English
       
جميع الاقسام
القرآن وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله علوم اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد   
سيرة الرسول وآله
عدد المواضيع في القسم ( 7294) موضوعاً
سيرة النبي محمد (صلى الله عليه واله)
سيرة الامام علي (عليه السلام)
سيرة الزهراء (عليها السلام)
سيرة الامام الحسن (عليه السلام)
سيرة الامام الحسين (عليه السلام)
سيرة الامام زين العابدين (عليه السلام)
سيرة الامام الباقر (عليه السلام)
سيرة الامام الصادق (عليه السلام)
سيرة الامام الكاظم (عليه السلام)
سيرة الامام الرضا (عليه السلام)
سيرة الامام الجواد (عليه السلام)
سيرة الامام الهادي (عليه السلام)
سيرة الامام العسكري (عليه السلام)
سيرة الامام المهدي (عليه السلام)
أعلام العقيدة والجهاد
السيرة النبوية

التاريخ: 19 / 10 / 2015 1139
التاريخ: 2 / نيسان / 2015 م 1209
التاريخ: 21 / كانون الثاني / 2015 1008
التاريخ: 7 / 8 / 2017 572
موقف الإمام عليّ من فتنة عصره  
  
816   02:21 مساءً   التاريخ: 25 / 2 / 2018
المؤلف : الشيخ محمّد مهدي شمس الدين .
الكتاب أو المصدر : حركة التاريخ عند الإمام علي (عليه السلام)
الجزء والصفحة : ص144-147.

ما دور الإمام عليّ، وما موقفه من الفتنة الّتي عصفتْ بالمجتمع الإسلامي في عهده؟
نظرة إلى التاريخ السّياسي والفكري للإسلام تكشف بوضوح عن أنّ الإمام عليّاً كان المنقذ الأكبر للإسلام من التّشوّه والمسخ بالفتنة الّتي عصفت رياحها المجنون بالمسلمين، منذ النّصف الثاني من خلافة (عثمان).
ولولا توجيه (عليٍّ) الفكري، ومواقفه السّياسيّة، ومواجهته العسكريّة للفتنة في شتّى مظاهرها الفكريّة والسّياسيّة والعسكريّة لَتشوّه الإسلام، وانْمسخ، وتقلّص، 
ولكنّ الإمام عليّاً، بموقفه الواضح الصّريح الرّافض لأيّة مساومة، كان المنقذ الّذي كشف الفتنة ودعاتها، ووضع المسلمين جميعاً أمام الخيار الكبير: مع الفتنة أو ضدّها؟
ولا يهمّ بعد ذلك أنّ الفتنة حازتْ إلى جانبها جمهوراً كبيراً من النّاس، المهم أنّها افتضحتْ، وبافتضاحها سلم الإسلام من التّشوّه ومن خطر التّزوير، وكان على الّذين انحرفوا أنْ يجدوا لأنفسهم مبرّرات.
وقد كان توقّع نشوء الفتنة، والخوف منها ومن أفاعليها وعواقبها، هاجساً عامّاً عند المسلمين، يكشف عن ذلك السّؤال عنها، وعن الموقف الصّواب منها، وكثرة حديث الإمام عن أخطارها وملابساتها.
وقد كان الإمام عليّ بـ:
- روحانيّته العالية السّامية.
- وإسلاميّته الصّلبة الصّافية.
- وروحه الرّساليّة الّتي تفوّق بها على جميع معاصريه.
- وحكمته وشجاعته.
- وسيرة حياته الناصعة الّتي ابتدأت بالإسلام...
كان هو الرّجل الوحيد المرصود لمواجهة الفتنة، وإنقاذ الإسلام منها.
لقد أعلمه رسول اللّه (صلّى الله عليه وآله) بذلك، وأدرك هو دوره من خلال رَصْده لحركة المجتمع التّاريخيّة.
وهذا نصّ عظيم الأهمّيّة يكشف لنا عن الدّور المرصود للإمام عليّ في مواجهة الفتنة، يتضمّن الرّؤية النّبويّة لمستقبل الحركة التّاريخيّة من جهة، والرّؤية النّبويّة لدور الإمام عليّ في هذه الحركة، وقد أورد (الشّريف الرّضي) هذا النّصّ، كما أورده (ابن أبي الحديد) في شرحه (9 / 105 - 107) برواية الشّريف وبرواية أخرى أكثر بسطاً، ويبدو أنّ الرّواية الأخرى تقريريّة حدّث بها الإمام، ورواية الشّريف خطابيّة، جاءت جواباً منه على سؤال، فقد قام إليه رجل - وهو يخطب - فقال: يا أمير المؤمنين: أخبرنا عن الفتنة، وهل سألتَ رسول اللّه (صلّى الله عليه وآله) عنها؟
فقال (عليه السّلام): إنَّهُ لَمّا أنزلَ اللّه سُبحانهُ قولَهُ: {الم * أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ} [العنكبوت: 1، 2] .
علِمتُ أنَّ الفِتنة لا تنزِلُ بِنا ورسُولُ اللّه (صلّى الله عليه وآله) بين أظهُرِنا.
فقُلتُ: يا رسُول اللّهِ ما هذهِ الفِتنةُ الَّتِي أخبرَك اللّه تعالى بِها؟ فقال: يا علِيُّ، إنّ أُمَّتي سيُفْتَنُون مِن بعدِي، فقُلتُ: يا رسُولَ اللّه، أَوَ لَيْسَ قد قلتَ لي يوم أُحُدٍ حيثُ استُشهِدَ من استُشهِدَ من المُسلمِين، وَحِيْزَتْ(1) عنِّي الشَّهادةُ، فشقَّ ذلك عليَّ، فقُلتَ لي: أَبْشِر، فإنَّ الشَّهادةَ مِن ورائكَ، 
فقال لِي: إنَّ ذلِك لكذلِك، فكيف صبرُك إذن؟ فقُلتُ: يا رسُول اللّه: ليس هذا مِن مواطِنِ الصَّبرِ، ولكِن مِن مواطِنِ البُشرى والشُّكرِ.
وقال: يا عليُّ، إنَّ القومَ سيُفتنُون بِأموالِهِم، ويمُنُّون بدينِهِم على ربِّهِم، ويتمنَّون رحمتَهُ، ويأمنُون سطوتَهُ، ويستحِلُّون حرامَهُ بِالشُّبُهاتِ الكاذبِةِ، والأهواءِ السَّاهيةِ، فيستحِلُّون الخمرَ بالنَّبيذِ، والسُّحتَ بالهديَّةِ، والرِّبا بالبيعِ) قُلتُ: يا رسُول اللّه: فبأيِّ المنازِلِ أُنزِلُهُم عندَ ذلِك؟ أبمنزلَةِ رِدَّةٍ أم بمنزلَةِ فِتنةٍ؟ فقالَ: بِمنزِلَة فِتنةٍ (2).
وإذن، فقد كان الإمام مرصوداً لمواجهة الفتنة وفَضْحها، لقد كان منقذ الإسلام بعد رسول اللّه (صلّى الله عليه وآله) من التّزييف والتّحريف، فحقّق بمواجهته للفتنة صيغة الإسلام الصّافي، في المعتقد والفكر والتّشريع والعمل، وغدتْ الفتنة أزمة في داخل الإسلام، ولَم تُفلح في أنْ تكون هي الإسلام، وقد عبّر الإمام في أكثر من مقام عن دوره العظيم الفريد في التاريخ، من حيث كونه القيادي الوحيد الّذي استطاع أنْ يواجه الفتنة ويفضحها، فقال ممّا قال:... فإنِّي فقأتُ عين الفِتنةِ(3)، ولم يكُن ليجترئ عليها أحد غيري، بعدَ أنْ ماج غيهبُها(4) واشتدَّ كلبُها(5).
لقد حدثت داخل الإسلام فِتَن كثيرة، ولكنّ أعظم هذه الفتن خطورةً وأشدّها تخريباً فتنة بني أميّة الّتي عصفتْ رياحُها السّوداء الشّرّيرة المجتمعَ الإسلامي منذ النّصف الثّاني من عهد (عثمان)، وتعاظمت خطورتها بعد مقتله، واستغرقتْ مواجهتها الفكريّة والسّياسيّة والعسكريّة معظم جهود أمير المؤمنين عليّ في السّنين الأخيرة من حياته.
وقد كان الإمام يغتنم كلّ فرصة سانحة ليحدّث مجتمعه عن هذه الفتنة، ويبيّن له أخطارها الآنيّة والمستقبليّة من أجل إيجاد المناعة النّفسية منها، والوعي العقلي لأَخْطارها، والعزم العَمَلي على مواجهتها وقَمْعها، والتّصميم على رَفْضها حتّى بعد انتصارها.
قال (عليه السّلام): إنَّ الفِتنَ إذا أقبلتْ شبَّهتْ(6)، وإذا أدبرتْ نبَّهتْ، يُنكرن مُقبِلاتٍ، ويُعرفن مُدبِراتٍ، يحُمنَ حَوْم الرِّياحِ، يُصِبْنَ بَلَدَاً، ويُخْطِئنَ بَلَدَاً، أَلاَ وإنّ أَخْوَفَ الفِتنِ عندي عليكُم فِتنةُ بني أُميَّة، فإنَّها فتنة عمياءُ مُظلِمة، عمَّت خُطَّتُها(7) وخصَّتْ بَلِيَّتُها، وأصاب البلاءُ مَنْ أَبْصَرَ فيها، وَأَخْطَأَ البلاءُ مَنْ عُمِيَ عنه (8).
فَهي فتنة عمَّتْ بَلِيَّتُها؛ لأنّ روّادها الحكّام أنفسهم، ومِن ثمّ فشرورها السّياسيّة والفكريّة تشمل المجتمع كلّه.
وهي فتنة خصّت بليّتها؛ لأنّ أعنف ضرباتها ستوجّه إلى الصّفوة المؤمنة الواعية، الّتي بقيتْ سليمة من داء الفتنة، ووضعتْ نفسها في مواقع كفاح الفتنة الغالبة.
والمسؤوليّة في هذه الفتنة ملقاة على المبصِرين فيها، الّذين يعرفونها ويعرفون وجه الحقّ، ويجبنون عن مواجهتها، أو يتواطؤون، ضدّ الحقّ، معها.
أمّا مَن عمي عنها، وجَهل أبعادها وأخطارها فهو معذور بجهله.


____________________
1 - حاز عنه الشّيء: أبعده عنه.
2 - نهج البلاغة: الخطبة رقم: 156.
3 - فقأْتُ عين الفتنة: تغلّبت عليها.
4 - الغَيْهَب: الظّلمة، يعني أنِّي واجهتها في عنفوانها وقوّتها.
5 - الكلب: داء معروف يصيب الكلاب، يعني أنّه واجهها وهي في هذه الحالة عن الأذى والشّرّ الشّديدَين، والخطبة في نهج البلاغة: رقم: 93.
6 - شبّهت: اشتبه فيها الحقّ بالباطل، وإذا أدبرتْ وخلص النّاس منها تميّز حقّها من باطلها.
7 - عمّت خطّتها: يعني أنَّها فتنة غالبة تصيب ببلائها أهل الحقّ.
8 - نهج البلاغة: الخطبة رقم: 93.

سؤال وجواب

التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 3029
التاريخ: 8 / 12 / 2015 4953
التاريخ: 8 / 12 / 2015 3449
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 3138
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 3782
شبهات وردود

التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 2085
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 2119
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 2102
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 2099
هل تعلم

التاريخ: 10 / آيار / 2015 م 1678
التاريخ: 8 / 12 / 2015 1723
التاريخ: 3 / حزيران / 2015 م 1649
التاريخ: 14 / تشرين الثاني / 2014 1615

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .