English
       
جميع الاقسام
القرآن وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله علوم اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد   
السيرة النبوية

التاريخ: 23 / 5 / 2017 599
التاريخ: 10 / 8 / 2016 694
التاريخ: 3 / آب / 2015 م 1005
التاريخ: 18 / آيار / 2015 م 997
مقالات عقائدية

التاريخ: 26 / أيلول / 2014 م 1284
التاريخ: 17 / 12 / 2015 1311
التاريخ: 7 / تشرين الاول / 2014 م 1324
التاريخ: 24 / تشرين الثاني / 2014 1257
المرزوقي وعمود الشعر  
  
636   01:10 مساءً   التاريخ: 26 / 7 / 2017
المؤلف : علي علي مصطفى صبح
الكتاب أو المصدر : في النقد الأدبي
الجزء والصفحة : ص:50-54


أقرأ أيضاً
التاريخ: 23 / 3 / 2018 66
التاريخ: 26 / 7 / 2017 155
التاريخ: 4 / 6 / 2017 3681
التاريخ: 4 / 6 / 2017 219


على أننا لا ندري أحدًا فصل في عمود الشعر، ورتبه وشرح عليه، وهمشه وأفاض في ذلك. وقارب الغاية، وأضفى على النهاية، وأجاد مثل المرزوقي الناقد، يقول المرزوقي:
"
الواجب أن يتبين ما هو عمود الشعر المعروف عند العرب. ليتميز تليد الصنعة من الطريف، وقديم نظام القريض من الحديث".

ويتحدَّث المرزوقي عن عمود الشعر، مبينًا ليناته الفنية، التي يبنى منها فيقول: "إنهم كانوا يحاولون شرف فالمعنى وصحته، وجزالة اللفظ واستقامته، والإصابة في الوصف. والمقاربة في التشبيه. والتحام أجزاء النظم والتثامها على تخير من لذيذ الوزن، ومناسبة المستعار منه للمستعار له، ومشاكلة اللفظ للمعنى، وشدة اقتضائها للقافية، حتى لا منافرة بينهما، فهذه سبعة أبواب هي عمود الشعر، ولكل باب منها عياره.
فعيار  المعنى أن يكون شريفًا صحيحًا مصيبًا، فإذا عرض على العقل الصحيح والقيم الثاقب واقتنع به كأن مقبولًا. وإلا نقص بمقدار ما فيه من باطل وخطأ. والعقل الصحيح يحكم على المعنى بعد أن يعرضه على واقع الحياة حينًا وعلى معارف العلم حينًا آخر. ومن ذلك:
ذهب جرير يمدح عبد الملك بن مروان فأنشأ يقول:
أتصحوا أم فؤادك غير صاح ... عشية هم صحبك بالرواح
فحينما سمع منه الخليفة الشطر الأول من البيت تطير منه ولامه بقوله:
ألستم خير من ركب المطايا ... وأندى العالمين بطون راح
فجعل الخليفة يهتز طربًا ويقول: نحن كذلك. ردَّها على. فأعادها عليه والخليفة يزداد زهوًا ويقول: من مدحنًا منكم فليمدحنا بمثل هذا أو ليسكت. ولقد استجاد الخليفة بيت الشاعر وجعله نموذجًا للمديح، ولم يكن طربه للفظ أو للنظم فالقصيدة على نمط واحد منهما، ولكن الذي شدا به وآثر هو معنى البيت، فقد يكون الركوب للحرب والنزال أو للصيد والطرد، أو للسبق والمباراة. أو للهلك والحكم، أو لغير ذلك مما يجري على هذا النمط، ومن أجل هذه المعاني جميعًا انتخب البيت، وطرق كوامن الفخار والعزة في نفس الخليفة.
ب- وعيار اللفظ الذوق المرهف الذي هذبته الرواية، وصقلته الثقافة وكان جزلًا مشاكلًا للمعنى المراد منه.

عندما أنشد المتنبي سيف الدولة قصيدته. التي يهنئه فيها بالانتصار على الروم في موقعة الحدث وانتهى إلى قوله فيها:
وقفت وما في الموت شكّ لواقف ... كأنك في جفن الردى وهو نائم
تمر بك الأبطال كلمى هزيمة ... ووجهك وضاح وثغرك باسم
قالوا: عاب سيف الدولة البيتين بأن شطريهما لا يلتئمن وكان حقهما عنده:
وقفت وما في الموت شكّ لواقف ... ووجهك وضاح وثغرك باسم
تمر بك الأبطال كلمى هزيمة ... كأنك في جفن الردى وهو نائم
وحجة سيف الدولة أن طريقته هذه والموت لا شك فيه مع الإشراق والابتسام أدلّ على تناهي الشجاعة وبلوغ الجرأة الغاية، فالألفاظ لم تقع مواقعها في نظر سيف الدولة ودافع المتنبي عن وجهة نظره.
بأنه لم ذكر الموت في أول البيتين أتبعه بذكر الردى ليجانسه. ولما كان وجه الجريح المنهزم لا يخلو من أن يكون عبوسًا. وعينه من أن تكون باكية. اتبعه بذكر وجه الممدوح الوضاح الباسم، وذلك ليوجد أساسًا للمقابلة بين الشطرين.
ج وعيار الإصابة في الوصف ما أوتيه الأديب من ذكاء وحسن تمييز، وبها يدرك ما هو أشد لصوقًا بالشيء فيكون من صفاته الأساسية، ولذلك عدوا من نوادر الشعر هذا البيت:
أرادوا ليخفوا قبره عن عدوه ... فطيب تراب للقبر دل على القبر
وكذلك البيت الذي وصفه المفضل: بأن أوله أكثم بن صيفي في إصابة الرأي وآخره بقراط الطبيب في معرفته بالداء والدواء:

دع عنك لومي فإن اللوم إغراء ... وداوني بالتي كانت هي الداء
د وعيار المقاربة في التشبيه هو التفطن لما بين الأشياء من صلات، وحسن تقدير هذه الصلات، حتى يوقع التشبيه بين أبرزها وأشدها وضوحًا. ومنه: سمع جرير عدي بن الرقاع وهو ينشد عبد الملك بن مروان قصيدته:
عرف الديار توهمًا فاعتداها ... من بعد ما شمل البلى بلادها
فلما قال:
تترجى أغن كأن إبرة روقة
قال جرير: إنني رحمته من هذا
التشبيه. وقلت بأي شيء يشبه يا ترى؟ فلما قال: قلم أصاب من الدواة مدادها. فقد رحمته من نفسي.
هـ وعيار التحام أجزاء النظم والتئامه على تخير من لذيذ الوزن عن الطبع واللسان، فما لم يستثقله الذوق من الأبنية، ولم ينحبس اللسان في النطق به يوشك أن تكون القصيدة منه كالبيت، والبيت كالكلمة، لأن أجزاءه سليمة متقاربة. ولقد كان النقاد دائمًا يسألون أنفسهم هنا السؤال: أي بيت تقوله العرب أشعر.
وكانوا يجيبون على هذا السؤال في كل عصر وزمان. ومن ذلك ما رواه ابن عبد ربه. "قال عمرو بن العلاء: هو البيت الذي إذا سمعه سامع سولت له نفسه أن يقول مثله. ولأن يخدش أنفه يظفر كلب أهون عليه من أن يقول مثله.
وقال الأصمعي: هو البيت الذي يسابق لفظه معناه.
وقال زهير:
وإن أحسن بيت أنت قائله ... بيت يقال إذا أنشدته صدقا

"و" وعيار الاستعارة كعيار التشبيه السابق وحسن الشبه. ربما أنها مبنية على التشبيه ينبغي أن يكون التشبيه في الأصل قريبًا حتى يتناسب الشبه والمشبه به ومن ذلك قول الطائي:
وكيف احتمالي للسحاب صنيعة ... باسقائها قبرًا وفي جوفه البحر
"ز" وعيار مشاكلة اللفظ للمعنى وشدة اقتضائهما للقافية هو الدرية الطويلة والمدارسة الدائمة، فإذا حكم بأن اللفظ يؤدي المعنى تمام الأداء. ليس فيه جفوة ولا زيادة ولا قصور، وكان اللفظ مقصورًا على مقادير المعاني، فهو البريء من العيب، وأما القافية فيجب أن تكون كالموعود به المنتظر. يتم بها المعنى، ويستوفي بها كماله، وإلا كانت قلقة في مقرها.

 

سؤال وجواب

التاريخ: 28 / أيلول / 2015 م 3746
التاريخ: 8 / 12 / 2015 3601
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 4616
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 4613
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 3654
شبهات وردود

التاريخ: 29 / أيلول / 2015 م 2050
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 2012
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1962
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 2063
هل تعلم

التاريخ: 18 / 5 / 2016 1501
التاريخ: 9 / آيار / 2015 م 1664
التاريخ: 10 / آيار / 2015 م 1532
التاريخ: 14 / 7 / 2016 1317

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .