English
       
جميع الاقسام
القرآن وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله علوم اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد   
السيرة النبوية

التاريخ: 7 / نيسان / 2015 م 1194
التاريخ: 16 / 8 / 2016 1014
التاريخ: 17 / 10 / 2015 1336
التاريخ: 16 / كانون الاول / 2014 م 1164
مقالات عقائدية

التاريخ: 9 / تشرين الثاني / 2014 م 1519
التاريخ: 18 / 10 / 2015 1386
التاريخ: 17 / 12 / 2015 1495
التاريخ: 24 / تشرين الثاني / 2014 1389
نقد الشعر  
  
361   01:37 مساءً   التاريخ: 23 / 3 / 2018
المؤلف : د. عبد الرسول الغفاري
الكتاب أو المصدر : النقد الأدبي بين النظرية والتطبيق
الجزء والصفحة : ص: 131-134

 

الأديب الناقد أبي الفرج قدامة بن جعفر.

عاش قدامة في النصف الثاني من القرن الثالث الهجري ونبغ في هذه الفترة وتوفي في العقد الثالث من القرن الرابع، وقيل كانت وفاته عام 310 هـ

أوّل ما يطالعنا قدامة في كتابه ((نقد الشعر)) هي المقدمة التي وضعها ليقسّم الشعر ومكوناته " فجعله محصوراً في أقسام خمسة هي:

قسم يُنسب الى علم عروض الشعر ووزنه.

قسم ينسب إلى علم قوافي الشعر ومقاطعه.

قسم ينسب إلى علم غريب الشعر ولغته.

قسم ينسب إلى علم معاني الشعر وما قصد به.

قسم يُنسب إلى علم جيد الشعر ورديئه.

ثم يؤكد عمل الادباء ومن سبقه من نقاد وشعراء ونحاة في تصنيفهم للأقسام الاربعة، اما قسم النقد والذي جعله في القسم الخامس، وهو القسم الذي ينسب الى علم جيد الشعر ورديئه، فيقول:

ولم أجد احداً وضع في نقد الشعر وتخليص جيده من رديئه كتاباً، وكان الكلام عندي في هذا القسم أولى بالشعر من سائر الأقسام المعدودة...

ثم يقول:... فأما علم جيد الشعر ورديئه فان الناس يخيطون في ذلك منذ تفقهوا في العلوم، فقليلاً ما يصيبون، ولما وجدت الأمر على ذلك تبينت أن الكلام في هذا الأمر أخص بالشعر من سائر الاسباب الأخر وأن الناس قد قصروا في وضع كتاب فيه.. رأيت أن اتكلّم في ذلك بما يبلغه الوسع.. (1).

أقول وقد تقدم ان ذلك وهم من قدامة اذ سبقه الى التصنيف في النقد الأصمعي  المتوفى عام 216 هـ وكتابه فحولة الشعراء.

ثم انك تجد بعض هذه الأقسام الخمسة متداخلة بعضها في البعض الآخر؟ فالعلم بالشعر لا يحتاج الى هذه التقسيمات، فالقسم الأول والثاني من مختصات علم العروض والقافية، وان الخليل بن أحمد الفراهيدي قد وضع اسسه وقواعده وهو مبتكر علم العروض والأوزان بلا منازع.

ولو تجاوزنا هذه النكتة، فسوف نجد ان قدامة ربط تلك الأقسام بعلوم لها طابعها الادبي كالنحو واللغة والبلاغة، فالقسم الثالث- مثلاً- من مختصات علم النحو واللغة، والقسم الرابع مرتبط بعلم البلاغة، فمن السمات البارزة لكتاب نقد الشعر:

أولاً: الاهتمام بعناصر الشكل المرتبطة بالنحو واللغة والبلاغة، والدراسات البلاغية، وقد لا يختلف عمن سبقه وبالخصوص ما يرتبط بالبلاغة إذ كان لها الاثر العميق في ارساء قواعد النقد الأدبي.

ثانياً: عرّف الشعر أنه قول موزون مقفّى يدل على معنى، ثم جعل هذا صِناعة لها طرفان، احدها يمثل الجودة والحسن والبراعة، والطرف الآخر يمثل منتهى الرداءة، ثم بين هذين الطرفين وسائط متعددة، وعلى موجب هذا التقسيم يتميّز الشاعر الحذق عن غيره.

ويبدو أن قدامة بن جعفر لا يرى للشعر من ملكة وموهبة، بل جعلها صناعة، وكما تعلم ان الصناعة مكتسبة. بينما قول الشعر الجيد العذب ما كان صادراً عن طبع والهام، امّا الصناعة فغالباً تقرن بالتكلّف.

ثالثاً: تأثّر قدامة بالفلسفة والمنطق، مما ساقه الى استعمال مصطلحات من تلك المعارف اليونانية، فهو يستعمل الحد والجنس والفصل، ويعرّف الانسان انه حيوان ناطق ميت، ويختار في حد الانسان الموت أو بمعنى قبول بطلان الحركة... واشباه ذلك.

هذه الالفاظ والمصطلحات لا تغرب عن البال من انها من بحوث الفلسفة، وقد اقحمها قدامة في نقده.

رابعاً: جعل حدود الشعر اربعة، اللفظ والمعنى والوزن والقافية. ثم صاغ من هذه الحدود أضرباً ومن تلك الأضرب استخلص اجناس الشعر وقد جنح الى التأليف بين تلك الحدود لاستخلاص بعض اجناس الشعر، فقد جعل اللفظ والمعنى والوزن في إئتلاف واحد، بينما جعل القافية وحدها إذْ لم يجد لها ما يناسبها فتأتلف معه، ثم جعل الوزن مأخوذاً في جميع لفظ الشعر الدال على معنى، اما القافية فشيء عرضي على حد تعبيره، لذا لا تأتلف مع غيرها من الحدود، ثم لخّص فكرته- في حد الائتلاف فيما بين الحدود- في أربعة أقسام هي:

ائتلاف اللفظ مع المعنى.

ائتلاف اللفظ مع الوزن.

ائتلاف المعنى مع الوزن.

ائتلاف المعنى مع القافية.

وهذا القسم- الرابع- أوعز الائتلاف فيه الى المعنى- فحسب- دون ائتلاف القافية، وهذا مما يؤاخذ عليه.

وقد استخلص من هذا التقسيم ثمانية اجناس للشعر، وعليه فان جودة الشعر انما اذا توفرت صفات المدح في كل واحد من هذا الائتلاف. واذا عيب في واحد منها أو أكثر خرج من حد الجودة الى الرداءة، وبين ذلك مراتب تعدو وراء العيوب، فما زادت عيوبه فهو الى الرداءة أقرب، وما زادت صفات المدح فيه فهو الى الجودة أقرب.

خامساً: تأثّر قدامة بكتاب فن الشعر لأرسطو.

سادساً: يُعد كتابه "نقد الشعر" من المصادر المهمة في البلاغة والنقد، وقد تأثر به معاصروه كما استفاد منه المتأخرون. وعلى سبيل المثال- لا الحصر- تأثر به أبو هلال العسكري وابن رشيق القيرواني، وابن سنان الخفاجي.

سابعاً: اولى المصنف اهتمامه بالأجناس الثمانية فبدا أوّلاً بنعت اللفظ، ثم نعت الوزن، ثم نعت القوافي، ثم باب المعاني الدال عليها الشعر.

 

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) مقدمة نقد الشعر.

 

سؤال وجواب

التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 5543
التاريخ: 8 / 12 / 2015 3558
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 3136
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 3565
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 3678
شبهات وردود

التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 2263
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 2245
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 2163
التاريخ: 14 / 3 / 2016 2272
هل تعلم

التاريخ: 10 / آيار / 2015 م 1739
التاريخ: 27 / 11 / 2015 1694
التاريخ: 26 / 11 / 2015 1735
التاريخ: 26 / تشرين الاول / 2014 م 1642

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .