المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية

سيرة الرسول وآله
عدد المواضيع في هذا القسم 7757 موضوعاً
سيرة النبي محمد (صلى الله عليه واله)
سيرة الامام علي (عليه السلام)
سيرة الزهراء (عليها السلام)
سيرة الامام الحسن (عليه السلام)
سيرة الامام الحسين (عليه السلام)
سيرة الامام زين العابدين (عليه السلام)
سيرة الامام الباقر (عليه السلام)
سيرة الامام الصادق (عليه السلام)
سيرة الامام الكاظم (عليه السلام)
سيرة الامام الرضا (عليه السلام)
سيرة الامام الجواد (عليه السلام)
سيرة الامام الهادي (عليه السلام)
سيرة الامام العسكري (عليه السلام)
سيرة الامام المهدي (عليه السلام)
أعلام العقيدة والجهاد

Untitled Document
أبحث عن شيء أخر


آراءُ العلماء الأقدمين والمعاصرين في يزيد  
  
516   03:07 مساءً   التاريخ: 23 / 6 / 2019
المؤلف : الشيخ عبد الوهاب الكاشي .
الكتاب أو المصدر : مأساة الحسين (عليه السلام) بين السائل والمجيب
الجزء والصفحة : ص45-48.

لنبدأ بكلمة الحسين (عليه السّلام) نفسه عن يزيد التي قالها بمحضر واليه على المدينة الوليد بن عتبة وبمحضر قريبه مروان بن الحكم فلمْ ينكر عليه أحد منهما فقال (عليه السّلام) : . . . ويزيد رجل فاسق فاجر شارب للخمر قاتل للنفس المحرمة معلن بالفسق والفجور ومثلي لا يُبايع مثله  . وقال : إنا لله وإنا إليه راجعون وعلى الإسلام السّلام أنْ قد بُليت الاُمّة براع مثل يزيد بن معاوية  .

 

وهذا عبد الله بن حنظلة غسيل الملائكة الصحابي الجليل ورئيس وفد أهل المدينة إلى الشام بعد قتل الحسين (عليه السّلام) فلمّا عاد إلى المدينة جمع الناس في مسجد الرسول (صلّى الله عليه وآله) وقال : أيّها الناس قد جئناكم مِنْ عند رجل يترك الصلاة ويشرب المسكرات وينكح الاُمهات والأخوات ويلعب بالقرود والكلاب وإذا لمْ تُخلع بيعته أخشى أنْ نقذف بالحجارة من السماء .

وهذا الحسن البصري العالم والنابغة المعروف بزهده وعلمه قال في معرض بيان جرائم معاوية العظيمة الموبقة التي لخّصها في أربعة وهي : اغتصابه الخلافة ثمّ استلحاقه زياد بن سميّه بأبيه أبي سفيان ثمّ قتله لحجر بن عدي الكندي وأصحابه وأخيراً فرضه لابنه يزيد الخمّير السكّير خليفة على المسلمين بعده .

 ويشارك اللاحقون من العلماء مَنْ سبقهم في الرأي في يزيد فهذا مثلاً العالم والفيلسوف الشهير ابن خلدون يدّعي الإجماع على فسق يزيد وفجوره مِنْ قبل كافة علماء المسلمين ثمّ هذا الفيلسوف الآخر المعروف بالتفتازاني يحكم بجواز لعن يزيد ولعن أتباعه فيقول بالنص في كتابه شرح العقائد : الحقّ أنّ رضا يزيد بقتل الحسين (عليه السّلام) واستبشاره به وإهانته أهل بيت النبي (صلّى الله عليه وآله) ممّا تواتر معناه ونحن لا نتوقف في شأنه بل في إيمانه لعنة الله عليه وعلى أنصاره وأعوانه .

وقال ابن حزم العالم المعروف قال في رسائله ما نصه : قيام يزيد بن معاوية كان لغرض الدنيا فقط فلا تأويل له فهو بغيّ مجرّد .

وقال الجاحظ بالحرف : المنكرات التي اقترفها يزيد مِنْ قتل الحسين وحمله بنات رسول الله سبايا وقرعه ثنايا الحسين بالعود وإخافته أهل المدينة وهدمه للكعبة المشرفة تدلّ على القسوة والغلظة والنصب والحقد والبغضاء والنفاق والخروج عن الإيمان . فالفاسق ملعون ومَنْ نهى عن شتم الملعون ملعون .

وهذا القدر مِنْ آراء الشخصيات العظام والعلماء الأعلام في سقوط يزيد عن مستويات الإنسانية وانحطاطه إلى أسفل درك الشقاء والوحشية والرذيلة يكفي للدلالة على أنّ الحسين (عليه السّلام) عمل بما يفرضه الواجب الإسلامي والإنساني عندما امتنع مِنْ إعطاء البيعة ليزيد وأبى أنْ يعترف بشرعية خلافته .

قال الاُستاذ المسيحي الكبير جورج جرداق في كتابه (علي وعصره) : نشأ يزيد في الاُسرة الاُمويّة التي كانت تنظر إلى الإسلام كحركة سياسية قامت طلباً للرئاسة والملك والزعامة ؛ بدليل قول زعيم تلك الاُسرة أبو سفيان بن حرب عند دخول الرسول إلى مكّة قال للعباس بن عبد المطلب : لقد أصبح ملك ابن أخيك عظيماً ! فقال له العباس : ويلك يا أبا سفيان ! إنّها النبوّة . فقال : أجل . ولا بدّ لهكذا حركة أنْ تنتقل مِنْ اُسرة إلى اُسرة .

واجتمع إلى هذه النشأة جهل وتحلّل وعدم الشعور بالمسؤوليّة ؛ لذا كانت نتيجته العبث والمجون وهكذا عرف يزيد بالإدمان على شرب الخمر واللعب بالكلاب والقرود .

وذكر أنّه سابق قرداً فسقط عن فرسه سقطة كان فيها هلاكه (لعنه الله) وكان يلبس كلابه الكثيرة أساور مِنْ ذهب وخلاخل مِنْ فضة وأثمن أنواع الحرير والدمقس فيما كانت السياط مِنْ عمّاله تلهب ظهور الفقراء والكادحين لجمع الضرائب والخراج والجزية منهم . . . انتهى ما قاله جرداق .

 




يحفل التاريخ الاسلامي بمجموعة من القيم والاهداف الهامة على مستوى الصعيد الانساني العالمي، اذ يشكل الاسلام حضارة كبيرة لما يمتلك من مساحة كبيرة من الحب والتسامح واحترام الاخرين وتقدير البشر والاهتمام بالإنسان وقضيته الكبرى، وتوفير الحياة السليمة في ظل الرحمة الالهية برسم السلوك والنظام الصحيح للإنسان، كما يروي الانسان معنوياً من فيض العبادة الخالصة لله تعالى، كل ذلك بأساليب مختلفة وجميلة، مصدرها السماء لا غير حتى في كلمات النبي الاكرم (صلى الله عليه واله) وتعاليمه الارتباط موجود لان اهل الاسلام يعتقدون بعصمته وهذا ما صرح به الكتاب العزيز بقوله تعالى: (وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى) ، فصار اكثر ايام البشر عرفاناً وجمالاً (فقد كان عصرا مشعا بالمثاليات الرفيعة ، إذ قام على إنشائه أكبر المنشئين للعصور الإنسانية في تاريخ هذا الكوكب على الإطلاق ، وارتقت فيه العقيدة الإلهية إلى حيث لم ترتق إليه الفكرة الإلهية في دنيا الفلسفة والعلم ، فقد عكس رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم روحه في روح ذلك العصر ، فتأثر بها وطبع بطابعها الإلهي العظيم ، بل فنى الصفوة من المحمديين في هذا الطابع فلم يكن لهم اتجاه إلا نحو المبدع الأعظم الذي ظهرت وتألقت منه أنوار الوجود)





اهل البيت (عليهم السلام) هم الائمة من ال محمد الطاهرين، اذ اخبر عنهم النبي الاكرم (صلى الله عليه واله) باسمائهم وصرح بإمامتهم حسب ادلتنا الكثيرة وهذه عقيدة الشيعة الامامية، ويبدأ امتدادهم للنبي الاكرم (صلى الله عليه واله) من عهد أمير المؤمنين (عليه السلام) الى الامام الحجة الغائب(عجل الله فرجه) ، هذا الامتداد هو تاريخ حافل بالعطاء الانساني والاخلاقي والديني فكل امام من الائمة الكرام الطاهرين كان مدرسة من العلم والادب والاخلاق استطاع ان ينقذ امةً كاملة من الظلم والجور والفساد، رغم التهميش والظلم والابعاد الذي حصل تجاههم من الحكومات الظالمة، (ولو تتبّعنا تاريخ أهل البيت لما رأينا أنّهم ضلّوا في أي جانب من جوانب الحياة ، أو أنّهم ظلموا أحداً ، أو غضب الله عليهم ، أو أنّهم عبدوا وثناً ، أو شربوا خمراً ، أو عصوا الله ، أو أشركوا به طرفة عين أبداً . وقد شهد القرآن بطهارتهم ، وأنّهم المطهّرون الذين يمسّون الكتاب المكنون ، كما أنعم الله عليهم بالاصطفاء للطهارة ، وبولاية الفيء في سورة الحشر ، وبولاية الخمس في سورة الأنفال ، وأوجب على الاُمّة مودّتهم)





الانسان في هذا الوجود خُلق لتحقيق غاية شريفة كاملة عبر عنها القرآن الحكيم بشكل صريح في قوله تعالى: (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) وتحقيق العبادة أمر ليس ميسوراً جداً، بل بحاجة الى جهد كبير، وافضل من حقق هذه الغاية هو الرسول الاعظم محمد(صلى الله عليه واله) اذ جمع الفضائل والمكرمات كلها حتى وصف القرآن الكريم اخلاقه بالعظمة(وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ) ، (الآية وإن كانت في نفسها تمدح حسن خلقه صلى الله عليه وآله وسلم وتعظمه غير أنها بالنظر إلى خصوص السياق ناظرة إلى أخلاقه الجميلة الاجتماعية المتعلقة بالمعاشرة كالثبات على الحق والصبر على أذى الناس وجفاء أجلافهم والعفو والاغماض وسعة البذل والرفق والمداراة والتواضع وغير ذلك) فقد جمعت الفضائل كلها في شخص النبي الاعظم (صلى الله عليه واله) حتى غدى المظهر الاولى لأخلاق رب السماء والارض فهو القائل (أدّبني ربي بمكارم الأخلاق) ، وقد حفلت مصادر المسلمين باحاديث وروايات تبين المقام الاخلاقي الرفيع لخاتم الانبياء والمرسلين(صلى الله عليه واله) فهو في الاخلاق نور يقصده الجميع فبه تكشف الظلمات ويزاح غبار.






سارع بتقديم بطاقة تهنئة باسم العتبة الحسينية لولدك بعد اتمامه صيام شهر رمضان
قارئ العتبة الحسينية يحصد المرتبة الأولى في المسابقة القرآنية الالكترونية للتلاوة في بريطانيا بمشاركة (80) قارئا
تزامنا مع عيد الفطر المبارك.. كوادر تابعة للعتبة الحسينية تطلق حملة تطوعية لحلاقة الشباب والأطفال (مجانا) وتمنحهم هدايا متنوعة
إطلالةٌ على الختمة القرآنيّة المرتّلة في العتبة العبّاسية المقدّسة