جميع الاقسام
القرآن وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله علوم اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد   
القرآن الكريم وعلومه
عدد المواضيع في القسم ( 11642) موضوعاً
تأملات قرآنية
علوم القرآن
الإعجاز القرآني
قصص قرآنية
العقائد في القرآن
التفسير الجامع
السيرة النبوية

التاريخ: 22 / 4 / 2017 468
التاريخ: 10 / كانون الاول / 2014 م 839
التاريخ: 16 / كانون الاول / 2014 م 836
التاريخ: 16 / كانون الاول / 2014 م 783
مقالات عقائدية

التاريخ: 17 / 12 / 2015 1254
التاريخ: 2 / تشرين الاول / 2014 م 1250
التاريخ: 6 / آيار / 2015 م 1245
التاريخ: 25 / أيلول / 2014 م 1216
المقارنة بين معارف القرآن والتوراة  
  
1099   03:42 مساءاً   التاريخ: 9 / تشرين الثاني / 2014 م
المؤلف : ناصر مكارم الشيرازي
الكتاب أو المصدر : تفسير الامثل
الجزء والصفحة : ج1، ص141-143.


أقرأ أيضاً
التاريخ: 24 / تشرين الثاني / 2014 1165
التاريخ: 21 / 12 / 2015 1027
التاريخ: 18 / 10 / 2015 1143
التاريخ: 8 / 4 / 2016 1156

قال تعالى : { وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ * وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ} [البقرة : 34 ، 35] أكبر مفاخر آدم وأعظم نقاط قوته التي جعلته زبدة الكون ومسجود الملائكة هي ـ كما يظهر من الآيات ـ تعليمه الأسماء وإطلاعه على حقائق الكون وأسراره.

واضح أن آدم خُلق لهذه العلوم ، وأبناء آدم ـ إن أرادوا التكامل ـ عليهم أن يستزيدوا من هذه العلوم ، وتكاملهم يتناسب مرادفاً مع معلوماتهم عن أسرار الخليفة.

نعم ، القرآن يصرّح بأن عظمة آدم تكمن في هذه النقطة. ولكن التوراة تذهب إلى أن سبب خروج آدم من الجنّة وخطيئته الكبرى هو اتجاهه نحو العلم ومعرفة الصالح والطالح!

جاء في الفصل الثاني من «سفر التكوين» من التوراة :

«وَأَخَذَ الرَّبُّ الإِلهُ آدَمَ ووَضَعَهُ فِي جَنَّةِ عَدْن لَيَعْلَمَهَا وَيَحْفَظَهَا. وَأَوْصَى الرَّبُ الإلَهُ آدَمَ قَائِلا مِنْ جَمِيعِ شَجَرِ الْجَنَّةِ تَأْكُلُ آكْلا. وَأَمَّا شَجَرَةٌ مَعْرِفَةِ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ فَلاَ تَأْكُلْ مِنْهَا. لاِنَّكَ يَوْمَ تَأْكُلُ مِنْهَا مَوْتاً تَمُوت»ُ .

وجاء في الفصل الثالث من التوراة :

»وَسَمِعَا صَوْتَ الرَّبِّ الإِلهِ مَاشِياً فِي الْجَنَّةِ عِنْدَ هُبُوبِ رِيحِ النَّهَارِ. فَاخْتَبَأَ آدَمُ وَإمْرَأَتُهُ مِنْ وَجْهِ الرَّبِّ الإِلهِ فِي وَسْطِ شَجَرِ الْجَنَّةِ. فَنَادَى الرَّبُّ الإِلهُ آدَمَ وَقَالَ لَهُ أَيْنَ أَنْتَ. فَقَالَ سَمِعْتُ صَوْتَكَ فِي الْجَنَّةِ فَخَشِيتُ لاِنّي عُرْيَانٌ فَاخْتَبَأَتُ. فَقَالَ مَنْ أَعْلَمَكَ أَنَّكَ عُرْيَان. هَلْ أَكَلْتَ مِنَ الشَّجَرَةِ الَّتي أَوْصَيْتُكَ أَنْ لاَ تَأْكُلَ مِنْهَا. فَقَالَ آدَمُ : الْمَرَأَةُ الَّتي جَعَلْتَهَا مَعِي هِيَ أَعْطَتْنِي مِنَ الشَّجَرَةِ فَأَكَلْتُ. ...

وَقَالَ الرَّبُّ الإِلهُ هُوَ ذَا الإِنْسَانُ قَدْ صَارَ كَوَاحِد مِنَّا عَارِفاً الْخَيْرَ وَالشَّرَ ، وَالآنَ لَعَلَّهُ يَمُدُّ يَدَهُ وَيَأْخُذُ مِنْ شَجَرِةِ الحَيوة أَيْضاً وَيَأْكُلُ وَيَحْيَا إِلَى الأَبَدِ. فَأَخْرَجَهُ الرَّبُّ الإِلهُ مِنْ جَنَّةِ عَدْن لِيَعْمَلَ الأَرْضَ الَّتي أُخِذَ مِنْهَا. فَطَرَدَ الإِنْسَانَ وَأَقَامَ شَرْقِيَّ جَنَّةِ عَدْن الْكَرُوبيمَ وَلَهِيبَ سَيْف مُتَقَلَّب لِحَرَاسَةِ طَرِيقِ شَجَرَةِ الْحَيوة!! »

من هذه «الأُسطورة التافهة» ، التي تعرضها التوراة الحالية باعتبارها واقعاً تاريخياً يتبين لنا رأي التوراة الحالية في سبب خروج آدم من الجنّة ، فهو على رأي هذه الأُسطورة معرفة آدم بالخير والشر ، وذنبه الأكبر هو الإِتجاه نحو العلم والمعرفة!!

وإن لم يمدّ آدم يدَه إلى «شجرة الخير والشّر» لبقي جاهلا حتى بقبح التعرّي ، ولما أُخرج من الجنّة ، بل كان فيها خالداً.

فيا عجباً ، لِمَ إذاً حزن آدم على خروجه من الجنّة إذا كان خروجه قد اقترن بإكتسابه العلم والمعرفة وبتمييزه بين الخير والشر ، إنها صفقة رابحة تلك التي حصل عليها آدم ، فلماذا ندم عليها؟!

ويتضح من ذلك أنّ أُسطورة التوراة تقع في النقطة المقابلة للإِتجاه القرآني الذي يرى أن مكانة الإِنسان ومقامه وسرّ خلقته تكمن في «تعليمه الأسماء».

أضف إلى ما سبق أن هذه الأُسطورة تتضمّن مفاهيم مشينة مخجلة بشأن الله سبحانه وبشأن المخلوقات ، كل واحدة منها تثير الدهشة أكثر من غيرها ، وهي عبارة عن :

1 ـ نسبة الكذب إلى الله ، تعالى الله عن ذلك علوّاً كبيراً (كما جاء في الجملة 17 من الاصحاح الثاني : أما شجرة معرفة الخير والشر فلا تأكل منها : لأنك يوم تأكل منها موتاً تموت)! 2 ـ نسبة البخل إلى الله سبحانه (كما جاء في الجملة 22 من الاصحاح الثالث : وقال الرب الإِله هو ذا الإِنسان قد صار كواحد منا عارفاً الخير والشر. والآن لعله يمدّ يده ويأخذ من شجرة الحياة أيضاً ويأكل ويحيا إلى الإبد)!.

3 ـ إمكان وجود الشريك لله تعالى (كما في العبارة السابقة : قد صار كواحد منا).

4 ـ نسبة الحسد إلى الله (ويستفاد ذلك من العبارة السابقة أيضاً).

5 ـ تجسيم الله سبحانه (... وسمعا صوت الرب الإِله ماشياً في الجنّة عند هبوب ريح النهار)!.

6 ـ نسبة الجهل إلى الله بالحوادث التي تقع قريباً منه (كما تقول هذه التوراة : فاختبأ آدم وامرأته من وجه الربّ الإِله في وسط شجر الجنّة. فنادى الرب الإِله آدم وقال له : أين أنت؟)!. (1)

(ولابدّ من التأكيد هنا أن هذه الخرافة لم تكن في التوراة المنزلة ، بل أُضيفت فيما أضيف إلى التوراة).

_______________________

1. اقتبست معارف القران والتوراة من كتاب (القران والنبي الخاتم) من صفحات 127الى 132. 

شبهات وردود

التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1779
التاريخ: 11 / 12 / 2015 1734
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1737
التاريخ: 29 / أيلول / 2015 م 1920

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .