دورُ الأمّ والزَّوجَةِ الصالحَةِ في كربلاء

أمُّ عُمَرَ بنِ جُنادٍ الأنصاريِّ، هِيَ زوجةُ أَحَدِ الأنصارِ الذينَ استُشهِدوا في أوّلِ حَملةٍ في كربلاءَ، في بدايةِ المعركةِ في كربلاءَ اصطَفَّ الجيشانِ ولكنْ بلا مُقارَنَةٍ، فما أنْ انجَلَتِ الغُبرَةُ حتى قُتِلَ أربعونَ شخصاً مِن أنصارِ الإمامِ الحُسينِ –عليهِ السَّلامُ-، أحَدُ هؤلاءِ هُوَ زوجُ أُمِّ عُمَرَ بنِ جُنادٍ الأنصاريِّ، وكانَ لديها ابنٌ في الحاديةَ عشرَة مِن عُمرِهِ، كان معَها في كربلاءَ، نادَتْهُ وألبَسَتْهُ زِيَّ الحَربِ وأرسَلَتْهُ للحُسينِ –عليهِ السَّلامُ-، ذهبَ الطِّفلُ الصغيرُ ذو الإحدى عشرَ سنةٍ إلى جوارِ الإمامِ الحُسينِ ليسأذِنَهُ في القتالِ.

وعندَما شاهدَهُ الإمامُ الحُسينُ –عليهِ السَّلامُ- أرجعَهُ إلى أُمِّهِ، لانَّ أباهُ قد استُشهِدَ للتوّ، فقالَ الغُلامُ: «أُمّي هِيَ التي بَعَثتني إليكَ»!!

فأّذِنَ لهُ الإمامُ الحُسينُ–عليهِ السَّلامُ- وذهبَ وقاتَلَ وقُتِلَ، وبعدَ شهادَتِهِ لم تكتفِ أُمُّهُ بذلكَ، بل حمَلَتْ عموداً ودَخَلتِ المعركةَ وهِيَ تَنشُدُ وتقول:

أنا عَجوزٌ في النِّسا ضَعيفَةْ... خَاوِيَةٌ بادِيَةٌ نَحِيفَةْ

أضرِبُكُمْ بضَربَةٍ عَنيفَةْ... دونَ بَني فاطمةَ الشَّريفَةْ

حتى قُتِلَتْ وكانَتِ الشهيدةَ الثانيةَ في كربلاء.

 

 

المزيد

ENGLISH

بحث في العناوين     بحث في المحتوى     بحث في اسماء الكتب     بحث في اسماء المؤلفين

القرأن الكريم وعلومه
العقائد الأسلامية
الفقه الأسلامي
علم الرجال
السيرة النبوية
الاخلاق والادعية
اللغة العربية وعلومها
الأدب العربي
الأسرة والمجتمع
التاريخ
الأدارة والاقتصاد
علم الفيزياء
علم الكيمياء
علم الأحياء
الرياضيات
الزراعة
الجغرافية
القانون
الإعلام

رمز الامان : 797