English
       
جميع الاقسام
القرآن وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله علوم اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد   
سيرة الرسول وآله
عدد المواضيع في القسم ( 7294) موضوعاً
سيرة النبي محمد (صلى الله عليه واله)
سيرة الامام علي (عليه السلام)
سيرة الزهراء (عليها السلام)
سيرة الامام الحسن (عليه السلام)
سيرة الامام الحسين (عليه السلام)
سيرة الامام زين العابدين (عليه السلام)
سيرة الامام الباقر (عليه السلام)
سيرة الامام الصادق (عليه السلام)
سيرة الامام الكاظم (عليه السلام)
سيرة الامام الرضا (عليه السلام)
سيرة الامام الجواد (عليه السلام)
سيرة الامام الهادي (عليه السلام)
سيرة الامام العسكري (عليه السلام)
سيرة الامام المهدي (عليه السلام)
أعلام العقيدة والجهاد
السيرة النبوية

التاريخ: 19 / آيار / 2015 م 1186
التاريخ: 30 / 3 / 2016 1041
التاريخ: 7 / آذار / 2015 م 1204
التاريخ: 15 / نيسان / 2015 م 1056
مقالات عقائدية

التاريخ: 25 / أيلول / 2014 م 1526
التاريخ: 28 / أيلول / 2014 م 1481
التاريخ: 6 / آيار / 2015 م 1547
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 1541
المواساة  
  
655   11:01 صباحاً   التاريخ: 19 / 8 / 2017
المؤلف : عبد الرزاق المقرم
الكتاب أو المصدر : العباس
الجزء والصفحة : ص178-181.


أقرأ أيضاً
التاريخ: 3 / 9 / 2017 592
التاريخ: 14 / 8 / 2017 661
التاريخ: 14 / 8 / 2017 648
التاريخ: 12 / 8 / 2017 599

لا يسع الباحث في حديث مشهد الطفّ المقدر فيه (قمر بني هاشم) حقّ قدره إلاّ البخوع له بتحقيق هذه الغريزة الكريمة، أعني المواساة بأجلى مظاهرها، وأنت إذا أعرت لما أفضنا القول في البصيرة أُذناً واعية عرفت كيف كان مقامه مع أخيه سيّد شباب أهل الجنّة، وإيثاره التفاني معه على الحياة الرغيدة، وتهالكه في المفادات، منذ مغادرته الحجاز إلى هبوطه أرض كربلا، وحتّى لفظ نفسه الأخير تحت مشتبك النصول، فلا تجد مناصاً عن الإذعان بأنّه (عليه السلام) كان على أعلا ذروة من المواساة لأخيه الإمام، يربوا على المواسين معه جميعاً ; لأنّ مواساته كانت عن بصيرة، هي أنفذ البصائر يومئذ، بشهادة الإمام الصادق (عليه السلام): " كان عمّنا العبّاس نافذ البصيرة، صلب الإيمان " .
وقد شهد له بهذه المواساة إمامان معصومان، واقفان على الضمائر، ويعرفان مقادير الرجال، فيقول الحجة عجّل اللّه فرجه في زيارة الناحية: " السلام على أبي الفضل العبّاس، المواسي أخاه بنفسه، الآخذ لغده من أمسه، الواقي له، الساعي إليه بمائه، المقطوعة يداه. لعن اللّه قاتله يزيد بن الرقاد الجهني، وحكيم بن الطفيل السنبسي الطائي ".
ويقول الصادق (عليه السلام) في الزيارة المتلوة عند ضريحه الأقدّس: " أشهد لقد نصحتَ للّه ولرسوله ولأخيك، فنعم الأخ المواسي " فجعل (عليه السلام) الشهادة له بالمواساة المنعم بها نتيجة نصحه للّه الذي هو مقتضى دينه ويقينه، ونصحه لرسول اللّه الذي هو تمام التوحيد، والنصح لأخيه الإمام الذي هو الجزء الأخير للعلّة، وبه كمال الدين وتمام النعمة {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي} [المائدة: 3]، وبه قبول الأعمال.
" لو أنّ عبداً صام وصلّى وزكّى ولم يأتِ بالولاية ما قبل اللّه له عملاً أبداً "، فرضى الربّ والرسول وطاعتهما منوطان بطاعة ولي الأمر {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ} [المائدة: 55] .
فأراد الإمام الصادق بذلك الخطاب أنّ نصح " عباس الهداية " لأخيه المظلوم على حدّ نصحه للّه ولرسوله، مع حفظ المرتبة في كُلِّ منهما، فالطاعة شرع سواء في الثلاثة، تحت جامع واحد، هو وجوب الخضوع لهم، والتسليم لأمرهم، غاية الأمر تختلف المراتب، فإنّه تجب الطاعة أولاً وبالذات بالنسبة إليه سبحانه وتعالى، وبما أنّ الرسول مبعوث من قبله وجبت بالنسبة إلى الرسول، وبما أنّ الإمام خليفة لهذا المبعوث المرسل لعدم بقائه إلى الأبدّ، وعدم إهمال العباد كالبهائم، وعدم وضوح الكتاب المجيد، لوجود المخصص والمقيد، والناسخ والمتشابه، وعدم 
وفائه بالأحكام الشرعية بالبداهة ; وجب على الأُمة إطاعة هذا الإمام، فالمراد من المؤمنين في هذه الآية ومن أُولي الأمر في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ } [النساء: 59] ، شيء واحد، وقد انحصر مصداقه في سيّد الوصيين وأبنائه المعصومين الأحد عشر بالتواتر عن الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم).
فالنصح الذي أشار إليه الإمام في الزيارة هو لازم تلك الطاعة ومقتضى الولاية، تحت جامع واحد، وهو لزوم مناصرة الدين والصادع به، المنبسط على ذات الباري تعالى والرسول والإمام كُلِّ في مرتبته.
وقد أفادنا هذا الخطاب أنّ مفادات أبي الفضل ومواساته لم تكن لمحض الرحم الماسة والإخاء الواشج، ولا لأنّ الحسين (عليه السلام)سيّد أُسرته، وكبير قومه، وإن كان في كُلّ منها يمدح عليه هذا الناهض، لكنّها جمعاء كانت مندكة في جنّب ما أثاره " عباس البصيرة " من لزوم مواساة صاحب الدين، والتهالك دون دعوته، سواء كانت المفادات بعين المشرع سبحانه، أو تحت راية الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم)، أو إمام الوقت، وكُلّ بعين اللّه وعن مرضاته جلّ شأنه، وقد اجتمعت في مشهد الطفّ تحت راية الحسين (عليه السلام).
إنّ من الواجب إمعان النظر في عمله الناصع حين ملك الشريعة فاغترف غرفة من الماء ليشرب، ولكن الزمه حقّ اليقين، وقوّة الإيمان أن ينفض الماء من يده، حيث لم يَر له مساغاً في التأخير عن سقاية حجّة الوقت الإمام المعصوم، وحرم النبوّة، ولو بمقدار التروي من الماء هنيئة، بل عرف أنّ الواجب عليه الإبقاء على مهجة خليفة الرسول بسقايته ولو في أن يسير، إذ الحالة شرع سواء بين قليل الزمان وكثيره، ولذلك نسب فعله هذا إلى الدين حيث يقول: " تاللّه ما هذا فعال ديني ".
على أنّ شيخنا العلاّمة الشيخ عبد الحسين الحلّي يحدّث في النقد النزيه ج1 ص100 عن فخر الذاكرين الثقة الثبت الشيخ ميرزا هادي الخراساني النجفي نقلاً عن " عدّة الشهور " أنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) دعا العبّاس وضمّه إليه، وقبّل عينيه، وأخذ عليه العهد إذا ملك الماء يوم الطفّ أن لا يذوق منه قطرة وأُخوه الحسين عطشان. 
فقول أرباب المقاتل: نفضَ الماء من يده ولم يشرب إنّما هو لأجل الوصيّة من أبيه المرتضى.
لَم يَذُق الفُراتَ أُسوةُ بِهِ ... ميمَمَاً بمائِهِ نَحوُ الخِبَا
لَم يَرَ فِي الدِينِ يَبلُ غُلةِ ... وصُنُوه فيِهِ الظَمَا قَد الهَبَا
والمُرتَضى أَوصَى إليهِ فِي ابنِهِ ... وصيّة صَدّتُهُ عَن أن يَشرَبَا
لذَاكَ قَد أسنَدَهُ: لِديِنِه ... وعَن يَقيِنِ فِيهِ لَن يَضطَرِبَا
هَذا مِن الشّرعِ يَرى فِعلتَهُ ... ومِن صِراطِ أحمَدَ مَا ارتَكَبَا
وَمِثلُه الحُسيِنُ لَمّا مَلكَ المَاءَ ... فَقِيلَ رَحلُه قَد نُهِبَا
أمَّ الخِيّامَ نَافِضَاً لِمضائه ... إذ عَظُمَ الأمرُ بِهِ واعَصُوصَبَا
فَكانَ للعَبّاس فِيهِ أُسوةٌ ... إذ فَاضَ شَهمَاً غَيرَ مَفلُولِ الشِبَا

 

سؤال وجواب

التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 4255
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 3906
التاريخ: 8 / 12 / 2015 4295
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 3487
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 3925
شبهات وردود

التاريخ: 23 / تشرين الثاني / 2014 2148
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 2168
التاريخ: 29 / أيلول / 2015 م 2175
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 2376

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .