English
       
جميع الاقسام
القرآن وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله علوم اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد   
التاريخ
عدد المواضيع في القسم ( 2860) موضوعاً
التاريخ والحضارة
اقوام وادي الرافدين
العصور الحجرية
الامبراطوريات والدول القديمة في العراق
العهود الاجنبية القديمة في العراق
احوال العرب قبل الاسلام
التاريخ الاسلامي
السيرة النبوية

التاريخ: 3 / 8 / 2016 737
التاريخ: 14 / 10 / 2015 1054
التاريخ: 2 / 8 / 2016 854
التاريخ: 13 / 4 / 2016 1002
مقالات عقائدية

التاريخ: 25 / أيلول / 2014 م 1303
التاريخ: 2 / تشرين الاول / 2014 م 1324
التاريخ: 26 / أيلول / 2014 م 1380
التاريخ: 1 / تشرين الاول / 2014 م 1346
فلسفة التاريخ  
  
79   04:18 مساءً   التاريخ: 9 / 5 / 2017
المؤلف : جاسم سلطان
الكتاب أو المصدر : أداة فلسفة التاريخ
الجزء والصفحة : ص 8- 12


أقرأ أيضاً
التاريخ: 10 / 9 / 2016 62
التاريخ: 10 / 9 / 2016 139
التاريخ: 9 / 5 / 2017 80
التاريخ: 10 / 9 / 2016 75

تعريف:

إن "فلسفة التاريخ" تقوم على كلمتين:

كلمة فلسفة: ودون الدخول للمعنى المجرد لكلمة الفلسفة؛ نعني بها التأمل التجريدي للظواهر البشرية ومحاولة تفسيرها. أي النظر وتجريد الظواهر من ملابساتها وتحوليها إلى مفاهيم، بحيث يمكن استخدامها في سياقات أخرى.

كلمة تاريخ: علم التاريخ يقوم بجمع وتحقيق وتدوين وتفسير الأحداث التاريخية وهو عندما يفعل ذلك يبدو علماً سكونياً كالجغرافيا الوصفية ولكن عندما ننتقل لاستكشاف القوانين والاستفادة منها يتحول إلى علم حركي ديناميكي كتحويل الجغرافيا إلى الجيوبولتيك (1).

إن فلسفة التاريخ هو ذلك العلم الذي يحاول أن يكتشف القوانين الموجهة لحركة المجتمعات والدول والنهضات وأسباب صعودها وهبوطها. و ليست وظيفة هذا العلم قاصرة على توصيف هذه القوانين، ولكنها - كأي علم آخر - يسعى لاكتشاف القوانين من أجل استخدامها وتوظيفها لمعالجة الظواهر القائمة والمستقبلية.

"ويمكن القول أن فلسفة التاريخ في أبسط تعريف لها عبارة عن النظر إلى الوقائع التاريخية بنظرة فلسفية، ومحاولة معرفة العوامل الأساسية التي تتحكم في سير الوقائع التاريخية، والعمل على استنباط القوانين العامة الثابتة التي تتطور بموجبها الأمم والدول على مر القرون والأجيال. كما أن هناك من يقول أن التاريخ يسير وفق مخطط معين وليس بطريقة عشوائية وأن فلسفة التاريخ هي رؤية المفكر للتاريخ أو حكمه عليه".(2)

وعلم فلسفة التاريخ يمكن أيضاً إسقاطه على التجمعات والمنظمات والأحزاب في بعض جوانبه.

نشأة العلم:

"يعتبر العلامة عبد الرحمن بن خلدون (3) أول من استخدم تعبير فلسفة التاريخ، حيث قصد بها البعد عن السرد وتسجيل الأحداث دون ترابط بينها، كما قصد بها التعليل للأحداث التاريخية" (4).

"كما أن الفيلسوف الفرنسي "فولتير" كان أول من صاغ مصطلح فلسفة التاريخ في القرن الثامن عشر من بين الفلاسفة الأوربيين." (5)

ويتضح أن المسلمين كانوا أول من وضع نواة هذا العلم، يوم أن كانوا يسيرون على هدي كتاب الله، وينظرون في الآفاق {فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ } [آل عمران: 137] (6) ، ثم غاب نجم الحضارة الإسلامية وتسلمها الغرب واستكملوا مسيرة بن خلدون في البحث في هذا العلم.

أهمية أداة فلسفة التاريخ:

إن هذا العلم مجهول عند الكثيرين، ولكنه علم أساسي لصناع النهضة ومتخذي القرار، حيث يضع لهم أرضية صلبة - ليس فيما يتعلق بالماضي؛ بل فيما يتعلق بالحاضر والمستقبل. إن هذه الأداة تضع بين يدي القائد مناظير متعددة لفهم الحراك النهضوي في المجتمعات، ولن ننظر إلى النظريات التي طرحت في هذا العلم على أنها أجزاء متناثرة لا يربطها رابط؛ بل سنعتبرها مداخل متعددة تتكامل، ويدعم بعضها بعضاً في الفهم. فكل منها تعالج جانباً من جوانب هذا الموضوع الشيق، وهو موضوع فلسفة التاريخ.

مطلب قرآني:

والمتأمل في قصص القرآن الكريم عن الأمم السابقة يدرك مغزى طلبه منا الاعتبار- إن كنا من ذوى الألباب- حين يصف أحوال تلك الأمم من ترف عيش، وبطر حق، وكفر رب، وانتكاس فطرة، وارتكاس تصور، وكيف أصابها الدمار ولحق حضارتها التبار.

وبين الحق سبحانه وتعالى في ثنايا تلك القصص أو تعقيبا عليها سنن الله في خلقه ونواميسه المتحكمة في هذه الحياة والموجهة لها لنتبين أسباب السقوط ودواعي النمو والإقلاع.

ويشير عماد الدين خليل إلى "أن القرآن الكريم يجيء بمعطياته التاريخية من أجل أن (يحرك) الإنسان صوب الأهداف التي رسمها الإسلام ويبعده - في الوقت ذاته- فرداً أو جماعة عن المزالق والمنعرجات التي أودت بمصائر عشرات بل مئات الأمم والجماعات والشعوب".

لعل خير ملخص لمنهج القرآن هو قول الله تعالى: {سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ } [فصلت: 53](7).

مطلب عقلي:

إن الكون تحكمه سنن متطابقة. وصيرورة الحياة البشرية التزاماً بالقيم أو انحرافاً عن السنن القويم والجادة المثلى تكاد تكون صوراً متكررة. لذلك فمن الضروري والواجب الحتمي لأي جماعة بشرية تسعى للتغيير وتحقيق قيم الحق والفضيلة، أن تنظر نظر استبصار وفحص واقتباس متعقل -منسجم مع الوقائع والأحداث - لآثار من سبقوها، مسترشدة بها في غير تقليد للأشكال وانبهار بالأنماط والنماذج غير القابلة للاستنساخ، مبدعة أساليب جديدة تحقق الهدف، وتوصل للغاية.

ذلك أن التاريخ البشري سلسلة وقائع آخذ بعضها بعنان بعض، لا تنفك في المآل، وإن تباينت في الأشكال. والعاجز من تجاوزها متجاهلاً بادئاً من الصفر بل من سالب الفعل. فإن تجارب البشرية ملك مشاع، أفلح من استفاد منه على الوجه المطلوب، وانبطح في حمأة الإفلاس ودرك الفشل من حاول التأسيس والانطلاق بعيداً عنها.

مما سبق يتبين أن التأمل في التاريخ هو مطلب عقلي ومطلب شرعي.

وتستخدم أداة فلسفة التاريخ في:

1- تشكيل القاعدة المعرفية للقادة.

2- اكتشاف القوانين العامة التي تقود حركة التاريخ.

3- النظر الكلي للظاهرة التاريخية في الدول والحضارات صعوداً وهبوطاً.

4- فهم الماضي واستشراف المستقبل.

5- تعزيز التفكير التأملي عند القادة.

6- أداة للنقاش والحوار.

7- التفكير المنهجي في حل المشاكل.

8- عملية البعث والإحياء النفسي للأمة.

إن وظيفة قادة النهضة ليس العمل الأكاديمي البارز المتعلق بعلم من العلوم - فهذه وظيفة الأكاديميين، أما وظيفة القادة فهي الاستفادة من هذه العلوم لتغيير الواقع. وبالتالي تتحول المعرفة إلى ديناميكا حيوية تنطلق في الحياة، وتبث فيها الدفء والحيوية والنشاط.

ونقترح على القادة تمام الاستيعاب لفلسفة التاريخ واستخدامها وشرحها لغيرهم، والتدرب على الاستعانة بأطروحاتها في ثنايا حديثهم بل وعقد حلق النقاش حولها حتى تتحول إلى مكون طبيعي في ثقافة القائد.

__________

(1) الجيوبولتيك أو (الجغرافيا السياسية): دراسة الإقليم وموقعه وخصائصه وعلاقاته. وتطور المفهوم ليشمل فهم الجغرافيا كوسيلة لتحقيق طموحات الإقليم القومية، والسيطرة على مقدرات الآخرين وتسخيرها لمصلحة أمة معينة مما أعطى المفهوم بعداً آخر.

(2) دكتور رأفت غنيمي الشيخ، فلسفة التاريخ.

(3) عبد الرحمن أبو زيد ولي الدين بن خلدون، وأصله من حضرموت، ولكن أجداده نزحوا إلى بلاد المغرب العربي أثناء الفتح الإسلامي للأندلس. وقد استقرت أسرته في تونس في منتصف القرن السابع الهجري، وقد ولد عبد الرحمن في تونس عام 732هـ الموافق 1332م على الأرجح.

(4) المصدر نفسه.

(5) المصدر نفسه.

(6) سورة النحل: 36.

(7) سورة فصلت: 53.

 

 

 

سؤال وجواب

التاريخ: 18 / أيلول / 2014 م 3214
التاريخ: 8 / 12 / 2015 3731
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 3688
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 3605
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 3389
هل تعلم

التاريخ: 8 / 12 / 2015 1861
التاريخ: 9 / آيار / 2015 م 1658
التاريخ: 10 / آيار / 2015 م 1601
التاريخ: 10 / آيار / 2015 م 1767

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .