المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية

سيرة الرسول وآله
عدد المواضيع في هذا القسم 7757 موضوعاً
سيرة النبي محمد (صلى الله عليه واله)
سيرة الامام علي (عليه السلام)
سيرة الزهراء (عليها السلام)
سيرة الامام الحسن (عليه السلام)
سيرة الامام الحسين (عليه السلام)
سيرة الامام زين العابدين (عليه السلام)
سيرة الامام الباقر (عليه السلام)
سيرة الامام الصادق (عليه السلام)
سيرة الامام الكاظم (عليه السلام)
سيرة الامام الرضا (عليه السلام)
سيرة الامام الجواد (عليه السلام)
سيرة الامام الهادي (عليه السلام)
سيرة الامام العسكري (عليه السلام)
سيرة الامام المهدي (عليه السلام)
أعلام العقيدة والجهاد

Untitled Document
أبحث عن شيء أخر


الامام علي يعود من اليمن  
  
1492   02:03 مساءً   التاريخ: 5 / 7 / 2017
المؤلف : الشيخ جعفر السبحاني
الكتاب أو المصدر : سيد المرسلين
الجزء والصفحة : ج‏2،ص631-633.


أقرأ أيضاً
التاريخ: 15 / 6 / 2017 1446
التاريخ: 21 / 6 / 2017 1522
التاريخ: 7 / 6 / 2017 1448
التاريخ: 15 / 6 / 2017 1426

لما علم علي (عليه السلام) بتوجه رسول الله (صلى الله عليه واله) الى مكة للمشاركة في مراسم الحج خرج هو وجنوده وقد ساق معه 34 هديا للمشاركة في الحج، واصطحب حللا من بزّ اليمن وحريرها قد أخذها من اهل نجران وهي الجزية التي تقرّر دفعها الى النبي (صلى الله عليه واله).
ولقد تعجل عليّ (عليه السلام) إلى رسول الله (صلى الله عليه واله) واستخلف على جنده الذين خرجوا معه إلى الحج رجلا من أصحابه لقيادتهم حتى مكة، فالتحق برسول الله ولقيه على مشارف مكة فسر رسول الله (صلى الله عليه واله) به، وبما أحرزه من نجاحات في مهمته التي بعثه بها إلى أرض اليمن، وقد أخبر بها النبي (صلى الله عليه واله) على وجه التفصيل.
فلما فرغ من بيان اخبار سفره قال له رسول الله (صلى الله عليه واله) : انطلق فطف بالبيت، وحلّ كما حلّ أصحابك.
فقال علي : يا رسول الله إني اهللت كما أهللت.
فسأله النبي (صلى الله عليه واله) عن كيفية إهلاله ساعة أحرم للحج فقال علي (عليه السلام) : يا رسول الله إني قلت حين أحرمت : اللهم إني اهلّ بما أهلّ به نبيّك وعبدك ورسولك محمّد (صلى الله عليه واله).
قال النبي وقد أخبره بانه يشاركه في الحكم ما دام أهلّ بهذه الكيفية : فهل معك هدي؟
قال علي : نعم وهو يشير إلى الهدي الذي ساقه معه من اليمن.
فاشركه رسول الله (صلى الله عليه واله) في الحكم، وثبت على إحرامه مع رسول الله (صلى الله عليه واله) حتى فرغا عن الحج ونحر رسول الله (صلى الله عليه واله) الهدي عن نفسه، كما نحر علي هديه أيضا.
ثم إن رسول الله (صلى الله عليه واله) أمر عليا (عليه السلام) بأن يرجع إلى جنوده الذين فارقهم، ويصطحبهم الى مكة، فلما رجع علي (عليه السلام) إليهم وجد أن الرجل الذي استخلفه على اولئك الجنود قد عمد فكسا كلّ رجل من القوم حلة من البزّ الذي كان قد أخذه علي من أهل نجران ليسلّمها الى رسول الله (صلى الله عليه واله) فانزعج من هذا التصرّف غير المشروع وقال له : ويلك ما هذا؟
قال : كسوت القوم ليتجملوا به اذا قدموا في الناس بمكة فقال علي (عليه السلام) : ويلك! أنزع قبل أن تنتهي إلى رسول الله (صلى الله عليه واله)، فانتزع ذلك الرجل الحلل من الجنود، وردّها إلى مكانها مع الأشياء الاخرى من جزية أهل نجران.
فانزعج جماعة من اولئك الجنود ممن يزعجهم العدل والنظام دائما ويريدون أن تسير الامور وفق أهوائهم ومشتهياتهم وان خالفت سنن الحق ومبادئ العدالة، وأبدوا شكواهم من ما صنع بهم من استرداد الحلل والثياب.
ولما قدموا على رسول الله (صلى الله عليه واله) بمكة اشتكوا عليا (عليه السلام) فقام رسول الله خطيبا في الناس وقال : أيّها الناس، لا تشكوا عليا، فو الله إنه لأخشن في ذات الله ( أو في سبيل الله ) من أن يشكى . 

 




يحفل التاريخ الاسلامي بمجموعة من القيم والاهداف الهامة على مستوى الصعيد الانساني العالمي، اذ يشكل الاسلام حضارة كبيرة لما يمتلك من مساحة كبيرة من الحب والتسامح واحترام الاخرين وتقدير البشر والاهتمام بالإنسان وقضيته الكبرى، وتوفير الحياة السليمة في ظل الرحمة الالهية برسم السلوك والنظام الصحيح للإنسان، كما يروي الانسان معنوياً من فيض العبادة الخالصة لله تعالى، كل ذلك بأساليب مختلفة وجميلة، مصدرها السماء لا غير حتى في كلمات النبي الاكرم (صلى الله عليه واله) وتعاليمه الارتباط موجود لان اهل الاسلام يعتقدون بعصمته وهذا ما صرح به الكتاب العزيز بقوله تعالى: (وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى) ، فصار اكثر ايام البشر عرفاناً وجمالاً (فقد كان عصرا مشعا بالمثاليات الرفيعة ، إذ قام على إنشائه أكبر المنشئين للعصور الإنسانية في تاريخ هذا الكوكب على الإطلاق ، وارتقت فيه العقيدة الإلهية إلى حيث لم ترتق إليه الفكرة الإلهية في دنيا الفلسفة والعلم ، فقد عكس رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم روحه في روح ذلك العصر ، فتأثر بها وطبع بطابعها الإلهي العظيم ، بل فنى الصفوة من المحمديين في هذا الطابع فلم يكن لهم اتجاه إلا نحو المبدع الأعظم الذي ظهرت وتألقت منه أنوار الوجود)





اهل البيت (عليهم السلام) هم الائمة من ال محمد الطاهرين، اذ اخبر عنهم النبي الاكرم (صلى الله عليه واله) باسمائهم وصرح بإمامتهم حسب ادلتنا الكثيرة وهذه عقيدة الشيعة الامامية، ويبدأ امتدادهم للنبي الاكرم (صلى الله عليه واله) من عهد أمير المؤمنين (عليه السلام) الى الامام الحجة الغائب(عجل الله فرجه) ، هذا الامتداد هو تاريخ حافل بالعطاء الانساني والاخلاقي والديني فكل امام من الائمة الكرام الطاهرين كان مدرسة من العلم والادب والاخلاق استطاع ان ينقذ امةً كاملة من الظلم والجور والفساد، رغم التهميش والظلم والابعاد الذي حصل تجاههم من الحكومات الظالمة، (ولو تتبّعنا تاريخ أهل البيت لما رأينا أنّهم ضلّوا في أي جانب من جوانب الحياة ، أو أنّهم ظلموا أحداً ، أو غضب الله عليهم ، أو أنّهم عبدوا وثناً ، أو شربوا خمراً ، أو عصوا الله ، أو أشركوا به طرفة عين أبداً . وقد شهد القرآن بطهارتهم ، وأنّهم المطهّرون الذين يمسّون الكتاب المكنون ، كما أنعم الله عليهم بالاصطفاء للطهارة ، وبولاية الفيء في سورة الحشر ، وبولاية الخمس في سورة الأنفال ، وأوجب على الاُمّة مودّتهم)





الانسان في هذا الوجود خُلق لتحقيق غاية شريفة كاملة عبر عنها القرآن الحكيم بشكل صريح في قوله تعالى: (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) وتحقيق العبادة أمر ليس ميسوراً جداً، بل بحاجة الى جهد كبير، وافضل من حقق هذه الغاية هو الرسول الاعظم محمد(صلى الله عليه واله) اذ جمع الفضائل والمكرمات كلها حتى وصف القرآن الكريم اخلاقه بالعظمة(وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ) ، (الآية وإن كانت في نفسها تمدح حسن خلقه صلى الله عليه وآله وسلم وتعظمه غير أنها بالنظر إلى خصوص السياق ناظرة إلى أخلاقه الجميلة الاجتماعية المتعلقة بالمعاشرة كالثبات على الحق والصبر على أذى الناس وجفاء أجلافهم والعفو والاغماض وسعة البذل والرفق والمداراة والتواضع وغير ذلك) فقد جمعت الفضائل كلها في شخص النبي الاعظم (صلى الله عليه واله) حتى غدى المظهر الاولى لأخلاق رب السماء والارض فهو القائل (أدّبني ربي بمكارم الأخلاق) ، وقد حفلت مصادر المسلمين باحاديث وروايات تبين المقام الاخلاقي الرفيع لخاتم الانبياء والمرسلين(صلى الله عليه واله) فهو في الاخلاق نور يقصده الجميع فبه تكشف الظلمات ويزاح غبار.






مجلّة (دراسات استشراقيّة) الفكريّة تُعنى بالتراث الاستشراقيّ عرضاً ونقداً
شعبةُ مدارس الكفيل الدينيّة النسويّة تُعلن عن البحوث المقبولة في مهرجان روح النبوّة الثقافيّ النسويّ العالميّ الرابع
جهودٌ متواصلة تبذلُها الشعبةُ الخدميّة في قسم المقام
دارُ الرسول الأعظم (صلّى الله عليه وآله) تُصدر سلسلة السيرة الرابعة