جميع الاقسام
القرآن وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله قواعد اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد   
القرآن الكريم وعلومه
عدد المواضيع في القسم ( 11395) موضوعاً
تأملات قرآنية
علوم القرآن
الإعجاز القرآني
قصص قرآنية
العقائد في القرآن
التفسير الجامع
السيرة النبوية

التاريخ: 2 / نيسان / 2015 م 369
التاريخ: 29 / كانون الثاني / 2015 325
التاريخ: 4 / 5 / 2017 108
التاريخ: 7 / 4 / 2016 321
مقالات عقائدية

التاريخ: 9 / تشرين الثاني / 2014 م 515
التاريخ: 25 / أيلول / 2014 م 524
التاريخ: 23 / نيسان / 2015 م 682
التاريخ: 25 / أيلول / 2014 م 549
هل الرزق صدفة أو قدر؟  
  
2044   07:40 مساءاً   التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م
المؤلف : محمد جواد مغنية
الكتاب أو المصدر : تفسير الكاشف
الجزء والصفحة : ج3 ، ص131 -134 .


أقرأ أيضاً
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 1685
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1695
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1374
التاريخ: 26 / تشرين الثاني / 2014 1485

 تسأل : إذا كان الخبيث مغضوبا عليه عند اللَّه ، والطيب مرضيا لديه تعالى ، فلما ذا ينجح الخبيث في هذه الحياة ، وينعم بالجاه والثراء ، ويرسب الطيب ، ولا يكاد يتحقق له مطلب ، حتى قال من قال : « هذا الذي ترك الأوهام حائرة » ؟

الجواب : إن للحياة سننا وقوانين نجري عليها ، ولا تتخطاها بحال ، لأن تصور الفوضى في الكون يرفضه الحس والمشاهدة . . وهذه السنن والقوانين من صنع اللَّه تعالى ، لأنه هو خالق الطبيعة وما فيها . وبديهة ان قوانين الطبيعة تأبى أن تمطر السماء مالا وصحة وعلما ، وإنما تأتي هذه وأمثالها من طرقها وأسبابها الطبيعية . . فالعلم من التعلم ، والصحة من الغذاء والوقاية ، والمال من العمل ، فمن تعلم علم ، ومن اتقى أسباب الداء سلم ، ومن انتحر مات ، ومن زرع حصد ، سواء أ كان طيبا أم خبيثا ، مؤمنا أم كافرا ، فالطيبة أو الايمان لا ينبت قمحا ، ولا يشفي داء ، ولا يجعل الجاهل عالما . . كل هذه وما أشبه تجري على سنن الطبيعة ، وسنن الطبيعة تجري على مشيئة اللَّه ، ما في ذلك ريب ، لأنه هو الذي جعل التعلم سببا للعلم ، والوقاية سببا من أسباب الصحة ، والزراعة سببا للحصاد . . انه خالق كل شيء ، واليه ينتهي كل شيء .

أجل ، ان لكسب المال سبلا وأبوابا كثيرة ، وقد أحل اللَّه بعضا ، وحرم بعضا ، أحل اللَّه سبحانه التجارة والزراعة والصناعة ، وحرّم الربا والغش والرشوة والسلب والنهب والاحتكار والاتجار بالمبادئ فمن يكسب المال من حله ينسب كسبه إليه ، لأنه قد جد واجتهد في طلبه ، وأيضا ينسب إلى اللَّه ، لأنه هو الذي أوجد هذه الأسباب ، وأباحها لكل راغب طيبا كان أو خبيثا ، أما من يكسب المال من غير حله كالربا والسلب فان كسبه ينسب إلى كاسبه ، وإلى الأوضاع التي مهدت له ، ولا ينسب إلى اللَّه ، لأنه تعالى قد حرّم هذه السبل على الطيب والخبيث .

وتقول : هذا صحيح ، ولكنه لا يجيب عن السؤال ، ولا يحل المشكلة . .

فلقد رأينا كلا من الطيب والخبيث يسلك الطريق المشروع للرزق ، ويطلبه من السبيل الذي أحله اللَّه ، وأمر به ، ومع ذلك يتسع الرزق على الخبيث ، ويضيق على الطيب ، وربما بذل هذا من الجهد أضعاف ما بذله ذاك ، بل قد يأتي الرزق للخبيث من حيث لا يتوقعه ، ولا يؤهله له استعداده وجهاده . . ويمتنع عن الطيب من حيث يتوقعه ، ويؤهله له جهاده واستعداده .

الجواب : إن بعض الناس يلجئون في تفسير ذلك إلى الصدفة أو الحظ ، وإن دل هذا على شيء فإنما يدل على عجزهم عن التفسير الصحيح ، وإلا لم يلجئوا إلى ما يخبط خبط عشواء ، ويرمي عن غير قصد وتصميم .

لذلك نعفي نحن الحظ والصدفة من كل المسؤوليات والتبعات . . ونؤمن إيمانا قاطعا بأن هناك إرادة عليا قد تدخلت لأسباب نجهلها ، لأن العلم فيها وفي أمثالها لا يزال في مراحل طفولته ، وجهل العلم بها لا يعني انها غير موجودة . . والذي يؤكد إيماننا هذا قوله تعالى : {وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ} [النحل : 71]. وقوله : {اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ} [الرعد : 26] . وجاءت هذه الآية بنصها الحرفي أحيانا في سورة الإسراء رقم 30 . وفي القصص 82 . وفي العنكبوت 62 . وفي الروم 37 . وفي سبأ 36 و 39 . وفي الزمر 52 . وفي الشورى 12 .

ولكن ليس معنى يبسط الرزق ، ويفضل في الرزق ، انه تعالى يمطر من السماء مالا على من يشاء . . كلا ، بل يبسط الرزق من طريقه المعروف المألوف ، ويقدر أيضا عن هذا الطريق ، فيمهده ويوسعه على بعض ، ويجعله عسيرا ضيقا على البعض الآخر . . ولكن لا علاقة بين الضيق في الرزق ، وبين الخبث ومعصية اللَّه ، فلقد كان الرسول الأعظم (صلى الله عليه واله) يربط على بطنه حجر المجاعة ، وقال موسى : {فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ} [القصص : 24]. وأيضا لا علاقة بين السعة في الرزق ، وبين الطيبة وطاعة اللَّه ، فقد نادى فرعون في قومه : { أليس لي ملك مصر وهذه الأنهار تجري من تحتي أفلا تبصرون ، أم - أي بل - أنا خير من هذا الذي هو مهين - يشير إلى موسى - ولا يكاد يبين ، فلولا ألقي عليه أسورة من ذهب }[ الزخرف : 53].

وعلى هذا ، فمن قال أو يقول : إن اللَّه أغنى فلانا لأنه طيب فإنه يتكلم بمنطق فرعون ، ويزن بميزان الشيطان . . لقد شاءت حكمته جل ثناؤه أن يثيب على الحسنة ، ويعاقب على السيئة في الدار الباقية ، لا في هذه الدار الفانية ، إن هذه دار أعمال ، وتلك لنقاش الحساب عليها . . هذا ، إلى أن كثرة الخبيث قد تكون وبالا عليه ، وسببا لشدة عذابه وعقابه : {ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ} [الحجر : 3] . {يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ} [محمد : 12] .

والخلاصة ان الرزق يستند إلى أمرين : السعي وإرادة اللَّه معا ، فمن ترك السعي عاش كلا على الناس ، ومن سعى رزقه اللَّه من سعيه ان شاء كثيرا ، وان شاء قليلا ، وتكمن هذه الحقيقة في فطرة الإنسان ، ويمارسها تلقائيا ، ودون أن يلتفت إليها . . فالتاجر يسأل اللَّه سبحانه أن يرزقه برواج بضاعته واقبال الناس عليها ، والفلاح يسأله أن ينزل الغيث على زرعه ، ولا يسأله أن ينبت له الزرع بلا غيث ، وها أنا أدعو اللَّه لولدي بالتوفيق في دراسته والنجاح في امتحانه ، ولا أدعوه أن يلهم الجامعة لتقدم له الشهادة بلا دراسة وامتحان . .

وفي الأمثال « من سعى رعى » وربما خاب المسعى وطاش السهم . . ومع ذلك ينبغي إحكام التخطيط ، ومضاعفة الجهد ، لأن مضاعفة الجهد ، وإتقان العمل ، والصبر على المشاق سبب لمشيئة النجاح منه جل وعلا .

سؤال وجواب

التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1695
التاريخ: 29 / أيلول / 2015 م 1498
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 2031
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1475
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1599
شبهات وردود

التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 884
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1017
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 932
التاريخ: 29 / 11 / 2015 917
هل تعلم

التاريخ: 2 / حزيران / 2015 م 660
التاريخ: 10 / آيار / 2015 م 642
التاريخ: 9 / آيار / 2015 م 765
التاريخ: 8 / 12 / 2015 665

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .