English
       
جميع الاقسام
القرآن وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله علوم اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد   
سيرة الرسول وآله
عدد المواضيع في القسم ( 7712) موضوعاً
سيرة النبي محمد (صلى الله عليه واله)
سيرة الامام علي (عليه السلام)
سيرة الزهراء (عليها السلام)
سيرة الامام الحسن (عليه السلام)
سيرة الامام الحسين (عليه السلام)
سيرة الامام زين العابدين (عليه السلام)
سيرة الامام الباقر (عليه السلام)
سيرة الامام الصادق (عليه السلام)
سيرة الامام الكاظم (عليه السلام)
سيرة الامام الرضا (عليه السلام)
سيرة الامام الجواد (عليه السلام)
سيرة الامام الهادي (عليه السلام)
سيرة الامام العسكري (عليه السلام)
سيرة الامام المهدي (عليه السلام)
أعلام العقيدة والجهاد
مقالات عقائدية

التاريخ: 6 / آيار / 2015 م 1909
التاريخ: 21 / تموز / 2015 م 1918
التاريخ: 22 / 12 / 2015 2242
التاريخ: 26 / أيلول / 2014 م 1785
بطولته في غزوة الاحزاب الخندق  
  
1638   11:04 صباحاً   التاريخ: 10 / شباط / 2015 م
المؤلف : جعفر السبحاني
الكتاب أو المصدر : سيرة الائمة(عليهم السلام)
الجزء والصفحة : ص49-54.


أقرأ أيضاً
التاريخ: 23 / 2 / 2019 172
التاريخ: 4 / 5 / 2016 1234
التاريخ: 7 / 11 / 2017 865
التاريخ: 7 / 11 / 2017 917

كما يبدو من اسمها حرب اتّحدت فيها جميع القبائل والأحزاب المتعددة المعادية للإسلام للقضاء على الإسلام الفتي.

وقد عدّ بعض المؤرخين جيش الكفر في هذه الغزوة بأنّه تجاوز العشرة آلاف مقاتل في حين لم يتعد عدد المسلمين الثلاثة آلاف.

وكان قادة قريش الذين يتولّون قيادة هذا الجيش قد أعدّوا خطة جعلتهم يعتقدون بأنّهم سيقضون على الإسلام بشكل تام في هذه الحرب وانّهم سينتهون ويرتاح بالهم من محمد (صلى الله عليه واله) وأتباعه إلى الأبد.

عندما أُعلم رسول اللّه بانطلاق قريش شكل (صلى الله عليه واله) لجنة عسكرية، وقد اقترح فيها سلمان بأن يحفر خندق عند منافذ المدينة ليمنع نفوذ العدو إليها، فقبل هذا الاقتراح وحفر الخندق بجهود المسلمين خلال عدّة أيام ذلك الخندق الذي بلغ عرضه حداً يعجز فرسان العدو عن العبور قفزاً من خلاله وعمقه درجةً إذا دخله أحد لم يمكنه الخروج منه بسهولة.

وصل جيش الشرك بتعاون من اليهود وكانوا يتصورون بأنّهم سيواجهون المسلمين في أطراف المدينة كما في السابق، ولكن لم يجدوا لهم أثراً خارج المدينة هذه المرة وواصل الجيش في تقدّمه فوصل إلى بوابة المدينة، وقد أثارت رؤية خندق عميق عريض حول منافذ المدينة دهشتهم، لأنّه لم يسبق للعرب ان استخدمته في حروبها، فاضطروا إلى محاصرة المدينة من وراء الخندق ووفقاً لبعض الروايات استمر الحصار على المدينة حوالي شهر واحد، وكلّما فكّر جنود قريش في العبور من الخندق كانوا يجابهون بمقاومة المسلمين وحماة الخندق الذين كانوا مستقرين على مسافة قصيرة في مواضعهم الدفاعية، وكان الجيش الإسلامي يرد على أية فكرة اعتداء، بالنبال ورمي الحجر، كان التراشق بالنبال مستمراً في الليل والنهار ولم ينتصر أحد من الطرفين على الآخر، ومن ناحية أُخرى كان حصار المدينة على يد هذا الجيش الكبير العرمرم قد أضعف معنويات كثير من المسلمين واهبطها خاصة انّه قد شاع نبأ نقض العهد من قبل القبيلة اليهودية بني قريضة أيضاً، واتضح بأنّها وعدت الوثنيين بأنّه حالما يعبرون الخندق فإنّهم سيهاجمون المسلمين من الخلف.

وقد صور القرآن الكريم ظرف المسلمين الحرج والمتأزم أبّان أحداث هذا الحصار جيداً في سورة الأحزاب:

{يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ ريحاً وَجُنُوداً لَمْ تَرَوْها وَكانَ اللّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصيراً* إِذْ جاءُوكُمْ مِنْ فَوقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زاغَتِ الأَبْصارُ وَبَلَغَتِ القُلُوبُ الْحَناجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللّهِ الظُّنونا *هُنالِكَ ابْتُليَ المُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلزالاً شَديداً* وَإِذْ يَقُولُ المُنافِقُونَ وَالَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ ما وَعَدَنَا اللّهُ وَرَسُولُهُ إِلاّغُروراً* وَإِذْ قالَتْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ يا أَهْل يَثْربَ لا مُقامَ لَكُم فَارْجِعُوا وَيَستأذِنُ فَريقٌ مِنْهُمُ النبيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيوتَنا عَورةُ وَما هِيَ بِعَورة إِن يُريدُونَ إِلاّ فِراراً* ولو دُخِلَتْ عَليهِم مِنْ أَقطارِها ثُمَّ سُئِلُوا الفتنَة لأَتوْها وما تَلَبَّثوا بِها إِلاّ يَسيراً} [الأحزاب: 9 - 14].

ومع أنّ المسلمين كانوا في وضعية حرجة كان الخندق حاجزاً أمام افتراق جيش الأحزاب، واستمرار هذه الحال أمراً عسيراً عليهم ذلك انّ الطقس كان يبرد شيئاً فشيئاً، ومن ناحية أُخرى ونظراً إلى أنّ الزاد والطعام والعلف الذي أعدّوه كان يكفي لحرب قصيرة الأمد كحربي بدر وأُحد، فانّ نفادها ومع تطاول مدّة الحصار كان يثير قلقهم وأُوشكوا يفقدون حماسهم ورغبتهم في القتال ودبّ التعب والتخاذل في نفوسهم.

لذلك لم ير قادة الجيش بّداً غير إرسال محاربيهم الأقوياء والشجعان لاختراق الخندق وبشكل ينكسر فيه حاجز الحرب المعلقة، ومن هنا حاول خمسة أبطال من جيش الأحزاب استعراض قوتهم بخيولهم حول الخندق واخترقوه من خلال منفذ ضيق وصاروا إلى جانبه الآخر وطلبوا المبارزة من أقرانهم.

وكان أحد هؤلاء المحاربين بطل عربي شهير يدعى عمرو بن عبدِ وَدّ الذي كان من أقوى وأشجع رجال العرب، وكانوا يعدّونه بألف مقاتل، وحيث إنّه قد انتصر لوحده على مجموعة من أعدائه في أرض يقال لها يليل، اشتهر بفارس يليل، وكان عمرو قد شارك في حرب بدر وجرح فيها، ولهذا السبب لم يشارك في حرب أحد، فجاء الآن إلى حرب الخندق معلّماً ليمتاز عن الآخرين، وبعد ان عبر الخندق رفع صوته بنداء هل من مبارز؟ وحينما لم ينهض أحد من المسلمين لمواجهته، تجرأ أكثر واستهزأ بعقائد المسلمين وقال: تقولون إنّ من يقتل منكم في الجنة ومن يقتل منّا في النار، فهل من أحد أرسله إلى الجنة أو يرسلني إلى النار؟ ثمّ أنشد أشعاراً قال فيها:

ولقد بححت من النداء     *       لجمعكم هل من مبارز

وكان قد بلغ الرعب والخوف من صيحات عمرو المتوالية في قلوب المسلمين درجة ممّا جعلهم يتسمّرون في مكانهم عاجزين عن الحراك وعن أية ردة الفعل.

وكان كلّما يرتفع نداء عمرو للمبارزة كان عليٌّ (عليه السلام) هو الوحيد الذي يقوم ويستأذن الرسول ليذهب إلى ساحة القتال، غير انّه (صلى الله عليه واله)لم يكن يوافق، وقد تكررت هذه الحالة ثلاث مرّات، وفي المرة الأخيرة التي استأذن علي (عليه السلام) فيها قال له رسول اللّه (صلى الله عليه واله):« انّه عمرو بن عبدود» فقال علي:« وأنا علي».

 

وفي النهاية وافق نبي الإسلام وأعطاه سيفه وألبسه عمامته، و ما أن انطلق عليٌّ (عليه السلام) إلى ساحة القتال، قال رسول اللّه (صلى الله عليه واله): «برز الإسلام كلّه إلى الشرك كله».
وتوضيح هذه العبارة بشكل جيد انّ انتصار أحد هذين المقاتلين على الآخر يكون انتصاراً للكفر على الإيمان أو للإيمان على الكفر.

 

وبعبارة أُخرى: يكون قتالاً مصيرياً يحدد مستقبل الإسلام والشرك.

انطلق عليّ (عليه السلام) راجلاً نحو عمرو، و قال حينما واجهه : «إنّك كنت تقول في الجاهلية لا يدعوني أحد إلى واحدة من ثلاث إلاّ قبلتها» قال : أجل، قال (عليه السلام) :«فانّي أدعوك أن تشهد أن لاإله إلاّ اللّه وأنّ محمّداً رسول اللّه وتسلم للّه ربّ العالمين».

قال: يا ابن أخي أخّر هذا عني; قال : «فأُخرى ترجع إلى بلادك، فإن يكن محمد صادقاً كنت أسعد الناس، و إن غير ذلك كان الذي تريد» قال: هذا ما لا تتحدث به نساء قريش أبداً، وقد نذرت ما نذرت وحرّمت الدهن; قال: فالثالثة، قال «البراز» فضحك عمرو و قال: إنّ هذه الخصلة ما كنت أظن انّ أحداً من العرب يرومني عليها، إنّي لأكره ان أقتل مثلك وكان أبوك لي نديماً، فارجع فأنت غلام حَدَث; قال علي (عليه السلام) : «فأنا أحب أن أقتلك» غضب عمرو من قول علي، ونزل من فرسه بكبرياء، وعقل فرسه، فتقاتلا قتالاً شديداً، فأنزل عمرو ضربة قاصمة على رأس علي، فدفعها بترسه، فصار نصفين، وجرح رأسه (عليه السلام) فاستغل علي الفرصة وضربه بضربة قوية، فألقاه صريعاً، وكانت الغبرة المثارة تمنع من رؤية القتال فسمع التكبير ودبّ الفرح في قلوب المسلمين.

تسبب مصرع عمرو في أن يهرب المقاتلون الأربعة الذين رافقوه عند اختراق الخندق، وكانوا ينتظرون ما ينتهي إليه قتال علي وعمرو.

تمكن ثلاثة منهم من اختراق الخندق للرجوع إلى معسكرهم، سوى انّ أحدهم و يدعي نوفل قد سقط مع فرسه في الخندق عند هروبه، فنزل إليه علي (عليه السلام) وقتله أيضاً، وبقتل هذا البطل فقد جيش الأحزاب معنوياته ويأس عن إمكانية أي هجوم على المدينة بشكل تام وظلت القبائل المتعددة تفكّر كلّ واحدة منها بالرجوع إلى موطنها، وقد كانت آخر ضربة تلقّوها هي تلك التي جعلها اللّه تعالى على شكل رياح عاتية وأعاصير شديدة، وفي النهاية أخذوا الطريق إلى أوطانهم حاملين فشلهم الذريع.

وبمناسبة هذا العمل العظيم قال رسول اللّه (صلى الله عليه واله) لعلي (عليه السلام) في ذلك اليوم: «لو وزن اليوم عملك بعمل جميع أُمّة محمّد، لرجح عملك على عملهم، وذاك انّه لم يبق بيت من المشركين إلاّ وقد دخله ذل بقتل عمرو ولم يبق بيت من المسلمين إلاّ وقد دخله عزّ بقتل عمرو.

وقد نقل محدث أهل السنّة الشهير الحاكم النيشابوري كلام النبي (صلى الله عليه واله) بهذه العبارة: «لمبارزة علي بن أبي طالب لعمرو بن عبدود يوم الخندق أفضل من أعمال أُمّتي إلى يوم القيامة».

وفلسفة هذا الكلام واضحة طبعاً، وذلك انّ الإسلام والقرآن في ذلك المشهد العسكري من ذلك اليوم كانا على شفا جرف ويمرّان في أكثر الفترات حراجة، وكانت الشخصية التي أنقذت الإسلام بتضحيتها الفريدة من الخطر وكفلت له الاستمرارية إلى يوم القيامة واستقوى الإسلام ببركة تلك التضحية هي شخصية علي (عليه السلام)،وعليه كانت عبادة الجميع منوطة بتضحيات علي (عليه السلام) .

سؤال وجواب

التاريخ: 28 / أيلول / 2015 م 5562
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 5635
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 4406
التاريخ: 18 / أيلول / 2014 م 4429
التاريخ: 12 / 6 / 2016 4397
شبهات وردود

التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 2913
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 2786
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 3049
التاريخ: 30 / 11 / 2015 2784
هل تعلم

التاريخ: 25 / تشرين الثاني / 2014 2492
التاريخ: 23 / تشرين الاول / 2014 م 2105
التاريخ: 25 / 11 / 2015 2238
التاريخ: 26 / 11 / 2015 2337

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .