جميع الاقسام
القرآن الكريم وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه الإسلامي وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد من الاقسام   
القرآن الكريم وعلومه
عدد المواضيع في القسم ( 11373) موضوعاً
تأملات قرآنية
علوم القرآن
الإعجاز القرآني
قصص قرآنية
العقائد في القرآن
التفسير الجامع
السيرة النبوية

التاريخ: 5 / آذار / 2015 م 229
التاريخ: 2 / 4 / 2016 208
التاريخ: 18 / 10 / 2015 214
التاريخ: 24 / 12 / 2015 224
مقالات عقائدية

التاريخ: 25 / أيلول / 2014 م 350
التاريخ: 9 / تشرين الثاني / 2014 م 415
التاريخ: 18 / 10 / 2015 442
التاريخ: 9 / تشرين الثاني / 2014 م 376
كيف تُرفع الحجب  
  
1172   12:38 صباحاً   التاريخ: 8 / 12 / 2015
المؤلف : الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
الكتاب أو المصدر : نفحات القران
الجزء والصفحة : ج1, ص209-212


أقرأ أيضاً
التاريخ: 8 / 12 / 2015 961
التاريخ: 8 / 4 / 2016 1061
التاريخ: 24 / تشرين الثاني / 2014 906
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1372

هناك تعابير في الروايات تدل على‏ أنّ الإنسان كلما ازداد إيمانه ويقينه زالت عنه الحُجُب والصفات الذميمة (التي اصطنعها الإنسان نفسه بذنوبه) عن قلبه وتكشفت له حقائق أكثر عن الكون إلى‏ درجة تمكنه من النظر إلى‏ ملكوت السموات والأرض كما نظر إبراهيم الخليل.

إنّ قلب الإنسان وروحه كالمرآة التي حال غبار المعصية والصدأ الذي تراكم عليها من انعكاس الحقائق ، لكنها عندما تُجلى‏ بماء التوبة ، ويزول غبار المعاصي عنها ، ويطهرُ القلب جيداً ، فإنّ الحقائق ستسطع فيها ويكون صاحبها أمين أسرار اللَّه ، فيسمع نداءاته التي لا يسمعها إلّا من اؤتمن.

ويمكن أن نجعل الأحاديث التالية شواهداً على‏ ما قلناه !

1- يقول الرسول صلى الله عليه و آله في ضمن حديث له : «لولا أنّ الشياطين يحومون إلى‏ قلوب بني آدم لنظروا إلى‏ الملكوت» «1».

2- وقد جاء في خبر آخر عن الرسول الأكرم صلى الله عليه و آله أيضاً : «ليس العلم بكثرة التعلّم ، وإنّما العلم نور يقدفه اللَّه في قلب من يحب ، فينفتح له ، ويشاهد الغَيب ، وينشرح صدره فيتحمّل البلاء ، قيل : يا رسول اللَّه هل لذلك من علامة ؟ قال : التجافي عن دار الغرور والإنابة إلى‏ دار الخلود ، والاستعداد للموت قبل نزوله» «2».

3- وقد وصف نهج البلاغة حُجَجَ اللَّه على‏ الناس في الأرض هكذا : «هجم بهم العلم على‏ حقيقة البصيرة وباشروا روح اليقين ، واستدانوا ما استعوره المُترفون ، وأنسوا بما استوحش منه الجاهلون ، وصحبوا الدنيا بأبدان أرواحها مُعلَّقة بالمحلِّ الأعلى‏ ، أولئك خلفاء اللَّه في أرضه والدعاة إلى‏ دينه» «3».

4- وقد جاء في حديث «ذعلب اليماني» الخطيب النبه الذي كان من صحابة الإمام علي عليه السلام : سأل الإمام يوماً هذا السؤال : «هل رأيت ربَّك يا أمير المؤمنين»؟

أجاب الإمام : «أفأعبد ما لا أرى‏»؟!

فقال : «وكيف تراه»؟

فقال الإمام : «لا تدركه العيون بمشاهدة العيان ، ولكن تدركه القلوب بحقائق الإيمان» ثم أضاف : «قريبٌ من الأشياء غير ملابس ، بعيد منها غير مباين» «4».

ليس مراد الإمام من إدراك اللَّه إدراك بالاستدلال العقلي ، وهذا واضح ، لأنّ هذا الأمر حاصل لجميع الموحدين وحتى‏ لتلك العجوز صاحبة الغزل المعروفة ، فانّها تستدل على‏ وجود اللَّه بحركة آلة الغزل التي تحتاج إلى‏ محرك ، فكيف بالفلك العظيم والسموات والأرضين.

فالمراد- إذن- إدراك للَّه‏ يفوق الإدراك الطبيعي ، أي الشهود الباطني ، فانّه يرى‏ اللَّه به واضحاً بدرجة وكأنه يراه بعينيه. (فدقق).

5- وقد جاء في حديث معروف للإمام أمير المؤمنين عليه السلام : «لو كشف لي الغطاء ما ازددتُ يقيناً» «5».

أي أنّي أرى‏ جميع الحقائق من وراء ستار الغيب ، أراها بالشهود الباطني ، وبصيرتي تشق حاجز الغيب وتنفذ فيه.

6- قال الإمام علي بن الحسين عليه السلام : «ألا إنّ للعبد أربع أعيُن : عينان يُبصر بهما دينه ودنياه ، وعينان يُبْصر بهما أمر آخرته ، فإذا أراد اللَّه بعبد خيراً فتح له العينين اللتين في قلبه ، فأبصر بهما الغيب وأمر آخرته» «6».

وقد جاءت روايات عن الشيعة الصادقين يشبه مضمونها مضمون هذا الحديث‏ «7».

7- ونقرأ في حديث الإمام الصادق عليه السلام : «إنّ الرسول صلى الله عليه و آله رأى‏ يوماً الصحابي «حارثة» فسأله عن حاله».

فأجابه حارثة : «يا رسول اللَّه مؤمن حقّاً»!

فقال رسول صلى الله عليه و آله : «لكلِّ شي‏ءٍ حقيقةٌ فما حقيقة قولك؟».

فأجابه حارثة : «يا رسول اللَّه عزفت نفسي عن الدنيا فأسهرت ليلي وأظمأت هواجري وكأنّي انظر إلى‏ عرش ربي وقد وضع للحساب وكأني انظر إلى‏ أهل الجنة يتزاورون في الجنة وكأنّي اسمع عواء اهل النار في النار».

فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله : «عبدٌ نوّر اللَّه قلبه أبْصَرْتَ فاثبت».

فقال حارثة : «يا رسول اللَّه ادعُ اللَّه لي أن يرزُقني الشهادة معك».

فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله : «اللهُمَّ ارزق حارثة الشهادة».

ولم تمضِ أيّام كثيرة حتى‏ أرسل الرسول فريقاً لأحدى‏ المعارك وكان معهم حارثة فقاتل وقَتل ثمانية أو تسعة من الأعداء ثم قُتِلَ شهيداً «8».

8- وقد جاء في حديث للرسول صلى الله عليه و آله نقل في كتب أهل السنة : «لولا تكثير في كلامكم وتمريج في قلوبكم لرأيتم ما أرى‏ ولسمعتم ما أسمع» «9».

إنّ هذه الأحاديث وأحاديث اخرى من هذا النوع ، وضحت العلاقة بين الكشف الروحاني والإيمان واليقين ، وبينت امكانية حصول الإنسان- بالتكامل المعنوي- على‏ هذا الإدراك الذي لا نعلم عنه غير أنّه موجود فحسب.

____________________

(1). بحار الأنوار ، ج 70 ، ص 59 ، ح 39 ، باب القلب وصلاحه.

(2). تفسير الصراط المستقيم ، ج 1 ، ص 267.

(3). نهج البلاغة ، الكلمات القصار ، الكلمة 147.

(4). نهج البلاغة ، الخطبة 179.

(5). غرر الحكم.

(6). خصال الصدوق ، ص 265 ، ح 90.

(7). بحار الأنوار ، ج 67 ، ص 58 ، ح 35.

(8). اصول الكافي ، ج 2 ، ص 54 باب حقيقة الإيمان واليقين ، ح 3.

(9). تفسير الميزان ، ج 2 ، ص 292.

 

 

 

سؤال وجواب

التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1142
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1199
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 935
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1139
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 892
شبهات وردود

التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 626
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 596
التاريخ: 29 / أيلول / 2015 م 638
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 637
هل تعلم

التاريخ: 26 / 11 / 2015 422
التاريخ: 23 / تشرين الاول / 2014 م 569
التاريخ: 14 / تشرين الثاني / 2014 455
التاريخ: 8 / 12 / 2015 461

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .