جميع الاقسام
القرآن وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله قواعد اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد   
القرآن الكريم وعلومه
عدد المواضيع في القسم ( 11549) موضوعاً
تأملات قرآنية
علوم القرآن
الإعجاز القرآني
قصص قرآنية
العقائد في القرآن
التفسير الجامع
السيرة النبوية

التاريخ: 9 / تشرين الاول / 2015 م 423
التاريخ: 12 / 4 / 2016 384
التاريخ: 3 / آب / 2015 م 542
التاريخ: 21 / 6 / 2017 129
مقالات عقائدية

التاريخ: 3 / 4 / 2016 634
التاريخ: 9 / حزيران / 2015 م 727
التاريخ: 9 / تشرين الثاني / 2014 م 698
التاريخ: 9 / تشرين الثاني / 2014 م 699
مشروع الإمام الخميني للمصالحة بين الأنساق المعرفية الكبرى (الفيلسوف والعارف والفقيه)  
  
882   06:56 مساءاً   التاريخ: 10 / آيار / 2015 م
المؤلف : جواد علي كسار
الكتاب أو المصدر : فهم القرآن دراسة على ضوء المدرسة السلوكية
الجزء والصفحة : ص 592-596


أقرأ أيضاً
التاريخ: 10 / آيار / 2015 م 841
التاريخ: 3 / حزيران / 2015 م 775
التاريخ: 25 / تشرين الاول / 2014 م 873
التاريخ: 23 / تشرين الاول / 2014 م 846

لم تطرأ فكرة التوفيق بين النقل والعقل والقلب أو بين الشريعة والفلسفة والعرفان عند الإمام فجأة، ومن ثمّ من الخطأ أن نعيد اصول مشروعه إلى لحظة الإعلان عنه أثناء دروسه القرآنية في تفسير سورة الفاتحة عام 1400 ه بعد عودته الظافرة إلى إيران. فلهذه الفكرة جذورها التي تمتد إلى أوّل كتاب وضعه الإمام سنة 1347 هـ، وصدر بالعربية تحت عنوان «شرح دعاء السحر» حيث كان لا يزال في سنّ السابعة والعشرين.

إذا أخذنا بهذا التحديد يكون للمشروع الخميني عمقه الذي يمتدّ به على مدار خمسين عاما بين لحظة البدء ووضع الخطوط العريضة، وبين الإعلان عنه باسمه وبعنوان كونه مشروعا. لقد كان من حسن التقدير أن يتفق معنا في هذا التحديد الشيخ جوادي آملي في دراسة عن الإمام بعنوان «معراج السالكين من منظور إمام العارفين» وصف فيها منهجه في أوّل كتبه الموسوم ب «شرح دعاء السحر»، بقوله : «في ذلك الكتاب أوجد الإمام الفة جذّابة بين (المشهود)، (المعقول) و(المنقول)؛ وبتعبير أدلّ وأوفى أزاح الستار عن التوافق والانسجام الكائن بينها» (1).

لا تقتصر أهمّية هذا النص على كونه شهادة علمية على الخلفية العريقة التي يحظى بها مشروع الإمام للتوفيق وحسب، بل له مغزاه العميق أيضا على قلب المعادلة في هذا المضمار، فالأصل الموضوعي الذي يحكم العلاقة بين العرفان والفلسفة والنقل برأيه هو الانسجام والتوافق، وحالة الاعتراك والصراع والقطيعة هي الاستثناء الذي ينبغي أن يعالج ويزول.

و إذ لا يسعنا أن نستعرض محتويات كتاب «شرح دعاء السحر»، فيكفينا أن نشير إلى أنّ المؤلّف حرص في منهجه على الجمع بين المعطيات التالية :

1- العلوم النقلية ، من خلال الاستنباط من النصوص والظواهر الدينية.

2- العلوم العقلية ، من خلال استخدام البرهان بمعناه الخاص في المنطق‏

والفلسفة الذي يعني استعمال مقدّمات يقينية ضرورية أو نظرية تنتهي إلى الضروري، للوصول إلى نتائج يقينية.

3- كما استعمل أحيانا بعض المشاهدات القلبية والكشوفات المعرفية لعرفاء بارزين في الطليعة منهم ابن عربي.

حرص الإمام على أن يقدّم هذا المزيج في مركّب منسجم يخدم الفكرة التي يعالجها، ليوفّر لها بذلك قواعد عريضة تستقطب إليها جميع الفئات والأنساق والأذواق. ففي بحث قصير نسبيا عن أسماء اللّه والاسم الأعظم، وظّف المؤلّف معطيات النقل والعقل والشهود على نحو مكثّف لكي يقدّم الفكرة التي يريدها، وجمع رموز من مختلف الأنساق المعرفية لتعزيزها، فإلى جوار نصوص حديثية جمّة من كتاب «الكافي» أدخل في السياق أفكار ونظريات لابن عربي وصدر الدين القونوي وعبد الرزّاق الكاشاني وصدر الدين الشيرازي والفيض الكاشاني والقاضي سعيد والسيد علي خان الشيرازي ومحمد رضا قمشئي وملكي تبريزي والمحدّث الشيخ عباس القمّي‏ (2).

الإعلان عن المشروع‏

ذكرنا غير مرّة أنّ الإمام شرع بدروس أسبوعية في تفسير القرآن الكريم بعد عودته من منفاه إلى إيران عام 1979م ، وفي إطار هذه الدروس أعلن عن مشروعه التوفيقي. فقبل أن يواصل تفسيره المتسلسل في سورة الفاتحة، افتتح الدرس الخامس، بالقول : «قبل أن أواصل البحث ثمّ مطلب مهمّ ينبغي أن أعرض له؛ ربّما

كان مفيدا وضروريا أيضا. يتمثّل هذا المطلب بما يلحظ من بروز اختلافات أحيانا بين أهل النظر؛ وأهل العلم».

لم يشأ الإمام أن يثير حفيظة مستمعيه مرّة واحدة، لذلك اختار التدرّج في إثارة الفكرة، ومن ثمّ التعبير عن المشكلة بمثال عرفي. ففي البدء أعاد الاختلاف العلمي الذي ينشأ بين مختلف أنساق النظر الفكري، إلى اختلاف لغة كلّ نسق عن الآخر، وغربة كلّ فئة من أهل العلم عن لغة الطرف الآخر وعدم الفتها بمصطلحاتها، ممّا يدفع إلى النزاع والقطيعة والإلغاء. يقول في تعليل الاختلافات الناشئة، بأنّها تبرز «نتيجة عدم معرفة كلّ طرف بلغة الآخر. فلكلّ فئة لغة خاصّة بها». ثمّ لا يلبث أن يوضّح ذلك بالمثال العرفي التالي : «لا أدري إذا كنتم قد سمعتم بهذا المثال. لقد اجتمع ثلاثة أحدهم فارسي والثاني تركي والثالث عربي، وعند ما حلّ وقت تناول طعامهم اختلفوا فيما يأكلونه، فقال الفارسي : نأكل (انگور)، وقال العربي : لا بل نأكل (العنب)، على حين بادر التركي للاعتراض قائلا : كلا، لا نأكل (انگور) ولا (العنب)، بل نأكل (ازوم). لقد وقع الاختلاف بين هؤلاء لأنّ كلّ واحد منهم يجهل لغة الآخر. وعند ما ذهب أحدهم وعاد بالعنب، انتبه الجميع إلى أنّهم كانوا يتحدّثون عن شي‏ء واحد، لكن بلغات مختلفة. أجل، فالمطلب واحد واللغات مختلفة» (3).

يعود الإمام لتطبيق هذه الفكرة بحذافيرها على الخلاف الناشئ بين الفلاسفة والعرفاء والفقهاء، فكلّ هؤلاء يتحرّكون صوب مقصد واحد، لكن باصطلاحات‏ ومفاهيم تتفاوت بين حقل معرفي وآخر، وبتعبير سماحته : «للفلاسفة مثلا لغة خاصّة بهم واصطلاحات ترتبط باختصاصهم، وللعرفاء أيضا لغة واصطلاحات خاصّة بهم، كذا حال الفقهاء الذي تدور لغتهم حول اصطلاحات خاصّة بهم أيضا، وللشعراء كذلك لغتهم الشعرية الخاصّة. كما أنّ للأئمّة المعصومين عليهم السّلام أداء ولغة على نحو خاص. والمطلوب هو أن ننظر أيّ هذه الفئات الثلاث أو الأربع التي تختلف فيما بينها، هي أقرب في لغتها وأدائها إلى لغة أهل العصمة، وإلى لغة الوحي» (4).

هنا النص تحدّث عن مقياس للتفاضل ، وعن معيار به نزن وسائل الأداء المعرفي ، واليه نحتكم في الرفض والقبول، هو لغة أهل العصمة وأسلوب الوحي في الأداء. فالمسألة ليست أن نتعصّب للفلسفة أو لطريقة العرفان أو لمنهج التفكير الفقهي ، إنّما المطلوب أن نعرف أيّها أقرب إلى المرجعية الإسلامية المتمثّلة بالكتاب والسنّة، فنميل إليه ونأخذ به. فأنماط التفكير وأنساقه هي وسائل تقرّبنا إلى القرآن والسنّة زلفى.

____________________

(1)- بنيان مرصوص : 147.

(2)- شرح دعاء السحر : 71- 87.

(3)- تفسير سورة الفاتحة : 175- 176، ولفظ «انگور» بالفارسية و«ازوم» بالتركية يعني العنب.

(4)- نفس المصدر : ص 176 .

سؤال وجواب

التاريخ: 26 / تشرين الاول / 2014 م 1775
التاريخ: 8 / 12 / 2015 2195
التاريخ: 8 / 12 / 2015 2127
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 2088
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 2913
شبهات وردود

التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1215
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 1116
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1061
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1082
هل تعلم

التاريخ: 23 / تشرين الاول / 2014 م 894
التاريخ: 23 / تشرين الاول / 2014 م 815
التاريخ: 21 / 7 / 2016 691
التاريخ: 27 / 11 / 2015 786

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .