English
       
جميع الاقسام
القرآن وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله علوم اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد   
القرآن الكريم وعلومه
عدد المواضيع في القسم ( 11642) موضوعاً
تأملات قرآنية
علوم القرآن
الإعجاز القرآني
قصص قرآنية
العقائد في القرآن
التفسير الجامع
السيرة النبوية

التاريخ: 4 / 5 / 2016 797
التاريخ: 31 / 3 / 2016 998
التاريخ: 9 / 4 / 2016 935
التاريخ: 5 / 7 / 2017 590
مقالات عقائدية

التاريخ: 26 / أيلول / 2014 م 1498
التاريخ: 9 / حزيران / 2015 م 1289
التاريخ: 9 / حزيران / 2015 م 1340
التاريخ: 25 / أيلول / 2014 م 1448
معنى الكلام  
  
1405   01:55 صباحاً   التاريخ: 8 / تشرين الاول / 2014 م
المؤلف : محمد حسين الطباطبائي
الكتاب أو المصدر : تفسير الميزان
الجزء والصفحة : ج2 ، ص277-255


أقرأ أيضاً
التاريخ: 25 / أيلول / 2014 م 1428
التاريخ: 22 / 12 / 2015 1421
التاريخ: 9 / حزيران / 2015 م 1372
التاريخ: 25 / أيلول / 2014 م 1436

 

ذكر الحكماء : أن ما يسمى عند الناس قولا وكلاما وهو نقل الانسان المتكلم ما في ذهنه من المعنى بواسطة أصوات مؤلفة موضوعة لمعنى فإذا قرع سمع المخاطب أو السامع نقل المعنى الموضوع له الذي في ذهن المتكلم إلى ذهن المخاطب أو السامع، فحصل بذلك الغرض منه وهو التفهيم والتفهم، قالوا: وحقيقة الكلام متقومة بما يدل على معنى خفي مضمر، واما بقية الخصوصيات ككونه بالصوت الحادث في صدر الانسان ومروره من طريق الحنجرة واعتماده على مقاطع الفم وكونه بحيث يقبل أن يقع مسموعا لا أزيد عددا أو أقل مما ركبت عليه أسماعنا فهذه خصوصيات تابعة للمصاديق وليست بدخيلة في حقيقة المعنى الذي يتقوم بها الكلام.

فالكلام اللفظي الموضوع الدال على ما في الضمير كلام، وكذا الإشارة الوافية لآرائه المعنى كلام كما أن إشارتك بيدك: ان اقعد أو تعال ونحو ذلك أمر وقول، وكذا الوجودات الخارجية لما كانت معلولة لعللها، ووجود المعلول لمسانخته وجود علته وكونه رابطا متنزلا له يحكي بوجوده وجود علته، ويدل بذاته على خصوصيات ذات علته الكاملة في نفسها لولا دلالة المعلول عليها. فكل معلول بخصوصيات وجوده كلام لعلته تتكلم به عن نفسها وكمالاتها، ومجموع تلك الخصوصيات بطور اللف كلمة من كلمات علته، فكل واحد من الموجودات بما ان وجوده مثال لكمال علته الفياضة،

وكل مجموع منها، ومجموع العالم الامكاني كلام الله سبحانه يتكلم به فيظهر المكنون من كمال أسمائه وصفاته، فكما انه تعالى خالق للعالم والعالم مخلوقه كذلك هو تعالى متكلم بالعالم مظهر به خبايا الأسماء والصفات والعالم كلامه.

بل الدقة في معنى الدلالة على المعنى يوجب القول بكون الذات بنفسه دالا على نفسه فإن الدلالة بالآخرة شأن وجودي ليس ولا يكون لشيء بنحو الأصالة إلا لله وبالله سبحانه، فكل شيء دلالته على بارئه وموجده فرع دلالة ما منه على نفسه ودلالته لله سبحانه هو الدال على نفس هذا الشيء الدال، وعلى دلالته لغيره.

فهو سبحانه هو الدال على ذاته بذاته وهو الدال على جميع مصنوعاته فيصدق على مرتبة الذات الكلام كما يصدق على مرتبة الفعل الكلام بالتقريب المتقدم، فقد تحصل بهذا البيان أن من الكلام ما هو صفة وهو الذات وهو الذات من حيث دلالته على الذات، ومنه ما هو صفة الفعل، وهو الخلق والايجاد من حيث دلالة الموجود على ما عند موجده من الكمال.

أقول: ما نقلنا على تقدير صحته لا يساعد عليه اللفظ اللغوي، فإن الذي أثبته الكتاب والسنة هو أمثال قوله تعالى : {مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ} [البقرة: 253] وقوله : {وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا} [النساء: 164] وقوله : {قال الله يا عيسى} ، وقوله: {وَقُلْنَا يَا آدَمُ} [البقرة: 35] وقوله: {إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ } [النساء: 163] وقوله :

{نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ} [التحريم: 3] ومن المعلوم ان الكلام والقول بمعنى عين الذات لا ينطبق على شيء من هذه الموارد.

واعلم أن بحث الكلام من أقدم الأبحاث العلمية التي اشتغلت به الباحثون من المسلمين (وبذلك سمي علم الكلام به) وهي ان كلام الله سبحانه هل هو قديم أو حادث؟

ذهبت الأشاعرة إلى القدم غير أنهم فسروا الكلام بان المراد بالكلام هو المعاني الذهنية التي يدل عليه الكلام اللفظي، وتلك المعاني علوم الله سبحانه قائمة بذاته قديمة بقدمها، واما الكلام اللفظي وهو الأصوات والنغمات فهي حادثة زائدة على الذات بالضرورة.

وذهبت المعتزلة إلى الحدوث غير أنهم فسروا الكلام بالألفاظ الدالة على المعنى التام دلالة وضعية فهذا هو الكلام عند العرف، قالوا: واما المعاني النفسية التي تسميه الأشاعرة كلاما نفسيا فهي صور علمية وليست بالكلام.

وبعبارة أخرى : إنا لا نجد في نفوسنا عند التكلم بكلام غير المفاهيم الذهنية التي هي صور علمية فإن أريد بالكلام النفسي ذلك كان علما لا كلاما، وإن أريد به أمر آخر وراء الصورة العلمية فإنا لا نجد ورائها شيئا بالوجدان، هذا.

وربما أمكن ان يورد عليه بجواز ان يكون شيء واحد بجهتين أو باعتبارين مصداقا لصفتين أو أزيد وهو ظاهر، فلم لا يجوز ان تكون الصورة الذهنية علما من جهة كونه انكشافا للواقع، وكلاما من جهة كونه علما يمكن إفاضته للغير؟

أقول : والذي يحسم مادة هذا النزاع من أصله ان وصف العلم في الله سبحانه بأي معنى اخذناه اي سواء أخذ علما تفصيليا بالذات واجماليا بالغير، أو أخذ علما تفصيليا بالذات وبالغير في مقام الذات، وهذان المعنيان من العلم الذي هو عين الذات، أو أخذ علما تفصيليا قبل الايجاد بعد الذات أو أخذ علما تفصيليا بعد الايجاد وبعد الذات جميعا، فالعلم الواجبي على جميع تصاويره علم حضوري غير حصولي.

والذي ذكروه وتنازعوا عليه انما هو من قبيل العلم الحصولي الذي يرجع إلى وجود مفاهيم ذهنية مأخوذة من الخارج بحيث لا يترتب عليها آثارها الخارجية فقد أقمنا البرهان في محله: ان المفاهيم والماهيات لا تتحقق الا في ذهن الانسان أو ما قاربه جنسا من أنواع الحيوان التي تعمل الأعمال الحيوية بالحواس الظاهرة والاحساسات الباطنة.

وبالجملة فالله سبحانه اجل من أن يكون له ذهن يذهن به المفاهيم والماهيات الاعتبارية مما لا ملاك لتحقيقه إلا الوهم فقط نظير مفهوم العدم والمفاهيم الاعتبارية في ظرف الاجتماع، ولو كان كذلك لكان ذاته المقدسة محلا للتركيب، ومعرضا لحدوث الحوادث، وكلامه محتملا للصدق والكذب إلى غير ذلك من وجوه الفساد تعالى عنها وتقدس.

سؤال وجواب

التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 3407
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 3910
التاريخ: 28 / أيلول / 2015 م 3933
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 3315
التاريخ: 30 / 11 / 2015 4869
شبهات وردود

التاريخ: 23 / نيسان / 2015 م 2076
التاريخ: 14 / 3 / 2016 2088
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 2020
التاريخ: 30 / 11 / 2015 1924
هل تعلم

التاريخ: 10 / آيار / 2015 م 1577
التاريخ: 14 / تشرين الثاني / 2014 1566
التاريخ: 24 / تشرين الاول / 2014 م 1555
التاريخ: 10 / آيار / 2015 م 1784

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .