المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية


Untitled Document
أبحث عن شيء أخر المرجع الالكتروني للمعلوماتية



التحق بمجموعة  
  
245   08:07 صباحاً   التاريخ: 2025-02-10
المؤلف : د. ديفيد نيفن
الكتاب أو المصدر : مئة سر بسيط من أسرار السعادة
الجزء والصفحة : ص139ــ140
القسم : الاسرة و المجتمع / التنمية البشرية /

دون قائمة باهتماماتك، فهناك فرصة لأن تجد في منطقتك من يشاركك اهتمامك. فالناس عندما يكونون في مجموعات يطورون علاقات شخصية إيجابية تميل إلى جعلهم يشعرون بالراحة وهم مجتمعون معا، مما يجعلهم اشد تماسكا وأكثر تحكما بالأحداث.

بوب شخص يعيش حسب النمط القديم، هوايته العمل بالأخشاب، يعيش في منطقة أيُوا الريفية، أحيل إلى التقاعد وكان يبحث عن أشخاص يشاركونه اهتماماته.

وجد بوب نفسه ضمن مجموعة مهتمة بالأعمال الخشبية، حيث يلتقط الفِكَر، ويتبادل المعلومات، ويتصل بالناس الذين يشاركونه اهتماماته. وسرعان ما بدأ بوب يستقبل رسائل من الأشخاص على امتداد وطنه، يريدون مناقشة هوايتهم، وحقق عددًا من الصداقات.

عندما مرضت زوجة بوب بشكل خطير قال لأصدقائه: إنه سيكون مشغولاً في رعاية زوجته. وقد حزن أصدقاء بوب وبدؤوا يناقشون فكرة لإحضار هدية الشفاء لبوب وزوجته، وفي النهاية بدأ اثنا عشر شخصا، متناثرون في مدن عديدة في العمل على قطع رفوف خشبية، وبينهم الشرطي والمحامي والمهندس.

تم تجميع المشروع من قبل أحد أعضاء المجموعة، وتم إرسالها إلى بوب في أيُوا.

تأثر بوب بالهدية وسرته النيات الطيبة لزملائه في الأعمال الخشبية، وقد شعر بالامتنان لكونه عضوا في مثل هذه المجموعة الرائعة.

إن العضوية في المجموعات تجعل الأشخاص يشعرون بأنهم أكثر ترابطًا فيما بينهم، وتزيد من الثقة الشخصية والرضا بنسبة 7%. 




احدى اهم الغرائز التي جعلها الله في الانسان بل الكائنات كلها هي غريزة الابوة في الرجل والامومة في المرأة ، وتتجلى في حبهم ورعايتهم وادارة شؤونهم المختلفة ، وهذه الغريزة واحدة في الجميع ، لكنها تختلف قوة وضعفاً من شخص لآخر تبعاً لعوامل عدة اهمها وعي الاباء والامهات وثقافتهم التربوية ودرجة حبهم وحنانهم الذي يكتسبونه من اشياء كثيرة إضافة للغريزة نفسها، فالابوة والامومة هدية مفاضة من الله عز وجل يشعر بها كل اب وام ، ولولا هذه الغريزة لما رأينا الانسجام والحب والرعاية من قبل الوالدين ، وتعتبر نقطة انطلاق مهمة لتربية الاولاد والاهتمام بهم.




يمر الانسان بثلاث مراحل اولها الطفولة وتعتبر من اعقد المراحل في التربية حيث الطفل لا يتمتع بالإدراك العالي الذي يؤهله لاستلام التوجيهات والنصائح، فهو كالنبتة الصغيرة يراقبها الراعي لها منذ اول يوم ظهورها حتى بلوغها القوة، اذ ان تربية الطفل ضرورة يقرها العقل والشرع.
(أن الإمام زين العابدين عليه السلام يصرّح بمسؤولية الأبوين في تربية الطفل ، ويعتبر التنشئة الروحية والتنمية الخلقية لمواهب الأطفال واجباً دينياً يستوجب أجراً وثواباً من الله تعالى ، وأن التقصير في ذلك يعرّض الآباء إلى العقاب ، يقول الإمام الصادق عليه السلام : « وتجب للولد على والده ثلاث خصال : اختياره لوالدته ، وتحسين اسمه ، والمبالغة في تأديبه » من هذا يفهم أن تأديب الولد حق واجب في عاتق أبيه، وموقف رائع يبيّن فيه الإمام زين العابدين عليه السلام أهمية تأديب الأولاد ، استمداده من الله عز وجلّ في قيامه بذلك : « وأعني على تربيتهم وتأديبهم وبرهم »)
فالمسؤولية على الاباء تكون اكبر في هذه المرحلة الهامة، لذلك عليهم ان يجدوا طرقاً تربوية يتعلموها لتربية ابنائهم فكل يوم يمر من عمر الطفل على الاب ان يملؤه بالشيء المناسب، ويصرف معه وقتاً ليدربه ويعلمه الاشياء النافعة.





مفهوم واسع وكبير يعطي دلالات عدة ، وشهرته بين البشر واهل العلم تغني عن وضع معنى دقيق له، الا ان التربية عُرفت بتعريفات عدة ، تعود كلها لمعنى الاهتمام والتنشئة برعاية الاعلى خبرة او سناً فيقال لله رب العالمين فهو المربي للمخلوقات وهاديهم الى الطريق القويم ، وقد اهتمت المدارس البشرية بالتربية اهتماماً بليغاً، منذ العهود القديمة في ايام الفلسفة اليونانية التي تتكئ على التربية والاخلاق والآداب ، حتى العصر الاسلامي فانه اعطى للتربية والخلق مكانة مرموقة جداً، ويسمى هذا المفهوم في الاسلام بالأخلاق والآداب ، وتختلف القيم التربوية من مدرسة الى اخرى ، فمنهم من يرى ان التربية عامل اساسي لرفد المجتمع الانساني بالفضيلة والخلق الحسن، ومنهم من يرى التربية عاملاً مؤثراً في الفرد وسلوكه، وهذه جنبة مادية، بينما دعا الاسلام لتربية الفرد تربية اسلامية صحيحة.