جميع الاقسام
القرآن الكريم وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه الإسلامي وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد من الاقسام   
القرآن الكريم وعلومه
عدد المواضيع في القسم ( 11373) موضوعاً
تأملات قرآنية
علوم القرآن
الإعجاز القرآني
قصص قرآنية
العقائد في القرآن
التفسير الجامع
السيرة النبوية

التاريخ: 12 / كانون الاول / 2014 م 357
التاريخ: 10 / شباط / 2015 م 249
التاريخ: 6 / آذار / 2015 م 273
التاريخ: 9 / 5 / 2016 160
الكافر وعمل الخير  
  
407   12:08 صباحاً   التاريخ: 26 / أيلول / 2014 م
المؤلف : محمد جواد مغنية
الكتاب أو المصدر : تفسير الكاشف
الجزء والصفحة : ج2/ ص211ـ213


أقرأ أيضاً
التاريخ: 26 / أيلول / 2014 م 425
التاريخ: 25 / أيلول / 2014 م 360
التاريخ: 9 / حزيران / 2015 م 438
التاريخ: 2 / 12 / 2015 312

 تسأل : ان بعض الكفار يعملون الخير لوجه الخير ، وكلما طالت أعمارهم ازدادوا نفعا للانسانية بعلومهم وجهودهم الخالصة من كل شائبة . . وهذا يتنافى مع ظاهر قوله تعالى : {إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا} [آل عمران: 178] ؟

الجواب : ان سياق الآية يحدد المراد من الإثم فيها ، وانه خصوص الكفر ، وانهم من هذه الحيثية يزدادون كفرا ، لا من جميع الجهات ، إذ قد يكونون محسنين في بعض أعمالهم .

سؤال ثان : هل يثاب الكافر إذا أحسن ونفع الناس ، أم ان عمله هذا وعدمه سواء ؟ .

الجواب : ان الإنسان بالنظر إلى الايمان والعمل الصالح لا يخلو أن يكون واحدا من أربعة :

1 - ان يؤمن ويعمل صالحا ، وينطبق على هذا قوله تعالى : {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ} [فصلت: 30].

2 - ان لا يؤمن ولا يعمل صالحا . . وهذا من الذين : {اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنْسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُولَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ } [المجادلة: 19] .

3 - ان يؤمن ، ولكنه لم يعمل صالحا مدة حياته . . وهذا من حزب الشيطان ، تماما كالثاني . . ولو كان مؤمنا حقا لظهرت عليه علامة من علامات الايمان ، قال رسول اللَّه ( صلى الله عليه واله ) : لا ينجي الا العمل ، ولو عصيت لوهيت .

أما إذا خلط عملا صالحا ، وآخر سيئا ، واعترف بذنبه فتشمله الآية 103 من التوبة : {وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [التوبة: 102] .

4 - ان يعمل صالحا ، ولا يؤمن ، كالكافر يطعم جائعا أو يكسو عاريا أو يشق طريقا أو يبني ميتما أو مصحا لوجه الخير والانسانية . . وقيل ان عمله هذا وعدمه سواء ، لقوله تعالى : {إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ} [المائدة: 27] .

والكافر ليس من المتقين ، إذ ليس بعد الكفر ذنب .

ونجيب أولا : ليس المراد من قوله تعالى : « إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ » ان الإنسان إذا عصى اللَّه في شيء لا يقبل منه إذا أطاعه في شيء آخر . . والا لزم ان لا يتقبل الا من المعصوم . . وهذا يتنافى مع عدله وحكمته ، وانما المراد من الآية ان اللَّه سبحانه لا يقبل الا العمل الخالص من كل شائبة دنيوية ، وان من عمل لغير اللَّه والخير يكله إلى من عمل له . . وليس من شك ان من عمل الخير لوجه الخير والانسانية فقد عمل للَّه ، سواء أراد ذلك ، أم لم يرد ، ومن عمل للَّه فأجره على اللَّه .

أما المراد من (ليس بعد الكفر ذنب) فهو ان الكفر أكبر الكبائر على الإطلاق ، وان الذنب مهما عظم فإنه دون الكفر بمراتب . . وهذا شيء ، وجزاء من أحسن شيء آخر .

ثانيا : ان اللَّه سبحانه عادل ، ومن عدله أن لا يكون المحسن والمسيء لديه سواء ، بل للمسيء جزاؤه ، وللمحسن جزاؤه ، وليس من الضروري ان يكون جزاء المحسن غير المؤمن في الآخرة . . فقد يكون في الدنيا بكشف الضر والبلوى ، قال رسول اللَّه ( صلى الله عليه واله ) : « صنائع المعروف تقي مصارع السوء » . .

وأيضا لا ينحصر جزاء الآخرة بالجنة ، فقد يكون بتخفيف العذاب ، أو لا عذاب ولا ثواب ، كما هي حال أهل الأعراف .

واختصارا ان الإنسان مجزي بأعماله ، ان خيرا فخير ، وان شرا فشر ،

والكافر يستحق العقاب على كفره ، وقد فعل الخير لوجه الخير ، فيستحق عليه الثواب ، ولكل عمل حساب . . أجل ، نحن لا ندرك كنه الثواب الذي يثاب به المحسن غير المؤمن ، ولا متى وأين ؟ أفي الدنيا أو في الآخرة ؟ ان هذا موكول إلى علم اللَّه وحكمته ، وتحديده بشيء معين مشاركة للَّه في علمه ، فليتق اللَّه من يؤمن به .

وبهذه المناسبة نذكر كلمة للسيد كاظم صاحب العروة الوثقى ، قالها في ملحقات العروة ، باب الوقف ، مسألة اشتراط نية القربة ، وهذه هي بالحرف : « يمكن أن يقال بترتب الثواب على الأفعال الحسنة ، وان لم يقصد بها وجه اللَّه ، فان الفاعل لها يستحق المدح عند العقلاء ، وان لم يقصد بفعله التقرب إلى اللَّه ، فلا يبعد ان يستحق من اللَّه تعالى التفضل عليه » .

فهذا العالم الجليل يقول بكل وضوح : انه من الجائز أن يثيب اللَّه على الأفعال الحسنة وان لم يقصد بها وجه اللَّه . . اذن ، فبالأولى أن يثيب اللَّه فاعلها إذا قصد وجه الخير والانسانية ، وسبقت الإشارة أكثر من مرة إلى أن العقل لا يأبى ان يمن اللَّه بفضله وثوابه على المذنب وانما الذي يأباه العقل أن يعاقب اللَّه من لا يستحق العقاب .

سؤال وجواب

التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1292
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 1855
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 994
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1135
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 1025
شبهات وردود

التاريخ: 14 / 3 / 2016 591
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 601
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 625
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 543
هل تعلم

التاريخ: 24 / 11 / 2015 430
التاريخ: 18 / 5 / 2016 361
التاريخ: 3 / حزيران / 2015 م 430
التاريخ: 3 / حزيران / 2015 م 466

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .