English
       
جميع الاقسام
القرآن وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله علوم اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد   
القرآن الكريم وعلومه
عدد المواضيع في القسم ( 11642) موضوعاً
تأملات قرآنية
علوم القرآن
الإعجاز القرآني
قصص قرآنية
العقائد في القرآن
التفسير الجامع
مقالات عقائدية

التاريخ: 13 / 12 / 2015 1504
التاريخ: 3 / تشرين الاول / 2014 م 1474
التاريخ: 22 / 12 / 2015 1482
التاريخ: 25 / أيلول / 2014 م 1391
أنبياء اللَّه وعلماء الطبيعة  
  
1412   02:32 صباحاً   التاريخ: 9 / تشرين الثاني / 2014 م
المؤلف : محمد جواد مغنية
الكتاب أو المصدر : تفسير الكاشف
الجزء والصفحة : ج3 ، ص224-225.


أقرأ أيضاً
التاريخ: 9 / حزيران / 2015 م 1429
التاريخ: 3 / تشرين الاول / 2014 م 1507
التاريخ: 22 / 12 / 2015 1424
التاريخ: 21 / 12 / 2015 2107

أن أكثر علماء الطبيعة في هذا العصر ، أو الكثير منهم يؤمنون بوجود اللَّه لأنهم رأوا ان هذا الكون الذي يتعاملون معه يسير وفقا لقوانين ثابتة وصريحة تتحكم به ، ولا تحيد عنه بحال ، ومن أجل هذا أمكن رصدها وقياسها والاستفادة منها ، وهذا يحتم وجود قوة عليا وراء الكون تهندس وتبني وهذه القوة هي اللَّه .

وبتعبير ثان ليس من الضروري ليكون الإنسان عالما بوجود الشيء أن يجربه في المعمل ، ويراه رأي العين ، بل يكفي أن يعلم علما لا يتطرق إليه الشك والاحتمال ، سواء أجاءه هذا العلم والجزم من التجربة والعيان ، أم من الاستنتاج العقلي البديهي . وصاحب الفكر والنظر إذا تأمل هذا الكون تأملا علميا مجردا عن كل شائبة ينتهي حتما إلى العلم بوجود اللَّه . . ولكن علماء الطبيعة الذين آمنوا باللَّه عن علم نفوا أن يكون له رسل من بني الإنسان يوحى إليهم ، وقالوا :

ان الطبيعة وحدها هي كتاب اللَّه ، وليس التوراة والإنجيل والقرآن .

ولست أشك ان هؤلاء العلماء لو أعطوا لدراسة القرآن قليلا من الوقت الذي أعطوه لدراسة الطبيعة لاقتنعوا بأن للَّه كتابين : الكون والوحي ، وانه لا غنى للإنسان بأحدهما عن الآخر ، فمن كتاب الكون يعلم ملكوت اللَّه ، ويؤمن به ، ومن كتاب الوحي يعلم شريعة اللَّه التي تنير له طريق الحياة ومدارج التقدم فيها ، وتجنبه المهالك والمشاكل التي تعرقل سيره إلى الأمام .

لقد خلق الإنسان ليعمل في هذه الحياة ، ولا بد لكل عامل من منهج يسير عليه في عمله ، لأن الفوضى لا تؤدي إلى خير ، واللَّه سبحانه خلق الإنسان ، ويعلم سره وجهره ، وقوته وضعفه ، وما ينفعه ويضره ، فيتحتم ، والحال هذه ، أن يكون هو المرجع الأول للمنهج الذي يجب أن يسير عليه في عمله ، تماما كما هو الشأن في مخترع السيارة والطائرة وغيرهما من الأدوات والآلات ، حيث يحتم الرجوع إليه في استعمالها وطريق الاستفادة منها ، لأنه أعلم بما يصلحها ويفسدها ، وليس من شك ان تبليغ المنهج الإلهي لعباده واعلامهم به ينحصر بالأنبياء والرسل ، لأنهم لسان اللَّه وبيانه ، وهذا هو الوحي بالذات . ومن أراد التفصيل فليرجع إلى كتابنا : الإسلام والعقل ، قسم النبوة والعقل .

{وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ } [الأنعام : 92]. هذا ، إشارة إلى القرآن الكريم ، والمعنى كما أنزلنا التوراة على موسى كذلك أنزلنا هذا القرآن على محمد (صلى الله عليه واله)، وهو كثير النفع والفائدة لمن علم أحكامه وأسراره ، وعمل بها ، وهو أيضا يصدق الكتب السماوية التي نزلت من قبل على أنبياء اللَّه . قال الإمام علي (عليه السلام) : تعلموا القرآن ، فإنه أحسن الحديث ، وتفقهوا فيه ، فإنه ربيع القلوب ، واستشفوا بنوره ، فإنه شفاء الصدور ، وأحسنوا تلاوته ، فإنه أحسن القصص .

{ ولِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى ومَنْ حَوْلَها } . وأم القرى هي مكة ، وسميت بذلك ، لأن فيها أول بيت وضع للناس لعبادة اللَّه . . وزعم بعض المستشرقين ، ومن قبلهم اليهود ان محمدا (صلى الله عليه واله) أرسل للعرب فقط ، واحتجوا بهذه الآية ، وتجاهلوا الآية {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ } [الأنبياء : 107]. والآية 28 سبأ {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ} [سبأ : 28]. ومصدر القرآن واحد ، وكلامه يفسر بعضه بعضا ، وهاتان الآيتان بيان لقوله تعالى :

{ ولِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى ومَنْ حَوْلَها } وان المراد به أن تبدأ دعوة الإسلام أول ما تبدأ في بلد صاحبها مكة ، حتى إذا صار لها أتباع وأنصار بشروا بها في أرجاء العالم ، كأية دعوة عامة تبتدئ ، حيث تولد ، ثم تنطلق إلى سائر الأقطار . هذا ، إلى أنه قد ثبت بطريق التواتر ان رسول اللَّه (صلى الله عليه واله) قد كتب إلى جميع الملوك والرؤساء يدعوهم إلى الإسلام ، وفي طليعتهم كسرى ملك الفرس ، وقيصر إمبراطور الروم ، والمستشرقون يعلمون ذلك ، ولكن البعض منهم يكتمون ما يعلمون . { والَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِ } . الضمير في « بِهِ » يعود إلى القرآن . .

وما قرأ القرآن أحد بتجرد وإمعان إلا خرج منه بشيء ، فإن كان مؤمنا باللَّه ورسوله واليوم الآخر ازداد ايمانا ، وإن كان مؤمنا باللَّه فقط آمن بالوحي والبعث ، وان كان مؤمنا باللَّه والبعث دون الوحي آمن بالأنبياء والكتب المنزلة من السماء ، بخاصة نبوة محمد والقرآن ، وان كان كافرا باللَّه آمن به ، لأن القرآن يعرض الدلائل على ذلك ، ويحث على النظر فيها ، وهي بطبعها تؤدي بالباحث المنصف إلى العلم والإيمان { وهُمْ عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ } . ليكونوا على صلة دائمة وثيقة باللَّه . . وخص الصلاة بالذكر ، دون العبادات لأنها عمود الدين ، وقوام الإيمان ، ومن شأنها ان تردع المصلي الخاشع عن الفحشاء والمنكر .

سؤال وجواب

التاريخ: 22 / 3 / 2016 3433
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 4257
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 3612
التاريخ: 8 / 12 / 2015 4300
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 2998
شبهات وردود

التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 2281
التاريخ: 23 / نيسان / 2015 م 2112
التاريخ: 13 / 12 / 2015 1991
التاريخ: 30 / 11 / 2015 2076
هل تعلم

التاريخ: 10 / آيار / 2015 م 1675
التاريخ: 26 / تشرين الثاني / 2014 1703
التاريخ: 14 / تشرين الثاني / 2014 1632
التاريخ: 23 / تشرين الاول / 2014 م 1761

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .