودعا الباقين للمغادرة أيضاً. لكن المفارقة أن أغلب المغادرين يمثلون دولاً وازنة، فيما دخول نتنياهو إلى نيويورك نفسه جرى وهو ملاحق بمذكرة توقيف من المحكمة الجنائية الدولية.
بعد ثلاثة أيام فقط، في 27 سبتمبر، على ملعب "ناجيردي" في دبرتسن بالمجر، تكرر المعنى بلغة أخرى. قبل مباراة أيرلندا وإسرائيل في دوري الأمم الأوروبية، رفض لاعبو أيرلندا مصافحة نظرائهم، وخفضوا رؤوسهم إلى الأرض طوال عزف النشيد الإسرائيلي.
رفض القائد دارا أوشي مصافحة قائد إسرائيل مانور سولومون قبل وبعد القرعة، واكتفى بمصافحة الحكام، مع إلغاء تبادل الأعلام التذكاري. وارتدى الفريق الأيرلندي شارات سوداء حداداً على ضحايا غزة، وهو ما أكده اتحاده ببيان رسمي.
القرار لم يكن ارتجالياً، بل جاء بعد اجتماع مطول للاعبين والجهاز الفني. حارس المرمى غافين بازونو رفض المشاركة أصلاً معتبراً أن "قتل الأبرياء مرفوض تماماً"، وانتهت المباراة بفوز أيرلندا 3-0، احتفل فيه جاك مويلان بهدفه الثالث بتقبيل الشارة السوداء ورفعها.
الواقعتان ترويان قصة واحدة: في السياسة، الانسحاب يعني أن الخطاب لم يعد يستحق الاستماع، وفي الرياضة، رفض المصافحة يعني أن الخصم لم يعد يستحق الاحترام.
قد تبدو هذه المواقف رمزية، لكنها في لغة السياسة أبلغ من أي قرار ملزم. حين يخاطب مسؤول مقاعد فارغة، وحين يواجه منتخب خصماً يرفض حتى مصافحته، فالمشكلة ليست في التكتيك أو النتيجة، بل في الصورة الجديدة: صورة المنبوذ الذي تزداد عزلته يوماً بعد يوم.

اعضاء معجبون بهذا

موعد مع وحدة الهدف: العراق هَمُّنا
بقلم الكاتب : حيدر حسين سويري
يقضي الإنسانُ لياليًّ وأياماً، ساهراً مكباً، يخططُ القيام بعمل ما، أو الإقدام على الدخول في مشروعٍ مُعيَّن، تتزاحم الأفكار حتى يفقد الوعي، ويقع تحت سطوة الإعياء، فتتناثر الخطط وكأن شيئاً لم يكن، حينها وفي فجوةٍ من فجوات زمن اللا تفكير، تلعب الأقدار لعبتها معه. على حين غُرةً، تجري الرياح بما... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما... المزيد
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح... المزيد
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على... المزيد
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا... المزيد
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة... المزيد
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر، يتقشّر...
على مقعد خشبّي عتيق في زاوية مخفية من "مقهى الأسطورة"، جلس الأربعيني يلوذ بصمتِ الجدران. كان...
الواحد هو مفتتح العدد (واحد، اثنان، ثلاثة)، ويدل على التفرّد مع إمكانية وجود ثانٍ من جنسه...
كانت شوارع بغداد تتلوى، تلفظ زفيرها الساخن تحت سياط تموز الذي استحال ذلك العام سوطاً من غيظ....


منذ 50 دقيقة
2026/10/06
الأرق ليس مجرد عدم القدرة على النوم، بل هو حالة تتداخل فيها الكيمياء العصبية مع...
منذ 1 اسبوع
2026/09/28
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء مائة وثمانية عشر: مبدأ التكافؤ الضعيف: من سقوط...
منذ اسبوعين
2026/09/23
تخوض البنوك المركزية حول العالم واحدة من أعقد اختبارات السياسة النقدية منذ عقود،...