جميع الاقسام
القرآن وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله قواعد اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد   
العقائد الاسلامية
عدد المواضيع في القسم ( 2235) موضوعاً
التوحيد
العدل
النبوة
الامامة
المعاد
فرق و أديان
شبهات و ردود
السيرة النبوية

التاريخ: 15 / نيسان / 2015 م 626
التاريخ: 30 / كانون الثاني / 2015 493
التاريخ: 3 / آب / 2015 م 523
التاريخ: 17 / نيسان / 2015 م 534
مقالات عقائدية

التاريخ: 22 / 12 / 2015 779
التاريخ: 25 / أيلول / 2014 م 777
التاريخ: 3 / تشرين الاول / 2014 م 826
التاريخ: 30 / 11 / 2015 864
الاعتقاد والظنّ وغيرهما  
  
172   08:30 صباحاً   التاريخ: 1 / تموز / 2015 م
المؤلف : محمد جعفر الاسترآبادي المعروف بــ(شريعتمدار)
الكتاب أو المصدر : البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة
الجزء والصفحة : ص430-434/ج1


أقرأ أيضاً
التاريخ: 1 / تموز / 2015 م 232
التاريخ: 22 / آذار / 2015 م 267
التاريخ: 1 / تموز / 2015 م 143
التاريخ: 1 / تموز / 2015 م 343

  المراد أنّ الاعتقاد يطلق على التصديق الذي هو أحد قسمي العلم ؛ وذلك ... أنّ العلم يقال على التصوّر وعلى التصديق ؛ لأنّه جنس لهما ، والاعتقاد هو التصديق ، وهو قسم من قسمي العلم.

ولكن لا يخفى أنّ التصديق ـ الذي جعله المصنّف أحد قسمي العلم ـ كان مقيّدا بكونه جازما مطابقا ثابتا ـ أعني اليقين ، والاعتقاد يطلق على مطلق التصديق جازما كان أم لا ، مطابقا كان أم لا ، ثابتا كان أم لا.

نعم ، الإطلاق على المطلق يستلزم الإطلاق على المقيّد ؛ لوجود المطلق فيه ، بل قد يطلق الاعتقاد على خصوص اليقين كما قيل (1) ، ففيه اصطلاحات وله إطلاقات.

قال : ( فيتعاكسان في العموم والخصوص ).

أقول : هذا نتيجة ما مضى.

والذي نفهمه منه أنّ الاعتقاد قد ظهر أنّه يطلق على أحد قسمي العلم ، فهو أخصّ بهذا المعنى ؛ لأنّ العلم شامل للتصوّر والتصديق الذي هو الاعتقاد.

والاعتقاد ـ باعتبار آخر واصطلاح آخر ـ أعمّ من العلم ؛ لأنّه شامل للظنّ والجهل المركّب واعتقاد المقلّد.

فهذا ما ظهر لنا من قوله : « فيتعاكسان » أي الاعتقاد والعلم « في العموم والخصوص » فباعتبار الاصطلاحين أو ما يؤدّي معناهما يتحقّق التعاكس.

وفيه : أنّ الاعتقاد باصطلاح آخر أيضا ليس أعمّ مطلقا من العلم الشامل للتصوّر والتصديق بل أعمّ من وجه ، وهو خلاف ظاهر التعاكس ؛ لكون العلم بأحد الاصطلاحين أعمّ مطلقا من الاعتقاد من غير أن يكون الاعتقاد أعمّ مطلقا باصطلاح آخر.

اللهمّ إلاّ أن يحمل العلم حينئذ على اليقين ، أو يكتفى بالعموم من وجه في التعاكس ، فتأمّل.

قال : ( ويقع فيه التضادّ بخلاف العلم ).

أقول : المراد أنّ الاعتقاد قد يقع فيه التضادّ بأن يتعلّق أحد الاعتقادين بإيجاب نسبة ، والآخر بسلبها بعينها ، فيكون التضادّ لتعلّقه بالإيجاب والسلب لا غير.

وأمّا العلم فلا يقع فيه تضادّ ؛ لوجوب المطابقة فيه ، والمطابق للواقع لا يكون إلاّ أحدهما ، فلا يتصوّر علمان تعلّق أحدهما بإيجاب نسبة والآخر بسلبها ؛ فإنّ غير المطابق لا يكون علما وإن أطلق عليه العلم قبل ظهور المخالفة لاعتقاد المطابقة ؛ وذلك لصحّة السلب بعد ظهور المخالفة، فيقال : ما كان علما بل اعتقادا مخالفا.

قال : ( والسهو عدم ملكة العلم ، وقد يفرق بينه وبين النسيان ).

أقول : قد أفيد (2) أنّ هذا هو المشهور عند الأوائل والمتكلّمين.

وذهب الجبّائيان (3) إلى أنّ السهو معنى يضادّ العلم.

وقد فرّق الأوائل (4) بينه وبين النسيان ، فقالوا : إنّ السهو زوال الصورة عن المدركة خاصّة، دون الحافظة التي هي الخزانة ، والنسيان زوالها عنهما معا.

وعلى هذا فالسهو حالة متوسّطة بين التذكّر والنسيان ؛ إذ فيه زوال الصورة من وجه وبقاؤها من وجه ؛ ولهذا لا يحتاج إلى تجشّم كسب جديد بخلاف النسيان.

هذا بحسب الاصطلاح الخاصّ ، وإلاّ فظاهر العرف الترادف أو التساوي عموما أو خصوصا.

وكيف كان فالظاهر أنّ النسيان كالسهو عبارة عن المحو بعد حصول العلم ، لا مطلق عدم ملكة العلم ؛ ولهذا فيكون التقابل على وجه التضادّ.

قال : ( والشكّ تردّد الذهن بين الطرفين ).

أقول : الشكّ هو عدم الاعتقاد وتردّد الذهن بين طرفي النقيض على التساوي ، وليس معنى قائما بالنفس عند الأوائل وأبي هاشم (5).

وقال أبو عليّ (6) : إنّه معنى يضادّ العلم. واختاره البلخي (7) ؛ لتجدّده بعد أن لم يكن.

وهو الأصحّ ؛ لظهور كونه حالة وجوديّة مضادّة للعلم.

قال : ( وقد يصحّ تعلّق كلّ من العلم والاعتقاد بنفسه وبالآخر ، فيتغاير الاعتبار لا التصوّر ).

أقول : اعلم أنّ العلم والاعتقاد من قبيل الإضافات يصحّ تعلّقهما بجميع الأشياء حتّى بأنفسهما ، فيصحّ تعلّق الاعتقاد بالاعتقاد وبالعلم ، وكذا العلم يتعلّق بنفسه وبالاعتقاد.

إذا عرفت هذا ، فإذا تعلّق العلم بنفسه وجب تعدّد الاعتبار ؛ إذ العلم كان آلة ينظر به ، وباعتبار تعلّق العلم به يصير شيئا منظورا ، فيكون الشيء معلوما مغايرا لاعتبار كونه علما ، فلا بدّ من تغاير الاعتبار.

أمّا التصوّر بالاحتياج إلى صورة أخرى فلا ، وإلاّ لزم وجود صور لا تتناهى بالنسبة إلى معلوم واحد ؛ لأنّ العلم بالشيء لا ينفكّ عن العلم بالعلم بذلك الشيء عند اعتبار المعتبرين.

واعلم أنّ العلم بالعلم علم بكيفيّة وهيئة للعالم تقتضي النسبة إلى معلوم ذلك العلم ، وليس علما بالمعلوم.

قال : ( والجهل بمعنى يقابلهما ، وبآخر قسم لأحدهما ).

أقول : اعلم أنّ الجهل يطلق على معنيين : بسيط ومركّب.

فالبسيط هو عدم العلم عمّا من شأنه أن يكون عالما ، وبهذا المعنى يقابل العلم والاعتقاد مقابلة العدم والملكة.

والمركّب هو اعتقاد الشيء على خلاف ما هو عليه ، وهو قسم من الاعتقاد ؛ إذ الاعتقاد جنس للجهل وغيره.

وسمّي الأوّل بسيطا ؛ نظرا إلى عدم تركّبه ، والثاني مركّبا ؛ لتركّبه من اعتقاد وعدم مطابقة الواقع ، فيكون مركّبا من العلم الظاهري والجهل الواقعي ، أو من الجهلين : الجهل بالشيء ، والجهل بأنّه جاهل باعتقاده أنّه عالم ، فهو لا يدري ولا يدري أنّه لا يدري ، وهو أقبح من الجهل البسيط وأضرّ ؛ فإنّ صاحبه لا يطلب العلم الذي هو خير.

قال : ( والظنّ ترجيح أحد الطرفين ، وهو غير اعتقاد الرجحان ).

أقول : الظنّ ترجيح أحد الطرفين ـ أعني طرف الوجود وطرف العدم ـ ترجيحا غير مانع من النقيض ، ولا بدّ من هذا القيد لإخراج الاعتقاد الجازم ، فكأنّ المصنّف اكتفى بالظهور من الخارج أو ممّا سبق ، وإلاّ فالتعريف غير مانع.

 

واعلم أنّ رجحان الاعتقاد مغاير لاعتقاد الرجحان ؛ لأنّ الأوّل ظنّ لا غير ، والثاني قد يكون علما.

قال : ( ويقبل الشدّة والضعف وطرفاه علم وجهل ).

أقول : لمّا كان الظنّ عبارة عن ترجيح الاعتقاد من غير منع للنقيض ، وكان للترجيح مراتب داخلة بين طرفي شدّة في الغاية وضعف في الغاية ، كان قابلا للشدّة والضعف. وطرفاه العلم ـ الذي لا مرتبة بعده للرجحان ـ والجهل البسيط الذي لا ترجيح معه البتّة ، أعني الشكّ المحض.

__________________

(1) نسبه في « المطوّل » : 39 إلى المشهور ، ونسبه القوشجي في « شرح تجريد العقائد » : 259 إلى القيل ، واللاهيجي في « شوارق الإلهام » : 426 إلى غير المشهور.

(2) المفيد هو العلاّمة في « كشف المراد » : 236.

(3) نقله عنهما العلاّمة في « كشف المراد » : 236 و « مناهج اليقين » : 96 ، وفي « شرح المواقف » 6 : 27 نقله عن الآمدي.

(4) نقله العلاّمة عن الأوائل في « كشف المراد » : 236 ، وذكره في « شرح المواقف » 6 : 26 دون أن ينسبه لأحد ، وفي « كشّاف اصطلاحات الفنون » 1 : 987 نسبه إلى البعض.

(5) نقله عنهما العلاّمة في « كشف المراد » : 237.

(6) ذكره في « كشف المراد » : 237 ونقل خلافه في « مناهج اليقين » : 97.

(7) انظر : « كشف المراد » : 237.

سؤال وجواب

التاريخ: 8 / 4 / 2016 2043
التاريخ: 8 / 12 / 2015 2211
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 2157
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 2104
التاريخ: 5 / 4 / 2016 1873
شبهات وردود

التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1132
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1143
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1260
التاريخ: 24 / تشرين الثاني / 2014 1218
هل تعلم

التاريخ: 2 / حزيران / 2015 م 878
التاريخ: 25 / 11 / 2015 909
التاريخ: 23 / تشرين الاول / 2014 م 1047
التاريخ: 10 / آيار / 2015 م 1163

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .