English
       
جميع الاقسام
القرآن وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله علوم اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد   
سيرة الرسول وآله
عدد المواضيع في القسم ( 7757) موضوعاً
سيرة النبي محمد (صلى الله عليه واله)
سيرة الامام علي (عليه السلام)
سيرة الزهراء (عليها السلام)
سيرة الامام الحسن (عليه السلام)
سيرة الامام الحسين (عليه السلام)
سيرة الامام زين العابدين (عليه السلام)
سيرة الامام الباقر (عليه السلام)
سيرة الامام الصادق (عليه السلام)
سيرة الامام الكاظم (عليه السلام)
سيرة الامام الرضا (عليه السلام)
سيرة الامام الجواد (عليه السلام)
سيرة الامام الهادي (عليه السلام)
سيرة الامام العسكري (عليه السلام)
سيرة الامام المهدي (عليه السلام)
أعلام العقيدة والجهاد
السيرة النبوية

التاريخ: 11 / نيسان / 2015 م 1910
التاريخ: 4 / 12 / 2017 4196
التاريخ: 5 / آذار / 2015 م 1877
التاريخ: 11 / نيسان / 2015 م 1924
مقالات عقائدية

التاريخ: 18 / 10 / 2015 2797
التاريخ: 25 / أيلول / 2014 م 2864
التاريخ: 26 / أيلول / 2014 م 2776
التاريخ: 26 / أيلول / 2014 م 2852
خطاب آخر للأمام الحسين  
  
1417   02:42 مساءً   التاريخ: 14 / 8 / 2017
المؤلف : باقر شريف القرشي
الكتاب أو المصدر : العباس بن علي
الجزء والصفحة : ص189-192.


أقرأ أيضاً
التاريخ: 12 / 8 / 2017 1422
التاريخ: 14 / 8 / 2017 1370
التاريخ: 14 / 8 / 2017 1370
التاريخ: 3 / 9 / 2017 1686

انبرى سبط رسول الله (صلى الله عليه واله) مرّة أخرى إلى إسداء النصحية إلى الجيش الأموي مخافة أن يدّعي أحد منهم أنّه غير عارف بالأمر فانطلق (عليه السلام) نحوهم وقد نشر كتاب الله العظيم على رأسه واعتمّ بعمامة جدّه رسول الله (صلى الله عليه واله) وتقلّد لامة حربه وكان على هيبة تحكي هيبة الأنبياء والأوصياء فقد علت أسارير النور على وجهه الكريم فقال : تَبّاً لَكُمُ أَيَّتُهَا الْجَماعَةُ وَتَرْحاً حينَ إِسْتَصْرَخْتُمُونا والِهينَ فَأَصْرَخْناكُمْ مُوجِفينَ سَلَلْتُمْ عَلَيْنا سَيْفاً لَنا في ايمانِكُمْ وَحَشَشْتُم عَلَيْنا ناراً إِقْتَدَحْناها عَلى عَدُوِّنا وَعَدُوِّكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ أُلَبّاً لاِعْدائِكُمْ عَلى أَوْلِيائِكُمْ بِغَيْرِ عَدْلٍ أَفْشَوْهُ فيكُمُ وَلا أَمَلٍ أَصْبَحَ لَكُمْ فيهِمْ.
مَهْلاً ـ لكُمُ الْوَيْلاتُ ـ تَرَكْتُمُونا وَالسَّيْفُ مِشيَمٌ وَالْجَأْشُ طامِنُ وَالرَّأْي لَمّا يَسْتَحْصِفُ وَلكِنْ أَسْرَعْتُم إِلَيْها كَطَيْرَةِ الدَبا   وَتَداعَيْتُمْ إِلَيْها كَتَهافَتِ الْفَراشِ  .
فَسُحْقاً لَكُمْ يا عَبيدَ الأمّة وَشِذاذَ الاْحْزابِ وَنَبَذَةَ الْكِتابِ ومُحَرِّفي الْكَلِمَ وَعَصَبَةَ الاْثامِ وَنَفَثَةَ الشَّيْطانِ وَمُطْفِىَ السُّنَنِ.
أهؤلاء تَعْضُدُونَ وَعَنّا تَتَخاذَلُونَ ؟!
أَجَلْ وَاللهِ غَدْرٌ فيكُمُ قَديمٌ وَشَجَتْ إِلَيْهِ أُصُولُكُمْ   وَتَأَزَّرَتْ عَلَيْهِ فُرُوعُكُمْ   فَكُنْتُمْ أَخْبَثَ شَجَرٍ شَجاً لِلنّاظِرِ وَأُكْلَةٌ لِلْغاصِبِ.
أَلا وَإِنَّ الدَّعِيَّ ابْنَ الَّدعِي قَدْ رَكَزَ بَيْنَ اثْنَتَيْنِ : بَيْنَ السِّلَّةِ   وَالذِّلَةِ وَهَيْهاتَ مِنَّا الذِّلَّةُ يَأْبَى اللهُ لَنا ذلِكَ وَرَسُولُهُ والمؤمنون وَحُجُورٌ طابَتْ وَطَهُرَتْ وَأُنُوفٌ حِمِيَّةٌ وَنُفُوسٌ أَبِيَّةٌ : مِنْ أَنْ تُوَثِرَ طاعَةَ اللِّئامِ عَلى مَصارِعِ الْكِرامِ. أَلا وَإِنّى زاحِفٌ بِهذِهِ الأسرة مَعَ قِلَّةِ الْعَدَدِ وَخَذْلَةِ النّاصِرِ .
ثُمَّ أَوْصَلَ كَلامَهُ (عليه السلام) بِأَبْياتِ فَرْوَةَ بْنِ مُسَيْكِ الْمُرادي :
فَـإِنْ نَهْـزِمْ فَهَزّامُونَ قِدْماً ... وَإِنْ نُغْلَبْ فَغَيْرُ مُغَلِّبينا
وَما إِنْ طِبُّنا جُبْنٌ وَلكِنْ ... مَنايانـا وَدَوْلَة آخَرينا
إِذا مَا الْمَوْتُ رَفَّعَ عَنْ أُناسٍ ... كَلاكِلَـهُ أَنـاخَ بِآخِرينا
فَأَفْنى ذلِكُمْ سَرَواتِ قَوْمي ... كَما أَفْنـى الْقُـرُون الأوّلينا
فَلَوْ خِلْدَ الْمُلُوكُ إِذاً خُلِدْنا ... وَلَوْ بَقِـيَ الْكِـرامُ إِذاً بَقينا
فَقُلْ لِلشّامِتينَ بِنا : أَفيقُوا ... سَيَلْقىَ الشّامِتُونَ كَما لَقينا 

ثُمَّ قالَ :  أَيْمُ وَاللهِ لا تَلْبَثُونَ بَعْدَها إِلاّ كَرَيْثِ ما يُرْكَبُ الْفَرَسُ حَتّى يَدُورَ بِكُمْ دَوْرَ الرَّحى وَتَقْلَقَ بِكُمْ قَلَقَ الْمِحْوَرِ عَهْدٌ عَهْدَهُ إِلَيَّ أَبي عَنْ جَدّي فَأَجْمَعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكاءَكُمْ ثُمَّ لا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةٌ ثُمَّ اقُضوا إِلَيَّ وَلا تُنْظِرُونَ.
إِنّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللهِ رَبّي وَرَبِّكُمْ ما مِنْ دابَّةٍ إِلاّ هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتها إِنَّ رَبّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقيمٍ.
أَللّهُمَّ احْبِسْ عَنْهُمْ قَطَرَ السَّماءِ وَابْعَثْ عَلَيْهِمْ سِنينَ كَسِنَيْ يُوسُفَ وَسَلِّطْ عَلَيْهِمْ غُلامَ ثَقيفٍ يَسُومُهُمْ كَأْساً مُصْبَرَةً فَإِنَّهُمْ كَذَّبُونا وَخَذَلُونا وَأَنْتَ رَبُّنا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنا وَإِلَيْكَ أَنَبْنا وَإِلَيْكَ الْمَصيرُ .
ومثلّ هذا الخطاب الثوري صلابة الإمام وقوّة عزيمته وشدّة بأسه فقد استهان بأولئك الأقزام الذين هبّوا إليه يستنجدون به ويستغيثون لينقذهم من جور الامويين وظلمهم فلما أقبل إليهم انقلبوا عليه رأساً على عقب فسلّوا عليه سيوفهم وشهروا عليه رماحهم تقرّباً للطغاة والظالمين لهم والمستبدّين بشؤونهم في حين أنّه لم يبدو من أولئك الحكام أية بارقة من العدل فيهم كما أعلن الإمام عن رفضه الكامل لدعوة ابن مرجانة من الاستسلام له فقد أراد له الذلّ والهوان وهيهات أن يرضخ لذلك وهو سبط الرسول (صلى الله عليه واله) والممثّل الأعلى للكرامة الإنسانية فقد صمّم على الحرب بأسرته التي مثّلت البطولات ليحفظ بذلك كرامته وكرامة الأمة.
وقد أخبرهم الإمام عن مصيرهم بعد قتلهم له أنّهم لا ينعمون بالحياة وان الله يسلّط عليهم من يسقيهم كأساً مصبرة ويجرعهم الغصص وينزل بهم العذاب الأليم وقد تحقّق ذلك فلم يمض قليل من الوقت بعد اقترافهم لقتل الإمام حتى ثار عليهم البطل العظيم والثائر المجاهد ناصر الإسلام الزعيم الكبير المختار بن يوسف الثقفي فقد ملأ قلوبهم رعباً وفزعاً ونكّل بهم تنكيلاً فظيعاً وأخذت شرطته تلاحقهم في كل مكان فمن ظفرت به قتلته أشرّ قتلة ولم يفلت منهم إلاّ القليل.
وقد وجم جيش ابن سعد بعد هذا الخطاب التأريخي الخالد وودّ الكثيرون منهم أن تسيخ بهم الأرض.

 

سؤال وجواب

التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 17333
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 13323
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 13439
التاريخ: 24 / تشرين الثاني / 2014 14195
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 14921
شبهات وردود

التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 5763
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 6209
التاريخ: 19 / تموز / 2015 م 6507
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 6173
هل تعلم

التاريخ: 26 / تشرين الثاني / 2014 3965
التاريخ: 3 / حزيران / 2015 م 3842
التاريخ: 23 / تشرين الاول / 2014 م 3546
التاريخ: 23 / تشرين الاول / 2014 م 3698

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .