جميع الاقسام
القرآن الكريم وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه الإسلامي وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد من الاقسام   
القرآن الكريم وعلومه
عدد المواضيع في القسم ( 11373) موضوعاً
تأملات قرآنية
علوم القرآن
الإعجاز القرآني
قصص قرآنية
العقائد في القرآن
التفسير الجامع
السيرة النبوية

التاريخ: 20 / كانون الثاني / 2015 366
التاريخ: 7 / 4 / 2016 280
التاريخ: 11 / نيسان / 2015 م 325
التاريخ: 13 / 5 / 2016 267
مقالات عقائدية

التاريخ: 5 / تشرين الاول / 2014 م 491
التاريخ: 6 / 4 / 2016 416
التاريخ: 17 / آيار / 2015 م 552
التاريخ: 9 / حزيران / 2015 م 562
العقل  
  
515   01:28 مساءاً   التاريخ: 13 / 4 / 2016
المؤلف : لبيب بيضون
الكتاب أو المصدر : الاعجاز العلمي عند الامام علي (عليه السلام)
الجزء والصفحة : ص134-136.


أقرأ أيضاً
التاريخ: 9 / آيار / 2015 م 783
التاريخ: 26 / 11 / 2015 591
التاريخ: 23 / تشرين الاول / 2014 م 539
التاريخ: 23 / تشرين الاول / 2014 م 646

جاء في (سرح العيون) ص 10 : العقل : المعرفة المستعملة في تحري النفع وتجنب الضرر . ولأهل اللغة والمتكلمين في اشتقاقه ومعناه أقوال كثيرة .

أجل لقد اختلف الفلاسفة والعلماء في تحديد معنى العقل ومفهومه ووظيفته ؛ فمنهم من اعتبره مركز تمييز وتفكير فقط ، ومنهم من اعتبره مركز توجيه وإرادة .

ونحن نقول : إن العقل هو مركز التمييز فقط ، بين الحسن والقبيح ، والنافع والضار ، والحق والباطل .

أما مركز الوعي والتوجيه والأمر والإرادة فهو القلب . ولهذا كان التركيز دائماً في القرآن على القلب ، أما العقل فلم يذكر ولا مرة واحدة فيه . فإذا عمل القلب بتوجيهات العقل انتعش وعاش ، وإذا عمل بمقتضى رغبات النفس (الهوى) فات ومات .

ولتقرير أن العقل هو مركز معرفة وتمييز ليس إلا ، نضرب الأمثلة التالية من أقوال الإمام (عليه السلام) يقول :

◄ كفاك من عقلك ما أوضح لك سُبل غيك من رُشدك (1) .

◄ فاحذروا عباد الله حذر الغالب لنفسه ، المانع لشهوته ، الناظر بعقله (2) .

يبيّن (عليه السلام) في ذلك أن الإنسان لا يعمل بنظر عقله إلا عندما يغلب نفسه ويمنعها من شهواتها . إذن فالعقل ينظر فقط ولا يقرر .

◄ ويقول (عليه السلام) : ولعمري يا معاوية ، لئن نظرت بعقلك دون هواك ، لتجدني أبرأ الناس من دم عثمان (3) .

‏فالإمام (عليه السلام) يبين آن الانسان واقع بين قوتين: العقل الذي يميز له الحق من الباطل ، والهوى الذي يحاول آن يسيره وفق الباطل ، وهو يختار السير وفق الحق آو الباطل بإرادته. فالعقل وظيفته النظر في الآمور وبيان الجيد فيها من الفاسد ، واسداء النصيحة غير الملزمة.

◄ ‏ومن كتاب له (عليه السلام) الى آبي موسى الأشعري يقول فيه :

 فان الشقي من حرم نفع ما اوتي من العقل والتجربة (4).

‏فهذا يعني أن الانسان اما أن يستفيد من معارف عقله، واما أن يرمي بها عرض الحائط. مما يؤكد ان العقل ليس له اي دور في اتخاذ القرار ‏وتنفيذ الرغبات ، وما هو إلا اداة تمييز وخبرة.

‏هذا ولبيان أن العقل ييتن الخير والحق ولا يأمر بهما ، سمى القرآن الذين يعملون بنصيحة عقولهم (أولي الألباب)، ففرق بين العقل واللب. وما اللب إلا الفؤاد الذي يعمل بإرشاد العقل.

‏◄ ويقول (عليه السلام) : العقل في القلب، والرحمة في الكبد ...(5) .

‏هذا القول (العقل في القلب ) يصور الواقع تماما ، لأن العقل في اللغة يعني ربط الإنسان عن اقتحام المهالك، وهذا ما يفعله القلب إن أراد . وعليه يمكن أن نقول : هناك في الانسان عقلان : عقل هو مركز الاحساس والفكر والتمييز ومبعثه الدماغ، وهو ما نسميه (العقل). وعقل هو مركز الادراك والشعور والهيجانات ومبعثه القلب، وهو (الفؤاد). وكلاهما قوى غير مادية . ومن مجموعهما يتشكل (العقل الكلى).

‏اذن فالعقل والقلب شيئان مخلفان، ومركز انبعاثهما مختلف ، لا كما مصور البعض أنهما شيء واحد، وان كانت بينهما صله وثيقة في العمل، لآنهما يؤلفان معا العقل الكلى . فالقلب بدون العقل لا يفعل شيئا لآنه يفقد مصدر التمييز والارشاد، والعقل بدون القلب لا يفعل شيئا ، لآنه لا يملك الآمر والنهى واتخاذ القرار، واذا لم يأتمر القلب بإرشاده ونصحه فليست له آية فائدة . واذا جاز لنا آن نشبه الانسان بالمؤسسة ، فان القلب هو المدير، والعمل هو المستشار.

‏والذى يؤكد آن القلب هو القوة العاقلة الحقيقية ، وهى مركز الآمر والنهى، قوله تعالى : {أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا } [الحج: 46]

وقوله :

{وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ} [الأعراف: 179]

‏والفقه يعني الفهم والاستيعاب والوعي، فكل فكرة تمر في (العقل)، ولكنها اذا لم تصل الى (الفؤاد) فان الانسان لا يدركها ولا يفهمها ، وبالتالي لا يعمل بها ولا يستفيد منها .

 ____________________________

1. نهج البلاغة ، حكمة 421 .

2. نهج البلاغة ، خطبة 159 .

3. نهج البلاعة  ،‏ كتاب ٦ ‏.

4. نهج البلاعة ٠ ‏كتاب ٧٨ ‏.

5. حديد ، حكمة 10 .

سؤال وجواب

التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1269
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1508
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 1550
التاريخ: 8 / 12 / 2015 1325
التاريخ: 5 / 4 / 2016 1230
شبهات وردود

التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 832
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 716
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 828
التاريخ: 11 / 12 / 2015 765
هل تعلم

التاريخ: 3 / حزيران / 2015 م 592
التاريخ: 9 / آيار / 2015 م 581
التاريخ: 21 / 7 / 2016 461
التاريخ: 2 / حزيران / 2015 م 666

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .