المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية

سيرة الرسول وآله
عدد المواضيع في هذا القسم 7757 موضوعاً
سيرة النبي محمد (صلى الله عليه واله)
سيرة الامام علي (عليه السلام)
سيرة الزهراء (عليها السلام)
سيرة الامام الحسن (عليه السلام)
سيرة الامام الحسين (عليه السلام)
سيرة الامام زين العابدين (عليه السلام)
سيرة الامام الباقر (عليه السلام)
سيرة الامام الصادق (عليه السلام)
سيرة الامام الكاظم (عليه السلام)
سيرة الامام الرضا (عليه السلام)
سيرة الامام الجواد (عليه السلام)
سيرة الامام الهادي (عليه السلام)
سيرة الامام العسكري (عليه السلام)
سيرة الامام المهدي (عليه السلام)
أعلام العقيدة والجهاد

Untitled Document
أبحث عن شيء أخر


إيفادُ جرير لمعاوية  
  
1882   11:29 صباحاً   التاريخ: 15 / 3 / 2016
المؤلف : باقر شريف القرشي .
الكتاب أو المصدر : حياة الامام الحسين
الجزء والصفحة : ج2, ص53-56.


أقرأ أيضاً
التاريخ: 15 / 3 / 2016 1858
التاريخ: 18 / 10 / 2015 1875
التاريخ: 15 / 3 / 2016 1810
التاريخ: 18 / 10 / 2015 2219

قبل أنْ يعلن الإمام (عليه السّلام) الحرب على غول الشام أوفد للقياه جرير بن عبد الله البجلي يدعوه إلى الطاعة والدخول فيما دخل فيه المسلمون من مبايعته وقد زوّده برسالة  دعاه فيها إلى الحقّ مِنْ أقصر سبيله وبأوضح أساليبه وفيها الحكمة الهادية لمَنْ أراد الهداية وشرح الله صدره وفجّر في فؤاده ينبوع النور وانتهى جرير إلى معاوية فسلّمه رسالة الإمام (عليه السّلام) وألحّ عليه في الوعظ والنصيحة وكان معاوية يسمع منه ولا يقول له شيئاً وإنّما أخذ يطاوله ويسرف في مطاولته لا يجد لنفسه مهرباً سوى الإمهال والتسويف.

ورأى معاوية أنّه لن يستطيع التغلّب على الأحداث إلاّ إذا انضمّ إليه داهية العرب عمرو بن العاص فيستعين به على تدبير الحيل ووضع المخططات التي تؤدي إلى نجاحه في سياسته فراسله طالباً منه الحضور إلى دمشق وكان ابن العاص فيما يقول المؤرّخون : قد وجد على عثمان حينما عزله عن مصر فكان يؤلّب الناس عليه ويحرّضهم على الوقيعة به وهو ممّن مهّد للفتنة والثورة عليه ولمّا أيقن بحدوث الانقلاب عليه خرج إلى أرض كان يملكها بفلسطين فأقام فيها وجعل يتطلّع الأخبار عن قتله ؛ ولمّا انتهت رسالة معاوية إلى ابن العاص تحيّر في أمره فاستشار ولديه عبد الله ومُحمّداً ؛ أمّا عبد الله فكان رجل صدق وصلاح فأشار عليه أنْ يعتزل الناس ولا يجيب معاوية إلى شيء حتّى تجتمع الكلمة ويدخل فيما دخل فيه المسلمون ؛ وأمّا ابنه مُحمّد فقد طمع فيما يطمع فيه فتيان قريش مِن السعة والتقدّم وذيوع الاسم فقد أشار عليه بأنْ يلحق بمعاوية لينال من دنياه.

فقال عمرو لولده عبد الله : أمّا أنت فأمرتني بما هو خير لي في ديني ، وقال لولده مُحمّد : أمّا أنت فأمرتني بما هو خير لي في دنياي ، وأنفق ليله ساهراً يفكّر في الأمر هل يلتحق بعلي فيكون رجلاً كسائر المسلمين له ما لهم وعليه ما عليهم مِنْ دون أنْ ينال شيئاً مِنْ دنياه ولكنّه يضمن أمر آخرته أو يكون مع معاوية فيظفر بتحقيق ما يصبو إليه في الدنيا مِن الثراء العريض وهو لمْ ينسَ ولاية مصر فكان يحنّ إليها حنيناً متّصلاً وقد اُثر عنه تلك الليلة مِن الشعر ما يدلّ على الصراع النفسي الذي خامره تلك الليلة ، ولمْ يسفر الصبح حتّى آثر الدنيا على الآخرة فاستقرّ رأيه على الالتحاق بمعاوية فارتحل إلى دمشق ومعه ابناه فلمّا بلغها جعل يبكي أمام أهل الشام كما تبكي المرأة وهو يقول : وا عثماناه! أنعى الحياء والدين .

قاتلك الله يابن العاص! أنت تبكي على عثمان وأنت الذي أوغرت عليه الصدور وأثرت عليه الأحقاد وكنت تلفي الراعي فتحرّضه عليه حتّى سُفك دمه! لقد بلغ التهالك على السلطة في ذلك العصر مبلغاً أنسى الناس دينهم فاقترفوا في سبيل ذلك كلّ ما حرّمه الله ، ولمّا التقى ابن العاص بمعاوية فتح معه الحديث في حربه مع الإمام (عليه السّلام) فقال ابن العاص :  أمّا علي فوالله لا تساوي العرب بينك وبينه في شيء مِن الأشياء وإنّ له في الحرب لحظاً ما هو لأحد مِنْ قريش إلاّ أنْ تظلمه ، واندفع معاوية يبيّن دوافعه في حربه للإمام قائلاً : صدقت ولكنّا نقاتله على ما في أيدينا ونلزمه قتلة عثمان ، واندفع ابن العاص ساخراً منه قائلاً : وا سوأتاه! إنّ أحق الناس أنْ لا يذكر عثمان أنت!

ـ ولِمَ ويحك؟!

ـ أمّا أنت فخذلته ومعك أهل الشام حتّى استغاث بيزيد بن أسد البجلي فسار إليه وأمّا أنا فتركته عياناً وهربت إلى فلسطين ، واستيقن معاوية أنّ ابن العاص لا يخلص له ورأى أنّ مِن الحكمة أنْ يستخلصه ويعطيه جزاءه مِن الدنيا فصارحه قائلاً : أتحبّني يا عمرو؟

ـ لماذا؟ للآخرة فوالله ما معك آخرة أم للدنيا؟ فوالله لا كان حتّى أكون شريكك فيها.

ـ أنت شريكي فيها؟

ـ اكتب لي مصر وكورها.

ـ لك ما تريد.

فسجّل له ولاية مصر وجعلها ثمناً لانضمامه إليه  في مناهضته لوصي رسول الله (صلّى الله عليه وآله) وقد ظفر بداهية مِنْ دواهي العرب وبشيخ مِنْ شيوخ قريش قد درس أحوال الناس وعرف كيف يتغلّب على الأحداث.

ولمّا اجتمع لمعاوية أمره وأحكم وضعه ردّ جرير وأرسل معه إلى الإمام (عليه السّلام) رسالة حمّله فيها المسؤولية في إراقة دم عثمان وعرّفه بإجماع أهل الشام على حربه إنْ لمْ يدفع له قتلة عثمان ويجعل الأمر شورى بين المسلمين ، وارتحل جرير إلى الكوفة فأنبأ علياً (عليه السّلام) بامتناع معاوية عليه وعظم له أمر أهل الشام ورأى الإمام أنْ يقيم عليه الحجّة مرّة أخرى فبعث له سفراء آخرين يدعونه إلى الطاعة والدخول فيما دخل فيه المسلمون إلاّ أنّ ذلك لمْ يجدِ شيئاً فقد أصرّ معاوية على غيّه وعناده حينما أيقن أنّ له القدرة على مناجزة الإمام (عليه السّلام) ومناهضته.

وألهب معاوية بمكره وخداعه قلوب السذّج والبسطاء مِنْ أهل الشام حزناً وأسىً على عثمان فكان ينشر قميصه الملطخ بدمائه على المنبر فيضجون بالبكاء والعويل واستخدم الوعّاظ فجعلوا يهوّلون أمره ويدعون الناس إلى الأخذ بثأره وكان كلّما فتر حزنهم عليه يقول له ابن العاص بسخرية واستهزاء : حرّك لها حوارها تحنّ.

فيخرج إليهم قميص عثمان فيعود لهم حزنهم وقد أقسموا أنْ لا يمسّهم الماء إلاّ مِن الاحتلام ولا يأتون النساء ولا ينامون على الفراش حتى يقتلوا قتلة عثمان وكانت قلوبهم تتحرّق شوقاً إلى الحرب للأخذ بثأره وقد شحن معاوية أذهانهم بأنّ علياً هو المسؤول عن إراقة دمه وأنّه قد آوى قتلته وكانوا يستنهضون معاوية للحرب ويستعجلونه أكثر منه.




يحفل التاريخ الاسلامي بمجموعة من القيم والاهداف الهامة على مستوى الصعيد الانساني العالمي، اذ يشكل الاسلام حضارة كبيرة لما يمتلك من مساحة كبيرة من الحب والتسامح واحترام الاخرين وتقدير البشر والاهتمام بالإنسان وقضيته الكبرى، وتوفير الحياة السليمة في ظل الرحمة الالهية برسم السلوك والنظام الصحيح للإنسان، كما يروي الانسان معنوياً من فيض العبادة الخالصة لله تعالى، كل ذلك بأساليب مختلفة وجميلة، مصدرها السماء لا غير حتى في كلمات النبي الاكرم (صلى الله عليه واله) وتعاليمه الارتباط موجود لان اهل الاسلام يعتقدون بعصمته وهذا ما صرح به الكتاب العزيز بقوله تعالى: (وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى) ، فصار اكثر ايام البشر عرفاناً وجمالاً (فقد كان عصرا مشعا بالمثاليات الرفيعة ، إذ قام على إنشائه أكبر المنشئين للعصور الإنسانية في تاريخ هذا الكوكب على الإطلاق ، وارتقت فيه العقيدة الإلهية إلى حيث لم ترتق إليه الفكرة الإلهية في دنيا الفلسفة والعلم ، فقد عكس رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم روحه في روح ذلك العصر ، فتأثر بها وطبع بطابعها الإلهي العظيم ، بل فنى الصفوة من المحمديين في هذا الطابع فلم يكن لهم اتجاه إلا نحو المبدع الأعظم الذي ظهرت وتألقت منه أنوار الوجود)





اهل البيت (عليهم السلام) هم الائمة من ال محمد الطاهرين، اذ اخبر عنهم النبي الاكرم (صلى الله عليه واله) باسمائهم وصرح بإمامتهم حسب ادلتنا الكثيرة وهذه عقيدة الشيعة الامامية، ويبدأ امتدادهم للنبي الاكرم (صلى الله عليه واله) من عهد أمير المؤمنين (عليه السلام) الى الامام الحجة الغائب(عجل الله فرجه) ، هذا الامتداد هو تاريخ حافل بالعطاء الانساني والاخلاقي والديني فكل امام من الائمة الكرام الطاهرين كان مدرسة من العلم والادب والاخلاق استطاع ان ينقذ امةً كاملة من الظلم والجور والفساد، رغم التهميش والظلم والابعاد الذي حصل تجاههم من الحكومات الظالمة، (ولو تتبّعنا تاريخ أهل البيت لما رأينا أنّهم ضلّوا في أي جانب من جوانب الحياة ، أو أنّهم ظلموا أحداً ، أو غضب الله عليهم ، أو أنّهم عبدوا وثناً ، أو شربوا خمراً ، أو عصوا الله ، أو أشركوا به طرفة عين أبداً . وقد شهد القرآن بطهارتهم ، وأنّهم المطهّرون الذين يمسّون الكتاب المكنون ، كما أنعم الله عليهم بالاصطفاء للطهارة ، وبولاية الفيء في سورة الحشر ، وبولاية الخمس في سورة الأنفال ، وأوجب على الاُمّة مودّتهم)





الانسان في هذا الوجود خُلق لتحقيق غاية شريفة كاملة عبر عنها القرآن الحكيم بشكل صريح في قوله تعالى: (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) وتحقيق العبادة أمر ليس ميسوراً جداً، بل بحاجة الى جهد كبير، وافضل من حقق هذه الغاية هو الرسول الاعظم محمد(صلى الله عليه واله) اذ جمع الفضائل والمكرمات كلها حتى وصف القرآن الكريم اخلاقه بالعظمة(وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ) ، (الآية وإن كانت في نفسها تمدح حسن خلقه صلى الله عليه وآله وسلم وتعظمه غير أنها بالنظر إلى خصوص السياق ناظرة إلى أخلاقه الجميلة الاجتماعية المتعلقة بالمعاشرة كالثبات على الحق والصبر على أذى الناس وجفاء أجلافهم والعفو والاغماض وسعة البذل والرفق والمداراة والتواضع وغير ذلك) فقد جمعت الفضائل كلها في شخص النبي الاعظم (صلى الله عليه واله) حتى غدى المظهر الاولى لأخلاق رب السماء والارض فهو القائل (أدّبني ربي بمكارم الأخلاق) ، وقد حفلت مصادر المسلمين باحاديث وروايات تبين المقام الاخلاقي الرفيع لخاتم الانبياء والمرسلين(صلى الله عليه واله) فهو في الاخلاق نور يقصده الجميع فبه تكشف الظلمات ويزاح غبار.






أعمالُ بناية الحياة الرابعة تصل إلى مراحل متقدّمة وملاكاتُ العتبة العبّاسية المقدّسة المنفّذة لها تؤكّد أنّها ستُشكّل إضافةً لدائرة صحّة كربلاء
مع ازدياد حالات الإصابة بفايروس كورونا: ما حكمُ من ينقل العدوى لغيره؟ وما الحكم إذا مات المتضرِّر جرّاء الإصابة
قسمُ الصيانة الهندسيّة: إنجازُ ردهة الحياة السادسة في محافظة المثنّى وصل إلى نسبة 50%
تعرّف على مجمّع العبّاس (عليه السلام) السكنيّ أحد صروح محافظة كربلاء وأوّل مشروعٍ سكنيّ يُنجز فيها بهذه المواصفات وبأيدي عراقيّة