جميع الاقسام
القرآن وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله قواعد اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد   
القرآن الكريم وعلومه
عدد المواضيع في القسم ( 11549) موضوعاً
تأملات قرآنية
علوم القرآن
الإعجاز القرآني
قصص قرآنية
العقائد في القرآن
التفسير الجامع
السيرة النبوية

التاريخ: 28 / 3 / 2016 356
التاريخ: 3 / آب / 2015 م 498
التاريخ: 7 / 4 / 2016 362
التاريخ: 20 / كانون الثاني / 2015 502
مقالات عقائدية

التاريخ: 28 / أيلول / 2014 م 694
التاريخ: 18 / 10 / 2015 649
التاريخ: 22 / 12 / 2015 663
التاريخ: 3 / تشرين الاول / 2014 م 639
تقدير الخلق في علم الله تعالى  
  
621   03:53 مساءاً   التاريخ: 15 / 5 / 2016
المؤلف : السيد إبراهيم سرور
الكتاب أو المصدر : الاعجاز العلمي عند الامام الصادق (عليه السلام)
الجزء والصفحة : ص112-114.


أقرأ أيضاً
التاريخ: 1 / تشرين الاول / 2014 م 698
التاريخ: 9 / تشرين الثاني / 2014 م 707
التاريخ: 9 / تشرين الثاني / 2014 م 678
التاريخ: 9 / حزيران / 2015 م 639

يقول الإمام الصادق (عليه السلام) : إن الله حين شاء تقدير الخليقة ، وذرء البرية وأبدع المبدعات ، نصب الخلق في صور كالهباء ، قبل وهو الأرض ورفع السماء ، وهو في انفراد ملكوته وتوحد جبروته ، فأتاح نوراً من نوره فلمع ، وقبساً من ضيائه فسطع ، ثم اجتمع النور في وسط تلك الصورة الخفية ، فوافق ذلك صورة نبينا محمد (صلى الله عليه وآله) ، فقال الله عزه قائل : أنت المختار ‏المنتخب ، وعندك استودع نوري وكنوز هدايتي ، ومن أجلك أسطح البطحاء وأرفع السماء ، وأخرج الماء ، وأجعل الثواب والعقاب ، والجنة والنار (1) .

‏إن حديث الإمام الصادق (عليه السلام) واضح المضمون علمي البيان معقول المقاصد ، يطابق الواقع ذلك لأن :

١- الخلق كله أصلاً لم يكن لحاجة من الخالق العظيم جل وعلا ، إنما كان منه احساناً وابرازاً لمعاني الحسن في أسمائه وصفاته ‏تعالى ، ولهذا كان الحسن علة في ذاته في واقع الكون هذا . وهو ما يدركه كل واحد منا وببداهة ، حيث نسر بالحسن ونسعى إليه وننجذب لوجوده حيث كان في شكله ومضمونه ، والعاقل منا ما أدرك الحسن ‏في قوله وفعله ، والممدوح دوماً ما كان حسناً .

‏وهكذا وطبقاً لهذا المعنى البديهي يكون كل خلق الله حسن ، ويبدو لنا الحسن أكثر كلما كانت مداركنا وعلومنا أكبر والعكس صحيح ، فإننا نكره ما تجهل ولذا قيل : الناس أعداء ما جهلوا .

‏ان الانسان أحسن ما في خلق الله تعالى ، أقول ذلك طبقاً لسنة الحسن الرباني في خلقه وهي بديهية لا تحتاج الى دليل ولن أجد أحداً يختلف فيها ، والقرآن يصرح بذلك : {لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ} [التين : 4] جعله سبحانه وتعالى خليفة وامر الملائكة بالسجود له تكريماً وتعظيماً ، فقد كرم الله تعالى آدم وبنيه .

‏ان أحسن المصاديق الانسانية وأقربها لهذا المفهوم الحسن الذي أراده الله تعالى واجتباه واختاره كأحسن خلقه ؛ هو أكثر الآدميين حيازة لميزات الانسانية ومعاينها ، وان معنى الحسن في خلق الانسان وميزته الجمالية عن باقي المخلوقات هو عقله ... وأحسن العقول هو أكملها ، والعكس صحيح أيضاً ، فإن لا معنى للحسن في خلق الانسان إذا كان بدون عقل ، بل هو الفج أن يكون الانسان مجنوناً أو أن يستخدم عقله في الخبث والقبح .

‏فالخلق والكون كان من قبل المحسن جلّ وعلا لأجل أن يكون لبروز أحسن معاني الحسن دليل سرور وبهجة وانجذاب ومحبة لله تعالى ذي الأسماء الحسنة والصفات العليا ، والا فلا معنى لخلق الكون بدون معانيه الحسنة هذه .

وبهذا الاستدلال العلمي يصدق القول : أن يكون الخلق كله كان لأجل الرسول محمد (صلى الله عليه وآله) وعترته (صلى الله عليه وآله) باعتبارهم كمال الحسن ومعانيه في خلق الناس الذين هم أحسن خلق الله تعالى ، فهم (عليهم السلام) حسن الحسن وكماله ومعناه .

٢‏- حتى وان اختلفت معايير التقييم عند الآخرين لا نجد غير الرسول (صلى الله عليه وآله) هو الأفضل ، فهذا أحد علماء وأساتذة جامعة هارفرد في الولايات المتحدة الأمريكية مثلاً أصدر كتاب عن أهم مئة شخصية في بني البشر ، وضع هو معاييره الخاصة لانتخاب هؤلاء المئة وهو رجل مسيحي الدين غربي الثقافة ، فكان عنده الرسول محمد (صلى الله عليه وآله) هو أهم البشر على الإطلاق والاول في قائمة المئة الأهم .

‏والحقيقة هي أننا أوردنا تقييم هذا الرجل ومع أنه برفيسفور جامعة وعالم باحث ، إلا أننا لسنا بصدد التدليل على أهمية الرسول (صلى الله عليه وآله) الذي مدحه الله تعالى بما لم يمدح به أحد . ولأهمية هذا التقييم في ذاته للرسول (صلى الله عليه وآله) ، بل أردنا أن نقول أن الرسول (صلى الله عليه وآله) بكل المعايير المادية والروحية والكونية ، فإنه (صلى الله عليه وآله) هو الأحسن والأفضل ، كما أمرتنا بذلك وكما يليق به صلوات الله عليه وعلى اله (2).

___________________

‏1. بحار الأنوار : ٥٤ ‏/ 2١٢ ‏- ٢١3 ‏.

2. نشأة الكون 226-227 .

سؤال وجواب

التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1941
التاريخ: 8 / 12 / 2015 1814
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1946
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 2012
التاريخ: 12 / 6 / 2016 1444
شبهات وردود

التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1129
التاريخ: 23 / نيسان / 2015 م 1124
التاريخ: 13 / 12 / 2015 1049
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1099

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .