المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية

سيرة الرسول وآله
عدد المواضيع في هذا القسم 7757 موضوعاً
سيرة النبي محمد (صلى الله عليه واله)
سيرة الامام علي (عليه السلام)
سيرة الزهراء (عليها السلام)
سيرة الامام الحسن (عليه السلام)
سيرة الامام الحسين (عليه السلام)
سيرة الامام زين العابدين (عليه السلام)
سيرة الامام الباقر (عليه السلام)
سيرة الامام الصادق (عليه السلام)
سيرة الامام الكاظم (عليه السلام)
سيرة الامام الرضا (عليه السلام)
سيرة الامام الجواد (عليه السلام)
سيرة الامام الهادي (عليه السلام)
سيرة الامام العسكري (عليه السلام)
سيرة الامام المهدي (عليه السلام)
أعلام العقيدة والجهاد

Untitled Document
أبحث عن شيء أخر


رحيل الامام الرضا الى خرسان  
  
1810   06:03 مساءاً   التاريخ: 8 / 8 / 2016
المؤلف : باقر شريف القرشي
الكتاب أو المصدر : حياة الإمام الرضا (عليه السلام)
الجزء والصفحة : ج‏2،ص288-289.


أقرأ أيضاً
التاريخ: 10 / 8 / 2016 1691
التاريخ: 19 / آيار / 2015 م 1932
التاريخ: 7 / 8 / 2016 1743
التاريخ: 7 / 8 / 2016 2000

غادر الامام الرضا (عليه السّلام) بيت اللّه الحرام متوجها إلى خراسان وقد قوبل بمنتهى الحفاوة والتكريم والاجلال في كل بلد أو حي اجتازه فقد سارع المسلمون إلى الاحتفاء به وهم يتبركون بتقبيل يديه ويعرضون عليه التشرف بضيافته وتقديم الخدمات له كما يسألونه عن احكام دينهم وهو (عليه السّلام) يجيبهم عن ذلك.

و طوت قافلة الامام البيداء تجذ في السير لا تلوي على شي‏ء حتى انتهت الى (نيسابور)  وقد استقبل فيها استقبالا شعبيا منقطع النظير فلم تشاهد (نيسابور) في جميع تأريخها مثل ذلك الاستقبال وكان في طليعة المستقبلين كبار العلماء والفضلاء ورجال الحديث وقد رووا عنه الحديث الذهبي ... .

و نزل الامام (عليه السّلام) في محلة الغربي أو الفروي في دار شخص سماه أهل نيسابور (بسندة) وهي كلمة فارسية معناها في العربية (مرضي) لأن الامام (عليه السّلام) ارتضاه من دون الناس فنزل في داره وزرع الامام في تلك الدار لوزة فنبتت وصارت شجرة وأثمرت في سنة ولما علم الناس جعلوا يستشفون بلوزها فمن اصابته علّة تبارك بالتناول من لوزها فعوفي ببركة الامام العظيم وقد قطع بعض اغصانها شخص فعمي وقطع تلك الشجرة ابن حمدان فأصابه العمى‏ .

و كان في (نيسابور) حمام فدخل فيه الامام (عليه السّلام) فاغتسل فيه ثم خرج منه وصلى على ظهره وأخذ أهالي (نيسابور) يتبركون بذلك الحمام فيغتسلون فيه ويشربون منه التماسا للبركة ويصلون على ظهره ويدعون اللّه عزّ وجلّ في حوائجهم فتقضى لهم ببركة الامام العظيم‏ .




يحفل التاريخ الاسلامي بمجموعة من القيم والاهداف الهامة على مستوى الصعيد الانساني العالمي، اذ يشكل الاسلام حضارة كبيرة لما يمتلك من مساحة كبيرة من الحب والتسامح واحترام الاخرين وتقدير البشر والاهتمام بالإنسان وقضيته الكبرى، وتوفير الحياة السليمة في ظل الرحمة الالهية برسم السلوك والنظام الصحيح للإنسان، كما يروي الانسان معنوياً من فيض العبادة الخالصة لله تعالى، كل ذلك بأساليب مختلفة وجميلة، مصدرها السماء لا غير حتى في كلمات النبي الاكرم (صلى الله عليه واله) وتعاليمه الارتباط موجود لان اهل الاسلام يعتقدون بعصمته وهذا ما صرح به الكتاب العزيز بقوله تعالى: (وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى) ، فصار اكثر ايام البشر عرفاناً وجمالاً (فقد كان عصرا مشعا بالمثاليات الرفيعة ، إذ قام على إنشائه أكبر المنشئين للعصور الإنسانية في تاريخ هذا الكوكب على الإطلاق ، وارتقت فيه العقيدة الإلهية إلى حيث لم ترتق إليه الفكرة الإلهية في دنيا الفلسفة والعلم ، فقد عكس رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم روحه في روح ذلك العصر ، فتأثر بها وطبع بطابعها الإلهي العظيم ، بل فنى الصفوة من المحمديين في هذا الطابع فلم يكن لهم اتجاه إلا نحو المبدع الأعظم الذي ظهرت وتألقت منه أنوار الوجود)





اهل البيت (عليهم السلام) هم الائمة من ال محمد الطاهرين، اذ اخبر عنهم النبي الاكرم (صلى الله عليه واله) باسمائهم وصرح بإمامتهم حسب ادلتنا الكثيرة وهذه عقيدة الشيعة الامامية، ويبدأ امتدادهم للنبي الاكرم (صلى الله عليه واله) من عهد أمير المؤمنين (عليه السلام) الى الامام الحجة الغائب(عجل الله فرجه) ، هذا الامتداد هو تاريخ حافل بالعطاء الانساني والاخلاقي والديني فكل امام من الائمة الكرام الطاهرين كان مدرسة من العلم والادب والاخلاق استطاع ان ينقذ امةً كاملة من الظلم والجور والفساد، رغم التهميش والظلم والابعاد الذي حصل تجاههم من الحكومات الظالمة، (ولو تتبّعنا تاريخ أهل البيت لما رأينا أنّهم ضلّوا في أي جانب من جوانب الحياة ، أو أنّهم ظلموا أحداً ، أو غضب الله عليهم ، أو أنّهم عبدوا وثناً ، أو شربوا خمراً ، أو عصوا الله ، أو أشركوا به طرفة عين أبداً . وقد شهد القرآن بطهارتهم ، وأنّهم المطهّرون الذين يمسّون الكتاب المكنون ، كما أنعم الله عليهم بالاصطفاء للطهارة ، وبولاية الفيء في سورة الحشر ، وبولاية الخمس في سورة الأنفال ، وأوجب على الاُمّة مودّتهم)





الانسان في هذا الوجود خُلق لتحقيق غاية شريفة كاملة عبر عنها القرآن الحكيم بشكل صريح في قوله تعالى: (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) وتحقيق العبادة أمر ليس ميسوراً جداً، بل بحاجة الى جهد كبير، وافضل من حقق هذه الغاية هو الرسول الاعظم محمد(صلى الله عليه واله) اذ جمع الفضائل والمكرمات كلها حتى وصف القرآن الكريم اخلاقه بالعظمة(وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ) ، (الآية وإن كانت في نفسها تمدح حسن خلقه صلى الله عليه وآله وسلم وتعظمه غير أنها بالنظر إلى خصوص السياق ناظرة إلى أخلاقه الجميلة الاجتماعية المتعلقة بالمعاشرة كالثبات على الحق والصبر على أذى الناس وجفاء أجلافهم والعفو والاغماض وسعة البذل والرفق والمداراة والتواضع وغير ذلك) فقد جمعت الفضائل كلها في شخص النبي الاعظم (صلى الله عليه واله) حتى غدى المظهر الاولى لأخلاق رب السماء والارض فهو القائل (أدّبني ربي بمكارم الأخلاق) ، وقد حفلت مصادر المسلمين باحاديث وروايات تبين المقام الاخلاقي الرفيع لخاتم الانبياء والمرسلين(صلى الله عليه واله) فهو في الاخلاق نور يقصده الجميع فبه تكشف الظلمات ويزاح غبار.






مجلّة (دراسات استشراقيّة) الفكريّة تُعنى بالتراث الاستشراقيّ عرضاً ونقداً
شعبةُ مدارس الكفيل الدينيّة النسويّة تُعلن عن البحوث المقبولة في مهرجان روح النبوّة الثقافيّ النسويّ العالميّ الرابع
جهودٌ متواصلة تبذلُها الشعبةُ الخدميّة في قسم المقام
دارُ الرسول الأعظم (صلّى الله عليه وآله) تُصدر سلسلة السيرة الرابعة