English
       
جميع الاقسام
القرآن وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله علوم اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد   
علوم اللغة العربية
عدد المواضيع في القسم ( 2224) موضوعاً
النحو
الصرف
المدارس النحوية
فقه اللغة
علم اللغة
علم الدلالة
السيرة النبوية

التاريخ: 10 / 4 / 2016 1553
التاريخ: 9 / تشرين الاول / 2015 م 1584
التاريخ: 18 / 8 / 2016 1199
التاريخ: 31 / كانون الثاني / 2015 1578
مقالات عقائدية

التاريخ: 25 / أيلول / 2014 م 2138
التاريخ: 9 / تشرين الثاني / 2014 م 2210
التاريخ: 3 / 12 / 2015 1945
التاريخ: 18 / 10 / 2015 1984
المنهج الصرفي (الجدول التصريفي، والتوزيع الصرفي)  
  
140   11:50 صباحاً   التاريخ: 4 / 2 / 2019
المؤلف : تمام حسان
الكتاب أو المصدر : مناهج البحث في اللغة
الجزء والصفحة : ص189- 192

 

الجدول التصريفي، والتوزيع الصرفي:

إن دراسة الصرف لا تكون إلا دراسة رأسية، وتلك هي الصبغة التي يصطبغ بها منهجه، ونقصد بالدراسة الرأسية دراسة الجدول، سواء أكان تصريفيا أم اشتقاقيا، والواقع أن فكرة رأسية الجدول، إنما تقصد فيما يقابل أفقية السياق.

ولتوضيح هذه الفكرة نورد المثال الآتي ونعلق عليه:

وتنبني الفكرة الرأسية على الخلافات الشكلية في المادة الواحدة، أي اختلاف الصيغة الذي يتسبب عن التكييفات الصرفية المناسبة، أما الفكرة الأفقية، فمبناها على العلاقات بين الأبواب النحوية في السياق، وسيأتي شرح ذلك، إن شاء الله، في منهج النحو.

ولقائل أن يقول: كيف تدخل الإلحاقات التي في صيغ الجدول في هذا التناول الرأسي، مع أنها، بحسب معناها، في قوة الكلمات المستقلة؟ فالتاء المضمومة في

 

ص189

 

"ضربت" فاعل، أي مسند إليه، ولكنها تدخل في تصريف الفعل، وكذلك تدخل "نا" من "ضربنا"، والتاء المفتوحة من "ضربت"، والمكسورة من "ضربت"، و"تما" من "ضربتما"، "وتم" من "ضربتم"، وهلم جرا، ويقع الجواب على ذلك في شطرين: الأول أن هذه، وإن كانت مستندا إليها لا يمكن أن تستقل بنفسها فتعزل عن الصيغة، ومن ثم سميناها ملحقات صرفية، لا كلمات، فالتاء وإن أعربت فاعلا، ليست إلا عجزا في "ضربت"، ويدل على الفاعل كما دل تجرد المسند للغائب من المحلقات على الغائب، والثاني أن هذه الملحقات علامات،

تدل على مورفيمات، تدل على أبواب.

فالتاء في "ضربت"، علامة تدل على مورفيم الفاعلية، الذي يدل على باب الفاعل في النحو، إذًا فليست هذه الملحقات كلمات، وإنما هي أجزاء من كلمات. وسيأتي في تعريف الكلمة، حين الكلام عن منهج المعجم أن كل ما لا يستقل بنفسه، لا يسمى كلمة.

ولقائل أن يقول أيضا: إننا لم نسمع عن ما تسميه مورفيم الفاعلية في دراسة الصرف، ولكننا سمعناه عن باب الفاعل في النحو، والجواب على ذلك أن نمثل بوجهي عملة النقد، وبصفحتي الورقة، حيث تعدد جهات الشيء الواحد. فالفاعل ذو وجهين: وجه صرفي تدل عليه العلامة، ويمكن وصفه بأنه شكلي، وهذا هو المروفيم، ووجه نحوي، تدل عليه الوحدة الصرفية التي هي المورفيم، ويوصف بأنه وجه تقسيمي، ينبني فهمه على العلاقات في السياق، وهو الباب فالفاعل إذا مورفيم باعتبار، وباب باعتبار آخر، وليس هناك تناقض إذا بين التسميتين الصرفية والنحوية.

ويقوم الجدول التصريفي على أساس التطريز اللغوي أيضا، وقد سبق شرح هذا الاصطلاح، فارجع إليه في منهج التشكيل الصوتي، ولنزيد الفكرة وضوحا نسوق إليك هذا الجدول، لترى توزيع الصيغ فيه وكيف يتم.

 

ص190

 

وكما قلنا: إن جدول الأصوات، وجدول الحروف يشبهان رقعة الشطرنج، وفصلنا القول في وجه الشبه، نؤكد وجه الشبه هنا بين هذا الجدول وبين الرقعة، ففي هذا الجدول خطوط رأسية ستة هي: المفرد المذكر، والمفرد المؤنث، والمثنى المذكر إلخ، وخطوط أفقية هي المتكلم، والمخاطب، والغائب، وفيه مربعات يمتلئ كل منها بصيغة خاصة، بينها وبين الصيغ الأخرى جهات خلاف تكون جزءا سلبيا من معناها، غير أن بعض المربعات هنا أكبر من البعض الآخر؛ ففي قسم المتكلم مثلا، نجد التقسيم إلى مفرد في عمومه، أي بما يشمل المذكر والمؤنث، ثم ما عدا المفرد في عمومه أيضًا، ومثنى المخاطب بقسميه مربع واحد، فالفكرة التطريزية قائمة هنا، كما كانت قائمة في الأصوات والتشكيل، وكما تقوم في كافة فروع الدراسات اللغوية الأخرى.

وأما التوزيع الصرفي، فليس المقصود منه التصريف، بل التحديد، خذ مثلا صيغة صرفية معينة مثل ضارب، وقاتل موقوفا عليهما بالسكون، إذا نظرنا إلى هاتين الصيغتين في انعزالهما عن السياق، كما هما الآن، لم نستطع أن نحددهما تحديدًا صرفيًا دقيقًا، فهما تصلحان اسمي فاعل، كما تصلحان فعلي أمر، وإنما تتحدد كل صغية أي منهما تحديدًا صرفيا بأحد شيئين:

1- ورودها في السياق، حيث تبدو محددة بعلاقاتها المتشابكة.

2- وضعها في توزيع صرفي على النحو الآتي:

 

ص191

 

ويتضح من كل طائفة من هذه الطوائف، ما المقصود بضارب في أولها. والمحايدات الصرفية من هذا النوع كثيرة في اللغة العربية، ياتي معظمها على صيغة فاعل هذه، ومن صيغة فعل كحسب، وهرب، وصيغة فعل كشره، وجزع.

والفكرة الرأسية قائمة في التوزيع الصرفي، كما كانت قائمة في الجدول التصريفي؛ لأن الصرف كما قلنا في مبدأ هذا الكلام: ينبني منهجه على هذا الاتجاه الرأسي، بعكس النحو الذي ينبني على الاتجاه الأفقي السياقي، الذي تدرس فيه العلاقات بين الأبواب النحوية، ممثلة في الكلمات التي في المثال المدروس.

 

ص192

 

سؤال وجواب

التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 4971
التاريخ: 8 / 12 / 2015 4821
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 5349
التاريخ: 8 / 12 / 2015 5026
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 5865
شبهات وردود

التاريخ: 23 / تشرين الثاني / 2014 3891
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 3033
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 3086
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 3013
هل تعلم

التاريخ: 26 / 11 / 2015 2338
التاريخ: 10 / آيار / 2015 م 2467
التاريخ: 23 / تشرين الاول / 2014 م 2155
التاريخ: 18 / 5 / 2016 2187

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .