المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية

العقائد الاسلامية
عدد المواضيع في هذا القسم 3710 موضوعاً
التوحيد
العدل
النبوة
الامامة
المعاد
فرق و أديان
شبهات و ردود
أسئلة وأجوبة عقائدية
الحوار العقائدي

Untitled Document
أبحث عن شيء أخر



ما رايكم في الرواية التي مفادها ان الملائكة تأخرت عن نصرة الإمام الحسين (عليه السلام) ؟  
  
31   11:43 صباحاً   التاريخ: 17 / 10 / 2020
المؤلف : السيد جعفر مرتضى العاملي
الكتاب أو المصدر : مختصر مفيد أسئلة وأجوبة في الدين والعقيدة
الجزء والصفحة : ج5 - ص 117- 121
القسم : العقائد الاسلامية / أسئلة وأجوبة عقائدية / الملائكة /

السؤال : ورد في كامل الزيارات 87/17: باب 27 وفي الكافي 1/283 عن أبي عبد الله (عليه السلام): «.. فقال: إن لكل واحد منا صحيفة، فيها ما يحتاج إليه أن يعمل به في مدته، فإذا انقضى ما فيها مما أمر به عرف أن أجله قد حضره، وأتاه النبي (صلى الله عليه وآله) ينعى إليه نفسه وأخبره بما له عند الله.

 

وإن الحسين صلوات الله عليه قرأ صحيفته التي أعطيها وفسر له ما يأتي وما يبقى وبقي منها أشياء لم تنقضِ، فخرج إلى القتال، وكانت تلك الأمور التي بقيت أن الملائكة سألت الله عز وجل في نصرته فأذن لها، فمكثت تستعد للقتال، وتتأهب لذلك حتى قتل، فنزلت وقد انقطعت مدته وقتل صلوات الله عليه.

فقالت الملائكة: يا رب أذنت لنا في الانحدار [وأذنت لنا في نصرته] فانحدرنا وقد قبضته.

فأوحى الله تبارك وتعالى إليهم: أن الزموا قبره حتى ترونه وقد خرج فانصروه وابكوا عليه وعلى ما فاتكم من نصرته، فإنكم خصصتم بنصرته والبكاء عليه، فبكت الملائكة حزناً وجزعاً على ما فاتهم من نصرته، فإذا خرج صلوات الله عليه يكونون أنصاره».

هذا وقد ذكر أحدهم من على شاشة التلفزة في يوم العاشر من المحرم لهذه السنة [1424 هـ] أن هذه الرواية أسطورة من الأساطير ولكنه لم يبين وجه ذلك.

أرجو أن تبينوا ما في هذه الرواية مما هو مخالف للثابت عن أهل البيت (عليهم السلام)، ولكم الشكر والثناء.

 

الجواب : إننا لا نعرف من حقيقة الملائكة، ومدى قدراتهم، وما لهم من حالات، إلا ما يعرّفنا الله تعالى به عن طريق القرآن، وبيانات الرسول (صلى الله عليه وآله)، والأئمة الطاهرين (عليهم السلام)..

والله سبحانه يقول: {تَعْرُجُ الْمَلاَئِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ}( سورة المعارج، الآية 4)..

وهذا معناه: أن الملائكة تحتاج في قطعها المسافات إلى وقت وزمان.. قد يطول وقد يقصر..

كما أن الروايات قد أشارت إلى أصناف الملائكة، ومنازلهم، ودرجاتهم، وبعض خصائصهم..

يضاف إلى ذلك: أن الملائكة لا يعلمون من الغيب، إلا ما علمهم الله تعالى إياه، وليس لدينا ما يدل على معرفتهم بآجال العباد..

وعلى هذا، فإنهم إذا علموا بما يجري على الإمام الحسين (عليه السلام)، من قبل أعدائه، وأرادوا أن يبادروا إلى نصرته، فإن عليهم أن يستأذنوا رب العزة بذلك..

ولعل لحظة الشهادة كانت قد حضرت حين طلبوا من رب العزة أن يأذن لهم بذلك ـ ولم يعلموا ـ وجرى القضاء على سيد الشهداء (عليه السلام)، قبل أن يتمكن هؤلاء المخلوقات من القيام بواجبهم..

والخلاصة: أن هذا من الأمور الغيبية، الممكنة عقلاً، والتي لا تُعرف إلا بالنقل.. فإذا جاء النقل بذلك، وكان مستجمعاً لشرائط الحجية، أُخذ به.. وإن لم يكن كذلك، فإن حجيته ترد، ولكن دون أن يحق لأحد أن يتعرض لتكذيب المضمون، ففي المورد الذي نتحدث عنه نقول: إن عدم صحة سند الحديث، لا تعني أن مضمونه مكذوب.. بل ذلك يعني أنه لم يثبت..

وقد ورد النهي عن تكذيب ما يرد عنهم من دون حجة ودليل، بل يلزم رده إليهم (عليهم السلام)..

فقد روي عن أبي جعفر (عليه السلام)، قوله: «والله، إن أحب أصحابي إلي أورعهم وأفقههم، وأكتمهم لحديثنا، وإن أسوأهم عندي حالاً، وأمقتهم إلي الذي إذا سمع الحديث ينسب إلينا، ويروى عنا فلم يقبله، اشمأز منه وجحده، وكفّر من دان به، وهو لا يدري لعل الحديث من عندنا خرج، وإلينا أسند، فيكون بذلك خارجاً عن ولايتنا»(1).

والحمد لله رب العالمين.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الكافي ج2 ص165، وسائل الشيعة باب 8 من أبواب صفات القاضي حديث 39.

 




مقام الهي وليس مقاماً بشرياً، اي من صنع البشر، هي كالنبوة في هذه الحقيقة ولا تختلف عنها، الا ان هنالك فوارق دقيقة، وفق هذا المفهوم لا يحق للبشر ان ينتخبوا ويعينوا لهم اماماً للمقام الديني، وهذا المصطلح يعرف عند المسلمين وهم فيه على طوائف تختصر بطائفتين: طائفة عموم المسلمين التي تقول بالإمامة بانها فرع من فروع الديني والناس تختار الامام الذي يقودها، وطائفة تقول نقيض ذلك فترى الحق واضح وصريح من خلال ادلة الاسلام وهي تختلف اشد الاختلاف في مفهوم الامامة عن بقية الطوائف الاخرى، فالشيعة الامامية يعتقدون بان الامامة منصب الهي مستدلين بقوله تعالى: (وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ) وبهذا الدليل تثبت ان الامامة مقام الهي وليس من شأن البشر تحديدها، وفي السنة الشريفة احاديث متواترة ومستفيضة في هذا الشأن، فقد روى المسلمون جميعاً احاديث تؤكد على حصر الامامة بأشخاص محددين ، وقد عين النبي الاكرم(صلى الله عليه واله) خليفته قد قبل فاخرج احمد في مسنده عن البراء بن عازب قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فنزلنا بغدير خم فنودي فينا الصلاة جامعة وكسح لرسول الله صلى الله عليه وسلم تحت شجرتين فصلى الظهر وأخذ بيد علي رضى الله تعالى عنه فقال ألستم تعلمون اني أولى بالمؤمنين من أنفسهم قالوا بلى قال ألستم تعلمون انى أولى بكل مؤمن من نفسه قالوا بلى قال فأخذ بيد علي فقال من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه قال فلقيه عمر بعد ذلك فقال له هنيئا يا ابن أبي طالب أصبحت وأمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة


مصطلح اسلامي مفاده ان الله تعالى لا يظلم أحداً، فهو من كتب على نفسه ذلك وليس استحقاق البشر ان يعاملهم كذلك، ولم تختلف الفرق الدينية بهذه النظرة الاولية وهذا المعنى فهو صريح القران والآيات الكريمة، ( فلا يظن بمسلم ان ينسب لله عز وجل ظلم العباد، ولو وسوست له نفسه بذلك لأمرين:
1ـ تأكيد الكتاب المجيد والسنة الشريفة على تنزيه الله سبحانه عن الظلم في آيات كثيرة واحاديث مستفيضة.
2ـ ما ارتكز في العقول وجبلت عليه النفوس من كمال الله عز وجل المطلق وحكمته واستغنائه عن الظلم وكونه منزهاً عنه وعن كل رذيلة).
وانما وقع الخلاف بين المسلمين بمسألتين خطرتين، يصل النقاش حولها الى الوقوع في مسألة العدل الالهي ، حتى تكون من اعقد المسائل الاسلامية، والنقاش حول هذين المسألتين أمر مشكل وعويص، الاولى مسالة التحسين والتقبيح العقليين والثانية الجبر والاختيار، والتي من خلالهما يقع القائل بهما بنحو الالتزام بنفي العدالة الالهية، وقد صرح الكتاب المجيد بان الله تعالى لا يظلم الانسان ابداً، كما في قوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا * فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا).

مصطلح عقائدي، تجده واضحاً في المؤلفات الكلامية التي تختص بدراسة العقائد الاسلامية، ويعني الاعتقاد باليوم الاخر المسمى بيوم الحساب ويوم القيامة، كما نص بذلك القران الحكيم، وتفصيلاً هو الاعتقاد بان هنالك حياة أخرى يعيشها الانسان هي امتداد لحياة الانسان المطلقة، وليست اياماً خاصة يموت الانسان وينتهي كل شيء، وتعدّت الآيات في ذكر المعاد ويوم القيامة الالف اية، ما يعني ان هذه العقيدة في غاية الاهمية لما لها الاثر الواضح في حياة الانسان، وجاء ذكر المعاد بعناوين مختلفة كلها تشير بوضوح الى حقيقته منها: قوله تعالى: (لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ) ،وهنالك آيات كثيرة اعطت ليوم القيامة اسماء أخرى كيوم القيامة ويوم البعث ويوم النشور ويوم الحساب ، وكل هذه الاشياء جزء من الاعتقاد وليس كل الاعتقاد فالمعاد اسم يشمل كل هذه الاسماء وكذلك الجنة والنار ايضاً، فالإيمان بالآخرة ضرورة لا يُترك الاعتقاد بها مجملاً، فهي الحقيقة التي تبعث في النفوس الخوف من الله تعالى، والتي تعتبر عاملاً مهماً من عوامل التربية الاصلاحية التي تقوي الجانب السلوكي والانضباطي لدى الانسان المؤمن.

مجمّعُ أقسام العتبة العبّاسية المقدّسة يشهد مراحل إنجازٍ نهائيّة
مَعهدُ القُرآنِ الكريمِ النِّسويِّ جهودٌ متواصلةٌ ودوراتٌ قرآنيّةٌ مُستمرّة
قسم التربية والتعليم يناقش خطط العام الدراسي الجديد
صدَرَ حديثاً عن مركز التراث الإسلامي كتاب (فضل أمير المؤمنين)