جميع الاقسام
القرآن وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله علوم اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد   
مقالات عقائدية

التاريخ: 26 / أيلول / 2014 م 1045
التاريخ: 8 / تشرين الاول / 2014 م 1021
التاريخ: 25 / أيلول / 2014 م 1047
التاريخ: 9 / حزيران / 2015 م 996
علي بن محمد أبو القاسم الإسكافي  
  
218   05:13 مساءاً   التاريخ: 26 / حزيران / 2015 م
المؤلف : ياقوت الحموي
الكتاب أو المصدر : معجم الأدباء (إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب)
الجزء والصفحة : ج4، ص238-241


أقرأ أيضاً
التاريخ: 28 / حزيران / 2015 م 429
التاريخ: 14 / آب / 2015 م 375
التاريخ: 13 / آب / 2015 م 198
التاريخ: 26 / حزيران / 2015 م 242

من أهل نيسابور ذكره الثعالبي فقال هو لسان خراسان وعينها وواحدها في الكتابة والبلاغة وممن لم يخرج مثله في الصناعة والبراعة وكان تأدب بنيسابور عند مؤدب بها يعرف بالحسن بن مهرجان من أعرف المؤدبين بأسرار التأديب والتدريس وأعلمهم بطريق التدريج إلى التخريج ثم حرر مديدة في بعض الدواوين فخرج منقطع القرين واسطة عقد الفضل ونادرة الزمان وبكر الفلك كما قال فيه الهزيمي: [الرمل]

 (سبق الناس بيانا فغدا ... وهو بالإجماع بكر الفلك)

 (أصبح الملك به متسقا ... لسليل الملك عبد الملك)

 ووقع في ريعان أمره وعنفوان عمره إلى أبي علي الصاغاني واستأثر به واستخلصه لنفسه وقلده ديوان رسائله فحسن خبره وسافر أثره وكانت كتبه ترد على الحضرة في نهاية الحسن والنضرة فتقع المنافسة فيه ويكاتب أبو علي في إيثار الحضرة به فيتعلل ويتسلل لواذا ولا يخرج عنه إلى أن كان من كشف أبي علي قناع العصيان وانهزامه في وقعة خرجيك إلى الصغانيان ما كان وحصل أبو القاسم في جملة الأسرى من أصحاب أبي علي فحبس في القهندز وقيد مع حسن الرأي فيه وشدة الميل إليه. ثم إن الأمير الحميد نوح بن نصر أراد أن يستكشفه عن سره ويقف على خبيئة صدره فأمر أن يكتب إليه رقعة على لسان بعض المشايخ ويقال له فيها إن أبا العباس الصاغاني قد كتب إلى الحضرة يستوهبك من السلطان ويستدعيك إلى الشاس لتتولى له كتابة الكتب السلطانية فما رأيك في ذلك فوقع في الرقعة { رب السجن أحب إلي مما يدعونني إليه } فلما عرض توقيعه على الحميد حسن موقعه منه وأعجب به وأمر بإطلاقه والخلع عليه وإقعاده في ديوان الرسائل خليفة لأبي عبد الله الحسين بن العميد الملقب بكله وهو والد أبي الفضل بن العميد وكان الاسم للعميد والعمل لأبي القاسم وعند ذلك قال بعض مجان الحضرة: [مجزوء الرجز]

 (تبظرم الشيخ كله ... ولست أرضى ذاك له)

 (كأنه لم ير من ... قعدت عنه بدله)

 (والله إن دام على ... هذا الجنون والبله)

 (فإنه أول من ... ينتف منه السبله)

 وكان أبو القاسم يهجوه فقال فيه وكان يحضر الديوان في محفة لسوء أثر النقرس على قدمه: [مجزوء الكامل]

 (يا ذا الذي ركب المحفة ... جامعا فيها جهازه)

 (أترى الزمان يعيشني ... حتى يرينيها جنازه)

 فلم تطل الأيام حتى أدركت العميد منيته وبلغ أبو القاسم أمنيته وتولى العمل برأسه وعلا أمره وبعد صيته وجمعت رسائله أقسام الحسن والجودة وازداد على الأيام تبحرا في الصناعة ويحكى أن الحميد أمره ذات يوم بكتب كتاب إلى بعض الأطراف وركب متصيدا واشتغل أبو القاسم عن ذلك لمجلس أنس عقده بين إخوان جمعهم عنده فحين رجع الحميد من متصيده استدعى أبا القاسم وأمره باستصحاب الكتاب الذي رسم له كتابته ليعرضه عليه ولم يكن كتبه فأجاب داعيه وقد نال منه الشراب ومعه طومار بياض أوهم أنه مكتوب فيه الكتاب المرسوم له وقعد بالبعد عنه فقرأ عليه كتابا طويلا سديدا بليغا أنشأه في وقته وقرأه عن ظهر قلبه وارتضاه الحميد وهو يحسب أنه قرأه من سواد مكتوبه وأمره بختمه فرجع إلى منزله وحرر ما قرأه وأصدره على الرسم في أمثاله.

 ومن عجيب أمره: أنه كان أكتب الناس في السلطانيات فإذا تعاطى الإخوانيات كان قصير الباع وكان يقال إذا استعمل أبو القاسم نون الكبرياء تكلم من السماء وكان في علو الرتبة في النثر وانحطاطه في النظم كالجاحظ ورسائله كثيرة مدونة سائرة في الآفاق.

 قال: ولما انتقل إلى جوار ربه أكمل ما كان شبابا وآدابا وغدت الكتابة لفراقه شعثاء والبلاغة غبراء

 أكبر فضلاء الحضرة رزيته وأكثروا مرثيته فمن ذلك قول الهزيمي الأبيوردي من قصيدة: [الطويل]

 (ألم تر ديوان الرسائل عطلت ... لفقدانه أقلامه ودفاتره)

 (كثغر مضى حاميه ليس لسده ... سواه وكالكسر الذي عز جابره)

(ليبك عليه خطه وبيانه ... فذا مات واشيه وذا مات ساحره)

 

شبهات وردود

التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1671
التاريخ: 13 / 12 / 2015 2056
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1542
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1628
هل تعلم

التاريخ: 25 / 11 / 2015 1478
التاريخ: 10 / آيار / 2015 م 1224
التاريخ: 26 / تشرين الثاني / 2014 1241
التاريخ: 23 / تشرين الاول / 2014 م 1058

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .