جميع الاقسام
القرآن وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله قواعد اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد   
القرآن الكريم وعلومه
عدد المواضيع في القسم ( 11549) موضوعاً
تأملات قرآنية
علوم القرآن
الإعجاز القرآني
قصص قرآنية
العقائد في القرآن
التفسير الجامع
السيرة النبوية

التاريخ: 21 / آيار / 2015 م 467
التاريخ: 17 / نيسان / 2015 م 547
التاريخ: 16 / 10 / 2017 32
التاريخ: 17 / نيسان / 2015 م 506
مقالات عقائدية

التاريخ: 9 / تشرين الثاني / 2014 م 660
التاريخ: 3 / 12 / 2015 710
التاريخ: 24 / تشرين الثاني / 2014 774
التاريخ: 25 / أيلول / 2014 م 650
اطلاع المسيح عليه السلام على الغيب .  
  
609   02:12 صباحاً   التاريخ: 17 / 12 / 2015
المؤلف : الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
الكتاب أو المصدر : نفحات القران
الجزء والصفحة : ج7 , ص194-197.


أقرأ أيضاً
التاريخ: 17 / 12 / 2015 639
التاريخ: 3 / 12 / 2015 736
التاريخ: 3 / 12 / 2015 652
التاريخ: 17 / 12 / 2015 651

قال تعالى {أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْيِ الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ } [آل عمران : 49].

يدور الكلام في الاية الكريمة عن معرفة المسيح عليه السلام بأسرار الغيب، وإظهاره لها صراحةً كمعجزة، وقوله لمن شكّ في دعوته : {أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْيِ الْمَوْتَى }

ثمّ يضيف قائلًا : {وَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِى بُيُوتِكُمْ}.

وبهذا فلقد وضع مسألة خلق الطائر الحي من الطين، ومعالجة المرضى الذين يستحيل علاجهم، وإحياء الموتى، إلى‏ جانب الإخبار عن أسرار الغيب واعتبرها جميعاً أدلّة على نبوّته.

وبديهي أنّ الطعام الذي يأكله الناس، أو الذي يدّخرونه في بيوتهم يتعلّق بحياتهم الشخصية، فليس للآخرين اطّلاع عليه عادةً، فاطّلاع أحد على هذه الجزئيات، والحالة هذه دليل على اطّلاعه على الغيب.

قال بعض المفسّرين إنّ هذين الموردين هما مجرّد مثال، ولا يمكن أن تتحدّد بهما معرفة المسيح عليه السلام أبداً، فقد كان يعلم الكثير من أسرار الغيب.

مضافاً إلى‏ ما قيل، فهناك العديد من آيات القرآن تعدّ مصداقاً جليّاً لاطلاع نبي الإسلام صلى الله عليه و آله على بعض أحداث المستقبل، والتي تعتبر من أسرار الغيب، كالآيات الاولى‏ من سورة الروم : {غُلِبَتِ الرُّومُ* فِى أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِّنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ* فِى بِضْعِ سِنِينَ} (الروم/ 2- 4).

ومن الواضح أنّ الإخبار عن انتصار دولة مغلوبة على أمرها في المستقبل القريب (خلال بضع سنين) وبكلّ هذه الصراحة والثقة، ليس بالشي‏ء الذي يمكن الإحاطة به بالطرق الإعتيادية، ولهذا فهو مصداق بارز لعلم الغيب.

وفي موضع آخر يخاطب القرآن الكريم المسلمين‏ {لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ} (الفتح/ 27).

وكان هذا الكلام في وقت أحكم فيه المشركون سيطرتهم على مكّة، وقويت شوكتهم بدرجة بحيث تمكّنوا من فرض شروط صلح الحديبية على النبي الأكرم صلى الله عليه و آله بحسب الظاهر، إذن فالإخبار عن النصر السريع للمسلمين عليهم بشكل يمكنهم من إزالة أكبر عقبة تعترض طريقتهم، ودخول مكّة بكل اطمئنان لم يكن سوى إخبار غيبي.

وفي موضع آخر حينما علم النبي الأكرم صلى الله عليه و آله بأنّ إحدى زوجاته قد أطلعت الاخريات سرّاً على أمر كان أودعه عندها، سألته قائلة : {مَنْ أَنْبَأَكَ هَذَا}.

قال صلى الله عليه و آله : {نَبَّأَنِي الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ} (التحريم/ 3).

وكذلك حينما أخفى فريق من المنافقين أعمالهم الشنيعة، وجاءوا بأعذار واهية لغرض عدم الإشتراك في غزوة تبوك، قال لهم الرسول : {لَا تَعْتَذِرُوا لَنْ نُّؤْمِنَ لَكُمْ قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ} (التوبة/ 94).

كما يخبر تعالى‏ في موضع آخر عن حتمية هزيمة المشركين صراحةً، مع أنّهم كانوا بكامل قوّتهم، حيث يقول : {أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُّنْتَصِرٌ}.

ويضيف على الفور : {سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ} (القمر/ 44- 45).

لا شكّ أنّ المسلمين كانوا قلّة قليلة حين نزول هذه الآيات والعدوّ في أوج القدرة والغطرسة، وتوقّع مثل هذا النصر المؤزّر والسريع غير ممكن بالطرق الإعتيادية، ولكن لم يمض وقت حتّى وجّهوا ضربة قاصمة إلى‏ العدو في أوّل حرب طاحنة معه، أي في معركة  (بدر) ثمّ توالت الإنتصارات الواحدة تلو الاخرى، وأصبحت كلّ الجزيرة العربية تحت راية الإسلام خلال فترة قصيرة.

ونظير هذا المعنى جاء في قوله تعالى : {قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ* وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ} (التوبة/ 14- 15).

وورد نفس هذا المعنى في القرآن الكريم حيث يخاطب أصحاب النبي الأكرم صلى الله عليه و آله ويقول : {وَإِنْ يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَايُنْصَرُونَ} (آل عمران/ 111).

كلّ التعابير التي في هذه الآيات تخبر بشكل قاطع عن انتصار المسلمين وهزيمة الأعداء، ذلك الإخبار الذي لم يكن يصدّق به أحد في ذلك الزمان.

ونفس هذا المعنى ورد بقالب آخر في سورة القصص الآية 85، عندما اضطرّ الرسول صلى الله عليه و آله إلى‏ ترك أرض مكّة المقدّسة، نتيجة للضغط الشديد الذي تعرض له من قبل المشركين، الذين كانوا بكامل قدرتهم في ذلك الوقت حيث نزلت الآية : {إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ} [القصص : 85] .

هذه البشارة القطعية في تلك الفترة العصيبة حين كان المسلمون أضعف ما يكونون بحسب الظاهر لم تكن سوى خبر غيبي.

وفي آية اخرى حينما كان يستبشر الأعداء بانقراض ذرّية النبي، وعدم وجود من يحافظ على دينه باعتبار انحصار عقبه في ابنته فاطمة الزهراء عليها السلام فقط، وقالوا : إنّ «محمّداً أبتر»، نزلت سورة الكوثر وبشّرت النبي الأكرم صلى الله عليه و آله بخبر حتمي بأنّنا أعطيناك خيراً كثيراً ... وأنّ عدوّك هو الأبتر الذي لا عقب له بكلّ تأكيد : {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ ... إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ}.

واليوم نجد أنّ نسل ذلك العظيم قد انتشر عن طريق ابنته فاطمة الزهراء عليها السلام في كلّ أرجاء المعمورة، وظهر منهم الكثير من القادة الذين وظّفوا أنفسهم لخدمة الإسلام طيلة عمرهم.

في حين أنّ من كان يؤذي النبي ويعيره صلى الله عليه و آله بذلك وهم (مشركو قريش)، قد اضمّحلوا ولم يبق لهم اليوم أثر يذكر، ولو بقي شي‏ء على سبيل الفرض فهو غير معروف. وبهذا فقد أمسى كلّ واحد منهم أبتراً، والنبي الأكرم صلى الله عليه و آله ذا نسل عظيم.

ونلاحظ في قوله تعالى‏ : ملاحظة اخرى تعدّ من إخبارات القرآن الغيبية، حيث قال :

{وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لَاتَعْلَمُونَ}. (النحل/ 8)

مع أنّ الكثير من المفسّرين يعتبرون جملة {وَيَخْلُقُ مَا لَاتَعْلَمُونَ} إشارة إلى‏ الحيوانات التي ستخلق مستقبلًا، أو التي ستؤلف عند الإنسان، أو كلّ الأشياء الضرورية التي سيخلقها اللَّه في المستقبل سواء الحيوانات أم غيرها، ولكن إدراك مفهوم هذه الجملة بالنسبة لنا نحن الذين نعيش في عصر التكنلوجيا المتطورة يعد أمراً يسيراً- كما أشار إلى‏ ذلك بعض المفسّرين المتأخّرين كالمراغي والسيّد قطب في تفسير «فى ظلال القرآن»، بل هو إخبار القرآن عن عصرنا، ولا منافاة بين عبارة (يخلق) مع اختراعها من قبل الإنسان، إذ إنّ عمل الإنسان ليس سوى تركيب المواد التي خلقها اللَّه تعالى، هذا أوّلًا.

وثانياً : إنّ إبتكار الإنسان في صنع هذه الوسائل ناتج من الإستعداد الذي وهبه اللَّه تعالى له! كلّ هذه الآيات تبيّن أنّ اللَّه قد وضع بعضاً من العلم الغيبي تحت تصرّف نبيّه صلى الله عليه و آله.

 

سؤال وجواب

التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 2302
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1855
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1753
التاريخ: 24 / تشرين الثاني / 2014 1711
التاريخ: 8 / 12 / 2015 1716
شبهات وردود

التاريخ: 23 / نيسان / 2015 م 1033
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1070
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1073
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 1109
هل تعلم

التاريخ: 14 / تشرين الثاني / 2014 740
التاريخ: 10 / آيار / 2015 م 814
التاريخ: 18 / 4 / 2016 1146
التاريخ: 13 / 4 / 2016 696

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .