English
       
جميع الاقسام
القرآن وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله علوم اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد   
القرآن الكريم وعلومه
عدد المواضيع في القسم ( 11642) موضوعاً
تأملات قرآنية
علوم القرآن
الإعجاز القرآني
قصص قرآنية
العقائد في القرآن
التفسير الجامع
السيرة النبوية

التاريخ: 19 / آيار / 2015 م 998
التاريخ: 28 / 3 / 2016 838
التاريخ: 30 / 7 / 2016 798
التاريخ: 19 / 8 / 2017 545
دراسة ونقد لأنواع الحكومات  
  
1615   06:37 مساءاً   التاريخ: 25 / 11 / 2015
المؤلف : الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
الكتاب أو المصدر : نفحات القرآن
الجزء والصفحة : ج10 ، ص33- 35.


أقرأ أيضاً
التاريخ: 18 / 5 / 2016 1435
التاريخ: 18 / 7 / 2016 1431
التاريخ: 2 / حزيران / 2015 م 1541
التاريخ: 9 / آيار / 2015 م 1689

لا يخفى‏ على أي شخص ما تستبطنه الحكومات المستبدة والدكتاتورية في ثناياها من مفاسد ، وما أصاب المجتمعات من ويلات ومصائب مدمرة على‏ مر التّاريخ ، من قتل الأبرياء وتعذيبهم ، والحروب المدمّرة والاستيلاء على الأموال ، واستعباد المحرومين والضعفاء ، وانتشار التعصّب والتمييز العنصري والظلّم ، وصرف أموال المجتمع على التّرف والبذخ ، كلّ ذلك من آثار تسلط الحكومات المستبدة ، وقد ذكر القرآن الكريم وصفاً حقّاً لذلك حيث قال : {انَّ المُلُوكَ اذَا دَخَلُوا قَريَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا اعِزَّةَ أَهلِها اذِلَّةً وَكَذلِكَ يَفعَلُونَ} (النمل/ 34).

ولا فرق بين أن يكون الاستبداد فردياً أو جماعياً ، بل إنّ آثار الاستبداد الجماعي أكثر سوءاً من الاستبداد الفردي ، وأوضح مثال على هذا النوع من الاستبداد هو الحزب الشيوعي في روسية والذي كان السبب في جرّ أنواع المصائب والفجائع التي لا ميثل لها في التاريخ.

إنَّ الحكومات المستبدة والتي تتظاهر بزيّ الحكومات الشعبية والديمقراطية لا تقلّ سوءاً عن الحكومات المستبدة المطلقة ، بل إنّها أسوء بكثير من جهات شتى‏ ، ذلك لأنّ الشعب حسّاسٌ دائماً تجاه استبداد الدكتاتوريين ويتحين الفرص للانتفاض ضدهم والتخلّص منهم ، أمّا في حالة الحكومة المستبدة المتلبسة بلباس الديمقراطية- كما هو الحال في كثير من الحكومات الغربية التي تستلم السلطة بصرف مبالغ طائلة على الاعلام والصحف بالإستعانه بالرأسماليين- فلا تبيّن شيئاً يمكّن الناس من معارضتهم والثورة ضدهم في الفرصة المناسبة.

وأمّا الحكومة الديمقراطية الواقعية والّتي تمثل أكثرية الشعب (إذا وجدت حكومة كهذة في العالم) فهي كذلك ، حيث تنطوي على مساوى‏ء كثيرة ، بل وحتى‏ تمارس الظلم والاعتداء ، وذلك لأمور منها :

أولًا : إنّ الكثير من النّاس في أغلب الدول التي تكون حكوماتها واقعاً أو ظاهراً من هذا النوع ، لا يشاركون بصورة عملية في الانتخابات فيها ، إذ ربّما شارك ستون أو سبعون في المئة بل وأقل من ذلك أيضاً؛ ومع ذلك فاننا نرى‏ ان نتائجها تشير إلى‏ أنّ المرشّح الفلاني قد حاز على أكثرية الأصوات ، إنّها لم تكن أكثرية في المجتمع. (مثلًا نسبة 31 خ مقابل 29 خ من مجموع 60 خ من الأفراد المشتركين في تلك الانتخابات).

وفي هذه الحالة ، توجد مصاديق عديدة فإنّ الأقلية من الناس تتسلّم مقاليد الامور ، بينما ترضخ الأكثرية تحت حكمهم وسيطرتهم ، وبديهيّ أن ينظّموا كل القوانين حسب أهوائهم ومصالحهم ، وهذا هو الظلم الفاحش بعينه.

ثانياً : لو فرضنا أن جميع أفراد الشعب الذين لهم حقّ المشاركة في الانتخابات قد اشتركوا فيها (طبعاً إنّ مثل هذه الفرضية لم تحدث أبداً) فيمكن أيضاً فوز البعض بأكثرية قليلة وضئيلة (كأن يكون 51 خ في مقابل 49 خ أو أكثر أو أقل).

وهذا أيضاً أحد أنواع (استبداد الأكثرية) ضد الأقلية ، ففي دولة يبلغ عدد سكانها 100 مليون نسمة مثلًا تخضع فيه 49 ميلون نسمة لسلطة 51 مليون شخص ، فكلّ شي‏ء في‏ المجتمع يسير وِفقاً لمصلحة الأكثريّة وقد يكون بضرر الأقليّة ، ولهذا فقد أذعن كثير من المفكرين إلى‏ أنّ حكومة الأكثرية هي نوع من الحكومة الظالمة الّتي لابدّ منها ، لأنّه لا حيلة لهم ولا بديل سواها.

ثالثاً : وبعيداً عن ذلك وعلى فرض أنّ الحكومة الديمقراطية لا تنطوي على أيّ من الإشكالين المذكورين فإنّها حكومة تتبعُ رغبات الأكثرية من الشعب ، ونحن نعلم أنّه يحدث أحياناً أن ينحرف أكثرية الشعب نتيجة للمستوى‏ العلمي والثقافي المتدنّي ، أو في هذه الحالة يتحتَّم على العلماء والمتفقين النهوض ومحاربة هذه الآفة الخطيرة ، بينما لا نرى‏ في هذه الموارد معارضة ولا محاربة في الأنظمة الديمقراطية ، بل نرى‏ العكس ، حيث أخذت هذه الانحرافات شكلًا قانونياً واجيزت من قبل المشرّعين هناك ، فمثلًا أصبح الزواج من الجنس المماثل في انجلترا وأمريكا مجازاً من قِبلِ القانون ، وكذلك الحال مع مسألة سقط الجنين أو الإجهاض ، ذلك أنّ الممثلين في هذه الدوّل يعبّرون عن رغبات الشعب لا رعاية مصالحه.

ومن هنا نجد أنّنا بحاجة إلى‏ البحث عن النوع الثالث من الحكومة ، ألا وهي حكومة الصالحين ، الحكومة التي اقترحها الأنبياء عليهم السلام ، وحتّى لو كانت هناك انتخابات فإنّها تجري على أساس انتخاب الأصلح وقت رعاية الإمام العادل.

ففي هذا النوع من الحكومة لا نجد الآفات الثلاث التي وجدناها في الحكومات الديمقراطية ، فلا مجال للرأسمالية ولا للاستبداد حيث يسيطر بواسطتها نصف المجتمع على النصف الآخر ، ولا مكان للرغبات المنحرفة في المجتمع.

وعلى هذا ، فإنّ الحكومة الوحيدة التي يمكن قبولها تماماً هي حكومة اللَّه ، وحكومة الرسول صلى الله عليه و آله والأئمّة المعصومين عليهم السلام ، وأولئك الذين يمتلكون الشروط الخاصّة لخلافتهم ، وطبيعي أن لا نرى‏ الدنيا في حالة من العدالة والصلاح والسعادة التامة إلّافي ظل الحكومة الإلهيّة.

شبهات وردود

التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 2111
التاريخ: 13 / 12 / 2015 2122
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 2135
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 2038
هل تعلم

التاريخ: 10 / آيار / 2015 م 1618
التاريخ: 9 / آيار / 2015 م 1610
التاريخ: 3 / حزيران / 2015 م 1672
التاريخ: 9 / آيار / 2015 م 2122

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .