جميع الاقسام
القرآن وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله علوم اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد   
العقائد الاسلامية
عدد المواضيع في القسم ( 2286) موضوعاً
التوحيد
العدل
النبوة
الامامة
المعاد
فرق و أديان
شبهات و ردود
السيرة النبوية

التاريخ: 14 / 8 / 2017 184
التاريخ: 15 / 11 / 2015 563
التاريخ: 22 / 11 / 2015 613
التاريخ: 22 / 4 / 2017 303
مقالات عقائدية

التاريخ: 25 / أيلول / 2014 م 790
التاريخ: 9 / تشرين الثاني / 2014 م 800
التاريخ: 21 / 12 / 2015 835
التاريخ: 8 / تشرين الاول / 2014 م 1051
العلم يحصل بالنظر  
  
133   11:07 صباحاً   التاريخ: 1 / تموز / 2015 م
المؤلف : محمد جعفر الاسترآبادي المعروف بــ(شريعتمدار)
الكتاب أو المصدر : البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة
الجزء والصفحة : ص434-439/ج1


أقرأ أيضاً
التاريخ: 1 / تموز / 2015 م 183
التاريخ: 11 / آب / 2015 م 184
التاريخ: 1 / تموز / 2015 م 148
التاريخ: 1 / تموز / 2015 م 124

الموضوع : العلم يحصل بالنظر.

المؤلف : محمد جعفر الاسترآبادي المعروف بــ(شريعتمدار).

الكتاب : البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة.ص434-439/ج1.

________________________________________________

قال : ( وكسبيّ العلم يحصل بالنظر مع سلامة جزأيه ضرورة).

أقول ... أنّ العلم ضربان : ضروريّ لا يفتقر إلى طلب وكسب. ونظري يفتقر إليه.

فالثاني هو المكتسب بالنظر ، وهو « ترتيب أمور ذهنيّة للتوصّل بها إلى أمر مجهول ».

فالترتيب جنس بعيد ؛ لأنّه كما يقع في الأمور الذهنيّة كذلك يقع في الأشياء الخارجيّة ، فالتقييد بالأمور الذهنيّة يخرج الآخر عنه.

ثمّ الترتيب الخاصّ قد يكون لاستحصال ما ليس بحاصل ، وقد لا يكون كذلك ، فالثاني ليس نظرا.

وهذا الحدّ قد اشتمل على العلل الأربعة للنظر ، أعني المادّة ، والصورة ، والغاية ، وفيه إشارة إلى الفاعل.

وهذه الأمور قد تكون تصوّرات هي إمّا حدود أو رسوم يستفاد منها علم بمفرد ، وقد تكون تصديقات يكتسب بها تصديق مجهول.

واعلم أنّ النظر لمّا كان متعلّقا بما يكون مركّبا ، اشتمل بالضرورة على جزء مادّي وجزء صوري ، فالجزء المادّي هو المقدّمات والمبادئ ، والصوري هو الترتيب بينها. فإذا سلم هذان الجزءان ـ بأن كان الحمل والوضع والوسط والجهة على ما ينبغي ـ وكان الترتيب على ما ينبغي ، حصل العلم بالمطلوب بالضرورة ، وهو الغاية.

والمرتّب الذي هو النفس الناطقة بمنزلة العلّة الفاعليّة ، بل يمكن استفادة العلّة المعدّة ، وهي العلّة الخامسة ، أعني ما يوجب استعداد النفس الناطقة لترتيب أمور معلومة.

هذا في التصديقات ، وكذا في التصوّرات ؛ فإنّه اذا كان الحدّ مشتملا على جنس قريب وفصل أخير ، وقدّم الجنس على الفصل ، حصل تصوّر المحدود قطعا.

وإليه أشار المصنّف ; بقوله : « مع سلامة جزأيه » يعني الجزء المادّي والجزء الصوري.

واعلم أيضا أنّ الناس اختلفوا هنا ، فقال من (1) لا مزيد تحصيل له : إنّ النظر لا يفيد العلم ؛ فإنّ إفادته العلم إن كان ضروريّا ، لزم اشتراك العقلاء فيه ، وإن كان نظريّا ، تسلسل. ولأنّ النظر لو استلزم العلم لم يختلف الناس في آرائهم ؛ لاشتراكهم في العلوم الضروريّة التي هي مبادئ للنظر.

وذهب المحقّقون (2) إلى أنّه يفيد العلم بالضرورة ؛ فإنّا إذا اعتقدنا أنّ العالم ممكن ، وكلّ ممكن محدث ، حصل لنا العلم بالضرورة بأنّ العالم محدث.

فخرج الجواب عن الشبهة الأولى بقوله : « ضرورة » ولا يجب اشتراك العقلاء في الضروريّات ؛ فإنّ كثيرا من الضروريّات يتشكّك فيها بعض الناس إمّا للخفاء في التصوّر أو لغير ذلك.

وخرج الجواب عن الشبهة الثانية بقوله : « مع سلامة جزأيه » وذلك لأنّ اختلاف الناس في الاعتقاد إنّما كان بسبب تركهم الترتيب الصحيح ، وغفلتهم عن شرائط الحمل ، وغير ذلك من أسباب الغلط إمّا في الجزء المادّي أو الصوري ، فإذا سلما حصل المطلوب لكلّ من حصل له سلامة الجزءين.

ثمّ اعلم أنّ النظر قد يحصل العلم به من غير كسب بواسطة الوحي أو الإلهام أو نحو ذلك ، وهذا هو العلم الموهبي واللدنّي ، والمراد غير ذلك ، كما لا يخفى.

قال : ( ومع فساد أحدهما قد يحصل ضدّه ).

أقول : النظر إذا فسد ـ إمّا من جهة المادّة أو من جهة الصورة لم يحصل العلم ، وقد يحصل ضدّه ، أعني الجهل.

والضابط في ذلك أن نقول : إن كان الفساد من جهة الصورة لم يستلزم النتيجة الباطلة ، وإن كان من جهة المادّة لا غير كان القياس منتجا ، فإن كانت الصغرى في الشكل الأوّل صادقة والكبرى كاذبة ، كانت النتيجة كاذبة قطعا ، وإلاّ جاز أن تكون صادقة وأن تكون كاذبة.

وبهذا التحقيق ظهر بطلان ما يقال من أنّ النظر الفاسد لا يستلزم الجهل ، وإلاّ لكان المحقّ إذا نظر في شبهة المبطل أفاده الجهل ، وليس كذلك ؛ وذلك لأنّه معارض بالنظر الصحيح ، وفاقد لشرط الإفادة ؛ فإنّ شرط اعتقاد حقّيّة المقدّمات في الصحيح شرط في الفاسد أيضا.

قال : ( وحصول العلم عن الصحيح واجب ).

أقول : اختلف الناس هنا ، فالمعتزلة على أنّ النظر مولّد العلم وسبب له (3).

والأشاعرة (4) قالوا : إنّ الله تعالى أجرى عادته بخلق العلم عقيب النظر ، وليس النظر موجبا ولا سبب للعلم.

واستدلّوا (5) على ذلك بأنّ العلم الحادث أمر ممكن ، والله تعالى قادر على كلّ الممكنات وفاعل لها ـ على ما يأتي في خلق الأعمال ـ فيكون العلم من فعله.

والمعتزلة (6) لمّا أبطلوا القول باستناد الأفعال الحيوانيّة إلى الله تعالى ، بطل عندهم هذا الاستدلال. ولمّا رأوا العلم يحصل عقيب النظر بحسبه وينتفي عند انتفائه ، حكموا بأنّه سبب له كما في سائر الأسباب.

والحقّ أنّ النظر الصحيح يجب عنده حصول العلم ، ولا يمكن تخلّفه ؛ فإنّا نعلم قطعا أنّه متى حصل لنا اعتقاد المتقدّمتين فإنّه يجب حصول النتيجة.

وقالت الأشاعرة (7) : التذكّر لا يولّد العلم وكذا النظر إلى القياس (8).

والجواب : أنّ الفرق بينهما ظاهر.

قال : ( ولا حاجة إلى المعلّم ).

أقول : ذهب الملاحدة (9) إلى أنّ النظر غير كاف في حصول المعارف (10) ، بل لا بدّ من معونة المعلّم للعقل ؛ لتعذّر العلم بأظهر الأشياء وأقربها ـ يعني معرفة الله ـ من دون مرشد.

وأطبق العقلاء (11) على خلافه ؛ لأنّا متى حصلت المقدّمتان لنا على الترتيب المخصوص حصل لنا الجزم بالنتيجة ، سواء كان هناك معلّم أو لا.

وصعوبة تحصيل المعرفة بأظهر الأشياء ـ وهو الله ـ ممنوعة ؛ ولهذا قال الله تعالى : {أَفَلَا تَعْقِلُونَ} [الأنبياء: 67] {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ} [لقمان: 25] ونحو ذلك ، وورد « أنّ العقل ما عبد به الرحمن » (12) وغير ذلك.

ولو سلّمت فهي لا تدلّ على امتناعها مطلقا من دون المعلّم ؛ لحصول المعارف الإلهيّة لمن كان له قلب بالنظر ، ولغيره إذا ألقى السمع وهو شهيد.

وقد ألزمهم المعتزلة والأشاعرة (13) الدور والتسلسل ؛ لتوقّف العلم بتصديق الله تعالى إيّاه بواسطة المعجزة على معرفة الله ، فلو توقّفت معرفة الله تعالى عليه دار ؛ ولأنّ احتياج كلّ عارف إلى معلّم يستلزم حاجة المعلّم إلى آخر ويتسلسل.

وهذان الإلزامان ضعيفان ؛ لأنّ الدور لازم على تقدير استقلال المعلّم بتحصيل المعارف ، وليس كذلك ، بل هو مرشد إلى استنباط الأحكام من الأدلّة التي من جملتها ما يدلّ على صدقه من المقدّمات ، بمعنى أنّه يحصل العلم بصدق المعلّم بوضع المعلّم مقدّمات منبّهة للعقل ، فيكون موقوفا عليهما ، ومعرفة الله موقوفة على إخباره والعلم بصدقه ، فلا دور.

والتسلسل يلزم لو وجب مساواة عقل المعلّم لعقولنا ، أمّا على تقدير الزيادة فلا ، فإنّ كمال عقله بتأييد الله يقتضي استقلاله وعدم احتياجه إلى غيره ، مضافا إلى احتمال الانتهاء إلى النبيّ العالم بالوحي ونحوه.

قال : ( نعم ، لا بدّ من الجزء الصوري ).

أقول : يشير بذلك إلى ترتيب المقدّمات ، فإنّه لا بدّ ـ بعد حضور المقدّمتين في الذهن ـ من ترتيب حاصل بينهما ، ليحصل العلم بالنتيجة ، وهو الجزء الصوري للنظر ؛ إذ لو لا اشتراط الترتيب ـ بأن كان العلم بالمقدّمات مطلقا كافيا ـ لحصلت العلوم الكسبيّة لجميع العقلاء ولم يقع خلل لأحد في اعتقاده ، وليس كذلك ؛ فإنّ كثيرا من العقلاء يعلمون مقدّمات كثيرة ولا شعور لهم بالنتيجة ؛ لفقدان الترتيب.

وقيل (14) : لا حاجة إليه ، وإلاّ لزم التسلسل أو اشتراط الشيء بنفسه.

وهو خطأ ؛ فإنّ التسلسل يلزم لو قلنا بافتقار كلّ زائد إلى ترتيب ، وليس كذلك ، بل المفتقر إلى الترتيب إنّما هو الأجزاء المادّية خاصّة.

قال : ( وشرطه عدم الغاية وضدّها ، وحضورها ).

أقول : الظاهر أنّ المراد أنّ شرط النظر عدم العلم بالمطلوب الذي هو غاية النظر ، وإلاّ لزم تحصيل الحاصل.

وأمّا ما يصدر من العقلاء من إيراد أدلّة متعدّدة فهو في الظنّيّات ، لحصول زيادة قوّة ظنّ الظانّ ، وفي العلميّات لزيادة الاطمئنان.

ويشترط أيضا عدم ضدّها ، أعني الجهل المركّب ؛ لأنّه اعتقاده حصول العلم له لا يطلبه ، فلا يتحقّق النظر.

ويشترط أيضا حضورها والشعور بها ، بمعنى حضور المطلوب الذي هو الغاية ؛ إذ الغافل عن الشيء لا يطلبه ؛ لامتناع طلب المجهول مطلقا ، والنظر فرع الطلب.

ولا يخفى أنّ ما ذكره المصنّف إنّما يتمّ بحسب الغالب ، وإلاّ فقد يرتّب الجاهل مقدّمات منتجة لما هو الحقّ المخالف لمعتقده أو ما لم يكن ملتفتا إليه.

__________________

(1) نسبه إلى السمنيّة في « المحصّل » : 122 و « مناهج اليقين » : 103 و « شرح المواقف » 1 : 218 وما بعدها.

(2) انظر : « المحصّل » : 122 وما بعدها ؛ « مناهج اليقين » : 103 وما بعدها ؛ « نقد المحصّل » : 49 ؛ « شرح المواقف » : 207 وما بعدها ؛ « شرح المقاصد » 1 : 235 وما بعدها ؛ « شوارق الإلهام » 2 : 427 ـ 428.

(3) « المغني » 12 : 69 ـ 99 ؛ « مناهج اليقين » : 105 ؛ « شرح المواقف » : 1 : 243؛ « شرح المقاصد » 1 : 237.

(4) « المحصّل » : 163 ؛ « شرح المواقف » 1 : 241 ـ 243 ؛ « شرح المقاصد » 1 : 237 ؛ « شرح تجريد العقائد » : 261 ـ 262.

(5) « المحصّل » : 136 ـ 137 ؛ « شرح المواقف » 1 : 241 ـ 242 ؛ « شرح المقاصد» 1 : 237 ؛ « شرح تجريد العقائد » 261 ـ 262.

(6) انظر : « المغني » 8 : 3 وما بعدها و 177 وما بعدها.

(7) « شرح المواقف » 1 : 243 ـ 245 ، ونسب إلى بعض الأشاعرة في « شرح المقاصد » 1 : 237 و « شرح تجريد العقائد » : 261.

(8) في « كشف المراد » : « بالقياس عليه » بدل « إلى القياس ».

(9) منهم الإسماعيلية. من حاشية نسخة الأصل.

(10) « المحصّل » : 126 ـ 127 ؛ « شرح المواقف » 1 : 238 ؛ « شرح المقاصد » : 1 : 259 ؛ « شرح تجريد العقائد » : 262.

(11) انظر المصادر المتقدّمة.

(12) « الكافي » 1 : 11 من كتاب العقل والجهل ، ح 3 ؛ « معاني الأخبار » : 239.

(13) « المحصّل » : 127 ؛ « شرح المواقف » 1 : 238 ـ 239 ؛ « شرح المقاصد » 1 : 259 ـ 260.

(14) القائل هو الفخر الرازي في « المحصّل » : 138 ـ 139 ، ولمزيد التوضيح انظر : «نقد المحصّل » : 63 ؛ « مناهج اليقين » : 113 ؛ « شرح المواقف » 1 : 285 ـ 288 ؛ « شرح المقاصد » 1 : 240 وما بعدها.

سؤال وجواب

التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 2236
التاريخ: 27 / 11 / 2015 1802
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 2488
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 2291
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 2007
شبهات وردود

التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 1214
التاريخ: 29 / 11 / 2015 1430
التاريخ: 29 / أيلول / 2015 م 1337
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1324
هل تعلم

التاريخ: 23 / تشرين الاول / 2014 م 1000
التاريخ: 29 / أيلول / 2015 م 946
التاريخ: 21 / 7 / 2016 917
التاريخ: 26 / 11 / 2015 1169

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .