المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية

علوم اللغة العربية
عدد المواضيع في هذا القسم 2417 موضوعاً
النحو
الصرف
المدارس النحوية
فقه اللغة
علم اللغة
علم الدلالة

Untitled Document
أبحث عن شيء أخر

الأفعال التي تنصب مفعولين
23 / كانون الاول / 2014 م
صيغ المبالغة
18 / شباط / 2015 م
الجملة الإنشائية وأقسامها
26 / آذار / 2015 م
معاني صيغ الزيادة
17 / شباط / 2015 م
انواع التمور في العراق
27 / 5 / 2016
صفات المحقق
16 / 3 / 2016


مباحث علم الدلالة (التطور الدلالي)  
  
6764   11:04 صباحاً   التاريخ: 2 / 9 / 2017
المؤلف : منقور عبد الجليل
الكتاب أو المصدر : علم الدلالة اصوله ومباحثه في التراث العربي
الجزء والصفحة : ص69- 73
القسم : علوم اللغة العربية / علم الدلالة / التطور الدلالي / ماهية التطور الدلالي /

 

التطور الدلالي

لقد كان اهتمام علماء الدلالة بمسألة التطور الدلالي، منذ أوائل القرن التاسع عشر، حاولوا خلاله تأطير تغير المعنى بقواعد وقوانين، فبحثوا في هذا المجال أسباب تغير الدلالة وأشكاله وصوره، وقد أدركوا أن التطور الدلالي، هو تغيير الألفاظ لمعانيها، ذلك أن الألفاظ ترتبط بدلالتها ضمن علاقة متبادلة فيحدث التطور الدلالي كلما حدث تغير في هذه العلاقة، ولا يكون التطور في مفهوم علم الدلالة في اتجاه متصاعد دائماً إنما قد يحدث وأن يضيف المعنى أو يخصص، كما يتسع أو يعمم، فيكون الانتقال من المعنى الضيق أو الخاص إلى المعنى الاتساعي أو العام وقد يحدث العكس، ولذلك يفضل بعض علماء اللغة المحدثين مصطلح تغير المعنى عوض مصطلح التطور الدلالي يقول المسدي في ذلك: "إن الحقيقة العلمية التي لامراء فيها اليوم هي أن كل الألسنة البشرية ما دامت تتداول فإنها تتطور، ومفهوم التطور هنا لا يحمل شحنة معيارية لا إيجاباً ولا سلباً وإنما هو مأخوذ في معنى أنها تتغير إذ يطرأ على بعض أجزائها تبدل نسبي في الأصوات والتركيب من جهة ثم في الدلالة على وجه الخصوص ولكن هذا التغير هو من البطء بحيث يخفى عن الحس الفردي المباشر"(1).

إن التغير الدلالي ظاهرة طبيعية، يمكن رصدها بوعي لغوي لحركية النظام اللغوي المرن، إذ تنتقل العلامة اللغوية من مجال دلالي معين إلى مجال دلالي آخر، وهو ما يمكن أن يدرس في مباحث المجاز، وفي حركية اللغة الدائبة قد تتخلف الدلالة الأساسية للكلمة فاسحة مكانها للدلالة السياقية أو لقيمة تعبيرية أو أسلوبية، وبذلك تغدو الكلمة ذات مفهوم أساسي جديد وقد يحدث أن ينزاح هذا المفهوم بدوره ليحل مكانه مفهوم آخر، وهكذا يستمر التطور الدلالي في حركة لا

ص69

 

متناهية تتميز بالبطء والخفاء. يشرح بيار جيرو ذلك بقوله: "يتغير المعنى لأننا نعطي اسماً عن عمد لمفهوم ما من أجل غايات ادراكية أو تعبيرية، إننا نسمي الأشياء ويتغير المعنى لأن إحدى المشتركات الثانوية (معنى سياقي، قيمة تعبيرية، قيمة اجتماعية) تنزلق تدريجياً إلى المعنى الأساسي وتحل محله فيتطور المعنى"(2)

إن التغيير الذي يطرأ على بنية اللغة، لا يحدث إلا إذا توفرت عوامل موضوعية وأخرى ذاتية تدفع العناصر اللغوية إلى تغيير دلالاتها، وقد حصر علماء الدلالة هذه العوامل في ثلاثة: عوامل اجتماعية ثقافية، عوامل نفسية، وعوامل لغوية، وقد توجد غير هذه العوامل تتحكم في التطور الدلالي. يوضح ذلك ستيفن أولمن بقوله: "هذه الأنواع الثلاثة مجتمعة تستطيع فيما بينها أن توضح حالات كثيرة من تغير المعنى، ولكنها مع ذلك ليست جامعة بحال من الأحوال"(3) وأهم عوامل التطور الدلالي:

1-العامل الاجتماعي الثقافي:

حيث يتم الانتقال من الدلالة الحسية إلى الدلالة التجريدية، نتيجة لرقي العقل الإنساني ويكون ذلك تدريجياً، ثم قد تندثر الدلالة الحسية فاسحة مجالها للدلالة التجريدية، وقد تظل مستعملة جنباً إلى جنب مع الدلالة التجريدية لفترة من الزمن(4) فالنمو اللغوي لدى الإنسان الأول، عرف في بداية تسمية العالم الخارجي الدلالة الحسية فحسب، ومع تطور العقل الإنساني إنزوت تلك الدلالات الحسية وحلت محلها الدلالات التجريدية.

وقد يحدث أن تضيق الدلالة بعد أن كانت متسعة أو عامة، ويمكن تمثل ذلك في الدلالات التي كانت مستعملة قبل الإسلام مثل الصلاة والزكاة والحج، ثم بعد الإسلام مالت دلالات هذه الصيغ اللغوية نحو التخصيص وهذه سنن لغوية تنسحب على كل عناصر النظام اللغوي، وقد تتسع الدلالة بعد أن كانت ضيقة مثال ذلك يذكر اللغويون ألفاظاً مثل: "الدلو، و"القصعة" و"السفينة" وغيرها إذ كانت تدل هذه الكلمات على أشياء مصنوعة من مادة الخشب أو الطين ولكن رغم التغير الذي حصل في شكل ومادة هذه الأشياء في العصر الحديث، إلا أن

ص70

 

هذه الألفاظ ما زالت دلالاتها القديمة تشملها ضمن مجالها الدلالي.

2-العامل النفسي:

قد تعدل اللغة بإشراف المجتمع عن استعمال بعض الكلمات لما لها من دلالات مكروهة، أو يمجها الذوق الإنساني وهو ما يعرف باللامساس، ويخضع ذلك لثقافة المجتمع ونمط تفكيره وحسه التربوي، فيلجأ المجتمع اللغوي إلى تغيير ذلك اللفظ ذي الدلالة المكروهة والممجوجة بلفظ آخر ذي دلالة يستحسنها الذوق، فكأن اللامساس يؤدي إلى تحايل في التعبير أو ما يسمى بالتلطف، وهو في حقيقته إبدال الكلمة الحادة بالكلمة الأقل حدة، وهذا النزوع نحو التماس التلطف في استعمال الدلالات اللغوية هو السبب في تغير المعنى(5).

3-العامل اللغوي:

قد يحدث في صلب اللغة فجوات معجمية لا تجد معها اللفظ الذي يعبر عن الدلالة الجديدة فيلجأ اللغويون إلى سدها عن طريق الاقتراض اللغوي أو الاشتقاق، وقد يتجه المجتمع اللغوي نحو المجاز فيتم ابتداع دلالة جديدة أو يحصل نقل لدلالة من حقل دلالي إلى آخر، وأمثلة ذلك كثيرة في اللغة العربية كقولنا: أسنان المشط فدلالة "الأسنان" تم نقلها من مجال دلالي يخص الكائن الحي بوجه عام إلى مجال آخر يبدو بعيداً ويخص "المشط" ومثل ذلك قولنا: "أرجل الكرسي" و"ظهر السيف" و"كبد السماء" وغيرها من التراكيب اللغوية. إن الكلمة قد تقترض معنى جديدا ضمن الخطاب اللغوي فنصبح ذات دلالة إضافية متداولة مع مجموع المتخاطبين يشرح ذلك بيارجيرو بقوله: "إني لا أرى بأساً من التكرار فأقول مجدداً إني أعتقد مع سوسير- بضرورة وجود مفهومين للقيمة البنيوية والمضمون الدلالي، ولا تنفي هاتان القيمتان بعضها بعضا بل تتكاملان، فالكلمة من جهة أولى منفتحة على إمكانات من العلاقة تعدها بنية النظام اللساني، ولكن من جهة أخرى كلما تحققت العلاقات الافتراضية ضمن الخطاب وعرفها المتكلمون، نجد أن أثر المعنى الناتج عنها يتخزن في الذاكرة وانطلاقاً من هذه اللحظة يتعلق المعنى بالإشارة ويعطيها مضمونا(6).

هذه الأسباب تعد أهم العوامل التي تتحكم في التطور الدلالي أو تغيّر

ص71

 

المعنى وقد عقد إبراهيم أنيس فصلاً في كتابه "دلالة الألفاظ" وضح فيه أسباب تغيّر المعنى ومظاهره، والتي شبهها بمظاهر وأعراض المرض وحصرها في خمس مظاهر هي: تخصيص الدلالة، تعميم الدلالة، انحطاط الدلالة، رقي الدلالة، وتغيير مجال الاستعمال (المجاز)(7).

وتخصيص الدلالة، يعني تحويل الدلالة من المعنى الكلي، إلى المعنى الجزئي أو تضييق مجال استعمالها، أما تعميم الدلالة فمعناها أن يصبح عدد ما تشير إليه الكلمة أكثر من السابق، أو يصبح مجال استعمالها أوسع من قبل. أما رقي الدلالة وانحطاطها فيدرجه علماء الدلالة تحت مصطلح "نقل المعنى" إذ قد تتردد الكلمة بين الرقي والانحطاط في سلم الاستعمال الاجتماعي، بل قد تصعد الكلمة الواحدة إلى القمة وتهبط إلى الحضيض في وقت قصير، فكانت دلالة طول اليد كناية عن السخاء والكرم وهي قيمة عليا لكنها أضحت وصفاً للسارق إذ يقال له: هو طويل اليد، أما تغيير مجال الاستعمال بنقل الدلالة من مجالها الحقيقي إلى مجال المجاز فيمثلون لها بكلمة "رسول" التي كانت تطلق على الشخص الذي يرسل لأداء مهمة ما.

فحوّل مجال استعمالها الدلالي فأضحت تطلق على شخص "النبي" بحيث تتبادر إلى الذهن كلما استعملت ضمن الخطاب اللغوي العادي(8).

هذه التبدلات التي تحدثت في صلب النظام اللغوي هي من التعقيد والبطء بحيث لا يمكن رصد ذلك إلا بوعي علمي، متمكن صاحبه من أدوات رصد التطور أو التغير الدلالي، ثم إن اللغة ما دامت تخضع علاقتها الدلالية لمعيار الاعتباطية، فإنها تتطور وتتغير وتنزع نحو احتواء التغيرات الاجتماعية والثقافية التي تحدث في المجتمع اللغوي، فما اللغة إلا انعكاس للمجتمع بكل مكوناته وعناصره وإن المجتمع يؤثر في اللغة سلباً وإيجاباً وعلى ذلك فمسألة التطور أو التغير الدلالي تأخذ في مجالها كل هذه الاعتبارات الاجتماعية والفكرية واللغوية والنفسية التي تخص المجتمع اللغوي.

ص72

________________

 

([1]) اللسانيات وأسسها المعرفية، ص38.

(2) علم الدلالة: ترجمة منذر عياشي، ص99.

(3) دور الكلمة في اللغة: ترجمة كمال محمد بشر، ص157.

(4) د. إبراهيم أنيس، دلالة الألفاظ، ص161-162.

(5) د. أحمد مختار عمر، علم الدلالة، ص240.

(6) علم الدلالة، ترجمة منذر عياش، ص43.

(7) إبراهيم أنيس، دلالة الألفاظ، ص152- إلى ص167.

(8)د. أحمد مختار عمر، انظر علم الدلالة، ص243-245-248.




هو العلم الذي يتخصص في المفردة اللغوية ويتخذ منها موضوعاً له، فهو يهتم بصيغ المفردات اللغوية للغة معينة – كاللغة العربية – ودراسة ما يطرأ عليها من تغييرات من زيادة في حروفها وحركاتها ونقصان، التي من شأنها إحداث تغيير في المعنى الأصلي للمفردة ، ولا علاقة لعلم الصرف بالإعراب والبناء اللذين يعدان من اهتمامات النحو. واصغر وحدة يتناولها علم الصرف تسمى ب (الجذر، مورفيم) التي تعد ذات دلالة في اللغة المدروسة، ولا يمكن أن ينقسم هذا المورفيم الى أقسام أخر تحمل معنى. وتأتي أهمية علم الصرف بعد أهمية النحو أو مساويا له، لما له من علاقة وطيدة في فهم معاني اللغة ودراسته خصائصها من ناحية المردة المستقلة وما تدل عليه من معانٍ إذا تغيرت صيغتها الصرفية وفق الميزان الصرفي المعروف، لذلك نرى المكتبة العربية قد زخرت بنتاج العلماء الصرفيين القدامى والمحدثين ممن كان لهم الفضل في رفد هذا العلم بكلم ما هو من شأنه إفادة طلاب هذه العلوم ومريديها.





هو العلم الذي يدرس لغة معينة ويتخصص بها – كاللغة العربية – فيحاول الكشف عن خصائصها وأسرارها والقوانين التي تسير عليها في حياتها ومعرفة أسرار تطورها ، ودراسة ظواهرها المختلفة دراسة مفصلة كرداسة ظاهرة الاشتقاق والإعراب والخط... الخ.
يتبع فقه اللغة من المنهج التاريخي والمنهج الوصفي في دراسته، فهو بذلك يتضمن جميع الدراسات التي تخص نشأة اللغة الانسانية، واحتكاكها مع اللغات المختلفة ، ونشأة اللغة الفصحى المشتركة، ونشأة اللهجات داخل اللغة، وعلاقة هذه اللغة مع أخواتها إذا ما كانت تنتمي الى فصيل معين ، مثل انتماء اللغة العربية الى فصيل اللغات الجزرية (السامية)، وكذلك تتضمن دراسة النظام الصوتي ودلالة الألفاظ وبنيتها ، ودراسة أساليب هذه اللغة والاختلاف فيها.
إن الغاية الأساس من فقه اللغة هي دراسة الحضارة والأدب، وبيان مستوى الرقي البشري والحياة العقلية من جميع وجوهها، فتكون دراسته للغة بذلك كوسيلة لا غاية في ذاتها.





هو العلم الذي يهتم بدراسة المعنى أي العلم الذي يدرس الشروط التي يجب أن تتوفر في الكلمة (الرمز) حتى تكون حاملا معنى، كما يسمى علم الدلالة في بعض الأحيان بـ(علم المعنى)،إذن فهو علم تكون مادته الألفاظ اللغوية و(الرموز اللغوية) وكل ما يلزم فيها من النظام التركيبي اللغوي سواء للمفردة أو السياق.



نساءٌ أشرقتْ في سماء النهضة الحسينيّة: زوجة علي بن مُظاهر الأسديّ
تنظيمُ ندوةٍ لاستعراض أهمّ المراحل التي مرّ بها أئمّةُ أهل البيت (عليهم السلام) وأتباعُهُم
قلم المصحف ندوة معرفية في المجمع العلمي للقرآن الكريم
الرابع من المحرّم سنة 61: ابن زياد يُغلق الكوفة ويروّع أهلها ويمنعهم من نصرة الإمام الحسين (عليه السلام)