المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية

الزراعة
عدد المواضيع في هذا القسم 13069 موضوعاً
الفاكهة والاشجار المثمرة
المحاصيل
نباتات الزينة والنباتات الطبية والعطرية
الحشرات النافعة
تقنيات زراعية
التصنيع الزراعي
الانتاج الحيواني
آفات وامراض النبات وطرق مكافحتها

Untitled Document
أبحث عن شيء أخر
الموانع الدائمة والمؤقتة للمعرفة
2024-07-19
موانع معرفة الله (الظلم - والكفر - والتكبّر)
2024-07-19
جذور هذه الحجب
2024-07-19
الظلم والكفر والتكبّر أساس كلّ احتجاب
2024-07-19
حق الدولة في تنظيم أحكام الجنسية
2024-07-19
الاعتبارات الاجتماعية في تقرير حق الجنسية العراقية
2024-07-19

الأفعال التي تنصب مفعولين
23-12-2014
صيغ المبالغة
18-02-2015
اولاد الامام الحسين (عليه السلام)
3-04-2015
الجملة الإنشائية وأقسامها
26-03-2015
معاني صيغ الزيادة
17-02-2015
انواع التمور في العراق
27-5-2016


التحول من الزراعة التقليدية إلى الزراعة العضوية  
  
290   01:47 صباحاً   التاريخ: 2024-06-12
المؤلف : أ.د. مجدي محمد قناوي
الكتاب أو المصدر : الزراعة العضوية -استراتيجيات التسميد ومكافحة الآفات-
الجزء والصفحة : ص 41-46
القسم : الزراعة / تقنيات زراعية / الزراعة العضوية /

التحول من الزراعة التقليدية إلى الزراعة العضوية

Conversion from Conventional to Organic Agriculture

في الماضي كان معظم المزارعين يعتمدون في إدارة مزارعهم باستخدام الأساليب والممارسات الزراعية التقليدية Conventional farming وكان من الشائع استخدام الزراعات المتعددة المحاصيل Multiple cropping وكذلك الزراعات التحميلية Intercropping مع استخدام مدى واسع من محاصيل التغذية Food crops وكل ذلك كان يتم زراعته في نفس المزرعة، ولذلك كان نادراً ما يحدث انتشار وبائي للأمراض النباتية أو فوران Outbreak في تعداد الآفات الحشرية.

حديثاً مع التحول من الزراعات التقليدية إلى الزراعات الحديثة المكثفة، حيث الاعتماد على زراعة المحصول الواحد Mono-crop في مساحات كبيرة للحصول على إنتاج عالي، كما في الولايات المتحدة الأمريكية، وكذلك زراعات البيوت المحمية، كل ذلك أدى إلى تكثيف استخدام الأسمدة الكيميائية والمبيدات الكيميائية بسبب حدوث فوران في تعداد بعض الآفات الحشرية.

ونتيجة لزيادة مشاكل التربة والآفات أعتقد البعض أن زيادة الجرعات أو الكميات المستخدمة من الأسمدة والمبيدات الكيميائية ضرورياً للمحافظة على الإنتاج العالي من المحصول، ولكنه على العكس من ذلك فإن الإنتاج في مثل هذه الحالات لم يحقق أي تحسن في المحصول نظراً للتدهور الحاد في خصوبة التربة، كما أن مشاكل الآفات هي الأخرى أصبحت حادة مع مرور الوقت مما استدعي زيادة المعاملات من المبيدات الكيميائية. كل ذلك بالطبع أدى إلى حدث تلوث للتربة الزراعية وفقدانها لخصوبتها في المناطق الزراعية التي تتبع مثل هذه الأساليب والممارسات. وهناك بعض الأسس التي يجب اتباعها لكي تتحول مزرعة ما من الزراعة التقليدية إلى الزراعة العضوية، وفيما يلي سنتعرف على هذه الأسس أو الخطوات التي يجب اتباعها ليتم هذه التحول.

1. فترة التحول Conversion period

في الأساس يحتاج نظام الزراعة العضوية إلى بناء تربة غنية بالعناصر الغذائية وخصبة وخالية من أي ملوثات أو متبقيات كيميائية، وذلك بالطبع يتطلب فترة تسمى «فترة التحول» Conversion period من الإنتاج العادي أو التقليدي إلى الإنتاج العضوي، وهذه الفترة قد تكون غير كافية لتحسين خصوبة التربة والاتزان البيئي بها ولكنها فترة تبدأ عندها كل متطلبات تحقيق هذا الهدف. إن اتخاذ قرار التحول من الزراعة التقليدية أو العادية إلى الزراعة العضوية، يعني اتباع النظم والأساليب التي تتوافق مع المتطلبات القياسية للزراعة العضوية.

إن مصطلح Conversion period يشير إلى شكل عالي من الانضباط والتنظيم من حيث الالتزام والتقيد بمقاييس قانونية محددة وقواعد ومعايير عملية الإنتاج العضوي واستخدام الملصقات التجارية Labelling. وهذه القواعد أو القوانين العضوية بجانب اشتراطها المنع التام لاستخدام بعض من مدخلات الإنتاج الزراعي مثل الأسمدة والمبيدات الكيميائية المخلقة، فإنها ترتبط بعدد من الممارسات الزراعية تحافظ على قوة الإنتاج المستدام بالمزرعة وتختلف فترة التحول إلى الإنتاج العضوي تبعاً للاستخدام السابق للأرض أو المزرعة المراد تحويلها للإنتاج العضوي، وأيضاً تبعاً للحالة البيئية. ويجب أن تتم عملية التحول تحت إشراف إحدى جهات التفتيش التي تعطي شهادات الزراعة العضوية للمزرعة ومنتجاتها "Certification body". وجدير بالذكر أنه يوصي، عند تحديد فترة التحول بأن تكون هناك فترة محددة من آخر تاريخ تم فيه استخدام أية مادة أو ممارسة محظورة في الزراعة العضوية.

وعموماً فإن المنتجات النباتية من الزراعات الحولية يمكن اعتمادها عضوياً إذا طبقت شروط وقواعد الزراعة العضوية لمدة لا تقل عن 24 شهر قبل بداية دورة الإنتاج، أما منتجات الزراعات المستديمة كأشجار الفاكهة فيمكن اعتمادها عضوياً إذا طبقت شروط وقواعد إدارة المزرعة عضوياً لمدة لا تقل عن 36 شهراً قبل بداية الإنتاج. ومن جهة أخرى، يمكن لجهة التفتيش ومنح الشهادات إطالة فترة التحول أو تقصيرها تبعاً للظروف البيئية والاستخدام السابق للأرض، فمثلا يمكن تقصير فترة التحول إلى 12 شهراً في حالة الأراضي البكر Virgin land التي لم يسبق زراعتها، كما يمكن لجهة التفتيش ومنح الشهادات Certification body أن تسمح ببيع المنتجات النباتية تحت مسمى «منتج زراعة عضوية أثناء مرحلة التحول إذا طبقت الشروط المطلوبة لمدة لا تقل عن 12 شهر، كما هو موضح في جدول التالي.

2. مراحل التحول الى الزراعة العضوية

بوجه عام هناك مجموعة من الاسئلة التي لابد وان يتناولها المزارعين بشيء من العناية والحيادية قبل اتخاذه قرارا بالتحول من الزراعة التقليدية الى الزراعة العضوية، وهذه الاسئلة تتمحور حول امكانية فهم وتطبيق لمراحل التحول الى الزراعة العضوية. وتشتمل عملية التحول من الزراعة التقليدية إلى الزراعة العضوية على عدة مراحل يمكن تقسيمها إلى ثلاثة مراحل متتالية هي كما يلي:

مرحلة التحضير Preparation phase

هناك اختلاف جوهري بين تصرف وفهم المزارعين في طرق حل المشاكل الزراعية في نظام الزراعة التقليدية Conventional agriculture عن تلك المتبعة في نظام الزراعة العضوية Organic agriculture، ففي الزراعة التقليدية يتم تناول المشاكل الزراعية عن طريق الاعتماد على استخدام بعض المدخلات للحصول على محصول جيد كما ونوعاً، أي أن حل المشاكل يكون في خط مستقيم بمعنى: معرفة حدود المشكلة بدقة ووصف العلاج عن طريق المعاملة أساساً بالمدخلات الكيميائية. بينما تقوم الزراعة العضوية على أساس الفكر البيولوجي والفهم العميق وربط كل شيء بالطبيعة والبيئة ومتغيراتها، وذلك بالطبع يستلزم تحضيرات كاملة وشاملة لجميع النشاطات الزراعية والمواد المسموح باستخدامها والطرق المختلفة التي تتوافق مع المقاييس الوطنية أو الدولية للزراعة العضوية. وهناك سمة أو مظهر مهم لمرحلة التحضير ألا وهو: تطوير نظام رئيسي ودقيق لتوثيق جميع العمليات والأساليب الزراعية المتبعة.

وجدير بالذكر أن هناك مجموعة من النقاط يجب وضعها في الاعتبار مع إجراء بعض الدراسات الهامة وتجميع العديد من البيانات بعناية أثناء مرحلة التحضير، وهي كما يلي:

اختيار موقع المزرعة العضوية: وهنا يجب التأكد من أن الموقع الذي تم اختياره لتحويله وتطبيق نظم الزراعة العضوية به مناسب، وذلك من خلال دراسة النقاط التالية:

* نوعية التربة ومدى خصوبتها.

* نوعية مياه الري ومدى توفرها بالمزرعة مع قياس مدى ملوحتها.

* مدى توفر مدخلات إنتاج السماد العضوي (الكمبوست) من المخلفات النباتية والمخلفات الحيوانية.

* نوعية الآفات والأمراض المنتشرة بالمناطق المحيطة بالمزرعة، وكذلك نوعية الحشائش ومدى انتشارها بالمنطقة.