جميع الاقسام
القرآن وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله علوم اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد   
القرآن الكريم وعلومه
عدد المواضيع في القسم ( 11642) موضوعاً
تأملات قرآنية
علوم القرآن
الإعجاز القرآني
قصص قرآنية
العقائد في القرآن
التفسير الجامع
السيرة النبوية

التاريخ: 30 / كانون الثاني / 2015 841
التاريخ: 10 / كانون الاول / 2014 م 793
التاريخ: 31 / تموز / 2015 م 987
التاريخ: 20 / 3 / 2016 836
مقالات عقائدية

التاريخ: 9 / تشرين الثاني / 2014 م 1212
التاريخ: 26 / أيلول / 2014 م 1234
التاريخ: 24 / تشرين الثاني / 2014 1170
التاريخ: 6 / آيار / 2015 م 1788
القرآن ومسألة التكامل  
  
1232   11:57 صباحاً   التاريخ: 26 / أيلول / 2014 م
المؤلف : ناصر مكارم الشيرازي
الكتاب أو المصدر : تفسير الامثل
الجزء والصفحة : ج6 , ص623-625


أقرأ أيضاً
التاريخ: 6 / 4 / 2016 1111
التاريخ: 6 / آيار / 2015 م 1289
التاريخ: 18 / 12 / 2015 1240
التاريخ: 26 / أيلول / 2014 م 1163

 الجدير بالذكر أن كلا من مؤيدي ومنكري فرضية التكامل النوعي ـ نعني المسلمين منهم ـ قد استدل بآيات القرآن الكريم لإِثبات مقصوده، ولكنّهما في بعض الأحيان وتحت تأثير موقفهما قد استدلا بآيات لا ترتبط بمقصودهما إِلاّ من بعيد، ولذلك سنتطرق إِلى الآيات القابلة للبحث والمناقشة.

أهم آية يتمسك بها مؤيدو الفرضية، الآية الثّالثة والثلاثون من سورة آل عمران {إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ } [آل عمران: 33] .

فيقولون: كما أنّ نوحاً وآل إِبراهيم وآل عمران كانوا يعيشون ضمن أُممهم فاصطفاهم اللّه من بينهم فكذلك آدم، أي ينبغي أنّه كان في عصره وزمانه أناس باسم «العالمين» فاصطفاه اللّه من بينهم، وهذا يشير إِلى أن آدم لم يكن أوّل إِنسان على وجه الأرض، بل كان قبله أناس آخرون، ثمّ امتاز آدم من بينهم بالطفرة الفكرية والروحية فكانت سبباً لاصطفائه من دونهم.

هذا وذكروا آيات أُخر ولكنّها من حيث الأصل لا ترتبط بمسألة البحث، ولا يعدو تفسيرها بالتكامل أن يكون تفسيراً بالرأي، وبالبعض الآخر مع كونه ينسجم مع التكامل النوعي إِلاّ أنّه ينسجم مع الثبوت النوعي والخلق المستقل لآدم كذلك، ولهذا ارتأينا صرف النظر عنها.

أمّا ما يؤخذ على هذا الإستدلال فهو أنّ كلمة «العالمين» إنْ كانت بمعنى الناس المعاصرين لآدم (عليه السلام) وأنّ الإِصطفاء كان من بينهم، كان ذلك مقبولا، أمّا لو اعتبرنا «العالمين» أعم من المعاصرين لآدم، حيث تشمل حتى غير المعاصرين، كما روي في الحديث المعروف عن النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في فضل فاطمة عليها السلام حيث قال: «أمّا إبنتي فاطمة فهي سيدة نساء العالمين من الأولين والآخرين»، ففي هذه الحال سوف لا تكون لهذه الآية دلالة على مقصودهم، وهو شبيه بقول قائل: إِنّ اللّه تعالى اصطفى عدّة أشخاص من بين الناس جميعاً في كل القرون والأزمان، وآدم (عليه السلام) أحدهم، وعندها سوف لا يكون لازماً وجود أناس في زمان آدم كي يطلق عليهم اسم «العالمين» أو يصطفي آدم من بينهم، وخصوصاً أن الإِصطفاء إِلهي، واللّه عزَّوجلّ مطلع على المستقبل وعلى كافة الأجيال في كل الأزمان (1).

وأمّا مؤيدو ثبوت الأنواع فقد اختاروا الآيات مورد البحث وما شابهها، حيث نقول إِن اللّه تعالى خلق الانسان من تراب من طين متعفن.

ومن الملفت للنظر أن هذا التعبير قد ورد في صفة خلق «الإِنسان» {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ} [الحجر: 26] الآية السادسة والعشرون من سورة الحجر ـ، وأيضاً في صفة خلق «البشر» (وإذ قال ربك للملائكة إني خالق بشراً من صلصال من حمأ مسنون) ـ الآية الثامنة والعشرون من سورة الحجر ـ، وفي مسألة سجود الملائكة بعد خلق شخص آدم أيضاً (لاحظ الآيات 29، 30، 31 من سورة الحجر).

عند الملاحظة الأُولى للآيات يظهر أن خلق آدم كان من الحمأ المسنون أوّلاً، ومن ثمّ اكتملت هيئته بنفخ الروح الإِلهية فيه فسجد له الملائكة إِلاّ إِبليس.

ثمّ إِنّ أُسلوب تتابع الآيات لا ينم عن وجود أيٍّ من الأنواع الأُخرى منذ أن خلق آدم من تراب حتى الصورة الحالية لبنيه.

وعلى الرغم من استعمال الحرف «ثمّ» في بعض من هذه الآيات لبيان الفاصلة بين الأمرين، إِلاّ أنّه لا يدل أبداً على مرور ملايين السنين ووجود آلاف الأنواع خلال تلك الفاصلة.

بل لا مانع إِطلاقاً من كونه إِشارة إِلى نفس مرحلة خلق آدم من الحمأ المسنون، ثمّ مرحلة خلقه من الصلصال، فخلق بدن آدم، ونفخ الروح فيه.

وذلك ما ملاحظه في استعمال «ثمّ» في مسألة خلق الإنسان في عالم الجنين والمراحل التي يطويها.. {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ } [الحج: 5]

فهذه الآية المباركة تدلل على أن استعمال «ثم» يعبر عن وجود فاصلة ليس من الضروري أن تكون طويلة، فيمكن كونها فاصلة طويلة أو قصيرة.

وخلاصة ما ذكر: أن الآيات القرآنية وإِن لم تتطرق مباشرة لمسألة التكامل النوعي أو ثبوت الأنواع، لكنّ ظاهرها (في خصوص الإِنسان) ينسجم مع مسألة الخلق المستقل، وإِنْ لم يكن بالتصريح المفصل، لأنّ أكثر ما يدور ظاهر الآيات حول الخلق المستقل المباشر، أمّا ما يتعلق بخلق سائر الأحياء (من غير الإِنسان) فقد سكت القرآن عنه.

____________________

1. وهنالك احتمال اخر وهو : ان اصطفاء ادم من بين أولاده بعد  ان مرت عليهم مدة ليست بالطويلة .فتشكل من بينهم مجتمع صغير

سؤال وجواب

التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 2927
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 3664
التاريخ: 8 / 12 / 2015 3063
التاريخ: 8 / 12 / 2015 4193
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 3752
شبهات وردود

التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 1893
التاريخ: 8 / تشرين الاول / 2014 م 2126
التاريخ: 30 / 11 / 2015 1705
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1890
هل تعلم

التاريخ: 24 / تشرين الاول / 2014 م 1496
التاريخ: 26 / 11 / 2015 1381
التاريخ: 27 / 11 / 2015 1571
التاريخ: 10 / آيار / 2015 م 1568

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .