English
       
جميع الاقسام
القرآن وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله علوم اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد   
القرآن الكريم وعلومه
عدد المواضيع في القسم ( 11642) موضوعاً
تأملات قرآنية
علوم القرآن
الإعجاز القرآني
قصص قرآنية
العقائد في القرآن
التفسير الجامع
السيرة النبوية

التاريخ: 8 / نيسان / 2015 م 956
التاريخ: 28 / 7 / 2016 806
التاريخ: 12 / 4 / 2016 861
التاريخ: 29 / كانون الثاني / 2015 809
مقالات عقائدية

التاريخ: 25 / أيلول / 2014 م 1297
التاريخ: 7 / تشرين الاول / 2014 م 1353
التاريخ: 1 / 12 / 2015 1243
التاريخ: 21 / 12 / 2015 1258
لا معنى للشك في العذاب الإِلهي  
  
1218   08:53 صباحاً   التاريخ: 2 / تشرين الاول / 2014 م
المؤلف : ناصر مكارم الشيرازي
الكتاب أو المصدر : تفسير الامثل
الجزء والصفحة : ج5 , 492 –494


أقرأ أيضاً
التاريخ: 3 / 12 / 2015 1298
التاريخ: 9 / تشرين الثاني / 2014 م 1279
التاريخ: 9 / تشرين الثاني / 2014 م 1359
التاريخ: 24 / تشرين الثاني / 2014 1395

 قال تعالى : {وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ (53) وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ مَا فِي الْأَرْضِ لَافْتَدَتْ بِهِ وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ} [سورة يونس : 53 ، 54 ] ، هذا البحث أيضاً.

فالآية الأُولى تقول : إِنّ هؤلاء يسألونك بتعجب واستفهام عن حقيقة هذا الوعيد بالعذاب الإِلهي في هذا العالم والعالم الآخر: {ويستنبئونك أحق هو} ومن المعلوم أنّ «الحق» هنا ليس في مقابل الباطل، بل المراد منه هو: هل إِنّ لهذه العقوبة حقيقة وواقعاً وأنّها ستتحقق؟ لأنّ الحق والتحقق مشتقان من مادة واحدة، ومن البديهيأنّ الحق في مقابل الباطل بهذا المعنى الواسع سيشمل كل واقع موجود، وستكون النقطة المقابلة له كل معدوم وباطل.

ويأمر الله سبحانه نبيّه أن يجيبهم على هذا السؤال بما أوتي من التأكيد : {قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ} وإِذا ظننتم أنّكم تستطيعون أن تفلتوا من قبضة العقاب الإِلهي فانتم على خطأ كبير : {وما أنتم بمعجزين}.

الواقع إِنّ هذه الجملة مع الجملة السابقة من قبيل بيان المقتضي والمانع، ففي الجملة الأُولى يقول : إِن عذاب المجرمين امر واقعي، ويضيف في الجملة الثّانية أن أية قدرة لا تستطيع أن تقف أمامه، تماماً كالآيات (8) ـ (9) من سورة الطور: {إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ (7) مَا لَهُ مِنْ دَافِعٍ }.

إِنّ التأكيدات التي تلاحظ في الآية تستحق الإِنتباه، فمن جهة القسم، ومن جهة أُخرى إِنّ ولام التأكيد، ومن جهة ثالثة جملة {وما أنتم بمعجزين} وكل هذه توكّد على أنّ العقاب الإِلهي حتمي عند ارتكاب الكبائر. وتوكّد الآية الأُخرى على عظمة هذه العقوبة، وخاصّة في القيامة، فتقول : {ولو أن لكل نفس ظلمت ما في الأرض لافتدت به} (1). في الواقع، إِنّ هؤلاء مستعدون لأن يدفعوا أكبر رشوة يمكن تصورها من أجل الخلاص من قبضة العذاب الإِلهي، لكن لا أحد يقبل من هؤلاء شيئاً، ولا ينقص من عذابهم مقدار رأس اُبرة، خاصّة وأنّ لبعض هذه العقوبات صبغة معنوية، وهي أنّهم: يرون العذاب والفضيحة في مقابل أتباعهم ممّا يوجب لهم اظهار الندم مزيداً من الخزي والعذاب النفسي فلذلك يحاولون عدم ابراز الندم : {وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ} [يونس: 54].

ثمّ توكّد الآية على أنّه بالرغم من كل ذلك، فإِنّ الحكم بين هؤلاء يجري بالعدل، ولا يظلم أحد منهم: {وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ}. إِنّ هذه الجملة تأكيد على طريقة القرآن دائماً في مسألة العقوبة والعدالة، لأنّ تأكيدات الآية السابقة في عقاب المذنبين يمكن أن توجد لدى الأفراد الغافلين تَوَهُّمَ أَنَّ المسألة مسألة انتقام، ولذا فإِنّ القرآن يقول أوّلا إِنّ الحكم بين هؤلاء يجري بالقسط، ثمّ يؤكّد على أنّ أي أحد من هؤلاء سوف لا يظلم. ثم، ومن أجل أن لا يأخذ الناس هذه الوعود والتهديدات الإِلهية مأخذ الهزل، ولكي لا يظنوا أنّ الله عاجز عن تنفيذ هذه الوعود، تضيف الآية : {أَلَا إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَلَا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ } [يونس: 55] لأنّ جهلهم قد حجب بصيرتهم وجعل عليها غشاوة فلم يعوا الحقيقة.

وتوكّد آخر آية على هذه المسألة الحياتية مرّة أُخرى، حيث تقول : {هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ} [يونس: 56] وبناء على ذلك فإِن له القدرة على إِماتة العباد، كما أن له القدرة على إِحيائهم لمحكمة الآخرة، وفي النهاية : {وإِليه ترجعون} وستلاقون جزاء كل أعمالكم هناك.

ثم، ومن أجل أن لا يأخذ الناس هذه الوعود والتهديدات الإِلهية مأخذ الهزل، ولكي لا يظنوا أنّ الله عاجز عن تنفيذ هذه الوعود، تضيف الآية : {أَلَا إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَلَا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ} لأنّ جهلهم قد حجب بصيرتهم وجعل عليها غشاوة فلم يعوا الحقيقة.

وتوكّد آخر آية على هذه المسألة الحياتية مرّة أُخرى، حيث تقول : {هو يحيي ويميت} وبناء على ذلك فإِن له القدرة على إِماتة العباد، كما أن له القدرة على إِحيائهم لمحكمة الآخرة، وفي النهاية : {وإِليه ترجعون} وستلاقون جزاء كل أعمالكم هناك.

_______________________

1-    في الواقع، إِن في الجملة أعلاه جملة مقدرة، وهي : (من هول القيامة والعذاب).

سؤال وجواب

التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 3542
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 3207
التاريخ: 12 / 6 / 2016 2830
التاريخ: 5 / 4 / 2016 3599
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 3662
شبهات وردود

التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 1981
التاريخ: 27 / 11 / 2015 1921
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 2058
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1897
هل تعلم

التاريخ: 26 / تشرين الاول / 2014 م 1444
التاريخ: 23 / تشرين الاول / 2014 م 1579
التاريخ: 17 / 7 / 2016 1422
التاريخ: 10 / آيار / 2015 م 1561

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .