جميع الاقسام
القرآن وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله قواعد اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد   
القرآن الكريم وعلومه
عدد المواضيع في القسم ( 11549) موضوعاً
تأملات قرآنية
علوم القرآن
الإعجاز القرآني
قصص قرآنية
العقائد في القرآن
التفسير الجامع
السيرة النبوية

التاريخ: 15 / 3 / 2016 346
التاريخ: 7 / 4 / 2016 400
التاريخ: 21 / آيار / 2015 م 522
التاريخ: 10 / 4 / 2016 392
الشبهة : النبي قد سُحر واثر فيه السحر  
  
961   11:23 صباحاً   التاريخ: 14 / 3 / 2016
المؤلف : د. احسان الامين .
الكتاب أو المصدر : التفسير بالمأثور وتطويره عند الشيعة
الجزء والصفحة : ص 50-52.


أقرأ أيضاً
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1035
التاريخ: 11 / 12 / 2015 1045
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1018
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 941

[جواب الشبهة] :

 

يعتقد الذهبي أنّ رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) قد سحر وأثّر فيه السّحر بما لا يخدش جانب نبوّته ، وأنّ تأثير السّحر عليه لا يعدو أن يكون مرضا بدنيّا كالعقد عن النساء !! كما إنّه يعتقد أنّ شيطانا من الجنّ عرض للنبيّ (صلى الله عليه وآله) وهو في الصلاة يريد أن يشغله عنها ، فأمكنه اللّه منه !!

ويعتمد في ذلك على بعض الأحاديث التي أخرجها البخاري. ولكنّه يبالغ في عقيدته تلك حتّى يجعل منها ركنا هامّا يحاكم بها غيره ممّن ينفي وقوع السّحر على النبيّ (صلى الله عليه وآله) ، وذلك من باب التنزيه وحفظ اللّه له.

ويعتبر من ينكر ذلك من الّذين يفسّرون القرآن «على ضوء ما أنكروه من الحقائق الدينية الثابتة ...» ، مع اعترافه بأنّ بعض أهل السنّة ينكر أنّ رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) قد سحر «1».

وراح الذهبي- كسابق عهده- يتابع هذا الأمر مع مختلف المفسّرين (بالرأي المذموم) أو (تفسير الفرق المبتدعة) ، ويجد أنّ من مبتدعات هؤلاء إنكارهم وقوع السّحر على النبيّ (صلى الله عليه واله ). فها هو يقول عن الطبرسي : «والطبرسي ينكر حقيقة السّحر ولا يقول به ، ويخالف جمهور أهل السنّة في ذلك ، ويردّ أدلّتهم وينكر حديث البخاري في سحر رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) ...» على أنّ الطبرسي لم ينكر حقيقة السّحر ولا أثبته ، ونقل الأقوال فيه بعنوان (و قيل ... وقيل) ، ولكنّه يردّ الأخبار في وقوع السّحر على النبيّ (صلى الله عليه وآله) مستندا إلى أنّ وقوع السّحر عليه كان من مدعيات الكفّار ، وقد حكى اللّه تعالى‏ على لسانهم قولهم‏ {إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُورًا } [الفرقان : 8] ، منزّها النبيّ (صلى الله عليه وآله) عن كل صفة نقص تنفر عن قبول قوله ، فإنّه حجّة اللّه على خلقه وصفوته على بريّته ... «2».

وتابع الأمر مع بقيّة المفسّرين ، حيثما كان لأحدهم نظر في هذا الموضوع ، فتحت عنوان : (تأثّر الجصّاص بمذهب المعتزلة) ، ذكر أنّ الجصّاص- الحنفي- ينكر حديث البخاري في سحر رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) ، ويقرّر أنّه من وضع الملاحدة «3».

وتحت عنوان : (إنكاره لبعض الأحاديث الصحيحة) عند دراسته لتفسير الاستاذ الإمام محمّد عبدة ، قال : «ثمّ راح الشيخ- رحمه اللّه- يردّ ما جاء من الروايات في سحر الرسول (صلى الله عليه وآله) ...».

ثمّ أورد رأي الشيخ عبدة في هذه الروايات ، التي تصرّح بأنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله) سحره لبيد بن الأعصم وأثّر سحره فيه ، حتّى كان يخيّل له أنّه يفعل الشي‏ء وهو لا يفعله ، أو يأتي شيئا وهو لا يأتيه ، إذ قال عبدة : «... ولا يخفى أنّ تأثير السّحر في نفسه (عليه السلام) حتى يصل به الأمر إلى أن يظنّ أنّه يفعل شيئا وهو لا يفعله ، ليس من قبيل تأثير الأمراض في البدن ، ولا من قبيل عروض السّهو والنسيان في بعض الامور العاديّة ، بل هو ماس بالعقل آخذ بالرّوح ، وهو ممّا يصدق قول المشركين فيه‏ {إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُورًا } [الفرقان : 8] ، وليس المسحور عندهم إلّا من خولط في عقله وخيّل له أنّ شيئا يقع وهو لا يقع ، فيخيّل إليه أنّه يوحى إليه ، ولا يوحى إليه.

وقد قال كثير من المقلّدين الذين لا يعقلون ما هي النبوّة ، ولا ما يجب لها : إنّ السّحر في النفس الشريفة قد صحّ ، فيلزم الاعتقاد به ، وعدم التصديق به من بدع المبتدعين؛ لأنّه ضرب من إنكار السّحر ، وقد جاء القرآن بصحّة السّحر.

فانظر كيف ينقلب الدّين الصحيح والحق الصريح في نظر المقلّد بدعة ، ونعوذ باللّه ، يحتجّ بالقرآن على ثبوت السّحر ويعرض عن القرآن في نفيه السحر عنه (صلى الله عليه وآله) وعدّه من افتراء المشركين عليه ، ويؤوّل في هذه ولا يؤوّل في تلك ، مع أنّ الذي قصده المشركون ظاهر؛ لأنّهم كانوا يقولون إنّ الشيطان يلابسه عليه الصلاة والسلام ، وملابسة الشيطان تعرف بالسحر عندهم ، وضرب من ضروبه ، وهو بعينه أثر السّحر الذي نسب إلى لبيد ، فإنّه خولط في عقله وإدراكه في زعمهم».

لكنّ الذهبي ورغم كل هذه الدلائل والبيّنات ، يصرّ على وقوع السّحر؛ لأنّ هذا الحديث الذي يردّه الاستاذ الامام- محمّد عبدة- رواه البخاري وغيره من أصحاب الكتب الصحيحة- وإن تعارض مع القرآن- ، ثمّ يحاول الذهبي توجيه الحديث توجيها أبشع منه ، فيتحدّث عن أنّ السّحر كان له تأثير في المسائل الجنسيّة للرسول (صلى الله عليه واله وسلم)- والعياذ باللّه- ، فيقول : «فإنّ السحر الذي اصيب به (عليه السلام) كان من قبيل الأمراض التي تعرض للبدن بدون أن تؤثّر على شي‏ء من العقل ، وقد قالوا إنّ ما فعله لبيد بن الأعصم بالنبي (صلى الله عليه وآله) من السحر لا يعدو أن يكون نوعا من أنواع العقد عن النساء ، وهو الذي يسمّونه (رباطا) ، فكان يخيّل إليه أنّ عنده قدرة على إتيان إحدى نسائه ، فإذا ما همّ بحاجته عجز عن ذلك ...».

فمن الذين قالوا ذلك ، وكيف عرفوه ، وكيف تجرّءوا في الرواية عن مثل هذه المسائل الخاصّة؟ والواقع أنّ ذلك يدعونا إلى إعادة النّظر في مثل هذه المرويّات «الجنسيّة» ، والتي استند إليها الملعون «سلمان رشدي» في كتابه ، ومن قبله بعض المستشرقين.

____________________

(1)- التفسير والمفسّرون / ص 382 .
(2)- م . ن/ ج 2/ ص 146 .
(3)- م . ن/ ص 483 .

سؤال وجواب

التاريخ: 8 / 12 / 2015 2210
التاريخ: 8 / 4 / 2016 1773
التاريخ: 8 / 12 / 2015 1905
التاريخ: 28 / أيلول / 2015 م 2023
التاريخ: 18 / أيلول / 2014 م 1764
شبهات وردود

التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1116
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 974
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1151
التاريخ: 23 / نيسان / 2015 م 1017
هل تعلم

التاريخ: 9 / آيار / 2015 م 966
التاريخ: 14 / تشرين الثاني / 2014 752
التاريخ: 26 / 11 / 2015 776
التاريخ: 3 / 4 / 2016 727

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .