المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية


Untitled Document
أبحث عن شيء أخر



شبكة العلاقات الاجتماعية في ظل الخجل  
  
119   02:31 صباحاً   التاريخ: 28 / 1 / 2021
المؤلف : د. برناردوجيه
الكتاب أو المصدر : كيف تخلص طفلك من الخجل
الجزء والصفحة : ص252-255
القسم : الاسرة و المجتمع / الطفولة /

إن الأطفال الخجولين مثلهم مثل كل الأطفال الآخرين يمرون بعملية الاختلاط الاجتماعي في مرحلة الطفولة المتوسطة ، فيما عدا أنهم يميلون لاجتيازها بطريقتهم الخاصة بهم وبإيقاع أبطأ ، ويطلق على الطفل في هذه الحالة "متأخر عن سنه"، ومع هذا الميل للبطء فإن الضغط المطرد أيضاً يعمل ضد الأطفال الخجولين الذين يتّسمون ببطء الإحماء مما يجعلهم يتأخرون أكثر عن أقرانهم الذين يتّسمون بالجرأة. وعندما يرغب الأطفال الخجولون في أن يتقبّلهم الآخرون، فغالباً ما يشعرون بالعزلة والاغتراب وأن الآخرين يسيئون فهمهم.

كما أن التقاعس عن إتمام الترابط في الوقت المناسب قد يؤثر على عالم الطفل بأكمله، كما يتضح من حديث إحدى طالبات المرحلة الثانوية عندما كتبت لي الآتي: "لقد أعاق خجلي نموي الاجتماعي بشكل كبير ومن الصعب بالنسبة لي أن أتفاعل مع أقراني، فأنا خائفة أن يظنوا بي ظن السوء، ويضايقني أنني لا أتمكن من الدفاع عن نفسي عند الضرورة ولا يمكنني التحدث بصوتٍ عالٍ عندما أريد طرح سؤال. ويستغل بعض الناس حقيقة أنني لا أبدي اعتراضي على شيء وكانوا يسخرون مني لأنني كنت أسمح لهم بأن يستخفوا بمشاعري. أشعر بمشاعر سلبية وأنني فقدت الكثير من الأشياء الممتعة وأنني لم أحظ بفرصة للتحدث مع الكثير من الناس لأنني خائفة من فتح فمي للكلام".

من الخطأ افتراض أن الأطفال الخجولين مثل تلك الفتاة لا يريدون توسيع نطاق شبكة علاقاتهم الاجتماعية. فعلى الرغم من أنهم قد لا يظهرون ذلك إلا أنهم جميعاً لديهم الرغبة في أن يتواصلوا اجتماعياً مع الآخرين، ولكنهم فقط يجدون صعوبة في التصرف وفقاً لدوافعهم عندما لا يشعرون بالثقة في أنفسهم. ويميل الأطفال الخجولون إلى التواصل بشكل جيد مع فردٍ واحدٍ فقط أو في أماكن منظمة مثل الفصل، ولكنهم لا يشعرون بالثقة في البيئات الأكبر والأكثر تحرراً وغموضاً مثل الحفلات ومنازل معارفهم، ويميلون للتشبث بدائرة صداقاتهم المحددة ممن عرفوهم منذ زمن طويل ويتقاعسون عن محاولة التواصل مع أقرانهم ممن ليسوا في دائرة معارفهم، وكنتيجة لذلك يصبح الأطفال الخجولون كائنات اجتماعية في قت لاحق ويتأخرون عن أقرانهم الذين يحدث لهم ذلك في الوقت المناسب".

بواعث الخجل

كابوس حفلات المبيت

يبدأ الأطفال في بناء الاستقلال قليلاً أثناء مرحلة الطفولة المتوسطة. والمبيت في منزل صديق، وتناول الوجبات السريعة، ومشاهدة الأفلام، وممارسة الألعاب، والنوم على فراش غريب أو وسادة غريبة كل ذلك يعد امتداداً طبيعياً لتلك المرحلة. ولكن العديد من الأطفال الخجولين يعانون من المشاكل أثناء حفلات المبيت، لأنهم متأخرون في النمو الاجتماعي عن زملائهم. ولأنهم لا يرغبون في أن يراهم الآخرون كأطفال صغار، فإنهم يحاولون إخفاء خوفهم وشعورهم بعدم الارتياح أثناء ليلة طويلة من الأرق. وعلى الرغم من ذلك فأحياناً ما يتصلون هاتفياً بالمنزل، أو يسرعون بمغادرة المكان والذهاب إلى منزلهم في منتصف الليل. ولكي تساعد طفلك الخجول على الاستمتاع بذلك الطقس من طقوس العبور فقم بتجربة تلك النصائح.

  •  قم بإعداد طفلك؛ تحدث معه عن شعور المبيت في منزل صديق وأن التجربة قد تكون أحياناً مزعجة وغير مريحة، وتناقش معه فيما سيكون مألوفاً مثل أصدقائه وبعض الأنشطة.
  •  تحدث لأب أو أم الطفل الذي سيقام عنده حفل المبيت، ودعه يعرف أن طفلك قد يعاني من صعوبات أثناء الليل اطلب منه الاهتمام بطفلك والتأكد أنه بخير.
  •  دع طفلك يحضر معه شيئاً من المنزل. فإذا أراد أن يصطحب معه وسادته المفضلة أو دميته المفضلة، فدعه يفعل ذلك ليتعلق بما يذكره بالمنزل.
  •  اصطحب طفلك لمنزل صديقه، ولكن بدلاً من تركه على الباب ادخل المنزل معه وتجولا به وقم بتحية الآباء والأطفال وانتظر حتى يشعر طفلك بالارتياح.
  •  اتصل هاتفياً بالآباء لكي تعرف حالة طفلك، وناقش حالته المزاجية مع والديّ الصديق صاحب المنزل، وإذا لم يكن طفلك يشعر أنه على ما يرام فتحدث إليه، أما إذا كان على ما يرام فاطلب فقط أن ينقل أحدهم رسالتك لطفلك.
  •  دع طفلك يعرف أنه يمكنه الاتصال بك هاتفياً في أي وقت، وإذا حدث واتصل بك هاتفياً لأنه خائف فتحدث معه عن مخاوفه، ثم اطلب منه الاتصال بك هاتفياً بعد مرور نصف ساعة لكي تعرف ماذا يفعل. وإذا كان لا يزال قلقاً فاعرض عليه أن تأتي لاصطحابه إلى المنزل.
  •  رحّب به عندما يعد إلى المنزل واسأله عما حدث، وإذا كان متعباً للغاية لدرجة تمنعه عن الكلام دعه يعرف أنك ستتحدث معه في ذلك الأمر في اليوم التالي.

إذا لم يستمتع طفلك فدعه يسترخي ويتخلص من الضغط لمدة يوم كامل قبل أن تناقش بعضاً من القضايا الصعبة. وخطواتك التالية قد تكون إقامة حفل مبيت لكي يكون طفلك في مكان مألوف له ويقوم بالأنشطة التي يختارها مع أصدقائه المقربين، وإذا قضى وقتاً ممتعاً استمر في تشجيعه على تنمية استقلاله بذاته.

 

بالإضافة إلى ذلك فبمجرد تكوين علاقات جديدة فأحياناً يجد الأطفال الخجولون صعوبة في الاحتفاظ بتلك العلاقات، وغالباً ما تنقصهم المهارات الاجتماعية اللازمة للاحتفاظ بالصداقات، والتي من الطبيعي أن تكون مليئة بالصعوبات والتعقيدات في ذلك العمر. ولكي يعوضوا ذلك الشعور بعدم الثقة فقد يرضخون لضغط الجماعة لكي يتماشوا مع قيمتها ويفقدون هويتهم وقيمهم، أو يفصلون أنفسهم تماماً عن أصدقائهم الحقيقيين؛ كما قالت لي طالبة أخرى في المرحلة الثانوية عن علاقتها المتقيدة: " أتساءل دائماً إذا ما كان أصدقائي يتحدثون عني في غيابي مما يجعلني أقلق فأنا أميل إلى الإعراض والانسحاب من دائرة أصدقائي وذلك لأني خجولة".

وأخيراً يبدأ الأطفال الآخرون في ملاحظة الخجل لدى أقرانهم أثناء سنوات مرحلة الطفولة المتوسطة. وللأسف فإن الأطفال لا يقدرون غيرهم من الأطفال الخجولين ولذلك لا يدعونهم إلى دائرتهم الاجتماعية التي تتسع، وذلك بلا شك يؤثر على تقدير الأطفال الخجولين لذاتهم وعلى ثقتهم في أنفسهم في الوقت الذي يجب أن يشعروا فيه بالثقة والتواصل. وكنتيجة لذلك غالباً ما يصبح الأطفال الخجولون وحيدين لأنهم ليسوا مستعدين بعد للمبادرة بالخطوة الأولى. كما أن الأطفال الانبساطيين لا يرغبون في تضييع الوقت للتعرف على الخجولين البطيئي الإحماء، كما أوضح لي أحد الطلاب: "عندما كنت في المدرسة الابتدائية والإعدادية وحتى بداية المرحلة الثانوية نبذني الكثير من الناس ولم أتكيّف أو أتأقلم مع الجماعات في المدرسة، وبسبب ذلك شعرت بالحرج وعدم الانتماء مما سبب خجلي وترددي في التعبير عن أفكاري وآرائي".

بعد إلقاء نظرة على كل التعقيدات التي تسببت فيها الحياة الاجتماعية التي تأثرت بالخجل فلا عجب في أن العديد من الأطفال مثل "روبين" يجبرون أنفسهم على أن يصبحوا انبساطيين عندما يريدون تكوين علاقات أكثر، ولكن العالم لن يكون في انتظارهم ولذلك يفترضون أنه يجب عليهم التخلص من حالة الركود وأن يبادروا باتخاذ الخطوة الأولى، وبسرعة. وللأسف فإن تلك الآلية للتوافق ستأتي بآثار عكسية على المدى الطويل عندما يريدون أن يتصرفوا على طبيعتهم ولا يتعلقوا بصورة ذهنية مزيفة وغير مريحة أمام الجميع.




احدى اهم الغرائز التي جعلها الله في الانسان بل الكائنات كلها هي غريزة الابوة في الرجل والامومة في المرأة ، وتتجلى في حبهم ورعايتهم وادارة شؤونهم المختلفة ، وهذه الغريزة واحدة في الجميع ، لكنها تختلف قوة وضعفاً من شخص لآخر تبعاً لعوامل عدة اهمها وعي الاباء والامهات وثقافتهم التربوية ودرجة حبهم وحنانهم الذي يكتسبونه من اشياء كثيرة إضافة للغريزة نفسها، فالابوة والامومة هدية مفاضة من الله عز وجل يشعر بها كل اب وام ، ولولا هذه الغريزة لما رأينا الانسجام والحب والرعاية من قبل الوالدين ، وتعتبر نقطة انطلاق مهمة لتربية الاولاد والاهتمام بهم.




يمر الانسان بثلاث مراحل اولها الطفولة وتعتبر من اعقد المراحل في التربية حيث الطفل لا يتمتع بالإدراك العالي الذي يؤهله لاستلام التوجيهات والنصائح، فهو كالنبتة الصغيرة يراقبها الراعي لها منذ اول يوم ظهورها حتى بلوغها القوة، اذ ان تربية الطفل ضرورة يقرها العقل والشرع.
(أن الإمام زين العابدين عليه السلام يصرّح بمسؤولية الأبوين في تربية الطفل ، ويعتبر التنشئة الروحية والتنمية الخلقية لمواهب الأطفال واجباً دينياً يستوجب أجراً وثواباً من الله تعالى ، وأن التقصير في ذلك يعرّض الآباء إلى العقاب ، يقول الإمام الصادق عليه السلام : « وتجب للولد على والده ثلاث خصال : اختياره لوالدته ، وتحسين اسمه ، والمبالغة في تأديبه » من هذا يفهم أن تأديب الولد حق واجب في عاتق أبيه، وموقف رائع يبيّن فيه الإمام زين العابدين عليه السلام أهمية تأديب الأولاد ، استمداده من الله عز وجلّ في قيامه بذلك : « وأعني على تربيتهم وتأديبهم وبرهم »)
فالمسؤولية على الاباء تكون اكبر في هذه المرحلة الهامة، لذلك عليهم ان يجدوا طرقاً تربوية يتعلموها لتربية ابنائهم فكل يوم يمر من عمر الطفل على الاب ان يملؤه بالشيء المناسب، ويصرف معه وقتاً ليدربه ويعلمه الاشياء النافعة.





مفهوم واسع وكبير يعطي دلالات عدة ، وشهرته بين البشر واهل العلم تغني عن وضع معنى دقيق له، الا ان التربية عُرفت بتعريفات عدة ، تعود كلها لمعنى الاهتمام والتنشئة برعاية الاعلى خبرة او سناً فيقال لله رب العالمين فهو المربي للمخلوقات وهاديهم الى الطريق القويم ، وقد اهتمت المدارس البشرية بالتربية اهتماماً بليغاً، منذ العهود القديمة في ايام الفلسفة اليونانية التي تتكئ على التربية والاخلاق والآداب ، حتى العصر الاسلامي فانه اعطى للتربية والخلق مكانة مرموقة جداً، ويسمى هذا المفهوم في الاسلام بالأخلاق والآداب ، وتختلف القيم التربوية من مدرسة الى اخرى ، فمنهم من يرى ان التربية عامل اساسي لرفد المجتمع الانساني بالفضيلة والخلق الحسن، ومنهم من يرى التربية عاملاً مؤثراً في الفرد وسلوكه، وهذه جنبة مادية، بينما دعا الاسلام لتربية الفرد تربية اسلامية صحيحة.






شركةُ خير الجود تبعث رسالة اطمئنانٍ للمواطن "منتجاتُنا حافظت على كفاءتها وأسعارها وسنعمل على الوقاية من كورونا"
مركزُ ترميم المخطوطات ينقذ مقتنيات مكتبةٍ في محافظة المثنى من ضررٍ ألمّ بها
جامعةُ أمّ البنين الإلكترونيّة النسويّة تستحدث قسماً للدّراسات القرآنيّة
بطريقةٍ "غير جراحيّة": معالجة مريضٍ يعاني من ورمٍ دمويّ باللسان في مستشفى الكفيل التخصّصي