المرجع الالكتروني للمعلوماتية
أجوبة الإستفتاءات الشرعية طبقاً لفتاوى المرجع الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني

المساقاة
السؤال: ما هو تعريف المساقاة؟
الجواب: المساقاة هي : ( اتفاق شخص مع آخر على رعاية أشجار و نحوها و إصلاح شؤونها إلى مدة معينة بحصة من حاصلها ).
ويشترط في المساقاة أمور :
الأول : الإيجاب و القبول ، و يكفي فيهما كل ما يدل على المعنى المذكور من لفظ أو فعل أو نحوهما و لا تعتبر فيهما العربية و لا الماضوية.
الثاني : أن يكون المالك و الفلاح بالغين عاقلين مختارين غير محجورين لسفه أو تفليس ، نعم لا بأس بكون الفلاح محجوراً عليه لفلس إذا لم تستلزم المساقاة تصرفه في أمواله التي حجر عليها.
الثالث : أن تكون أصول الأشجار مملوكة عيناً و منفعة أو منفعة فقط أو يكون تصرفه فيها نافذاً بولاية أو وكالة أو تولية.
الرابع : أن تكون معلومة و معينة عندهما.
الخامس : تعيين مدة العمل فيها إما ببلوغ الثمرة المساقى عليها مع تعيين مبدأ الشروع و أما بالأشهر أو السنين بمقدار تبلغ فيها الثمرة غالباً فلو كانت أقل من هذا المقدار بطلت المساقاة.
السادس : أن يجعل لكل منهما نصيب من الحاصل و إن يكون محدداً بأحد الكسور كالنصف و الثلث ، و لا يعتبر في الكسر أن يكون مشاعاً في جميع الحاصل على الأظهر كما تقدم نظيره في المزارعة ، و إن اتفقا على أن تكون من الثمرة عشرة أطنان مثلاً للمالك و الباقي للفلاح بطلت المساقاة.
السابع : تعيين ما على المالك من الأمور و ما على العامل من الأعمال ، و يكفي الانصراف ـ إذا كان ـ قرينة على التعيين.
الثامن : أن تكون المساقاة قبل ظهور الثمرة أو بعده قبل البلوغ إذا كان قد بقي عمل يتوقف عليه اكتمال نمو الثمرة أو كثرتها أو جودتها أو وقايتها من الآفات و نحو ذلك ، و أما إذا لم يبق عمل من هذا القبيل و إن احتيج إلى عمل من نحو آخر كاقتطاف الثمرة و حراستها أو ما يتوقف عليه تربية الأشجار ففي الصحة إشكال.
السؤال: ما هو المعتبر في المساقاة؟
الجواب: يعتبر في المساقاة امور:
(الاول): الايجاب والقبول بكل ما يدل عليهما من لفظ أو فعل ، فيكفي دفع المالك أشجارهُ ـ مثلاً ـ للفلاح وتسلمه إيّاها بهذا القصد.
(الثاني): البلوغ والعقل والاختيار وعدم الحجر لسفه أو فلس في كل من المالك والفلاح ، نعم لا بأس بكون الفلاح محجوراً عليه لفلس إذا لم تقتض المساقاة تصرفه فى أمواله التي حجر عليها.
(الثالث): أن تكون اصول الاشجار مملوكة عيناً ومنفعة أو منفعة فقط أو يكون تصرفه فيها نافذاً بولاية أو وكالة.
(الرابع): تعيين مدة العمل بمقدار تبلغ فيها الثمرة عادة ، ولو عين أولها وجعل آخرها إدراك الثمرة صحّت.
(الخامس): ان يجعل لكلٍّ منهما نصيب من الحاصل محدداً بأحد الكسور كالنصف والثلث ، ولا يعتبر في الكسر أن يكون مشاعاً في جميع الحاصل كما تقدّم نظيره في المزارعة ، وان اتفقا على ان يكون طن من الثمرة للمالك والباقي للفلاح بطلت المساقاة.
(السادس): تعيين ما على المالك من الامور وما على الفلاح من الاعمال ، ويكفي الانصراف ـ إذا كان ـ قرينة على التعيين.
السؤال: هل يصح عقد المساقاة في الاشجار غير المثمرة ؟
الجواب: تصح المساقاة في الأشجار غير المثمرة إذا كانت لها حاصل آخر من ورق أو ورد ونحوهما مما له مالية يعتد بها عرفاً كشجر الحناء الذي يستفاد من ورقه.
السؤال: ما حكم اذا ظهر بطريق شرعي ان الاصول في عقد المساقاة مغصوبة ؟
الجواب: تصح المساقاة مردداً مثلاً بالنصف إن كان السقي بالآلة وبالثلث إن كان السقي بالسيح ولا يضر هذا المقدار من الجهالة بصحتها.
السؤال: ما هي الاعمال التي تحتاج اليها البساتين في اصلاحها ؟
الجواب: الأعمال التي تحتاج إليها البساتين والنخيل والأشجار في إصلاحها وتعميرها واستزادة ثمارها وحفظها على قسمين :
الأول : ما يتكرر في كل سنة ، مثل إصلاح الأرض وتنقية الأنهار وإصلاح طريق الماء وإزالة الحشيش المضر وتهذيب جرائد النخل والكرم والتلقيح واللقاط والتشميس وإصلاح موضعه وحفظ الثمرة إلى وقت القسمة وغير ذلك.
الثاني : ما لا يتكرر غالباً كحفر الآبار وشق الأنهار وبناء الحائط والدولاب والدالية ونحو ذلك.
ومقتضى إطلاق عقد المساقاة أن القسم الثاني على المالك ، وأما القسم الأول فمقتضى إطلاقه كونه على العامل والمالك معاً لا على خصوص واحد منهما ، نعم إذا كان هناك تعيين أو انصراف في كون شيء على العامل أو المالك ـ ولو لأجل جريان العادة عليه ـ فهو المتبع.
توصيات المرجعية
توصيات المرجعية للشاب المؤمن
توصيات المرجعية للمجاهدين
السيرة الذاتية لسماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله)

وبعد / لقد أثمر منبر الإمام السيد الخوئي (قدس سرّه ) خلال أكثر من نصف قرن ثماراً عظيمة جليلة هي الأزكى والأفضل عطاءاً على صعيد الفكر الإسلامي وفي مختلف العلوم والقضايا والمواقف الإسلامية المهمّة ، حيث تخرّج من بين يديه مئات العلماء والفضلاء العظام الذين اخذوا على عاتقهم مواصلة مسيرته الفكرية ودربه الحافل بالبذل والعطاء والتضحية لخدمة الإسلام والعلم والمجتمع، ومعظمهم اليوم أساتذة الحوزات العلمية وبالخصوص في النجف الأشرف ومنهم من هو في مستوى الكفاية والجدارة العلمية والاجتماعية التي تؤهله للقيام بمسؤولية التربية والتعليم ورعاية الأمة في يومنا الحاضر. المزيد