جميع الاقسام
القرآن وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله قواعد اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد   
القرآن الكريم وعلومه
عدد المواضيع في القسم ( 11549) موضوعاً
تأملات قرآنية
علوم القرآن
الإعجاز القرآني
قصص قرآنية
العقائد في القرآن
التفسير الجامع
السيرة النبوية

التاريخ: 5 / 10 / 2017 95
التاريخ: 21 / كانون الثاني / 2015 551
التاريخ: 17 / 5 / 2017 234
التاريخ: 4 / آب / 2015 م 546
مقالات عقائدية

التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 839
التاريخ: 6 / 4 / 2016 684
التاريخ: 22 / 12 / 2015 746
التاريخ: 21 / 12 / 2015 741
ليس بالإمكان أبدع مما كان  
  
1257   10:09 صباحاً   التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م
المؤلف : محمد جواد مغنية
الكتاب أو المصدر : تفسير الكاشف
الجزء والصفحة : ج2/ ص384ـ387


أقرأ أيضاً
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1332
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 1198
التاريخ: 14 / 3 / 2016 1228
التاريخ: 29 / أيلول / 2015 م 1346

 قال تعالى : {قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَمَالِ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا } [النساء: 78].

هذا رد على من نسب الحسنة إلى اللَّه ، والسيئة إلى رسول اللَّه ، لأنهما معا من اللَّه ، ذلك ان القحط والأمطار ، والزلازل والمعادن ، كل هذه وما إليها من لوازم الطبيعة وآثارها ، واللَّه سبحانه هو الذي خلق الطبيعة وأوجدها ، إذن ، ينسب خير الطبيعة وشرها إليها مباشرة ، والى اللَّه سبحانه بواسطة إيجاده للطبيعة . . فهو جلت عظمته سبب الأسباب .

وتسأل : لما ذا لم يخلق اللَّه الطبيعة من غير شر ، بحيث تكون خيرا خالصا من كل شائبة ، ويريح بهذا عباده من الويلات والمتاعب ؟ .

وقد طرح هذا السؤال أو الإشكال منذ آلاف السنين ، وحلَّه « زرادشت » بوجود إلهين : إله للخير ، وهو « موزد » وإله للشر ، وهو « اهريمن » .

وقال آخرون : ان اللَّه خلق هذه الطبيعة بما فيها ولها من خير وشر ، ولكنه في الوقت نفسه خلق عقولا تكيّف هذه الطبيعة إلى خير الإنسان وصالحه ، ومنها هذه المخترعات التي قربت البعيد ، وسهلت العسير ، وأنشأت السدود لصد الفيضان ، وتنبأت بالعواصف قبل وقوعها . إلى ما لا يحصى كثرة . وقال عابد زاهد :

ان الشر لا بد منه لعقوبة العصاة والمذنبين . . وهذا الجواب يكذبه العيان والقرآن ، فان الطبيعة لا ترحم مؤمنا ولا ضعيفا ، والزلازل لا تميز بين الطيب والخبيث ، قال تعالى : {وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً} [الأنفال: 25] .

ومنهم من قال : اللَّه يعلم ، ونحن لا نعلم شيئا . وقال الأشاعرة ، هذا السؤال مردود شكلا وأساسا ، لأن أفعاله تعالى لا تعلل بالأغراض والغايات : « لا يسأل عما يفعل » .

وجاء في كتاب الأسفار للعظيم الشهير بالملا صدرا ما يتلخص بأنه من المحال ذاتا إيجاد كون لا شر فيه ، فان الكون الطبيعي من حيث هو ، وبموجب وضعه وتكوينه يلزمه حتما ان يكون فيه خير وشر ، وقوة وضعف ، وحنان وعنف ، وإلا استحال وجوده من الأساس ، كما يستحيل على أمهر المتخصصين في فن البناء ان يبني من حبة الرمل حصنا منيعا (1) . ذلك ان الطبيعة يستحيل أن توجد وتتكون إلا من عناصر متضادة متباينة ، وهذه العناصر في حركة دائمة بين جذب ودفع ، وتفاعل مستمر ، ومن هذا التفاعل تتولد الظواهر الطبيعية ، كالزوابع والعواصف ، والحر والبرد ، والمطر والصحو ، وما إلى ذلك من آثار الطبيعة خيرها وشرها ، وعلى هذا يدور الأمر بين اثنين لا ثالث لهما : أما ان لا يوجد الكون من رأس ، واما أن يوجد بخيره وشره ، وهذا هو معنى القول المشهور :

« ليس بالإمكان أبدع مما كان » . كما انه يتفق تماما مع قول علماء الطبيعة :

ان في كل جزء من أجزائها قوة موجبة ، وأخرى سالبة .

وبهذا يتبين معنا ان قول القائل : لما ذا لم يخلق اللَّه الطبيعة من غير شر ، ان هذا أشبه بقول من قال : لما ذا لم يخلق اللَّه نارا ، لا حرارة فيها ، وثلجا ، لا برودة فيه ، وعقلا لا ادراك له ، وحياة لا حراك فيها ، وموتا ، لا جمود فيه . . ان هذا السؤال تعبير ثان عن هذيان المحموم ، وقوله : لما ذا لا يكون الشيء غير نفسه . . وبهذا ندرك السر البليغ العميق في قوله تعالى :

(فَما لِهؤُلاءِ الْقَوْمِ لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثاً) .

والخلاصة انه لا تأثير لمحمد (صلى الله عليه واله) ، ولا لغيره في شيء من خير الطبيعة وشرها . وقد اشتهر عن الرسول الأعظم انه قال حينما انكسفت الشمس عند موت ولده إبراهيم : الشمس والقمر آيتان من آيات اللَّه يجريان بأمره مطيعين له ، لا ينكسفان لموت أحد ، ولا لحياته .

{مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ} [النساء: 79]. وتسأل :

ان اللَّه سبحانه أصاف في الآية الأولى كلا من الحسنة والسيئة إلى نفسه ، حيث قال : {كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ} [النساء: 78] وفي الآية الثانية أضاف الحسنة إليه ، والسيئة إلى العبد ، فما هو وجه الجمع ؟

الجواب : قدمنا ان المراد بالحسنة في الآية الأولى خير الطبيعة ، وبالسيئة شرها ، وانهما من ظواهر الطبيعة ، وهي من صنع اللَّه ، فصحت نسبتهما إليه تعالى بهذا الاعتبار . أما المراد بالحسنة في الآية الثانية فهو نجاح المرء في هذه الحياة دينا ودنيا ، والمراد بالسيئة فشله وخذلانه فيهما ، وقد نسب اللَّه سبحانه هذا النجاح المعبر عنه بالحسنة ، نسبه إلى نفسه بالنظر إلى انه تعالى قد زوّد الإنسان بالصحة والإدراك ، وأمره بالعمل من أجل سعادته في الدارين ، فإن امتثل وعمل وبلغ

النجاح نسب نجاحه إلى اللَّه ، لأنه هو الذي أقدره عليه ، وزوده بأدواته ، وبهذا اللحاظ قال تعالى : {مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ} [النساء: 79].

وأيضا يجوز أن ينسب النجاح إلى الإنسان ، لأنه آثر الجد والعمل على الإهمال والكسل . . ولا دلالة في الآية على ان الإنسان لا تأثير له إطلاقا في نجاحه ، أما إذا أهمل وتكاسل ، ولم يصل إلى شيء بسبب إهماله وتكاسله فلا ينسب فشله وحرمانه الا إليه ، لأنه هو الذي بلغ بنفسه هذا المبلغ بسوء ما اختار لها من الإهمال . وبهذا الاعتبار قال سبحانه : {وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ} [النساء: 79] . ولا يجوز أن ينسب الفشل إلى اللَّه بحال ، لأنه جل وعلا قد أمر الإنسان بالعمل ، وحثه عليه بعد أن زوده بجميع الأدوات والمؤهلات .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 ـ والفلاسفة يعبرون عن هذا وأمثاله بالعجز في المقدور ، لا في القادر .

سؤال وجواب

التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 2876
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 2154
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 2331
التاريخ: 11 / 12 / 2015 2149
التاريخ: 5 / 4 / 2016 2145
شبهات وردود

التاريخ: 29 / أيلول / 2015 م 1252
التاريخ: 24 / تشرين الثاني / 2014 1100
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1163
التاريخ: 13 / 12 / 2015 1277
هل تعلم

التاريخ: 9 / آيار / 2015 م 1001
التاريخ: 10 / آيار / 2015 م 948
التاريخ: 24 / تشرين الاول / 2014 م 991
التاريخ: 27 / 11 / 2015 864

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .