English
       
جميع الاقسام
القرآن وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله علوم اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد   
سيرة الرسول وآله
عدد المواضيع في القسم ( 7663) موضوعاً
سيرة النبي محمد (صلى الله عليه واله)
سيرة الامام علي (عليه السلام)
سيرة الزهراء (عليها السلام)
سيرة الامام الحسن (عليه السلام)
سيرة الامام الحسين (عليه السلام)
سيرة الامام زين العابدين (عليه السلام)
سيرة الامام الباقر (عليه السلام)
سيرة الامام الصادق (عليه السلام)
سيرة الامام الكاظم (عليه السلام)
سيرة الامام الرضا (عليه السلام)
سيرة الامام الجواد (عليه السلام)
سيرة الامام الهادي (عليه السلام)
سيرة الامام العسكري (عليه السلام)
سيرة الامام المهدي (عليه السلام)
أعلام العقيدة والجهاد
السيرة النبوية

التاريخ: 6 / 4 / 2016 1227
التاريخ: 31 / تموز / 2015 م 1546
التاريخ: 27 / 10 / 2015 1285
التاريخ: 15 / 8 / 2016 1250
مقالات عقائدية

التاريخ: 9 / تشرين الثاني / 2014 م 1801
التاريخ: 25 / أيلول / 2014 م 1792
التاريخ: 3 / تشرين الاول / 2014 م 1792
التاريخ: 28 / أيلول / 2014 م 2058
آثار الحَركة الحسينيَّة  
  
25   01:09 صباحاً   التاريخ: 7 / 5 / 2019
المؤلف : العلامة السيد هبة الدين الحسيني الشهرستاني ( قدس سره ) .
الكتاب أو المصدر : نهضة الحسين (عليه السلام)
الجزء والصفحة : ص17-20

كان مآل الأحوال السالفة ، مَحقَ الحَقِّ بالقوَّة ، وسَحقَ المَعنويَّات بالمادِّيَّات ، وانقراض الأئَّمة والأُمَّة بانقراض الأخلاق والمعارف.

لولا أنْ يُقيِّضَ الرحمان ، لإنقاذ هذا الأُمَّة حُسيناً ، آيةً للحَقِّ ، ورايةً للعدل ، ورمزاً للفضيلة ، ومِثالاً للإخلاص ، يوازن نفسه ونفوس الأُمَّة في ميزان الشهامة ؛ فيَجد الرُّجحان الكافي لكَفَّة الأُمَّة ؛ فينهض مُدافِعاً عن عقيدته ، عن حُجَّته ، عن أُمَّته ، عن شريعته ، دفاع مَن لا يبتغي لقُربانه مَهراً ، ولا يَسئلُكم عليه أجراً ، ودون أنْ تَلوي لِوائه لامَةُ عدوٍّ ، أو لائِمة صديق، ولا يَصدُّه عن قَصده مالٍ مُطمَع ، أو جاهٍ مُطمَح ، أو رأفة باله ، أو مَخافة على عياله .

هذا حسين التاريخ ، والذي يَصلح أنْ يكون المَثلَ الأعلى لرجال الإصلاح ، وقَلْب حُكمٍ غاشمٍ ظالمٍ ، دون أنْ تأخذه في الله لومةُ لائِم ، وقد بدت لنهضته آثار عامَّة النفع ، جليلة الشأن ؛ فإنَّها:

أوَّلاً : أولدت حركةً وبركةً ، في رجال الإصلاح والمُنكرين لكلِّ أمرٍ مُنكَرٍ ؛ حيث اقتفى بالحسين السبط ( عليه السلام ) أبناء الزبير ، والمُختار ، وابن الأشتر ، وجماعة التوَّابين ، وزيد الشهيد ؛ حتَّى عهد سَميِّه الحسين بن علي شهيد فَخٍّ ، وحتَّى عَهْدِنا الحاضر مِمَّن لا يُحصَون في مُختلَف الأزمنة والأمكنة ، فخابت آمال أُميَّة فيه ؛ إذ ظنَّت أنَّها قَتلت حسيناً ، فأماتت بشخصه شخصيَّته ، وأبادت روحه ودعوته.

كلاّ ثمَّ كلاَّ ! لقد أحيت حسيناً في قتله ، وأوجدت مِن كلِّ قَطرةِ دَمٍ منه حُسيناً ناهضاً بدعوته ، داعياً إلى نهضته .

أجلْ ، فإنَّ الحسين لمْ يَكُن إلاَّ داعي الله ، وهاتف الحَقِّ ، ونور الحَقِّ لا يَخفى ، ونار الله لا تَطفى ، ويأبى الله إلاَّ أنْ يُتِمَّ نوره ، ويَعِمّ ظهوره.

ثانياً : إنَّ الحسين بقيامه في وجه الجَور والفجور ، مُقابِلاً ومُقاتِلاً ، أحيى ذلك الشعور السامي الإسلامي ، الذي مات في حياة مُعاوية ، أو كاد أنْ يموت ، ونبَّه العامَّة إلى أنَّ حُبَّ الحياة ، ورعاية الذات واللَّذات ، والتخوُّف على الجاه والعائلات ، لو كانت تبرز لأولياء الدين مُصافات المُعتدين ؛ لكان الحسين أقدر وأجدر مِن غيره ، لكنَّه أعرض عنها ؛ إذ رآها تُنافي الإيمان والوجدان ، وتُناقض الشهامة والكرامة ، فجدَّدت نهضته في النفوس روح التديُّن الصادق ، وعِزَّةً في نفوس المؤمنين عن تَحمُّل الضيم والظلم ، وعن أنْ يَعيشوا سوقة كالأنعام ، وانتعشت إحساسات تحرير الرقاب ، أو الضمائر مِن أغلال المُستبدِّين ، وأوهام المُفسدين .

ثالثاً : إنَّ النهضة الحسينيَّة ، هزَّت القرائح والجوارح ، نحو الإخلاص والتفادي ، وأتبعتْ الصوايح بالنوايح لتلبية دُعاة الحَقِّ ، واستجابة حُماة العدل في العالم الإسلامي ، وإنعاش روح الصدق ، وهو أُسُّ الفضائل .

وبوجه الإجمال ، عُدَّت نهضة الحسين ( عليه السلام ) ينبوع حركات اجتماعيَّة ، باقية الذكر والخير في مَمالك الإسلام ، خَفَّفت ويلات المسلمين بتخفيف غلواء المُعتدين ، فأيُّ خيرٍ كهذا الينبوع السيَّال ، والمِثال السائر في بطون الأجيال .

الفَضيلة مَحبوبة الجميع ، والرذيلة مكروهتهم ، إلاَّ أنَّها محبوبة لدى صاحبها فحسب ، وإذا عُدَّت الفضائل فَضيلةً ، فَضيلة مِن وفاء ، وسخاء ، وصِدْق ، وصفاء ، وشجاعة ، وإباء ، وعلم ، وعِبادة ، وعِفّة ، وزهادة ، فحسينُ التاريخ رجُلُ الفَضيلة بجميع مَظاهرها ، كما أنّ قاتليه رجال الرذائل بكلِّ معانيها ، لا يتناهون عن مُنكر فعلوه ؛ فكانت مِن أجل ذلك نهضة الحسين ( عليه السلام ) أُمثولة الحَقِّ والعدل ؛ إذ بَطَلُ روايتها أقوى مِثال للفضيلة ، وقد كانت حركة ابن زياد أُمثولة الباطل والظلم ؛ إذ بَطَلُ روايتها أقوى مِثال للرذيلة والفجور ، وما حربهما إلاَّ تمثيلاً لصراع الحَقِّ والباطل ، والحَقُّ مَهْما قَلَّ مُساعده ، وذَلَّ ساعدُه في البداية ، فإنَّ النصر والفخر حليفاه عند النهاي ، ( ... وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ ).

 

سؤال وجواب

التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 5564
التاريخ: 8 / 12 / 2015 6712
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 5828
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 6235
التاريخ: 13 / 12 / 2015 4543
هل تعلم

التاريخ: 10 / آيار / 2015 م 2223
التاريخ: 9 / آيار / 2015 م 2241
التاريخ: 3 / حزيران / 2015 م 2103
التاريخ: 2 / حزيران / 2015 م 2285

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .