English
       
جميع الاقسام
القرآن وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله علوم اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد   
السيرة النبوية

التاريخ: 17 / نيسان / 2015 م 1099
التاريخ: 18 / 3 / 2016 1036
التاريخ: 26 / كانون الثاني / 2015 1033
التاريخ: 15 / آيار / 2015 م 1301
مقالات عقائدية

التاريخ: 22 / 12 / 2015 1338
التاريخ: 25 / أيلول / 2014 م 1679
التاريخ: 28 / أيلول / 2014 م 1467
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1999
هل القواعد النقدية ثابتة في كل عصر..؟  
  
382   01:39 مساءً   التاريخ: 23 / 3 / 2018
المؤلف : د. عبد الرسول الغفاري
الكتاب أو المصدر : النقد الأدبي بين النظرية والتطبيق
الجزء والصفحة : ص :15-18


أقرأ أيضاً
التاريخ: 25 / آذار / 2015 م 7080
التاريخ: 4 / تشرين الاول / 2015 م 1108
التاريخ: 14 / آب / 2015 م 632
التاريخ: 14 / آب / 2015 م 519

لقد عرفت أن النقد يستند بالدرجة الأولى إلى الذوق السليم والحس المرهف، كما ان هناك قواعد قد يتبعها الناقد اثناء دراسته للنص الأدبي لينتهي من خلالها الى أحكام تليق بالنص، جودة أم رداءة.

لكن الى ايّ مدى يمكن القول بأن تلك القواعد ثابتة ومنطقية؟ وهل يمكن اعطاء نموذج افضل فنجعله اثراً خالداً من بين الاَثار والنصوص؟ فيما تقدّم اتضح لك بأن النقد يسعى وراء الأدب " والأدب بكل فنونه واساليبه يرتبط بمشاعر وعواطف الأديب الذي بدوره يحمل هموم وآلام وتطلعات الامة، فما عسى ان يفعل هذا الأديب وهو بين ظهرانيها؟!

فالقواعد النقدية التي قد تجد منها ما هو اساسي لابدّ من وجودها في كل زمان ومكان، ولابد للناقد ان يلمّ بها لأنها مادته الأساسية واداته العملية في تحديد قيمة النص الأدبي.

فمن تلك القواعد: الاطلاع على المؤثرات الطبيعية التي ساهمت في تكوين شخصية الأديب، وهكذا قل بالنسبة إلى عنصر الأخلاق، وصدق الشعور وصحة التفكير، وجمال التصوير وقوة التأثير.

وهناك قواعِدٌ ثانوية أو فرعية أو قل عنها إنما ترتبط مع النص زماناً ومكاناً وسرعان ما تزول اهميتها، فقواعد كهذه لا تحتل تلك المكانة والأهمية السابقة.

قد نجد من بين الدارسين وكتّاب النقد الأدبي وممن تأثّر بالنظريات الغربية، مَن يحاول أن يطبّق تلك القواعد والاسس النقدية للتراث القديم للأدب اليوناني أو الروماني على الأدب العربي، وهذا اجحاف وظلم؛ لأن الأدب العربي نشأ في عقلية وبيئة معينة تختلف تمام الاختلاف عن نشوء الأدب اليوناني القديم.

اضف الى هذا ان قواعد النقد الأدبي لا تفرض على الأدب فرضاً، ولا يمكن للأديب ان يلتزم قواعد واسس فنيّة لامّة ليس له بها اي ارتباط عاطفي أو اجتماعي أو ثقافي ناهيك عن الفوارق النفسية والطبيعية و...

فالقواعد يجب أن تستنبط من أجمل النصوص وابدعها واكثرها خلوداً وتأثيراً في النفوس ولولا تلك الخصائص التي اكسبتها القوة والجمال، لما وجدت لها اي ميزة تتفوّق بها على بقيّة الأدب وسائر النتاج الأدبي.

النتاج الأدبي

كل نتاج أدبي انما هو صورة حيّة عن تجربة ذاتية مادتها الشعور والعاطفة والأديب لا ينفك في انتاجه من المؤثرات الخارجيّة التي عملت فيه واثارت احاسيسه ومشاعره ليعطي تجربة صادقة عن الحياة بصورها المختلفة. فالشاعر عندما يصور لنا روضة غناء انّما يعمل فيه الاحساس الوجداني، فيصوّر جمال الروض وازهاره، ونقاء هوائه، وصفو مائه، وعذوبته، وحسن منظره،... إنما هي انفعالات داخلية في نفس الشاعر وعاطفة ميّالة الى الوصف مع شعور صادق تستلهم سرباً من الألفاظ لتركّب معاني ذات مفاهيم جميلة فيها الحركة والتنقل من شيء غير محسوس عند السامع الى شيء تخيّله في ذهنه ليبرزكما هو عند مصوّره.

لهذا ما كان مؤّرخو الأدب العربي يدرسون حياة الشاعر أو الكاتب من الوجهة التاريخية والأدبية وما اثر فيها من مؤثرات نفسية أو اجتماعية أو اقتصادية أو سياسية أو دينية فحسب وإنّما يدرسون هذه الجوانب عند الأديب حتى تبرز لنا مواطن الإبداع والجمال الفني، ومدى تأثير ذلك على ذوق السامع أو ما يثير منه احاسيسه ومشاعره.

ثم الدراسة المتشعّبة للأديب تضع امامنا شخصيّته بصورة جلية واضحة وهل انه تفرّد بنتاجه الأدبي أم شاركه فيه غيره من حيث نوع الفن وقوته وجودته وسماته البارزة كي يحتلّ ذلك الأديب مكانته الأدبية بين اقرانه وكي يوضع في الطبقة التي ينبغي أن يكون فيها لهذا سوف نجد ان نقاد الأدب وعلى رأسهم الاصمعي حدّد مفهوم الفحل كي يتميّز الشاعر الجيّد عمن سواه.

ثم إذا عرفنا بعض تلك الخصوصيات للأديب سوف نعرف أهم القواعد والأسس النقدية التي لابدّ أن يعرفها الناقد.

وربّما توهم البعض فحمّل الأديب اثقال الامة من تطوّر أو تخلّف، وهذا امر تعسّفي الى حدّ ما، كما ان الأدب ليس غاية مناقشته النظريات الاقتصادية وإبداء الآراء الفلسفية واظهار المبادئ العقلية والاسس الطبيعية.

بل ان الأدب صورة حيّة عن مشاعر صادقة للإنسان يعدّ جزءًا من مجتمع أثّرت فيه تيارات متعددة فاستلهم من خياله لغة خاصة ليعطينا من خلالها تجربة ذاتية، سواء أثرت فينا هذه التجربة أم لم تؤثّر، وسواء كانت تحكي عن الحياة الخارجية الصادقة أم أنها خيال خصب ليس إلًا.

نعم الأديب لا يقصى عن بيئته وحضارة مجتمعه كما ان للأدب غاية انسانية شريفة وله من الأبعاد الحيوية بحيث يُحرّك ضمير الأمّة، وهذا بالخصوص فيما لو كان الأديب يساير طموحات مجتمعة ويتحسّس اَلامه وامنياته، فالتجربة الشعورية هنا تكون صادقة إذا كان لقاحها الانفعال بمؤثرات الأحداث والطبيعة.

وكلّما كانت تجربته الشعورية تتجه نحو الكمال كلّما حلّق بنتاجه الى التسامي والخلود حتى يضطرنا أن نشاركه في أحاسيسه ومشاعره لأنه نقل الينا الحدث نقلاً هادفاً يكمن في نتاجه الإثارة فتعمل في نفوسنا وتقودنا الى الانفعال التام.

لهذا فان النقد الأدبي يهتم بتلك المشاعر، ومدى عمق التجربة في نفس الأديب، وصدق أداته في التعبير وسلامتها من العيوب، ويهتم بالقوة الإبداعية وهي القدرة الفنية الكامنة في النص الأدبي لتثير في سامعيها الانفعال الصادق والاستجابة الحقيقة للنص.

 

سؤال وجواب

التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 3610
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 5872
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 4910
التاريخ: 8 / 12 / 2015 3399
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 3650
شبهات وردود

التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 2126
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 2369
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 2157
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 2411
هل تعلم

التاريخ: 20 / 5 / 2016 1611
التاريخ: 25 / تشرين الاول / 2014 م 1842
التاريخ: 29 / أيلول / 2015 م 1677
التاريخ: 8 / 12 / 2015 1740

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .