English
       
جميع الاقسام
القرآن وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله علوم اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد   
التاريخ
عدد المواضيع في القسم ( 3501) موضوعاً
التاريخ والحضارة
اقوام وادي الرافدين
العصور الحجرية
الامبراطوريات والدول القديمة في العراق
العهود الاجنبية القديمة في العراق
احوال العرب قبل الاسلام
التاريخ الاسلامي
السيرة النبوية

التاريخ: 14 / 10 / 2015 1838
التاريخ: 18 / 10 / 2015 1905
التاريخ: 29 / كانون الثاني / 2015 1869
التاريخ: 30 / كانون الثاني / 2015 1973
النبي (صلى الله عليه وآله) وآل امية  
  
250   10:25 صباحاً   التاريخ: 5 / 5 / 2017
المؤلف : صباح علي البياتي
الكتاب أو المصدر : الصحوة
الجزء والصفحة : ص472- 487


أقرأ أيضاً
التاريخ: 29 / 11 / 2018 115
التاريخ: 5 / 11 / 2017 204
التاريخ: 26 / 10 / 2018 452
التاريخ: 26 / 10 / 2018 152

لعن النبي (صلى الله عليه وآله) لمعاوية والحكم

ذكر الإمام النسائي حديث "لا أشبع الله بطنه" بمثلبة من مثالب معاوية، إلاّ أن العجب أن تجد بعض الائمة الحفّاظ يصرون على تحويل هذه المثالب واللعنات على معاوية الى مناقب له! وحديث لا أشبع الله بطنه أخرجه الإمام مسلم عن ابن عباس قال: كنت ألعب مع الصبيان، فجاء رسول الله (صلى الله عليه وآله) فتواريت خلف الباب، قال: فجاء فحطأني حطأة، وقال: "إذهب وادع لي معاوية" قال: فجئت فقلت: هو يأكل! قال: ثم قال لي: "اذهب فادع لي معاوية". قال: فجئت فقلت: هو يأكل! فقال: "لا أشبع الله بطنه"(1).

قال الذهبي - بعد ذكر هذا الحديث- لعل هذه منقبة لمعاوية لقول النبي (صلى الله عليه وآله): "اللهم من لعنته أو شتمته فاجعل ذلك له زكاة ورحمة"(2).

أما إبن كثير، فلم يكتف بذلك، فقال بعد أن أورد هذا الحديث:

وقد انتفع معاوية بهذه الدعوة في دنياه واُخراه! أما في دنياه فانه لما صار الى الشام أميراً، كان يأكل في اليوم سبع مرّات! يُجاء بقصعة فيها لحم كثير وبصل، فيأكل منها، ويأكل في اليوم سبع أكلات بلحم، ومن الحلوى والفاكهة شيئاً كثيراً، ويقول: والله لا أشبع وإنما أعيا!

وهذه نعمة ومعدة يرغب فيها كل الملوك! وأما في الآخرة، فقد اتبع مسلم هذا الحديث بالحديث الذي راوه البخاري وغيرهما من غير وجه عن عدد من الصحابة، أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: "اللهم إنما أنا بشر، فأيما عبد سببته أو جلدته أو دعوت عليه وليس لذلك أهلا، فاجعل ذلك كفارة وقربة تقربه بها عندك يوم القيامة"!(3).

يقول ابن كثير هذا القول، وهو الإمام المفسر للقرآن الكريم، متناسياً قوله في تفسير قوله تعالى (وَكُلوا واشرَبوا ولا تُسرفُوا إنَّهُ لا يُحبُّ المسرفينَ)(4).

قال الإمام أحمد: حدثنا أبو المغيرة، حدثنا سليمان بن سليم الكلبي، حدثنا يحيى بن جابر الطائي، سمعت المقدام بن معد يكرب الكندي العبدي، قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: "ما ملأ ابن آدم وعاءً شراً من بطنه، حسب ابن آدم أكلات يقمن صلبه، فان كان فاعلا لا محالة، فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه"، ورواه النسائي والترمذي من طرق عن يحيى بن جابر وقال الترمذي: حسن، وفي نسخة حسن صحيح...(5)

كما ونقل ابن كثير عن المحدثين تخريجهم لحديث يناقض قوله أيضاً، وهو قول النبي (صلى الله عليه وآله): "إن المؤمن يأكل في معي واحد، والكافر يأكل في سبعة أمعاء"!! (6).

هذا مع العلم أن الفطرة الانسانية تنفر بطبعها من الإنسان النهم الذي يفرط في الأكل، فكيف يمدح النبي (صلى الله عليه وآله) معاوية بخصلة تنفر منها طباع البشر! لكن ابن كثير يصر على جعل هذه المثلبة منقبة لمعاوية! أما كيف انتفع معاوية بلعن النبي (صلى الله عليه وآله) له في الآخرة! فذلك أعجب وأغرب، إذ أن من المعلوم أن النبي (صلى الله عليه وآله) قد لعن بعض الصحابة، بل إنه لعن قبائل بأكملها، كما جاء عن الحسن بن علي أنه قال لأبي الأعور الصالحي: ويحك! ألم يلعن رسول الله (صلى الله عليه وآله) رعلا وذكوان وعمرو بن سفيان! (7).

كما ولعن النبي (صلى الله عليه وآله) أشخاصاً بأسمائهم أو بأوصافهم، كما عن سفينة أن النبي (صلى الله عليه وآله) كان جالساً فمرّ رجل على بعير وبين يديه قائد وخلفه سائق، فقال: "لعن الله القائد والسائق والراكب" (8).

ومن المعلوم أن الراكب الذي أضمر الرواة اسمه هو أبو سفيان وأن السائق والقائد هما إبناه معاوية ويزيد!

وهذه الروايات وأمثالها قد أوقعت الجمهور في حيرة عظيمة، لأنها تتنافى مع مكانة الصحابة عند الجمهور، إذ من المعلوم أن لعن النبي (صلى الله عليه وآله) لأي شخص يجعله عرضة لنقمة الله وسخطه، فلم يجدوا إزاء ذلك إلاّ اللجوء الى تبرير ذلك كله بروايات ادعوا أنها جاءت عن النبي (صلى الله عليه وآله)، بأن لعنه لأولئك الأشخاص، إنما هو زكاة ورحمة لهم! رغم أن تصرف بعض الصحابة ممن تنسب إليهم هذه الروايات يناقضها تماماً كما سيأتي.

لقد أخرج المحدّثون هذه الروايات عن بعض الصحابة كأبي هريرة واُم المؤمنين عائشة وغيرهما، فمن تلك الروايات نختار رواية عائشة، قالت: دخل على رسول الله (صلى الله عليه وآله) رجلان، فكلّماه بشيء لا أدري ما هو فأغضباه; فلعنهما وسبّهما! فلما خرجا قلت: يا رسول الله، من أصاب من الخير شيئاً، ما أصابه هذان، قال: "وما ذاك؟". قالت، قلت: لعنتهما وسببتهما. قال: "أو ما علمت ما شارطت ربي عليه؟ قلت: اللهم إنما أنا بشر، فأي مسلم لعنته، أو سببته فاجعله له زكاة وأجراً"!(9).

ومن الطريف أن الإمام مسلم استثنى في هذا الباب من هذه اللعنة من ليس لها أهلا، ولا أدري هل أن معاوية أهل للعن بعد كل ما عرضنا من أحواله أم لا!

والأغرب من كل ذلك أن تروي اُم المؤمنين عائشة هذا الحديث، وتعيّر مروان بن الحكم -في نفس الوقت- بأن النبي (صلى الله عليه وآله) قد لعنه وهو في صلب أبيه! فلو كانت عائشة تعلم أن اللعن زكاة له ورحمة، لما عيّرته به! كما وأن ابن الزبير -وهو منافس لآل الحكم على الخلافة وعدّوهم- يذكر لعن النبي (صلى الله عليه وآله) لآل الحكم، فعن الشعبي، قال: سمعت عبدالله بن الزبير وهو مستند الى الكعبة وهو يقول: ورب هذه الكعبة، لقد لعن رسول الله (صلى الله عليه وآله) فلاناً وما ولد من صلبه، رواه أحمد والبزار إلاّ أنه قال: لقد لعن الله الحكم وما ولد على لسان نبيه (صلى الله عليه وآله) (10).

وعن عبدالله بن عمر أن النبي (صلى الله عليه وآله) قد أشار الى الحكم وقال: "إن هذا سيخالف كتاب الله وسنة نبيه، وسيخرج من صلبه فتى يبلغ دخانها السماء، فقال ناس من القوم: هو أقل وأذل من أن يكون هذا منه. قال: "بلى، وبعضكم يومئذ شيعته!!" (11).

وقال ابن حجر: وبسند رجاله رجال الصحيح، عن عبدالله بن عمر أنه قال: "ليدخلن الساعة عليكم رجل لعين،، فوالله ما زلت أتشوف داخلا وخارجاً حتى دخل فلان، وكنت قد تركت عمراً يلبس ثيابه ليقبل الى رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فلم أزل مشفقاً أن يكون أول من يدخل، فدخل الحكم بن أبي العاص" (12).

وعن عمرو بن مرة قال: استأذن الحكم على رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فعرف صوته فقال: "ائذنوا له. لعنة الله عليه وعلى من يخرج من صلبه إلاّ المؤمنين، وقليل ما هم، ذوو مكر وخديعة يعطون الدنيا ومالهم في الآخرة من خلاق" (13).

وعن محمد بن كعب القرظي، أنه قال: لعن رسول الله (صلى الله عليه وآله) الحكم وما ولد، إلاّ الصالحين، وهم قليل (14).

وعن نصر بن حازم الليثي عن أبيه، قال: دخلت مسجد المدينة فاذا الناس يقولون: نعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله، قال: قلت: ماذا؟ قالوا: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يخطب على منبر، فقام رجل فأخذ بيد ابنه فأخرجه من المسجد، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): "لعن الله القائد لهذه الاُمة من فلان ذي الإستاه" (15).

وهنا ينبري ابن حجر الهيثمي المكي للدفاع عن الحكم وغيره ممن شملتهم لعنة النبي (صلى الله عليه وآله) فيقول:

صحّ أنه (صلى الله عليه وآله) لعن الحكم وبنيه إلاّ الصالح منهم... على أنه مرّ أن لعنه لمن لا يستحق اللعن من اُمته طهارة ورحمة! (16).

وهنا أيضاً لا نعلم كيف يستثني النبي (صلى الله عليه وآله) الصالحين مِن ولد الحكم من هذه الزكاة والأجر والرحمة، مع أن الصالحين هم أحوج إليها وأكثر استحقاقاً لها من غير الصالحين! كما ولا أدري كيف علم ابن حجر المكي أن الحكم وبنوه غير مستحقين لتلك اللعنة، بعدما علمنا من أحوالهم فيما سبق ما علمنا!

أليس كل هذا يثبت أن عائشة اُم المؤمنين لم تسمع بهذا الكلام من النبي (صلى الله عليه وآله) ولا روته عنه، وإنما هي روايات اختلقها الوضاعون تقرباً لمعاوية وبني اُمية، بهدف إزالة هذه اللطخة التي تسبب لهم العار والشنار على جباههم بعد ما أصبحوا ملوكاً على رقاب الناس!

دعاء النبي على معاوية وعمرو:

من المعلوم يقيناً أن دعاء النبي (صلى الله عليه وآله) مستجاب لكرامة النبي (صلى الله عليه وآله) على الله سبحانه وتعالى لأنه أفضل خلقه وخاتم أنبيائه، ولأن النبي لا يدعو لأحد أو

يدعو على أحد إلاّ وهو يعلم استحقاق ذلك الشخص لدعائه له أو عليه.

ولقد نال كل من معاوية بن أبي سفيان وعمرو بن العاص حظّهما من دعاء النبي (صلى الله عليه وآله) عليهما - في حال كانا مشركين أو بعد تظاهرها بالإسلامـ فقد كان هذا الرجلان وأبواهما من أشد المؤذين للنبي (صلى الله عليه وآله)، وقد كان عمرو بن العاص يقول الشعر في هجاء النبي (صلى الله عليه وآله) عند ما كان مشركاً، و "كان يعلمه صبيان مكة فينشدونه ويصيحون برسول الله إذا مرّ بهم رافعين أصواتهم بذلك الهجاء، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو يصلي بالحجر: "اللهم إن عمرو بن العاص هجاني، ولستُ بشاعر، فالعنه بعدد ما هجاني" (17).

وروى أهل الحديث أن النضر بن الحارث وعقبة بن أبي معيط وعمرو بن العاص، عهدوا الى سلا جمل فرفعوه بينهم ووضعوه على رأس رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو ساجد بفناء الكعبة فسال عليه، فصبر ولم يرفع رأسه، وبكى في سجوده ودعا عليهم، فجاءت إبنته فاطمة (عليها السلام) وهي باكية فاحتضنت ذلك السلا فرفعته عنه فألقته وقامت على رأسه تبكي، فرفع رأسه (صلى الله عليه وآله) وقال "اللهم عليك بقريش" قالها ثلاثاً، ثم قال رافعاً صوته: "إني مظلوم فانتصر" قالها ثلاثاً، ثم قام فدخل منزله، وذلك بعد وفاة عمه أبي طالب بشهرين.

ولشدة عداوة عمرو بن العاص لرسول الله (صلى الله عليه وآله)، أرسله أهل مكة الى النجاشي ليزهّده في الدين، وليطرد عن بلاده مهاجرة الحبشة، وليقتل جعفر بن أبي طالب عنده إن أمكنه قتله...(18)

وبعد تظاهر كل من معاوية وعمرو بالإسلام، ظلا يقترفان اُموراً جعلت النبي (صلى الله عليه وآله) يلعنهما ويدعو عليهما بدخول النار! فقد أخرج المحدثون عن أبي برزة الأسلمي، قال: كنا مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) في سفر، فسمع رجلين يتغنيان وأحدهما يجيب الآخر ويقول:

زوى الحرب عنه أن يجن فيقبرا ... لا يزال جوادي تلوح عظامه

فقال النبي (صلى الله عليه وآله): "انظروا من هما؟" قال: فقالوا: معاوية وعمرو بن العاص، فرفع رسول الله يديه فقال: "اللهم اركسهما ركساً، ودُعَّهما الى النار دعّاً"! (19).

وبعد أن أورد السيوطي هذه الرواية، نقل عن بعض العلماء قولهم فيه:

لا يصح! يزيد كان يتلقّن باُجرة فيلقّن!

قال السيوطي: هذا لا يقتضي الوضع، والحديث أخرجه أحمد في مسنده: حدثنا عبدالله بن محمد، حدثنا محمد بن فصيل به، وله شاهد من حديث إبن عباس، قال الطبراني في الكبير: حدثنا أحمد بن علي بن الجارود الاصبهاني، حدثنا عبدالله بن عباد عن سعيد الكندي، حدثنا عيسى بن الأسود والنخعي عن ليث عن طاووس عن ابن عباس، قال: سمع النبي (صلى الله عليه وآله) صوت رجلين يتغنيان وهما يقولان:

ذوى الحرب عنه أن يجن فيقبرا ... ولا يزال جوادي تلوح عظامه

فسأل عنهما، فقيل له: معاوية وعمرو بن العاص، فقال: "اللهم اركسهما في الفتنة ودعهما الى النار دعاً".

وقال ابن قانع في معجمه: حدثنا محمد بن عبدوس كامل، حدثنا عبدالله بن عمر، حدثنا سعيد أبو العباس التميمي، حدثنا سيف بن عمر، حدثني أبو عمر مولى إبراهيم بن طلحة عن زيد بن أسلم عن صالح عن شقران، قال: بينما نحن ليلة في سفر، إذ سمع النبي (صلى الله عليه وآله) صوتاً فقال: "ما هذا؟" فذهبت أنظر، فاذا هو معاوية بن رافع وعمرو بن رفاعة بن التابوت! يقول:

ذوي الحرب عنه أن يموت فيقبرا ... لا يزال جوادي تلوح عظامه

فأتيت النبي (صلى الله عليه وآله) فأخبرته فقال: "اللهم اركسهما ركساً ودعهما الى نار جهنم دعاً"، فمات عمرو بن رفاعة قبل أن يقدم النبي (صلى الله عليه وآله) من السفر...

قال السيوطي: وهذه الرواية أزالت الاشكال، وبينت أن الوهم وقع في الحديث الأول في لفظة واحدة وهي قوله: إبن العاصي، وإنما هو ابن رفاعة، أحد المنافقين، وكذلك معاوية بن رافع أحد المنافقين والله أعلم (20).

هنا نجد مثالا آخر من أمثلة التزييف، عندما يضع بعض الأئمة الحفّاظ أيديهم في أيدي الوضاعين الكذابين المتهمين بالزندقة من أجل قلب الحقائق، وتحويل المطاعن في معاوية وعمرو الى غيرهم إن لم يجدوا سبيلا الى تحويلها الى فضائل! فالحافظ الكبير جلال الدين السيوطي يخالف كل مبادئ الأمانة العلمية من أجل دفع هذا العار عن رجلين يعتقد عدالتهما -أو لا يعتقد ولكنه يساير الجمهور- فنجده يناور مناورة عجيبة، فهو بعد أن يورد رواية الإمام أحمد ويثبت أن الحديث بهذا الإسناد لا مغمز فيه إطلاقاً، نجده يعود فيستشهد برواية الطبراني، مدعياً بأنها حلت الاشكال، ويقصد به الاشكال الذي اعتقده هو وغيره في متن الرواية، لأن لعن النبي (صلى الله عليه وآله) لمعاوية بن أبي سفيان وعمرو بن العاص -وهما صحابيان- ودعاؤه عليهما بدخول جهنم، قد أوقع اُولئك الحفّاظ في هذا المشكل، فهم يدعون من جهة أن الصحابة جميعاً من أهل الجنة، ولكن مثل هذه الروايات الصحيحة عن الأئمة الثقات توقعهم في مشكل لا يجدون للخروج منه سبيلا، فيلجؤون – بكل أسف- الى أساليب التزييف وخداع المسلمين بالادعاء أن الاشكال في الرواية إنما جاءت بسبب الخطأ في الأسماء، وبأن الشخصان المقصودان ليسا معاوية بن أبي سفيان وعمرو بن العاص الصحابيان! بل هما شخصان آخران من المنافقين! وذلك بالاعتماد على تلك الرواية التي أوردها السيوطي مدعياً بأنها حلت الاشكال، متناسياً أن في إسنادها سيف بن عمر الوضاع المتهم بالزندقة، والذي طالما اخترع أحداثاً وأشخاصاً من نسج الخيال، من أجل أن يصرف النقمة عن أسياده من أعداء الإسلام!

وإذا كان سيف معذوراً في نصرة أسياده الذين كانوا يخدمون نفس غرضه، فما هو عذر الإمام السيوطي - وهو الإمام الحافظ المتقن العليم بالحديث الخبير بالرجال- في تصحيح رواية موضوعة انتصاراً لمعاوية وعمرو، وردّ الحديث الصحيح عن النبي (صلى الله عليه وآله) في لعنهما، وهل غاب عن السيوطي من يكون سيف بن عمر!

معاوية على المنبر:

بمناسبة الحديث عن المنبر، أود أولا أن أنقل ما ذكره المؤرخ ابن كثير الدمشقي في حوادث سنة خمسين، من أن معاوية بن أبي سفيان قد همّ بنقل منبر رسول الله (صلى الله عليه وآله) من المدينة المشرّفة الى الشام، وقال: "لما حرّك المنبر خسفت الشمس فترك!" (21).

وأعود لأذكر القارئ الكريم بأنه قد مرّ بنا في مبحث سابق أن الصحابي عبدالرحمان بن سهل الأنصاري كان قد نذر أن يقتل معاوية إن رأى منه ما قد سمع من النبي (صلى الله عليه وآله) في حقه، أو كما قال: "وأحلف بالله لئن بقيت حتى أرى في معاوية ما سمعت من رسول الله (صلى الله عليه وآله) لأبقرن بطنه أو لأموتن دونه" (22).

إلاّ أن من المؤسف أن هذه الكتب التي ترجمت لهذا الصحابي، قد اغفلت ذكر تاريخ وفاته، ولكن يغلب على الظن أنه قد توفي قبل أن يرى ما أخبر به رسول الله (صلى الله عليه وآله) في معاوية، لذا فانه لم يف بنذره، فما هو ذلك الأمر يا ترى؟

قال ابن كثير:

وقد روى إبن عدي من طريق علي بن زيد -وهو ضعيف- عن أبي نضرة عن أبي سعيد. ومن حديث مجالد -وهو ضعيف أيضاً- عن أبي الوداك، عن أبي سعيد، أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: "إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه!". وأسنده أيضاً من طريق الحكم بن ظهير -وهو متروك- عن عاصم عن زر عن ابن مسعود مرفوعاً، وهذا الحديث كذب بلا شك، ولو كان صحيحاً لبادر الصحابة الى فعل ذلك، لأنهم كانوا لا تأخذهم في الله لومة لائم (23).

وقال السيوطي:

أبو بكر بن داود لما روى حديث: "إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه" هذا معاوية بن تابوت رأس المنافقين! وكان حلف أن يبول ويتغوط على منبره، وليس هو معاوية بن أبي سفيان! قال المؤلف: وهذا يحتاج الى نقل، ومن نقل هذا؟ قلت: قال ابن عساكر: هذا تأويل بعيد، والله أعلم!

ورواه بعضهم فاقبلوه بالباء الموحّدة!

(قال السيوطي): قال ابن عدي: هذا اللفظ مع بطلانه (أي فاقتلوه) قد قُرئ أيضاً بالباء الموحدة، ولا يصح أيضاً! وهو أقرب الى العقل! فان الاُمة رأوه يخطب على منبر رسول الله (صلى الله عليه وآله) ولم ينكروا ذلك عليه، ولا يجوز أن يقال إن الصحابة ارتدت بعد نبيها (صلى الله عليه وآله) وخالفت أمره... (24).

وأخرج الخطيب عن جابر مرفوعاً: "إذا رأيتم معاوية على منبري فاقبلوه فانه أمين مأمون!" وقال: لم أكتب هذا الحديث إلاّ من هذا الوجه، ورجال إسناده ما بين محمد بن إسحاق وأبي الزبير كلهم مجهولون! (25).

مرة اُخرى نجد الأئمة الحفّاظ يشرّقون ويغرّبون، ويلجؤون الى إقرار الروايات المزيفة دفاعاً عن معاوية وإنقاذاً لماء وجهه ووجوه المدعين الدفاع عن الصحابة، فابن كثير وغيره يكتفون بذكر الروايات الضعيفة ويسقطونها، وآخرون يقلبون التاء باءً فيعكسون المعنى، كل ذلك دفاعاً عن معاوية بن أبي سفيان، وكأنهم بذلك إنما يدافعون عن حياض الاسلام، مع أنهم يثبتون بالروايات الصحيحة عن الأئمة الثقات بأن كل أعمال معاوية وتصرفاته كانت تستهدف هدم عرى الإسلام ومحق الشريعة والسنّة النبوية، فهذا ابن كثير نفسه يقول في حوادث سنة ستين للهجرة:

وقال يعقوب بن سفيان: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وسعيد بن منصور قالا: ثنا أبو معاوية، ثنا الأعمش عن عمرو بن مرّة، عن سعيد بن سويد، قال: صلى بنا معاوية بالنخيلة -يعني خارج الكوفة- الجمعة في الضحى! ثم خطبنا فقال: ما قاتلتكم لتصوموا ولا لتصلوا ولا لتحجوا ولا لتزكوا! قد عرفت أنكم تفعلون ذلك، ولكن إنما قاتلتكم لأتأمر عليكم! فقد أعطاني الله في ذلك وأنتم كارهون. رواه محمد بن سعد عن يعلى ابن عبيد عن الأعمش به! (26)

فها هو إبن كثير ينقل عن لسان معاوية اعترافه بأنه لم يقاتل أهل الكوفة لإقامة الصلاة أو إعطاء الزكاة، بل قاتلهم على الملك، ولكي يثبت معاوية بأن ولاءه وحربه ليست للإسلام، فقد أقام صلاة الجمعة في الضحى خلافاً لسنة النبي (صلى الله عليه وآله) وما تصافقت عليه الاُمة المسلمة!

وليس التكذيب والتضعيف والتزييف هو السبيل الوحيد الذي يلجأ إليه بعض اُولئك الأئمة الحفّاظ، بل والإغفال أيضاً!

فلماذا لم يستشهد ابن كثير برواية البلاذري عن الحسن (البصري) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): "إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه"، فتركوا أمره فلم يفلحوا ولم ينجحوا!

وإذا كان الإرسال عيباً في هذ الرواية، فقد أورد البلاذري رواية مسندة صحيحة عن أبي سعيد الخدري قال: إن رجلا من الأنصار أراد قتل معاوية فقلنا له: لا تسلّ السيف في عهد عمر حتى نكتب إليه، قال: إني سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: "إذا رأيتم معاوية يخطب على الأعواد فاقتلوه". قالوا: ونحن سمعناه ولكن لا نفعل حتى نكتب الى عمر. فكتبوا إليه فلم يأتهم جواب حتى مات! (27)

اما إنكار الروايات الصحيحة من حيث متنها، والادعاء بأن ذلك يعني مخالفة الصحابة لأوامر النبي (صلى الله عليه وآله) وهم منزهون عن ذلك، فهذا أدعى للعجب، فان من المؤكد أن الكثير من الصحابة قد خالفوا أوامر النبي (صلى الله عليه وآله) في حياته وبعد مماته، وسوف نذكر بعض الموارد التي خالف فيها الصحابة أوامر نبيهم كلما دعت الحاجة لذلك إن شاء الله تعالى.

لقد أسهبت في الحديث عن معاوية دون شك، ولكن ذلك كله ما هو إلاّ غيض من فيض، وإنما قصدت من ذلك الكشف عن نواحي التزييف الذي أصاب تراثنا الإسلامي، والرد على اُولئك الذين يرفعون عقائرهم بمدح معاوية وبني اُمية، مدّعين بأن ما قيل في مثالبهم هو من اختراع أهل القرون التي اعقبت سقوط الاُمويين، فأثبتنا بأن ما ذكرناه قد جاء عن الأئمة الثقات غير المتهمين على معاوية، بل وأظهرنا كيف أن بعضهم يتصدى للدفاع عن معاوية بعد قرون متطاولة من عهده حتى لو استلزم ذلك منه أن يزيف الحقائق، فيصحح السقيم ويضعّف الصحيح من الحديث النبوي الشريف تحقيقاً لتلك الغاية.

وإن من العجب أن تجد البعض - إن لم يجد أي مبرر لمعاوية للوثوب على رقاب المسلمين ـ يلجأ الى القول بأن معاوية- وإن لم يكن من أفاضل الصحابة- إلاّ أنه كان أقدرهم على القيام بمهام الحكم، ويعتبرون ذلك عذراً كافياً له، وقد أحسن السيد رشيد رضا في الإجابة على ذلك بقوله:

"إن سيرة معاوية تفيد بجملتها وتفصيلها أنه كان طالباً للملك ومحباً للرئاسة، وإنني لأعتقد أنه قد وثب على هذا الأمر مفتاتاً، وأنه لم يكن له أن يحجم عن مبايعة علي بعد أن بايعه اُولو الأمر أهل الحل والعقد، وإن كان يعتقد أنه قادر على القيام بأعباء الاُمة كما يقولون، فما كل معتقد بأهليته لشيء يجوز أن ينازع فيه، وقد كان علي يعتقد أنه أحق بالخلافة، ولما بايع الناس من قبله بايع لئلا يفرق كلمة المسلمين ويشق عصاهم، ومعاوية لم يراع ذلك، وأنه هو الذي أحرج المسلمين حتى تفرقوا واقتتلوا، وبه صارت الخلافة ملكاً عضوضاً، ثم إنه جعلها وراثة في قومه الذين حولوا أمر المسلمين عن القرآن بأضعاف الشورى، بل بأبطالها، واستبدال الاستبداد بها حتى قال قائلهم على المنبر: (من قال لي اتق الله ضربت عنقه)! (28).

هذه كانت نتائج خروج معاوية على طاعة الخليفة الشرعي، وإشعاله نار تلك الحرب التي أودت بحياة اُلوف المسلمين، والتي انتهت أخيراً باستيلاء معاوية على السلطة بغير وجه حق، والتي كانت هدفه الأوّل من كل تلك الأعمال، من أجل أن يحقق بها هدفه الآخر - اضافة الى الملك- ألا وهو محاولة تحريف الشريعة وتغيير حكم الله، ومحق السنّة النبوية، كيداً لبني هاشم وسيدهم النبي (صلى الله عليه وآله) لما كان يحمله معاوية وتحمله بنو اُمية من ضغن لهم، حتى بلغت بمعاوية الجرأة على اتهام النبي (صلى الله عليه وآله) بالغدر! فعن عباية قال: ذُكر قتل كعب بن الأشرف عند معاوية فقال: كان قتله غدراً!

فقال محمد بن مسلمة: يا معاوية، أيغدر عندك رسول الله (صلى الله عليه وآله)!؟ لا يظلّني وإياك سقف بيت أبداً (29).

نعم، لقد ظل معاوية يحارب ذكر النبي (صلى الله عليه وآله) وسيرته وسنّته طيلة مدة حكمه، ويظهر العداء الصريح لبني هاشم وبغض علي بن أبي طالب، ويحرّض الكذابين على وضع أخبار تستهدف النيل منه -كما سوف نتطرق إليه في موضعه- حتى صار ذلك سنة يتبعها خلفاؤه وولاتهم، فأعمال ابنه يزيد التي فاقت كل الحدود في بشاعتها ووحشيتها، من قتله الحسين بن علي[عليهما السلام] وهو سبط النبي (صلى الله عليه وآله) وريحانته وأحد سيدي شباب أهل الجنة، وبعد قول النبي (صلى الله عليه وآله):

"حسين مني وأنا من حسين، أحب الله من أحب حسيناً، حسين سبط من الأسباط" (30)، وما أعقب ذلك من استباحة جنده بأمره مدينة رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقتله الصحابة وأبناءهم وختمه أعناقهم كالعبيد، وانتهاك أعراض النساء، في واقعة الحرّة الشهيرة التي لا يقدر أحد على انكارها ولا أن يجد مبرراً لها، ومن ثم هجوم جيشه على حرم الله ورميه الكعبة المشرفة بالمنجنيق حتى احترقت، كل ذلك كان بسبب الباب الذي فتحه معاوية للاجتراء على الله ورسوله والمسلمين، وحتى صار تولية الطغاة العتاة من أمثال عبيد الله بن زياد بن سمية، والحجاج بن يوسف الثقفي وخالد القسري وغيرهم ممن وطأوا المسلمين وأذلوهم وقتلوا خيارهم، سنة متبعة عند بني اُمية، ومهما أسهبنا في الحديث عن الأعمال التي ارتكبها اُولئك الخلفاء غير الشرعيين وولاتهم بحق الإسلام فاننا لن نستوفي كل ما أحدثوه، ويكفي أن نُلم إلمامة بسيطة ببعض أخبار اُولئك الولاة - دون الدخول في التفاصيل- لنعطي للقارئ فكرة مبسطة عن جرائمهم وما كانوا يحملون للإسلام من ضغن.

فالحجاج بن يوسف الثقفي يقول عن الصحابي عبدالله بن مسعود: ابن مسعود رأس المنافقين، ولو أدركته لأسقيت الأرض من دمه!

ويعترض على قراءة ابن مسعود، ويقول: يا عجباً من عبد هُذيل، يزعم أنه يقرأ قرآناً من عند الله، ما هو إلاّ رجز من رجز الأعراب، والله لو أدركتُ عبد هُذيل لضربت عنقه!

ويعترض على وجود المعوّذتين في القرآن، ويتهم ابن مسعود في قراءته وينهى عنها ويقول: ولا أجد أحداً يقرأ على قراءة ابن اُم عبد إلاّ ضربت عنقه، ولأحكّنها  من المصحف ولو بضلع خنزير! (31).

قال الذهبي: قاتل الله الحجاج، ما أجرأه على الله، كيف يقول هذا في العبد الصالح عبدالله بن مسعود! (32)

___________

(1) صحيح مسلم 4: 2010 كتاب البر والصلة والآداب، باب من لعنه النبي(ص) أو سبّه أو دعا عليه وليس هو أهلا لذلك، كان له زكاة وأجراً ورحمة.

(2) تذكرة الحفاظ 2: 699.

(3) البداية والنهاية 8: 119 حوادث سنة 60.

(4) سورة الاعراف: 31.

(5) تفسير القرآن العظيم 2: 215.

(6) البداية والنهاية 5: 195، صحيح البخاري 7: 92 كتاب الأطعمة، باب المؤمن يأكل في معي واحد. صحيح مسلم 6: 132، سنن الترمذي 3: 405 أبواب الأطعمة، باب ما جاء أن المؤمن يأكل في معي واحد.. وقال: هذا حديث حسن صحيح، مسند الطيالسي ح 1834، مصنف عبدالرزاق ح 1955، مصنف ابن أبي شيبة 8: 321 مسند أحمد 2: 43، 74، 145، 455، و 3: 357، و 4: 336، و 5: 370، و 6: 397، سنن الدارمي ح 2047، سنن ابن ماجة ح 3257، سنن النسائي ح 6771، مسند أبي يعلى ح 2152، 5633، مسند أبي عوانة 5: 424، صحيح ابن حبّان: ح 5238، المعجم الأوسط للطبراني ح 1624، 1760، 1828. حلية الأولياء 6: 347، تحفة الأشراف 6: 176 ح 8156، المسند الجامع 10: 536 ح7859، الحميدي: 669، الموطأ: في صفة النبي.

(7) مجمع الزوائد 1: 113 وقال: رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح غير عبد الرحمان بن أبي عوف وهو ثقة.

(8) المصدر السابق وقال: رواه البزار ورجاله ثقات.

(9) صحيح البخاري 8: 96 كتاب الدعوات، باب قول النبي (ص) من آذيته فاجعله له زكاة ورحمة عن أبي هريرة، صحيح مسلم 4: 2010 كتاب البر والصلة والآداب. باب من لعنه النبي (ص) أو سبّه أو دعا عليه وليس هو أهلا لذلك، كان له زكاة وأجراً ورحمة.

(10) مجمع الزوائد 5: 241 وقال: ورجال أحمد رجال الصحيح، المستدرك 4: 481 وصححه، كنز العمال 11: 357 ح 31732 و 31733، مختصر تاريخ دمشق 24: 291.

(11) المعجم الكبير للطبراني 12: 336 ح 13602، كنز العمال 11: 165 ح 31060، 359 ح3174.

(12) تطهير الجنان: 63، وانظر الاستيعاب 1: 119، مسند أحمد 2: 347 ح 6484.

(13) البلاذري 5: 126 المستدرك 4: 481 وصححه، السيرة الحلبية 1: 337، الصواعق المحرقة: 181، تطهير الجنان: 64، جمع الجوامع للسيوطي 6: 90، كنز العمال 11: 357 ح 31729.

(14) كنز العمال 11: 361 ح 31746.

(15) مجمع الزوائد 5: 242 وقال: رواه الطبراني ورجاله ثقات.

(16) تطهير اللسان والجنان الملحق بالصواعق المحرقة: 70.

(17) تفسير القرطبي 2: 126.

(18) شرح نهج البلاغة لإبن أبي الحديد 6: 282.

(19) مسند ابي يعلى 13: 429، المعجم الكبير للطبراني 11: 32، مسند أحمد 5: 580 وقد حذف اسمي الرجلين وجعل مكانهما (فلان وفلان).

(20) اللآلي المصنوعة في الأحاديث الموضوعة 1: 390.

(21) البداية والنهاية 8: 45.

(22) الاصابة 4: 264، الاستيعاب 2: 379 أسد الغابة 3: 471.

(23) البداية والنهاية 8: 141 حوادث سنة 60.

(24) اللآلي المصنوعة 1: 389، وانظر الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي 2: 382 رقم 342، كنوز الدقائق للمناوي 1: 19، تهذيب التهذيب 5: 96، ميزان الاعتدال 2: 346 رقم 5049، كتاب المجروحين لابن حبّان 2: 172، تاريخ بغداد للخطيب 1: 259 رقم 88.

(25) تاريخ بغداد 12: 178 رقم 6652.

(26) البداية والنهاية 8: 90 حوادث سنة 60.

(27) انساب الأشراف 5: 136.

(28) المنار 9: 212، وقائل ذلك هو عبدالملك بن مروان!

(29) مشكل الآثار 1: 77.

(30) الأدب المفرد للبخاري. باب معانقة الصبي ح 364، المستدرك 3: 177 وصححه ووافقه الذهبي، سنن الترمذي 13: 195 مناقب الحسن والحسين، سنن ابن ماجة ح 144، مسند أحمد 4: 172، 132 اُسد الغابة 2: 19، 5: 130 كنز العمال 13: 106، فيض القدير 3: 145.

(31) تهذيب تاريخ دمشق 4: 72.

(32) تاريخ الاسلام 6: 314.

 

 

سؤال وجواب

التاريخ: 13 / 12 / 2015 12783
التاريخ: 8 / 4 / 2016 13422
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 12300
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 13862
التاريخ: 8 / 12 / 2015 12435
شبهات وردود

التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 5772
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 10143
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 6035
التاريخ: 13 / 12 / 2015 6200
هل تعلم

التاريخ: 20 / 5 / 2016 3514
التاريخ: 3 / حزيران / 2015 م 4037
التاريخ: 26 / تشرين الثاني / 2014 3708
التاريخ: 27 / 11 / 2015 3635

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .