English
       
جميع الاقسام
القرآن وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله علوم اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد   
علوم اللغة العربية
عدد المواضيع في القسم ( 1802) موضوعاً
النحو
الصرف
المدارس النحوية
فقه اللغة
علم اللغة
علم الدلالة
السيرة النبوية

التاريخ: 1 / 8 / 2016 863
التاريخ: 1 / 6 / 2017 701
التاريخ: 22 / 10 / 2015 1017
التاريخ: 9 / 4 / 2016 871
مقالات عقائدية

التاريخ: 30 / 11 / 2015 1560
التاريخ: 1 / تشرين الاول / 2014 م 1369
التاريخ: 7 / تشرين الاول / 2014 م 1475
التاريخ: 2 / 12 / 2015 1405
الاسماء الستة  
  
12656   04:35 مساءاً   التاريخ: 15 / تشرين الاول / 2014 م
المؤلف : عباس حسن
الكتاب أو المصدر : النحو الوافي
الجزء والصفحة : ج1/ ص108- 116


أقرأ أيضاً
التاريخ: 15 / تشرين الاول / 2014 م 313
التاريخ: 15 / تشرين الاول / 2014 م 310
التاريخ: 15 / تشرين الاول / 2014 م 330
التاريخ: 15 / تشرين الاول / 2014 م 1402

هي: أبٌ، أخٌ، حَمٌ، فمٌ، هَنٌ ، ذُو... بمعنى صاحب. فكل واحد من هذه الستة يرفع بالواو نيابة عن الضمة، وينصب بالألف نيابة عن الفتحة، ويجر الياء نيابة عن الكسرة، مثل: اشتهر أبوك بالفضل، أكرمَ الناس أباك، استمع إلى نصيحة أبيك... ومثل قول الشاعر:

أخوكَ الَّذِى إنْ تَدْعُهُ لِمُلِمَّةٍ ... يُجِبْك وإنْ تَغْضَب إلى السَّيْفَ يَغْضَب
فتقول: إنَّ أخاك الَّذِى... - تَمَسَّكْ بأخيك الذى... ومثل هذا يقال فى سائر الأسماء الستة.
لكن يشترط لإعرابِ هذه الأسماء كلها بالحروف السابقة، أربعة شروط عامة، وشرط خاص بكلمة: "فم"، وآخر خاص بكلمة: "ذو".
فأما الشروط العامة فهى:
ا- أن تكون مفردة، فلوكانت مثناة أومجموعة، أعربت إعراب المثنى أوالجمع، نحو: جاء أبوانِ، رأيت أبوينِ، ذهبت إلى أبوينِ. جاء آباءٌ، رأيت آباءً، ذهبت إلى آباءٍ............
ب- أن تكون مُكبَّرة5 ؛ فإن كانت مصغرة أعربت بالحركات الثلاثة

ص108

الأصلية، في جميع الأحوال، مثل: هذا أُبَيَّك العالم.... إن أُبَيَّكَ عالم... اقتد بِأُبيِّك...... إلخ.
ج- أن تكون مضافة؛ فإن لم تضف أعربت بالحركات الأصلية، مثل: تعهد أبٌ ولدَه... أحبَّ الولدُ أبًا. اعتَن بأبٍ. وقد اجتمع فى البيت الآتى إعرابها بالحروف وبالحركات، وهو:
أبونا أبٌ لو كان للناس كلهم ... أبًا واحدًا أغناهموبالمناقبِ
د- أن تكون إضافتها لغير ياء المتكلم؛ فإن أضيفت وكانت إضافتها إلى ياء المتكلم1، فإنها تعرف بحركات أصلية مقدرة قبل الياء، مثل: أبى يحب الحق، إن أبى يحب الحق، اقتديت بأبى فى ذلك. فكلمة: "أب" فى الأمثلة الثلاثة مرفوعة بضمة مقدرة قبل الياء، أومنصوبة بفتحة مقدرة قبل الياء، أومجرورة بكسرة مقدرة أيضًا2. وكذلك باقى الأسماء الستة. إلاّ "ذو" فإنها لا تضاف لياء المتكلم ولا لغيرها من الضمائر المختلفة.
أما الشرط الخاص بكلمة: "فَم"، فهوحذف "الميم" من آخرها، والاقتصار على الفاء وحدها. مثل: ينطق "فوك" الحكمة. "أى؛ فمك": إن "فاك" عذب القول. تجرى كلمة الحق على "فيك". فإن لم تحذف من آخره الميم أعرب "الفم" بالحركات الثلاثية الأصلية، سواء أكان مضافًا أم غير مضاف، وعدم إضافته فى هذه الحالة أكثر. نحو: هذا "فمٌ" ينطق بالحكمة - إن "فمًا" ينطق بالحكمة يجب أن يُسمَع - فى كل "فم" أداة بيان.
وأما الشرط الخاص بكلمة: "ذو" بمعنى: صاحب3 فهوأن تكون إضافتها لاسم ظاهر دال على الجنس4، مثل: والدي ذو فضل، وصديقي

ص109

ذو أدب. وقول الشاعر:

ص110

ومَن لا يَكُنْ ذَا نَاصِرٍ يَوْمَ حَقّهِ ... يُغلَّبْ عليه ذُوالنَّصِيرِ، وَيُضْهَدُ
وما سبق هو أشهر اللغات وأسهلها فى الأسماء الستة، ولذلك كان أحقها بالاتباع، وأنسبها للمحاكاة، دون غيره. إلا كلمة: "هَن" فإن الأكثر فيها مراعاة النقص فى آخرها، ثم إعابها بالحركات الأصلية بعد ذلك. والمراد بمراعاة النقص فى آخرها أن أصلها "هَنَوٌ"، على ثلاثة أحرف، ثمُ نقصت منها الواو؛ بحذفها للتخفيف، سماعًا عن العرب، وصارت الحركات الأصلية تجرى على النون، وكأنها الحرف الأخير في الكلمة. فعند الإضافة لا تُردُّ الواو المحذوفة كما -ترد فى الغالب- عند إضافة الكلمات التي حذفت من آخرها، فحكم كلمة: "هَن" في حالة الإضافة كحكمها فى عدمها، تقول: هذا "هَنٌ"، أهملتُ "هَنًا" -لم ألتفت إلى "هَنٍ". وتقول: "هَنُ" المال قليل النفع. إن "هنَ" المال قليل النفع. لم أنتفعْ "بهَنِ" المال. لكن يجوز فيها بقلة، الإعراب بالحروف، تقول: هذا هَنُو المال، وأخذت هَنَا المال، ولم أنظر إلى هَنِي المال.
وإذا كان الإعراب بالحروف بشروطه السابقة هو أشهر اللغات وأسهلها فى الأسماء الستة إلا كلمة: "هَن" فإن هناك لغة أخرى تليه فى الشهرة والقوة؛ هى: "القَصْر" فى ثلاثة أسماء؛ "أبٌ"، و"أخٌ"، و"حَمٌ"، دون "ذو" و"هن" و"فم"... ومعنى القصر: إثبات ألف فى آخر كل من

ص111

الثلاثة الأولى فى جميع أحوالها، مع إعرابها بحركات مقدرة على الألف رفعًا ونصبًا وجرًّا؛ مثل: أباك كريم، إن أباك كريم، أثنيت على أباك. فكلمة: "أبا" قد لزمتها الألف في أحوالها الثلاث، كما تلزم فى آخر الاسم المعرب المقصور، وهي مرفوعة بضمة مقدرة على الألف، أو منصوبة بفتحة مقدرة عليها، أو مجرورة بكسرة مقدرة عليها، فهي في هذا الإعراب كالمقصور.
وهناك لغة ثالثة تأتي بعد هذه فى القوة والذيوع، وهى لغة النقص السابقة؛ فتدخل في: "أب" و"أخ" و"حم"، كما دخلت في: "هَن"، ولا تدخل فى: "ذو" ولا "فم" إذا كان بغير الميم. تقول كان أبُك مخلصًا. إن أبَك مخلص، سررت من أبِك لإخلاصه... وكذا الباقى. فأب مرفوعة بضمة ظاهرة على الباء، أومنصوبة بفتحة ظاهرة، أو مجرورة بكسرة ظاهرة. ومثل هذا يقال في "أخ" و"حم" كما قيل: في "أب" وفي "هن".

ص112

ومما سبق نعلم أن الأسماء الستة لها ثلاث حالات من حيث علامات الإعراب، وقوة كل علامة.
الأولى: الإعراب بالحروف، وهو الأشهر، والأقوى إلا فى كلمة: "هن" فالأحسن فيها النقص؛ كما سبق.
الثانية: القصر، وهو في المنزلة الثانية من الشهرة والقوة بعد الإعراب بالحروف، ويدخل ثلاثة أسماء، ولا يدخل "ذو" ولا "فم" محذوف الميم؛ لأن هذين الاسمين ملازمان للإعراب بالحرف. ولا يدخل: "هَن".
الثالثة: النقص، وهو في المنزلة الأخيرة، يدخل أربعة أسماء، ولا يدخل "ذو" ولا "فم" محذوف الميم؛ لأن هذين الاسمين ملازمان للإعراب بالحروف كما سبق.
فمن الأسماء الستة ما فيه لغة واحدة وهو "ذو" و"فم" بغير ميم.
وما فيه لغتان، وهو "هن".
وما فيه ثلاث لغات وهو أب، أخ، حم.

ص113

زيادة وتفصيل:
أ- بالرغم من تلك اللغات التى وردت عن العرب، يجدر بنا أن نقتصر على اللغة الأولى التى هي أشهر تلك اللغات وأفصحها، وأن نهمل ما عداها؛ حرصًا على التيسير، ومنعًا للفوضى والاضطراب الناشئين من استخدام لغات وهجمات متعددة. وقد يقالك ما الفائدة من عرض تلك اللغات إذن؟
إن فائدتها هي لبعض الدارسين المتخصصين: وأشباههم؛ إذ تعينهم على فهم النصوص القديمة، المتضمنة تلك اللهجات التى لا تروق اليوم محاكاتها، ولا القياس عليها، ولا ترك الأشهر الأفصح من أجلها.
ب- جرى العرف على التسمية ببعض الأسماء الستة السالفة، مثل: أبوبكر، أبوالفضل، ذي النون، ذى يَزَن.... فإذا سمي باسم مضاف من تلك الأسماء الستة المستوفية للشروط جاز فى العلَم المنقول منها أحد أمرين:
أولهما: إعرابه بالحروف، كما كان يُعْرف أوّلا قبل نقله إلى العلمية. كما يصح إعرابه بغير الحروف من الأوجه الإعرابية الأخرى التى تجرى على تلك الأسماء بالشروط والقيود التى سبقت عند الكلام عليها، أى: أن كل ما يصح فى الأسماء الستة المستوفية للشروط قبل التسمية بها يصح إجراؤه عليها بعد التسمية.
ثانيهما: وهو الأنسب أن يلتزم العَلم صورة واحدة فى جميع الأساليب، مهما اختلفت العوامل الإعرابية، وهذه الصورة هى التى سمى بها، واشتهر، فيقال - مثلا - كان أبوبكر رفيق الرسول عليه السلام في الهجرة - إنّ أبو بكر من أعظم الصحابة رضوان الله عليهم، أثنى الرسول عليه السلام على أبو بكر خير الثناء... فكلمة: "أبو" ونظائرها من كل عَلم مضاف صدره من الأسماء الستة يلتزم حالة واحدة لا يتغير فيها آخره، ويكون معها معربًا بعلامة مقدرة، سواء أكانت العلامة حرْفًا أم حركة على حسب اللغات المختلفة السالفة ...

ص114

وإنما تكون العلامة مقدرة إذا لم توجد علامة إعرابية ظاهرة مناسبة، ففي المثال السابق- كان أبو بكر رفيق الرسول ... تعرب كلمة: "أبو" اسم "كان" مرفوعا بالواو الظاهرة، ولا داعي للتقدير في هذه الصورة، لوجود الواو الظاهرة التي تصلح أن تكون علامة إعرابية مناسبة، وكذلك لو كان العلم هو: "أبا بكر" أو "أبي بكر" فإننا نقول في مثل: "إن أبا بكر عظيم" إنه منصوب بالألف الظاهرة، ولا داعي للتقدير، وفي مثل: "اقتد بأبي بكر ..." إنه مجرور بالياء الظاهرة أيضا.
حـ- إذا أعرب أحد الأسماء الستة بالحروف، وأضيف إلى اسم أوله ساكن "مثل: جاء أبو المكارم، ورأيت أبا المكارم، وقصدت إلى أبي المكارم" فإن حرف الإعراب وهو: الواو، أو الألف، أو الياء - يحذف فى النطق، لا في الكتابة. وحذفه لالتقاء الساكنين؛ فهو محذوف لعلة، فكأنه موجود. فعند الإعراب نقول: "أبو" مرفوع بواو مقدرة نطقًا، و"أبا" منصوب بألف مقدرة نطقًا، و"أبي" مجرور بياء مقدرة نطقًا؛ فيكون هذا من نوع الإعراب التقديري بحسب مراعاة النطق. أما بحسب مراعاة المكتوب فلا تقدير.
د- من الأساليب العربية الفصيحة: "لا أبا لفلان ..." ... فما إعراب كلمة: "أبا" إذا وقعت بعدها اللام الجارة لضمير الغائب، أو لغيره"؟ من الضمائر، أو الأسماء الظاهرة؟
يرى بعض النحاة أنها اسم "لا" منصوبة بالألف، ومضافة إلى الضمير الذى بعدها، واللام التى بينهما زائدة. ومع أنها زائدة هي التي جَرّتْ الضمير دون المضاف، فالمضاف فى هذا المثال وأشباهه لا يعمل فى المضاف.

ص115

إليه والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر: "لا".
وفي هذا الإعراب خروج على القواعد العامة التى تقضي بأن المضاف يعمل في المضاف إليه. وفيه أيضًا أن اسم "لا" النافية للجنس وقع معرفة؛ لإضافته إلى الضمير، مع أن اسم "لا" المفرد لا يكون معرفة... و... و...
وقد أجابوا عن هذا إجابة ضعيفة؛ حيث قالوا: إن كلمة "أبا" ذات اعتبارين؛ فهي بحسب الظاهر غير مضافة لوجود الفاصل بينهما، فهي باقية على التنكير، وليست معرفة؛ والإضافة غير محضة وإذن لا مانع من أن تكون اسم "لا" النافية للجنس. وكان حقها البناء على الفتح؛ لكنها لم تبنَ للاعتبار الثاني؛ وهو مراعاة الحقيقة الوافعة التى تقضي بأنها مضافة؛ فنُصِبَتْ بالألف لهذا، وصارت معربة لا مبنية.
وكل هذا كلام ضعيف، ويزداد ضعفه وضوحًا حين نراه لا يصلح فى بعض الحالات، ولا يصدُق عليها، كالتي فى قولهم: "لا أَبَا لي" فقد وقعت كلمة: "أبا" فى الأسلوب معربة بالحرف فإن اعتبرناها مضافة فى الحقيقة لياء المتكلم لم يصح إعرابها بالحرف؛ لأن المضاف من الأسماء الستة لياء المتكلم لا يصح إعرابه بالحرف. وإن اعتبرناها غير مضافة أصلا مراعاة للظاهر -بسبب وجود حرف اللام الفاصل- لم يصح إعرابها بالحرف أيضًا، فهي على كلا الاعتبارين لا تعرب بالحرف.
وأحسن رأي من النواحي المختلفة هو اعتبار كلمة: "أبا" اسم "لا"، وغير مضافة، بل مبنية على الألف على لغة من يلزم الأسماء الستة الألف دائمًا في جميع الحالات، وأنها خالية من التنوين بسبب هذا البناء.
ويرى بعض النحاة إعرابًا آخر هو بناء كلمة "أبا" على فتح مقدر على آخرها منع من ظهوره التعذر، باعتبار هذه الألف أصلية من بنية الكلمة كالألف التى في آخر كلمة "هذا" فكلاهما عنده حرف أصلي تقدر عليه علامات البناء، ولا يعتبره حرفًا زائدًا جيء به ليكون علامة إعراب.
والخلاف شكلي، لا أثر له. وهو يقوم على اعتبار الألف الأخيرة زائدة، أو أصلية. وسيجيء لهذه المسألة إشارة أخرى فى باب "لا".

ص116

سؤال وجواب

التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 3486
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 3537
التاريخ: 8 / 12 / 2015 4341
التاريخ: 29 / أيلول / 2015 م 3236
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 4412
شبهات وردود

التاريخ: 13 / 12 / 2015 2404
التاريخ: 24 / تشرين الثاني / 2014 2005
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 2195
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 2586
هل تعلم

التاريخ: 23 / تشرين الاول / 2014 م 1657
التاريخ: 25 / 11 / 2015 1572
التاريخ: 10 / آيار / 2015 م 1700
التاريخ: 27 / 11 / 2015 1688

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .