المرجع الالكتروني للمعلوماتية
أجوبة الإستفتاءات الشرعية طبقاً لفتاوى المرجع الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني

آداب الزواج
السؤال: هل ورد الحث في الزواج في اقوال الائمة المعصومين عليهم السلام ؟
الجواب: في استحبابه وآدابه واحكام النظر واللمس والتستر وما يلحق بها النكاح من المستحبات المؤكدة، وقد وردت في الحثّ عليه وذمّ تركه أخبار كثيرة، فعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم انه قال: «من تزوج احرز نصف دينه»، وعنه صلى الله عليه وآله وسلم انه قال: «ما استفاد امرؤٌ مسلم فائدة بعد الاسلام أفضل من زوجة مسلمة تسرّه إذا نظر اليها، وتطيعه إذا أمرها، وتحفظه إذا غاب عنها في نفسها وماله»، وعن الصادق عليه السلام انه قال: «ركعتان يصليهما المتزوج أفضل من سبعين ركعة يصليها أعزب»، الى غير ذلك من الاخبار.
السؤال: ما هي صفات المرأة التي ينبغي للرجل ان يهتم بها في انتخاب من يريد الزواج بها ؟
الجواب : ينبغي ان يهتم الرجل بصفات من يريد التزوّج بها، فلا يتزوج إلاّ امرأة عفيفة كريمة الاَصل صالحة تعينه على اُمور الدنيا والآخرة، فعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم انه قال: «إختاروا لنطفكم فإن الخال أحد الضجيعين»، وعن الصادق عليه السلام لبعض أصحابه حين قال: قد هممت ان أتزوج: «انظر اين تضع نفسك ومن تشركه في مالك وتطلعه على دينك وسرك، فان كنت لابد فاعلاً فبِكراً تنسب الى الخير والى حسن الخلق»، وعنه عليه السلام : «إنما المرأة قلادة، فانظر ما تتقلد، وليس للمرأة خطر لا لصالحتهن ولا لطالحتهن، فأما صالحتهن فليس خطرها الذهب والفضة، هي خير من الذهب والفضة، وأما طالحتهن فليس خطرها التراب، التراب خير منها» ولا ينبغي ان يقصر الرجل نظره على جمال المرأة وثروتها، فعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم انه قال: «من تزوج امرأة لا يتزوجها إلاّ لجمالها لم يرَ فيها ما يجب، ومن تزوجها لمالها لا يتزوجها إلاّ له وكله الله اليه، فعليكم بذات الدين»، وعنه صلى الله عليه وآله وسلم ايضاً انه قال: «أيها الناس إياكم وخضراء الدمن» قيل: يا رسول الله وما خضراء الدمن؟ قال: «المرأة الحسناء في منبت السوء ».
كما ينبغي للرجل ان يهتم بصفات من يختارها للزواج كذلك ينبغي للمرأة واوليائها الاهتمام بصفات من تختاره لذلك، فلا تتزوج إلاّ رجلاً ديّناً عفيفاً حسن الاخلاق، فعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : «النكاح رقّ فاذا انكح احدكم وليدة فقد أرقها، فلينظر احدكم لمن يرقّ كريمته»، وعن الصادق عليه السلام : «من زوّج كريمته من شارب الخمر فقد قطع رحمها»، وعن الرضا عليه السلام في جواب من كتب اليه: ان لي قرابة قد خطب اليّ وفي خلقه سوء: «لا تزوجه إن كان سيّء الخلق».
السؤال: هل هناك صلاة او ذكر عند الزواج ؟
الجواب : يستحب عند ارادة التزويج صلاة ركعتين والدعاء بالمأثور وهو: (اللهم اني اريد ان اتزوج فقدّر لي من النساء اعفهن فرجاً، واحفظهن لي في نفسها وفي مالي، واوسعهن رزقاً، واعظمهن بركة) ويستحب الاشهاد على العقد والاعلان به والخطبة امامه، واكملها ما اشتمل على التحميد والصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم والائمة المعصومين عليهم السلام والشهادتين والوصية بالتقوى والدعاء للزوجين، ويجزي: الحمد لله والصلاة على محمد وآله.
ويكره ايقاع العقد والقمر في برج العقرب، وايقاعه في محاق الشهر.
السؤال: هل هناك من مستحبات في الزفاف ؟
الجواب : يستحب ان يكون الزفاف ليلاً والوليمة قبله أو بعده، وصلاة ركعتين عند الدخول، وان يكونا على طهر، والدعاء بالمأثور بعد ان يضع يده على ناصيتها وهو: «اللهم على كتابك تزوجتها، وفي أمانتك أخذتها، وبكلماتك استحللت فرجها فإن قضيت لي في رحمها شيئاً فاجعله مسلماً سوياً ولا تجعله شرك الشيطان» وأمرُها بمثله، ويسأل الله تعالى الولد الذكر.
السؤال: هل يجوز يردّ الخاطب إذا كان ممن يرضى خلقه ودينه ؟
الجواب: ينبغي ان لا يردّ الخاطب إذا كان ممن يرضى خلقه ودينه، فعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : «إذا جاءكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه، إلاّ تفعلوه تكن فتنة في الارض وفساد كبير».
السؤال: هل يجوز لمن يريد ان يتزوج امرأة ان ينظر الى محاسنها ؟
الجواب: يجوز لمن يريد ان يتزوج امرأة ان ينظر الى محاسنها كوجهها وشعرها ورقبتها وكفيها ومعاصمها وساقيها ونحو ذلك، ولا يشترط ان يكون ذلك باذنها ورضاها.
نعم يشترط : ان لا يكون بقصد التلذذ الشهوي وان علم انه يحصل بالنظر اليها قهراً. وان لا يخاف الوقوع في الحرام بسببه. كما يشترط ان لا يكون هناك مانع من التزويج بها فعلاً مثل ذات العدة واخت الزوجة. ويشترط ايضاً ان لا يكون مسبوقاً بحالها، وان يحتمل اختيارها وإلاّ فلا يجوز، والاحوط وجوباً الاقتصار على ما إذا كان قاصداً التزويج بها بالخصوص فلا يعم الحكم ما إذا كان قاصداً لمطلق التزويج وكان بصدد تعيين الزوجة بهذا الاختبار، ويجوز تكرر النظر إذا لم يحصل الاطلاع عليها بالنظرة الاولى.
السؤال: هل هناك احاديث عن المعصومين عليهم السلام في الزواج والتعجيل به ؟
الجواب: الزواج عمل محبوب لله عزّ وجل، قال الله سبحانه وتعالى في كتابه المجيد: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً } [الروم: 21] وقال تعالى في موضع اَخر من كتابه الكريم: {هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا} [الأعراف: 189] .
وروى الاِمام الباقر عليه السلام عن جدِّه رسول الله صلى الله عليه وآله قوله: «ما بُني بناء في الاِسلام أحبُّ الى الله عزّ وجل من التزويج» وقال صلى الله عليه وآله: «تَزوّجوا وزوِّجوا».
ونقلت لنا كتب الحديث عن الاِمام علي بن ابي طالب عليه السلام انّه قال: «تزوّجوا فاِن التزويج سُنّة رسول الله صلى الله عليه وآله فانّه كان يقول : من كان يحب أن يتبع سنّتي فاِن سنّتي التزويج».
وعن الاِمام أبي عبد الله عليه السلام انّه قال: «من أخلاق الاَنبياء حبُّ النساء» وعنه عليه السلام: «ركعتان يصليهما المتزوّج افضل من سبعين ركعة يصليها أعزب».
وحكي انّه روى عن أبيه الاِمام الباقر عليه السلام انّه قال: «ما اُحبَ أن لي الدنيا وما فيها وأنّي بت ليلة وليست لي زوجة».
وروي عن الاِمام الكاظم عليه السلام انّه قال: «ثلاثة يستظّلون بظلّ عرش الله يوم القيامة يوم لا ظل اِلاّ ظله: رجل زوّج أخاه المسلم، أو أخدمه، أو كتم له سرّاً».
وهناك غير هذه الاَحاديث ما يشير الى اِستحباب الزواج وكراهيّة العزوبيّة للرجل والمرأة.
ــ نعم كراهيّة العزوبة للرجل المرأة معاً، فهناك من الاَحاديث ما يدعو المرأة الى الزواج ويحثُّ عليه..
فقد روي عن الاِمام أبي عبدالله عليه السلام انّه قال: «نهى رسول الله صلى الله عليه وآله النساء أن يتبتَّلن ويعطِّلن أنفسهن من الاَزواج».
بل اكثر من ذلك فهناك من الاَحاديث ما يدعو الى تعجيل زواج البنت وعدم تأخيرها، فقد ورد عن النبيّ صلى الله عليه وآله قوله: «من بركة المرأة سرعة تزويجها».
السؤال: هل يجوز ان تتم ليلة «الدخلة» في شهر محرم ؟ تم العقد علي الزوجين منذ فترة طويلة لكن سفر الزوج لعدة ظروف ادي الي تعطيل الأمر ، هل يجوز القيام بالأمر بعد العاشر من محرم؟
الجواب: لا يحرم ممارسة ما ذكر في أيام المناسبات إلاّ ما عدّ هتكاً كإقامة الفرح والزينة في اليوم العاشر. نعم ينبغي أن لا ينفذ في أيام مصائب أهل البيت (عليهم السلام) وحزنهم ما لا يوقعه الإنسان عادة في أيام حزنه ومصابه بأحبائه إلاّ ما اقتضته الضرورة العرفية فيختار وقتاً أبعد عن المساس بمقتضيات العزاء والحزن والله الموفق.
توصيات المرجعية
توصيات المرجعية للشاب المؤمن
توصيات المرجعية للمجاهدين
السيرة الذاتية لسماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله)

وبعد / لقد أثمر منبر الإمام السيد الخوئي (قدس سرّه ) خلال أكثر من نصف قرن ثماراً عظيمة جليلة هي الأزكى والأفضل عطاءاً على صعيد الفكر الإسلامي وفي مختلف العلوم والقضايا والمواقف الإسلامية المهمّة ، حيث تخرّج من بين يديه مئات العلماء والفضلاء العظام الذين اخذوا على عاتقهم مواصلة مسيرته الفكرية ودربه الحافل بالبذل والعطاء والتضحية لخدمة الإسلام والعلم والمجتمع، ومعظمهم اليوم أساتذة الحوزات العلمية وبالخصوص في النجف الأشرف ومنهم من هو في مستوى الكفاية والجدارة العلمية والاجتماعية التي تؤهله للقيام بمسؤولية التربية والتعليم ورعاية الأمة في يومنا الحاضر. المزيد