جميع الاقسام
القرآن وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله قواعد اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد   
القرآن الكريم وعلومه
عدد المواضيع في القسم ( 11549) موضوعاً
تأملات قرآنية
علوم القرآن
الإعجاز القرآني
قصص قرآنية
العقائد في القرآن
التفسير الجامع
السيرة النبوية

التاريخ: 12 / 5 / 2016 396
التاريخ: 19 / كانون الثاني / 2015 509
التاريخ: 6 / 4 / 2016 471
التاريخ: 22 / 11 / 2017 58
مقالات عقائدية

التاريخ: 24 / تشرين الثاني / 2014 755
التاريخ: 21 / 12 / 2015 761
التاريخ: 3 / تشرين الاول / 2014 م 789
التاريخ: 22 / 12 / 2015 818
المنافقون والتظاهر بالحق  
  
902   04:42 مساءاً   التاريخ: 23 / تشرين الاول / 2014 م
المؤلف : ناصر مكارم الشيرازي
الكتاب أو المصدر : تفسير الامثل
الجزء والصفحة : ج5 ، ص277-278.


أقرأ أيضاً
التاريخ: 14 / تشرين الثاني / 2014 889
التاريخ: 23 / تشرين الاول / 2014 م 839
التاريخ: 29 / أيلول / 2015 م 822
التاريخ: 26 / تشرين الثاني / 2014 971

قال تعالى : {يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ إِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ (62) أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحَادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدًا فِيهَا ذَلِكَ الْخِزْيُ الْعَظِيمُ } [التوبة : 62 ، 63] .

إِن إِحدى علامات المنافقين وأعمالهم القبيحة والتي أشار إِليها القرآن مراراً هي إنكارهم الأعمال القبيحة والمخالفة للدين والعرف ، وهم إنّما ينكرونها من أجل التغطية على واقعهم السيء وإِخفاء الصورة الحقيقية لهم ، ولما كان المجتمع يعرفهم ويعرف كذبهم في هذا الإنكار فقد كانوا يلجؤون إِلى الأيمان الكاذبة من أجل مخادعة الناس وإِرضائهم.

وفي الآيات السابقة الذكر نرى أنّ القرآن المجيد يكشف الستار عن هذا العمل القبيح ليفضح هؤلاء من جهة ، ويحذّر المسلمين من تصديق الإيمان الكاذبة من جهة أُخرى.

في البداية يخاطب القرآن الكريم المسلمين وينبههم إِلى أنّ هدف هؤلاء من القَسَم هو إِرضاؤكم {يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ} ، ومن الواضح إِذن أن هدف هؤلاء من هذه الأيمان لم يكن بيان الحقيقة ، بل إِنّهم يسعون عن طريق المكر والخديعة إِلى أن يصوروا لكم الأشياء والواقع على غير صورته الحقيقة ، ويصلون عن هذا الطريق إلى مقاصدهم ، وإلاّ فلو كان هدفهم هو ارضاء المؤمنين الحقيقيين عنهم ، فإنّ إِرضاء الله ورسوله أهم من إِرضاء المؤمنين ، غير أنا نرى أنّهم بأعمالهم هذه قد أسخطوا الله ورسوله ، ولذا عقبت الآية فقالت : {وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ إِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ} . ممّا يلفت النظر أن الجملة المذكورة لما كانت تتحدث عن الله ورسوله ، فعلى القاعدة النحوية ينبغي أن يكون الضمير في «يرضوه» ضمير التثنية غير أن المستعمل هنا هو ضمير المفرد ، وهذا الإِستعمال والتعبير يشير إِلى أن رضا النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) من رضا الله. بل أنّه لا يرتضي من الأعمال إلاّ ما يرتضيه الله سبحانه ، وبعبارة أُخرى : فإنّ هذا التعبير يشير إِلى حقيقة (توحيد الأفعال) ، لأنّ النّبي الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم)لا يملك استقلالية العمل في مقابل الله ، بل إن غضبه ورضاه وكل أعماله تنتهي إِلى الله ، فكل شيء من أجل الله وفي سبيله.

روي أنّ رجلا في زمن النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال ضمن كلامه : من أطاع الله ورسوله فقد فاز ، ومن عصاهما فقد غوى. فلما سمع النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) كلامه غضب ـ حيث أن الرجل ذكر الله ورسوله بضمير التثنية فكأنّه جعل الله ورسوله في درجة واحدة ـ وقال : «بئس الخطيب أنت ، هلا قلت : ومن عصى الله ورسوله» (1)؟!

وفي الآية الثّانية نرى أنّ القرآن يهدد المنافقين تهديداً شديداً ، فقال : {ألَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحَادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدًا فِيهَا} [التوبة : 63] ومن أجل أن يؤكّد ذلك أضاف تعالى (ذلك الخزي العظيم). (يحادد) مأخوذ من (المحادّة) وأصلها (حدّ) ، ومعناها نهاية الشيء وطرفه ، ولما كان الأعداء والمخالفون يقفون في الطرف الآخر المقابل ، لذا فإن مادة (المحادّة) قد وردت بمعنى العداوة أيضاً ، كما نستعمل كلمة (طرف) في حياتنا اليومية ونريد منها المخالفة والعداوة.
____________________
1- تفسير روح الجنان ، ذيل الاية مورد البحث ؛ تفسير القرطبي ، ج14 ، ص232.

شبهات وردود

التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1322
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 1125
التاريخ: 11 / 12 / 2015 1159
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1181
هل تعلم

التاريخ: 26 / 11 / 2015 1048
التاريخ: 26 / تشرين الاول / 2014 م 939
التاريخ: 26 / تشرين الثاني / 2014 899
التاريخ: 9 / آيار / 2015 م 1028

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .