المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية

علوم اللغة العربية
عدد المواضيع في هذا القسم 2653 موضوعاً
النحو
الصرف
المدارس النحوية
فقه اللغة
علم اللغة
علم الدلالة

Untitled Document
أبحث عن شيء أخر
تاريخ أسرة رخ مي رع
2024-05-05
حياة «رخ مي رع» كما دونها عن نفسه.
2024-05-05
مناظر المقبرة.
2024-05-05
الوزير رخ-مي-رع.
2024-05-05
مقبرة «رخ مي رع» وزخرفها.
2024-05-05
ألقاب رخ مي رع.
2024-05-05

الأفعال التي تنصب مفعولين
23-12-2014
صيغ المبالغة
18-02-2015
الجملة الإنشائية وأقسامها
26-03-2015
اولاد الامام الحسين (عليه السلام)
3-04-2015
معاني صيغ الزيادة
17-02-2015
انواع التمور في العراق
27-5-2016


المفعول فيه  
  
1208   01:05 صباحاً   التاريخ: 2023-04-22
المؤلف : ابن السراج النحوي
الكتاب أو المصدر : الأصول في النّحو
الجزء والصفحة : ج1، ص:191-206
القسم : علوم اللغة العربية / النحو / المفعول فيه /


أقرأ أيضاً
التاريخ: 2024-01-31 380
التاريخ: 20-10-2014 2916
التاريخ: 23-12-2014 24031
التاريخ: 25-11-2021 1375

المفعول فيه

المفعول فيه ينقسم على قسمين زمان ومكان، أما الزمان فإن جميع الأفعال تتعدى إلى كل ضرب منه معرفة كان أو نكرة، وذلك أن الأفعال صيغت من المصادر بأقسام الأزمنة، كما بينا فيما تقدم، فما نصب من أسماء الزمان فانتصابه على أنه ظرف وتعتبره بحرف الظرف، أعني. «في» فيحسن معه فتقول: قمت اليوم، وقمت في اليوم فأنت تريد معنى «في» وإن لم تذكرها، ولذلك سميت - إذا نصبت - ظروفاً ، لأنها قامت مقام «في» ألا ترى أنك إذا قلت: قمت اليوم ثم قيل لك أكن عن اليوم قلت: قمت فيه (1)، وكذلك : الجمعة، الأحد، والليلة وليلة السبت، وما أشبه ذلك، وكذلك نكراتها نحو قولك قمت يوماً، وساعة، وليلة، وعشياً، وعشية وصباحاً ومساءً / 204 . فأما سحر إذا أردت به سحر يومك وغدوة، وبكرة، هذه الثلاثة الأحرف فإنها لا تتصرف (2)، تقول: جئتك اليوم سحر، وغدوة وبكرة يا هذا وسنذكرها في موضعها فيما يتصرف وما لا يتصرف إن شاء الله .

وكل ما جاز أن يكون جواب «متى» فهو زمان ويصلح أن يكون ظرفاً للفعل. يقول القائل: متى قمت؟ فتقول: يوم الجمعة، ومتى صمت؟ فتقول: يوم الخميس، ومتى قدم فلان؟ فتقول عام كذا وكذا، وكل ما كان جواب متى فالعمل يجوز أن يكون في بعضه وفي كله يقول القائل: متى سرت؟ فتقول: يوم الجمعة، فيجوز أن يكون سرت بعض ذلك اليوم، ويجوز أن يكون قد سرت اليوم كله وكم». من أجل أنها سؤال عن عدد تقع على كل معدود، والأزمنة مما يعد فهي يسأل بها عن عدد الأزمنة، فيقول القائل: كم سرت؟ فتقول: ساعة أو يوماً، أو يومين، ولا يسأل «بكم» إلا عن نكرة، ومتى» لا يسأل بها إلا عن معرفة أو ما قارب المعرفة، يقول القائل : 205 كم سرت؟ فتقول : شهرين أو شهراً أو يوماً، ولا يجوز أن تقول : الشهر الذي تعلم ولا اليوم الذي تعلم لأن هذا من جواب «متى». وأما قولهم سار الليل والنهار ،والدهر والأبد، فهو وإن كان لفظه لفظ المعارف فهو في جواب كم) ولا يجوز أن يكون جواب «متى» لأنه إنما یراد به التكثير وليست بأوقات معلومة ،محدوده فإذا قالوا : سِير عليه الليل والنهار فكأنهم قالوا : سِير عليه دهراً طويلاً، وكذلك الأبد فإنما يراد به التكثير والعدد، وإلا فالكلام محال.

وذكر سيبويه: أن المحرم وسائر أسماء الشهور أجريت مجرى الدهر، والليل والنهار وقال لو قلت شهر رمضان أو شهر ذي الحجة، كان بمنزلة يوم الجمعة أو البارحة، ولصار جواب «متى» (3) فالمحرم عنده بلا ذكر «شهر» يكون في جواب «كم» فإن أضفت شهراً إليه صار في جواب «متى»، وحجته في ذلك استعمال العرب له لذلك قال : وجميع ما ذكرت لك مما يكون مجرى على «متى يكون مجرى على (كم)» ظرفاً (4) / 206 وغير ظرف. وبعض ما يكون في «كم)) لا يكون في متى نحو الدهر والليل والنهار (5).

واعلم أن أسماء الأزمنة تكون على ضربين: فمنها ما يكون اسماً ويكون ظرفاً، ومنها ما لا يكون إلا ظرفاً. فكل اسم من أسماء الزمان فلك أن تجعله اسماً وظرفاً إلا ما خصته العرب بأن جعلته ظرفاً وذلك ما لم تستعمله العرب مجروراً ولا مرفوعاً. وهذا إنما يؤخذ سماعاً عنهم، فمن ذلك: «سحر» إذا كان معرفة غير مصروف تعني به : سحر يومك، لا يكون إلا ظرفاً وإنما يتكلمون به في الرفع والنصب والجر [و](6) بالألف واللام (7)، أو نكرة، وكذلك تحقير سحر إذا عنيت سحر يومك لم يكن إلا ظرفاً. تقول : عليه سحيراً وتصرفه لأن فعيلا» منصرف، حيث كان. ومثله سير ضحى إذا عنيت: ضحى يومك، وصباحاً وعشية وعشاء إذا أردت: عشاء يومك فإنه لم يستعمل إلا ظرفاً، وكذلك : ذات مرة /207 وبعيدات بين(8)، وبكراً (9)، وضحوة، إذا عنيت ضحوة يومك وعتمة إذا أردت: عتمة ليلتك وذات يوم، وذات مرة وليل ونهار إذا أردت ليل ليلتك، ونهار نهارك، وذو صباح ظرف قال سيبويه أخبرنا بذلك يونس إلا أنه قد جاء في لغة لخثعم : ذات ليلة وذات مرة (10)، أي: جاءتا مرفوعتين، فيجوز على هذا أن تنصب نصب المفعول على السعة.

واعلم أن العرب قد أقامت أسماء ليست بأزمنة مقام الأزمنة اتساعاً واختصاراً وهذه الأسماء تجيء على ضربين:

أحدهما: أن يكون أصل الكلام إضافة أسماء الزمان إلى مصدر مضاف فحذف اسم الزمان اتساعاً نحو: جئتك مقدم الحاج، وخفوق النجم وخلافة فلان، وصلاة العصر (11)، فالمراد في جميع هذا جئتك وقت مقدم الحاج، و وقت خفوق النجم، ووقت خلافة فلان، ووقت صلاة العصر. والآخر: أن يكون اسم الزمان موصوفاً فحذف اتساعاً وأُقيم الوصف مقام الموصوف 208 نحو طويل، وحديث وكثير، وقليل، وقديم، وجميع هذه الصفات إذا أقمتها مقام الأحيان لم يجز فيها الرفع ولم تكن إلا ظروفاً وجرت مجرى ما لا يكون إلا ظرفاً من الأزمنة، فأما قريب فإن سيبويه أجاز فيه الرفع وقال : لأنهم يقولون لقيته مذ قريب وكذلك ملى، قال: والنصب عندي عربي كثير (12). فإن قلت سير عليه طويل من الدهر، وشديد من السير فأطلقت الكلام ،ووصفته كان أحسن وأقوى وجاز(13). قال أبو بكر: وإنما صار أحسن إذا وصف لأنه يصير كالأسماء، لأن الأسماء هي التي توصف وكل ما كان من أسماء الزمان يجوز أن يكون إسماً، وأن يكون ظرفاً، فلك أن تنصبه نصب المفعول على السعة، تقول: قمت اليوم، وقعدت الليلة فتنصبه نصب «زيد» إذا قلت: ضربت زيداً، ويتبين لك هذا في الكناية أنك إذا قلت قمت اليوم فتنصبه نصب المفعول على السعة فكنيت 209/ عنه قلت: قمته وإذا نصبته نصب الظروف قلت: قمت فيه. وإذا وقع موقع المفعول جاز أن يقوم مقام الفاعل فيما لم يسم فاعله. ألا تراهم قالوا صيد عليه يومان، وولد له ستون عاماً (14).

مسائل من هذا الباب:

تقول : يوم الجمعة القتال فيه فيوم الجمعة مرفوع بالابتداء، والقتال فيه الخبر، والهاء راجعة إلى يوم الجمعة وإذا أضمرته وشغلت الفعل عنه خرج من أن يكون ظرفاً، والظروف متى كني وتحدث عنها زال معنى الظرف، ويجوز : يوم الجمعة القتال فيه، على أن تضمر فعلا قبل يوم الجمعة يفسره القتال فيه كأنك قلت القتال يوم الجمعة القتال فيه، هذا مذهب سيبويه (15) والبصريين، فلك أن تنصبه نصب الظروف، ونصب المفعول. وتقول : اليوم الصيام واليوم القتال فترفع الصيام والقتال بالابتداء، واليوم خبر الصيام والقتال واليوم منصوب بفعل محذوف كأنك قلت: الصيام يستقر اليوم / 210 أو يكون اليوم وما أشبه ذلك، ولا يجوز أن تقول: زيد اليوم، ويجوز أن تقول: الليلة الهلال (16) وقد بينا هذا فيما تقدم عند ذكرنا خبر المبتدأ.

وتقول: اليوم الجمعة، واليوم السبت لأنه عمل في اليوم، فإن جعلته اسم اليوم رفعت فأما اليوم الأحد، واليوم الاثنان إلى الخميس فحق هذا الرفع، لأن هذه كلها أسماء لليوم، ولا يكون عملاً فيها (17) وإنما كان ذلك في الجمعة والسبت لأن الجمعة بمعنى الاجتماع والسبت بمعنى الانقطاع.

وتقول : اليوم رأس الشهر، واليوم رأس الشهر، أما النصب فكأنك قلت: اليوم ابتداء الشهر، وأما الرفع فكأنك قلت: اليوم أول الشهر، فتجعل اليوم هو الأول. وإذا نصبت فالثاني غير الأول.

واعلم أن أسماء الزمان تضاف إلى الجمل وإلى الفعل(18) والفاعل وإلى الابتداء والخبر، تقول: هذا يوم يقوم زيد، وأجيئك يوم يخرج الأمير، وأخرج يوم عبد الله / 211 ،أمير وتقول : إن يوم عبد الله أمير زيداً جالس، تريد إن زيداً جالس يوم عبد الله أمير، فإن جعلت في أول كلامك «فيه» قلت: إن يوماً فيه عبد الله خارج زيداً مقيم، فتنصب «زيدا» بـ «أن»، و «مقيم» خبره، و «يوماً» منتصب بأنه ظرف لـ «مقيم» و «فيه عبد الله خارج» صفة ليوم، فإن قلت : إن يوماً فيه عبد الله خارج زيد فيه مقيم، خرج اليوم من أن يكون ظرفاً، وصار اسماً لـ «أَنَّ»، وإنما أخرجه من أن يكون ظرفاً : أنك جئت «بفيه» فأخبرت عنه : بأن إقامة زيد فيه فـ «فيه» الثانية أخرجته عن أن يكون ظرفاً لأنها شغلت مقيماً عنه، ولم تخرجه «فيه» الأولى من أن يكون ظرفاً، لأنها من صلة الكلام الذي هو صفة «لليوم» فالصفة لا تعمل في الموصوف فيكون متى شغلتها خرج الظرف عما هو عليه وإنما دخلت لتفصل بين يوم خرج فيه عبد الله وبين يوم لم يخرج فيه، فقولك : يوم الجمعة قمت فيه بمنزلة قولك : زيد مررت به لا فرق في الإخبار عنهما، وتقول: ما اليوم خارجاً فيه عبد الله ، وما يوم خارج / 212 فيه عبد الله منطلقاً فيه زيد. وتقول : ما يوماً خارجاً فيه زيد منطلق ،عمرو، فتنصب يوماً بأنك جعلته ظرفاً للانطلاق، ونصبت «خارجاً»، لأنه صفة لليوم، وأما «منطلق» فإنما رفعته لأنك قدمت خبر «ما» .

ومن قال :

یا سَارِقَ اللَّيلِةِ أَهْلَ الدَّارِ(19)

فجر «الليلة» وجعلها مفعولاً بها على السعة فإنه يقول: أما الليلة فأنت سارقها زيداً، وأما اليوم فأنتَ أكله خبزاً، وهذان اليومان أنا ظانها زيداً عاقلاً، لأنه قد جعله مفعولاً به على السعة، ولا تقول : اليوم أنا معلمه زيداً بشراً منطلقاً، لأنه لا يكون فعل يتعدى إلى أربعة مفاعيل فيشبه هذا به، وقد أجازه بعض الناس. وتقول على هذا القياس أما الليلة فكأنها زيد منطلقاً، وأما اليوم فليسه زيد ،منطلقاً، وأما الليلة فليس زيد إياها منطلقاً، وأما اليوم فكأنه زيد منطلقاً، وأما اليوم فكان زيد إياه منطلقاً، تريد في جميع هذا : «في» فتحذف على السعة ولا تقول: أما اليوم فليته زيداً منطلق /213 تريد: ليت فيه لأن «ليت ليست بفعل ولا هذا موضع مفعول فيتسع فيه. وجميع هذا مذهب الأخفش .

وذكر الأخفش أنه يجوز أما الليلة فما زيد إياها منطلقاً، لأن «ما» مشبه بالفعل قال : لم يجوزه في «ما» فهو أقيس لأن «ما» وإن كانت شبهت بالفعل فليست كالفعل .

قال أبو بكر: وهو عندي لا يجوز البتة. وتقول: الليلة أنا أنطلقها، تريد أنا أن أنطلق فيها. وتقول: الليلة أنا منطلقها، تريد: أنا منطلق فيها، ولا يجوز الليلة أنا إياها منطلق ولا اليوم نحن إياه منطلقون، تريد نحن منطلقون فيه ولا يجوز أما اليوم فالقتال إياه، تريد، فيه، وأما الليلة فالرحيل ،إياها تريد فيها، لأن السعة والحذف لا يكونان (20) فيه، كما لا سعة فيه ولا حذف في جميع أحواله، قال الأخفش: ولو تكلمت به العرب لأجزناه .

ذكر المكان :

اعلم أن الأماكن ليست كالأزمنة التي يعمل فيها كل فعل فينصبها نصب / 214 الظروف، لأن الأمكنة : أشخاص له خلق وصور تعرف بها كالجبل والوادي وما أشبه ذلك وهن بالناس أشبه من الأزمنة لذلك، وإنما الظروف منها التي يتعدى إليها الفعل الذي لا يتعدى، ما كان منها مبهماً خاصة، ومعنى المبهم أنه هو ا الذي ليست له حدود معلومة تحصره. وهو يلي الاسم من أقطاره نحو خلف ،وقدام ،وأمام ووراء وما أشبه ذلك، ألا ترى أنك إذا قلت: قمت خلف المسجد لم يكن لذلك الخلف نهاية تقف عندها وكذلك إذا قلت: قدام زيد لم يكن لذلك حد ينتهي إليه، فهذا وما أشبهه هو المبهم الذي لا اختلاف فيه أنه ظرف.

وأما مكة والمدينة، والمسجد ،والدار والبيت فلا يجوز أن يكن ظروفاً، لأن لها أقطاراً محدودة معلومة تقول : قمت أمامك، وصليت وراءك، ولا يجوز أن تقول : قمت المسجد 215/ ولا قعدت المدينة ولا ما أشبه ذلك، والأمكنة تنقسم قمسين، منها ما استعمل اسماً يتصرف في جميع الإعراب وظرفاً، ومنها ما لا يرفع ولا يكون إلا ظرفاً فأما الظروف التي تكون اسماً

فذكر سيبويه : أنها خلفك وقدامك، وأمامك، وتحتك، وقبالتك، ثم قال: وما أشبه ذلك، وقال: ومن ذلك : هو ناحيةً من الدار. ومكاناً صالحاً، وداره ذات اليمين، وشرقي كذا وكذا قال وقالوا منازلهم يميناً وشمالاً، وهو قصدك ، حلة وهو الغور، أي قصده، وهما خطان جنابتي أنفها، يعني الخطين اللذين اكتنفا أنف الظبية، وهو موضعه ومكانه صددك، ومعناه القصد وسقبك(21)، وهو قربك وقرابتك (22)، ثم قال: واعلم أن هذه الأشياء كلها قد تكون اسماً غير ظرف بمنزلة زيد وعمرو (23).

وحكى هم قريب منك وقريباً (24) منك ، وهو وزن الجبل، أي: ناحية منه، وهو زنة الجبل، أي: حذاءه، وقُرابتك وقُربك /216 وحواليه بنو فلان، وقومك أقطار البلاد، قال ومن ذلك قول أبي حية :

إذا ما نَعَشْنَاهُ عَلَى الرَّحْلِ يَنثني مساليه عنهُ مِنْ وراء ومُقدّم (25)

مسالاة : عطفاه (26) .

ومما يجري مجرى ما ذكره سيبويه من الأسماء التي تكون ظروفاً، فرسخ وميل، تقول: سرت فرسخاً وفرسخين وميلا وميلين، فإن قال قائل : ففرسخ وميل موقت معلوم فلم جعلته مبهماً؟ قيل له : إنما يراد بالمبهم ما لا يعرف له من البلاد موضع ثابت ولا حدود من الأمكنة، فهذا إنما يعرف مقداره. فالإبهام في الفرسخ والميل بعد موجود لأن كل موضع يصلح أن يكون من الفرسخ والميل فافهم الفرق بين المعروف الموضع والمعروف القدر، وكذلك ما كان من الأمكنة مشتقاً من الفعل نحو: دهبت المذهب البعيد، وجلست المجلس الكريم.

وأما الظروف التي لا ترفع فعند وسوى، وسواء، إذا أردت بهما معنى غير» لم تستعمل إلا ظروفا . قال سيبويه : إن 217 سواءك بمنزلة مكانك، ولا يكون اسماً إلا في الشعر (27) . ودل على أن سواءك ظرف أنك تقول مررت بمن ،سواءك، والفرق بين قولك: عندك وخلفك أن خلفك تعرف بها الجهة وعندك لما حضرك من جميع أقطارك، وكذلك سواءك لا مكاناً . من مكان فبعداً من الأسماء لاستيلاء الإبهام عليهما.

تخص واعلم أن الظروف أصلها الأزمنة والأمكنة ثم تتسع العرب فيها للتقريب والتشبيه فمن ذلك قولك : زيد دون الدار وفوق الدار إنما تريد : دون الدار ومكاناً فوق الدار ثم يتسع ذلك فتقول: زيد دون عمرو، مكاناً وأنت تريد في الشرف أو العلم أو المال أو نحو ذلك، وإنما الأصل المكان . ومما اتسعوا فيه قولهم : هو مني بمنزلة الولد إنما أخبرت أنه في أقرب المواضع وإن لم ترد البقعة من الأرض، وهو مني منزلة الشغاف ومزجر الكلب، ومقعد القابلة ومناط الثريا (28) ومعقد الإزار.

قال سيبويه (29): أجرى مجرى هو مني مكان كذا، ولكنه/218 حذف . ودرج السيول، ورجع أدراجه وقال إنما يستعمل من هذا الباب ما استعلمت العرب وأما ما يرتفع من هذا الباب فقولك: هو مني فرسخان، وأنت مني يومان، وميلان وأنت مني عدوة (30) الفرس، وغلوة (31) السهم (32)، هذا كله مرفوع، لا يجوز فيه إلا ذاك ، وإنما فصله من الباب الذي قبله أنك ترید ها هنا بيني وبينك فرسخان ولم ترد أنت في هذا المكان، لأن ذلك لا معنى له، فما كان في هذا المعنى فهذا مجراه نحو أنت مني (33) فوت اليد، ودعوة الرجل.

قال سيبيويه وأما أنت مرأى ومسمع فرفع لأنهم جعلوه الأول (34)، وبعض الناس ينصب مرأى ومسمعاً فأما قولهم: داري من خلف دارك فرسخاً فانتصب فرسخ لأن ما خلف دارك الخبر وفرسخاً على جهة التمييز فإن شئت قلت داري خلف دارك فرسخان تلغي وخلف». قال سيبويه : وزعم يونس أن أبا عمرو (35) كان يقول (219/(36): داري من خلف دارك :

فرسخان شبهه بدارك مني فرسخان قال وتقول في البعد زيد مني

الثريا، كما قال :

وان بني حَرْبٍ كَمَا قَد عَلِمْتُمُ       مناط الثريا قد تَعَلَّت نُجُومُها (37)

واعلم: أنه لا يجوز أنت مي مربط الفرس وموضع الحمار، لأن ذلك شيء غير معروف في تقريب ولا تبعيد وجميع الطروف من الأمكنة خاصة تتضمن الجثث دون ظرف الأزمنة، تقول: زيد خلفكَ، والركب أمامك، والناس عندك، وقد مضى تفسير هذا، ذلك أن تجعل الظروف من المكان مفعولات على السعة كما فعلت ذلك في الأزمنة .

مسائل من هذا الباب :

تقول : وسط رأسه دهن، لأنك تخبر عن شيء فيه وليس به، هذا إذا أسكنت السين كان ظرفاً (38)، فإن حركت السين فقلت: وسط، لم يكن ظرفاً، تقول: وسط رأسه صلب فترفع لأنك إنما تخبر عن بعض الرأس، فوسط إذا أردت به الشيء الذي هو اسمه وجعلته بمنزلة البعض فهو اسم وحركت / 220/ السين وكان كسائر الأسماء، وإذا أردت به الظرف وأسكنت السين تقول: ضربت ،وَسْطَهُ، وَوَسط الدار واسع، وهذا في وسط الكتاب، لأن ما كان معه حرف الجر فهو اسم بمنزلة زيد وعمرو.

وأما قول الشاعر (39) :

هَبْتُ شمالاً فذكرى ما ذكرتكُمُ     عِندَ الصَّفَاةِ التي شرقي حَوَرانَـا

 فإنه جعل الصفاة في ذلك الموضع ، ولو رفع الشرقي لكان جيداً بجعل الصفاة هي الشرق بعينه ونقول : زيد خلفك وهو الأجود. فإن جعلت زيداً هو الخلف، قلت زيد خلفك فرفعت وتقول سير بزید فرسخان يومين وإن شئت فرسخين يومان أي ذلك أقمته مقام الفاعل على سعة الكلام وصلح .

وتقول: ضربت زيداً يوم الجمعة عندك ضرباً شديداً، فالضرب مصدر، ويوم الجمعة ظرف من الزمان وعندك ظرف من المكان، وقولك: شديداً نعت للمصدر، ليقع فيه فائدة. فإذا بنيت الفعل لما لم يسم فاعله رفعت زيداً وأقررت / 221 الكلام على ما هو عليه، لأنه لا سبيل إلى أن تجعل شيئاً من هذه التي ذكرنا من ظرف أو مصدر في مكان الفاعل، والاسم الصحيح معها، فإن أدخلت «شاغلا» من حروف الإضافة كنت مخيراً بين هذه الأشياء وبينه. فإن شئت نصبت الظرف والمصدر وأقمت الاسم الذي معه حرف الإضافة مقام الفاعل، وإن شئت أقمت أحدها ذلك المقام إذا كان متصرفاً في بابه، فإن كان بمنزلة عند وذات مرة وما أشبه ذلك لم يقم شيء يوم الجمعة يوم منها مقام الفاعل، ولم يقع له ضمير كضمير المصادر والظروف المتمكنة(40) وأجود ذلك أن يقوم المتصرف من الظروف والمصادر مقام الفاعل إذا كان معرفة أو نكرة موصوفة، لأنك تقرب ذلك من الأسماء وتقول: سير على بعيرك فرسخان يوم الجمعة، فإن شئت نصبت يوم الجمعة على الظرف وهو الوجه وإن شئت نصبته على أنه مفعول على السعة، كما رفعت الفرسخين على ذلك، وتقول : الفرسخان سير بزيد يوم الجمعة فإن قدمت وهو / 222 ظرف قلت : يوم الجمعة سير بزيد فيه فرسخان، وإن قدمت يوم الجمعة على أنه مفعول، قلت يوم الجمعة سيره بزيد فرسخان، وإن قدمت يوم الجمعة والفرسخين ويوم الجمعة ظرف قلت : الفرسخان يوم الجمعة سيرا فيه بزيد، وإن جعلت يوم الجمعة مفعولاً قلت: سيراه. فإن أقمت الجمعة مقام الفاعل قلت : الفرسخان يوم الجمعة سير بزيد فيهما، فإن جعلت الفرسخين مفعولين على السعة :قلت الفرسخان يوم الجمعة سيرهما بزيد، فإن زدت في المسألة خلفك قلت: سیر بزید فرسخان خلفك، فإذا قدمت الخلف مع تقديمك الفرسخين واليوم وأقمت الفرسخين مقام الفاعل وجعلت الخلف واليوم ظرفين قلت الفرسخان يوم الجمعة خلفك سيرا بزيد فيه فيه، وإن جعلتهما مفعولين على السعة قلت : الفرسخان يوم الجمعة خلفك سيراه بزيد إياه ترد أحد الضميرين المنصوبين إلى اليوم يوم والآخر / 223 إلى خلف، وأن لا تجعل الخلف مفعولاً ولا مرفوعاً أحسن، وذلك لأنه من الظروف المقاربة للإبهام، وكذلك أمام ويمين وشمال، فإذا قلت : عندك قام زيد فقيل لك أكن عن «عندك» لم يجز لأنك لا تقول: قمت في عندك فلذلك لم توقعه على ضمير وإنما دخلت «من» على «عند» من بين سائر حروف الجر، كما دخلت على «لدن (41).

وقال أبو العباس وإنما خصت «من» بذلك لأنها لابتداء الغاية (42)، فهي أصل حروف الإضافة.

واعلم أنّ الأشياء التي يسميها البصريون ظروفاً يسميها الكسائي صفة (43)، والفراء (44) يسميها محال ويخلطون الأسماء بالحروف فيقولون: حروف الخفض أمام وقدام، وخلف وقبل وبعد وتلقاء وتجاه، وحذاء، وإزاء، ووراء، ممدودات. ومع وعن وفي وعلى ،ومن وإلى، وبين، ودون، وعند، وتحت وفوق وقباله، وحيال ،وقبل وشطر وقرب، ووسط، ووسط، ومثل، ومَثَل وسوى / 224 وسواء ،ممدودة، ومتى في معنى وسط، والباء الزائدة، والكاف الزائدة، وحول وحوالي، وأجلّ، وإجل، وإجلى مقصور، وجلل (45)، وجلال في معناها وحذاء ممدود ومقصور، وبذل، وَبَدل، ورئد وهو القرن ومكان، وقرابُ ، وَلدة (46) ، وشبة وخدن (47)، وقرن وقرن وميتاء (48) وميداء والمعنى واحد ممدود ومنا (49) مقصور بمنزلة حذاء ولدى، فيخلطون الحروف بالأسماء، والشاذ بالشائع، وقد تقدم تبيين الفرق بين الاسم والحرف وبين الشاذ والمستعمل، فإذا كان الظرف غير محل للأسماء سماه الكوفيون الصفة الناقصة وجعله البصريون لغواً(50)، ولم يجز في الخبر إلا الرفع وذلك قولك : فيك عبد الله راغب ومنك أخواك هاربان، وإليك قومك قاصدون، لأن منك وفيك وإليك في هذه المسائل لا تكون محلا (51) ولا يتم بها الكلام، وقد أجاز الكوفيون فيك راغباً عبد الله، شبهها الفراء/225 بالصفة التامة لتقدم «راغب» على عبدالله وذهب الكسائي إلى أن المعنى: فيك رغبة عبد الله .

واستضعفوا أن يقولوا : فيك عبد الله راغباً، وقد أنشدوا بيتاً جاء فيه

مثل هذا منصوباً في التأخير:

فَلَا تَلْحَيِ فِيهَا فَإِنَّ بِحُبِّها أَخَاكَ مُصَابَ القَلْبِ جَمَـا بلابله (52)

فنصب «مصاب القلب على التشبيه بقولك: إن بالباب أخاك واقفاً،

وتقول: في الدار عبد الله قائماً، فتعيد «فيها» توكيداً، ويجوز أن ترفع «قائماً» فتقول: في الدار عبد الله قائم فيها، ولا يجيز الكوفيون الرفع، قالوا: لأن الفعل لا يوصف بصفتين متفقتين، لأنك لو قلت : عبد الله قائم في الدار فيها، لم يكن يحسن أن تكرر «في» مرتين بمعنى .

وهذا الذي اعتلوا به لازم في النصب لأنه قد أعاد «في»، والتأكيد إنما هو إعادة للكلمة أو ما كان في معناها فإن استقبح التكرير سقط التأكيد ويجيزون في قولك: عبد الله في الدار قائم في البيت، الرفع والنصب لاختلاف / 226 الصفتين وتقول: له على عشرون درهماً، فلك أن تجعل «له» الخبر، ولك أن تجعل «علي» الخبر. وتلغي أيما شئت.

 

ـــــــــــــــــــــ

(1) قال المبرد في المقتضب 330/4 واعلم أن هذه الظروف المتمكنة ـ يعني التي يصح تقع مسنداً إليه يجوز أن تجعلها أسماء فتقول: يوم الجمعة قمته في موضع قمت فيه، والفرسخ ،سرته ومكانكم جلسته وإنما هذا اتساع والأصل ما بدأنا به لأنها را) مفعول فيها، وليست مفعولاً بها، وإنما هذا على حذف حرف الإضافة.

(2) أي : أنها لا تقع مسنداً إليه، فلا تكون إلا ظرفاً .

(3) انظر الكتاب 111/1

(4) الكتاب 111/1 والنص وجميع ما ذكرت لك مما يكون على متى يكون محرى على

كم ظرفاً وعير ظرف.

(5) انظر الكتاب 111/1

(6) أضيفت واواً لأن المعى يحتاجها

(7) انظر الكتاب 1 / 115

(8) في اللسان : أبو عبيد يقال لقيته بعيدات إذا لقيته بعد حير، وقيل بعيدات بين أي بعيد فراق وذلك إذا كان الرحل يمسك عن إتيان صاحبه الزمان ثم يأتيه ثم يمسك

عنه نحو ذلك أيضاً ثم يأتيه

(9) البكر بمعنى البكرة كما في اللسان

 (10) انظر الكتاب 115/1 قال سيبويه أخبرنا بدلك يونس عن العرب، إلا أنه قد جاء في لغة لخثعم مفارقاً لذات مرة ودات ،ليلة وأما الحيدة العربية فأن يكون بمنزلتها،

وقال رجل من خثعم :

عَزَمْتُ على إقامة ذي صباح لشيء ما يُودُ مَنْ يَسودُ فهو على هذه اللغة، يجوز فيه الرفع.

 (11) قال سيبويه 114/1 : هذا باب ما يكون فيه المصدر حينا لسعة الكلام والاحتصار وذلك قولك. متى سير عليه فيقول: مقدم الحاج وخفوق النجم وخلافة فلان وصلاة العصر، فإنما هو زمن مقدم الحاج وحين حقوق النجم ولكنه على سعة الكلام والاختصار...

(12) الكتاب 1161 ونص سيبويه : وقد يحسن أن تقول : سير عليه قريب، لأنك تقول: لقيته مذ قريب والنصب عربي كثير جيد .. ومن ذلك ملى من النهار والليل، تقول سير عليه ملى والنصب فيه كالنصب في قريب

(13) انظر الكتاب 117/1

(14) انظر الكتاب 114/1 .

(15) انظر الكتاب 114/1 و 208 .

(16) في الكتاب 208/1 وإن قلت الليلة الهلال واليوم القتال نصبت التقديم والتأخير في ذلك سواء، وإن شئت رفعت فجعلت الآخر الأول، وكذلك اليوم الجمعة،

واليوم السبت، وإن شئت رفعت.

(17) انظر الكتاب 208/1

(18) الكتاب 461/1 ، والمقتضب 347/2.

 (19) من شواهد سيبويه 89/1 على إضافة «سارق إلى الليلة ونصب «أهل للاتساع في الظروف فنصبت نصب المفعول به وكان بعض النحويين ينصب «الليلة» ويخفض «أهل» فيقول.

ياسارق الليلة أهل الدار

ونقل البغدادي عن ابن خروف أن أهل الدار منصوب بإسقاط الجار ومفعوله الأول محذوف والمعنى يا سارق الليلة لأهل الدار متاعاً، فسارق متعد لثلاثة. أحدها الليلة على السعة والثاني بعد إسقاط حرف الجر، والثالث: مفعول حقيقي. وجميع الأفعال متعديها ولازمها يتعدى إلى الأزمنة الثلاثة والأمكنة. قال البغدادي وفيه نطر. وهذا الرجز لم ينسبه أحد لقائل معين.

وانظر الحجة لأبي على 14/1، والمحتسب ،295/2 ، وأمالي ابن الشجري 250/2 ، والمفصل للزمخشري ، 45 ، وشرح الحماسة / 655 ، ومعاني الفراء 80/2، وابن يعيش 45/2 .

(20) في الأصل ((يكون»

(21) سقبك : قربك ، يقال : سقبت الدار واسقبت إذا قربت .

(22) يقال: هم قرابتك في العلم : أي : قريباً منك.

(23) انظر الكتاب 204/1 .

(24) قال سيبويه : ومن ذلك قول العرب هم قرابتك أي قربك يعني المكان، وهم قرابتك في العلم، أي: قريباً منك في العلم فصار هذا بمنزلة قول العرب. هو حذاءه وإزاءه وحواليه بنو فلان. الكتاب 204/1

 (25) نصب مساليه على الظرف والتقدير ينثي في مساليه :أي في عطفيه وناحيتيه، وسميا مسالين، لأنهم أسيلا :أي سهلا في طول وانحدار فهما كمسيل الماء، وصف الشاعر راكاً أدام السرى حتى غشيه النوم، وغلبه، فجعل يثني في عطفيه من مقدم الرجل ومؤخره. ومعنى نعشناه ،رفعناه ومنه سمى النعش نعشاً لحمله على الأعناق والهاء في

عنه راجعة على الرحل، أي يثني عن الرحل من رواه ومقدم.

انظر الكتاب 205/1، وشرح السيرافي 136/2

(26) الكتاب 204/1 - 205 .

(27) الكتاب 202/1 - 103 . قال سيبويه : ومن ذلك أيضاً هذا سواءك، وهذا رجل سواءك، فهذا بمنزلة مكانك إذا جعلته في معنى بدلك ولا يكون اسماً إلا في الشعر. قال بعض العرب لما اضطر في الشعر جعله بمنزلة «غير» قال الشاعر

ولا ينطق الفحشاء مَنْ كان منهم   إذا قعدوا منا ولا من سوائنا

(28) مناط الثريا: فإنما معناه: هذا أبعد البعد.

(29) الكتاب 206/1 .

(30) عدوة الفرس : أن تجعل ذلك مسافة ما بينك وبينه .

(31) غلوة السهم يقال غلا السهم نفسه إذا ارتفع في ذهابه وجاوز المدى، وكذلك الحجر، وكل مرماة من ذلك غلوة.

(32) انظر الكتاب ،206/1 ، قال سيبويه ومن ذلك قول العرب: هو مني درج السيل، أي مكان درج السيل من السيل، ويقال رجع أدراجه أي رجع في الطريق الذي جاء منه .

(33) فوت اليد : يريد أنه يقرب ما بينه وبينه.

 (34) الكتاب جـ 207/1 نص سيبيوية : فإنما رفعوه لأنهم جعلوه هو الأول حتى صار بمنزلة قولهم : أنت مني قريب.

 (35) أبو عمرو أبو عمرو بن العلاء اسمه: زبان بن العلاء التميمي المازني، كان من أكثر الناس عليا بالعربية وغريبها وبالقراءات تحوياً لغوياً ثقة مرضياً، توفي سنة 154 هـ، ترجمته في مراتب النحويين ،13 ، وأخبار النحويين / 22 .

 (36) الكتاب 208/1 .

(37) من شواهد سيبويه 206/1 على نصب مباط الثريا على الطرفية ومساط الثريا معلقها في السماء وهو نطت الشيء أنوطه إذا علقته بني حرب آل سفيان بن حرب . يقول هم في ارتفاع المنزلة وعلو المرتبة كالثريا إذا استعلت وصارت على قمة الرأس والبيت للأحوص وهو بالخاء المعجمة والحاء المهملة، يمدح آل سفيان بس حرب وقد نسبه ابن الشحري لعبد الرحمن بن حسان وانظر المقتضب. 243/4 وأمالي ابن الشحري 254/2 والمؤتلف والمختلف / 47

(38) قال المبرد. وتقول. وسط رأسك دهر يا فتى، لأنك أخبرت أنه استقر في ذلك الموضع فأسكنت السين ونصت لأنه ظرف انظر المقتضب 341/4. والكتاب024/1

(39) من شواهد سيبويه ،113/1 ، 2010 . على نصب «شرقي» على الظرف، إذ لا يسوغ هنا رفعه لحذف الضمير، ولو أظهر فقال: هي التي شرقي حورانا لجاز الرفع على الاتساع ورواية سيبويه : هبت جنوباً وصف أنه تغرب عن أهله ومن يحبه وصار في شق الشمال فكلما هبت الشمال ذكرهم لهبوبها من شقهم. وحوران مدينة من مدن الشام. وأضمر الريح في هبت لدلالة الشمال عليها. وما زائدة مؤكدة والتقدير فذكرتكم ذكرى والصفاة الصخرة الملساء، وهي هنا موضع بعينه والبيت من قصيدة طويلة الجرير في هجاء الأخطل. وانظر: الكامل للمبرد / 468 . وشروح سقط الزند 1194/3 ، والديوان / 596 .

 (40) الذي منعها من التمكن أنها لا تخص موضعاً، ولا تكون إلا مصافة، فإذا قلت: جلست عند زيد - فإنما معناه الموضع الذي فيه زيد فحيث انتقل زيد فذلك الموضع يقال له عند زيد.

(41) قد ورد دخول «من» على لدن وعند في قوله تعالى : إتيناه رحمة من عندنا وعلمناه من لدنا علماً .

(42) انظر المقتضب 44/1 وجـ 4 / 136 .

(43) ويعني بها الكوفيون الظرف الذي يطلقه البصريون على نحو أمام وخلف، ويمين وشمال وغيرها من ظروف المكان وعلى نحو يوم وليلة وقبل، وبعد من ظروف الزمان، ومجافاة الكوفيين للتأثر بالفلسفة ظاهرة في هذا المصطلح فلم تعرف العربية كلمة «الطرف بهذا المعنى لأن الظروف فيها هو الوعاء واعتبار مدلولات هذه الألفاظ أوعية للموجودات غني بالتأثر الفلسفي، وانظر الإنصاف مسألة 60 ومفاتيح العلوم / 35 .

 (44) الفراء: هو أبو زكريا يحيى بن زياد أخذ عن الكسائي، وكان فقيهاً عالماً في النحو واللغة، مات سنة (207) هـ. ترجمته في نزهة الألباء / 134 ومعجم الأدباء جـ 9/2.

 (45) جلل، وجلال: جمع جلة وهي القفة الكبيرة.

(46) لدة الترب وهو الذي تربى معك .

(47) الحدن الحبيب والصاحب للمذكر والمؤنث. والجمع أخدان .

(48) ميداء وميتاء ميداء الشيء قياسه ومبلعه ويقال هذا ميداء ذاك وبميدانه أي

بحذائه .

(49) المن : لغة في المنا الذي يوزن والمى والمنا هو رطلان وقال ابن بري : والمن أيضاً

الفترة .

(50) اللغو: ما كان فضلة، وسمى لغوا لأنه لو حذف لكان الكلام مستغنياً . عنه لا حاجة إليه .

(51) لأن الخبر هنا محذوف والاستقرار أو مستقر حذف اختصارا .

 (52) من شواهد سيبويه 280/1 على جواز تقديم معمول خبر (إن» على اسمها إذا كان مجروراً، والظرف يساويه في ذلك. ورواية «جم» بالرفع.

وتلحي: يقال : لحيت الرجل إذا لمته. والجم الكثير والبلابل الأحزان وشغل البال. واحدها بلبال، يقول: لا تلمني في حب هذه المرأة فقد أصيب قلبي بها واستولى عليه حبها فالعذل لا يصرفني عنها. ولم ينسب هذا البيت لقائل معين.




هو العلم الذي يتخصص في المفردة اللغوية ويتخذ منها موضوعاً له، فهو يهتم بصيغ المفردات اللغوية للغة معينة – كاللغة العربية – ودراسة ما يطرأ عليها من تغييرات من زيادة في حروفها وحركاتها ونقصان، التي من شأنها إحداث تغيير في المعنى الأصلي للمفردة ، ولا علاقة لعلم الصرف بالإعراب والبناء اللذين يعدان من اهتمامات النحو. واصغر وحدة يتناولها علم الصرف تسمى ب (الجذر، مورفيم) التي تعد ذات دلالة في اللغة المدروسة، ولا يمكن أن ينقسم هذا المورفيم الى أقسام أخر تحمل معنى. وتأتي أهمية علم الصرف بعد أهمية النحو أو مساويا له، لما له من علاقة وطيدة في فهم معاني اللغة ودراسته خصائصها من ناحية المردة المستقلة وما تدل عليه من معانٍ إذا تغيرت صيغتها الصرفية وفق الميزان الصرفي المعروف، لذلك نرى المكتبة العربية قد زخرت بنتاج العلماء الصرفيين القدامى والمحدثين ممن كان لهم الفضل في رفد هذا العلم بكلم ما هو من شأنه إفادة طلاب هذه العلوم ومريديها.





هو العلم الذي يدرس لغة معينة ويتخصص بها – كاللغة العربية – فيحاول الكشف عن خصائصها وأسرارها والقوانين التي تسير عليها في حياتها ومعرفة أسرار تطورها ، ودراسة ظواهرها المختلفة دراسة مفصلة كرداسة ظاهرة الاشتقاق والإعراب والخط... الخ.
يتبع فقه اللغة من المنهج التاريخي والمنهج الوصفي في دراسته، فهو بذلك يتضمن جميع الدراسات التي تخص نشأة اللغة الانسانية، واحتكاكها مع اللغات المختلفة ، ونشأة اللغة الفصحى المشتركة، ونشأة اللهجات داخل اللغة، وعلاقة هذه اللغة مع أخواتها إذا ما كانت تنتمي الى فصيل معين ، مثل انتماء اللغة العربية الى فصيل اللغات الجزرية (السامية)، وكذلك تتضمن دراسة النظام الصوتي ودلالة الألفاظ وبنيتها ، ودراسة أساليب هذه اللغة والاختلاف فيها.
إن الغاية الأساس من فقه اللغة هي دراسة الحضارة والأدب، وبيان مستوى الرقي البشري والحياة العقلية من جميع وجوهها، فتكون دراسته للغة بذلك كوسيلة لا غاية في ذاتها.





هو العلم الذي يهتم بدراسة المعنى أي العلم الذي يدرس الشروط التي يجب أن تتوفر في الكلمة (الرمز) حتى تكون حاملا معنى، كما يسمى علم الدلالة في بعض الأحيان بـ(علم المعنى)،إذن فهو علم تكون مادته الألفاظ اللغوية و(الرموز اللغوية) وكل ما يلزم فيها من النظام التركيبي اللغوي سواء للمفردة أو السياق.



بوقت قياسي وبواقع عمل (24)ساعة يوميا.. مطبعة تابعة للعتبة الحسينية تسلّم وزارة التربية دفعة جديدة من المناهج الدراسية
يعد الاول من نوعه على مستوى الجامعات العراقية.. جامعة وارث الانبياء (ع) تطلق مشروع اعداد و اختيار سفراء الجامعة من الطلبة
قسم الشؤون الفكرية والثقافية يعلن عن رفد مكتبة الإمام الحسين (ع) وفروعها باحدث الكتب والاصدارات الجديدة
بالفيديو: بمشاركة عدد من رؤساء الاقسام.. قسم تطوير الموارد البشرية في العتبة الحسينية يقيم ورشة عمل لمناقشة خطط (2024- 2025)