الشيخُ الحِلِّيُّ بينَ ثوبي العِلمِ والتواضُعِ!

هوَ عراقيٌ شَمَّريٌ،  حِلِّيُّ الأصلِ ، نجفيُّ المولدِ والنشأةِ ، الشيخُ حُسينُ الحِلِّيُّ ، العالِمُ الذي كانَ يرتدي ثوبَينِ ، ثوبَ العِلمِ وثوبَ التواضعِ والخُلُقِ ، هوَ خُلاصةُ الميرزا النائينيّ وعُصارةُ المُحقِّقِ العراقيّ ونهايةُ السيدِ أبي الحسنِ الأصفهاني(رضوانُ اللهِ عليهِم)  ، نهلَ الشيخُ مِن والده ِحُبَّ الفَقاهةِ والدرسِ وعن أخيهِ حُبَّ الأدبِ والشِعرِ حتى بَرعَ فيهما.

قالَ فيهِ أستاذُهُ النائينيُّ: قُرةُ عَيني العالِمُ العاملُ العلّاُم والفاضلُ الكاملُ الهُمامُ صَفوةُ المجتهدينَ العظامِ وعِمَادُ الأعلامِ وركنُ الإسلامِ المؤيدُ المُسدَّدُ والتقيُّ الزكيُّ جنابُ الآغا الشيخُ حُسينُ النجفيُّ الحِلِّيُّ.

لقد كانَ الشيخُ الحِلِّيُّ آيةً عجيبةً في التواضعِ والخُلُقِ الرفيعِ ، فهوَ الذي جمعَ بينَ التبحُّرِ في الفقهِ والأصولِ ووضعَ النظرياتِ والأسُسِ وبينَ الخُلُقِ الرفيعِ والاتّزانِ السلوكيِّ الدقيقِ ، حتى حازَ ثقةَ علماءِ عصرهِ وصاروا لا ينفكُّونَ عنهُ.

واصلَ الشيخُ الحِلِّيُّ نُكرانَهُ لذاتهِ لمّا امتنعَ عن التصدي للمرجعيةِ الدينيةِ وإعلانَ دعمهِ وتأييدهِ المُطلقِ لمرجعيةِ الإمامِ الحكيمِ(قُدِّسَ سِرُّه).

لم يطلبْ الشيخُ الحِلِّيُّ الرياسةَ وتبعاتِها ، بل كاَن منشغلاً بتربيةِ العُلماءِ والفضلاءِ منتهياً الى بحثهِ وفكرهِ دونَ أن تشغلَهُ أيُّ قضيةٍ عنِ العلم ِوالمعرفةِ ، ولذا فإنَّهُ أنتجَ نِتاجاً من العُلماءِ الكِبارِ مما يتشرفُ التأريخُ بذكرهِم كالمرجعِ الدينيِّ السيدِ عليٍّ الحُسينيِّ السيستانيّ ، والمرجعِ الدينيِّ السيدِ مُحمد َسعيد الحَكيم ، والسيدِ محُمد تقيِّ الحَكيم ، والشيخِ جَعفر السُبحانيّ والشيخِ مُحمد هادي مَعرِفة.

الرجُلُ الذي عشقتهُ الكتبُ ودورُ العبادةِ وحواضِرُ العلمِ ، كانَ لا يفارقُ الورقةَ والقلمَ ، ويراهُما أدواتَهُ لِبُلوغِ مُناه...

برهنَ الشيخُ الحِلِّيُّ أنَّ البَساطةَ في الملبسِ والمأكلِ والمسكنِ لا علاقةَ لها برغبةِ الإنسانِ الجامحةِ نحوَ العِلمِ ، وكانَ لا يُعيرُ وزناً لمثلِ هذهِ الأشياءِ ، قد ارتفعَ بهِ العِلمُ وارتفعَ بطلّابهِ ومحبيهِ الى درجاتٍ رفيعةٍ جداً.

خطفتهُ المَنيةُ وهوَ في عُمرِ الواحدِ والسبعينَ سنةَ أربعٍ وسبعينَ وتسعمئةٍ وألف 1974ميلادية ، الموافقِ لـ  الرابعِ من الشوّالِ سنةَ أربعٍ وتسعينَ وثلاثمئةٍ وألف 1394هـجرية ، وصلَّى عليِه السيدُ  أبو القاسمِ الخُوئيّ(قُدِّسَ سِرُّه).

المزيد

إتصل بنا

ENGLISH

بحث في العناوين     بحث في المحتوى     بحث في اسماء الكتب     بحث في اسماء المؤلفين

القرأن الكريم وعلومه
العقائد الأسلامية
الفقه الأسلامي
علم الرجال
السيرة النبوية
الاخلاق والادعية
اللغة العربية وعلومها
الأدب العربي
الأسرة والمجتمع
التاريخ
الأدارة والاقتصاد
علم الفيزياء
علم الكيمياء
علم الأحياء
الرياضيات
الزراعة
الجغرافية
القانون
الإعلام

رمز الامان : 7113