ثِـــــــمَارُ الأَسفَـــــــــار ..الشَّفِيعُ جَنَاحُ الطَّالبِ

جاء في كتابِ (أخلاقِ الإمامِ عليٍّ عليهِ السلام)

للسيد مُحمد صادق مُحمد رضا الخِرسان

 قالَ أميرُ المؤمنينَ -عليهِ السَّلام-:

(الشَّفِيعُ جَنَاحُ الطَّالبِ)

إذا استعصى أمرٌ على الإنسانِ فإنّهُ يلجأُ إلى ابتغاءِ حلِّهِ بعدّةِ طرقٍ وأشكالٍ، فإذا كانَ الأمرُ المُستعصي متعلّقاً بإنسانٍ آخرَ يحُاولُ أنْ يطلبَ عونَ ثالثٍ ويُسمّى (الشّفيعُ)؛ ليُؤثِرَ في حلِّ القضيةِ وانجازِها.

وهذهِ قضيةٌ عُرفيّةٌ قَلَّ أنْ يخلوَ مِنها مجتمعٌ مِنَ المجتمعاتِ المتحضِّرَةِ أو غيرِها ولكنْ مِنَ الأمورِ التي تُواجِهُ المُعينَ (الشّفيعَ) هو الرّدُّ والرَّفضُ، وعدمُ الإحسانِ لهُ بقَبولِ سعيهِ وتمريرِ القضيةِ لأجلِهِ.

فالدعوةُ إلى أنْ يتعقَّلَ المشفوعُ لديهِ القضيةَ، ويتقبّلَ الشفاعةَ؛ لأنَّ بالشّفيعِ يصِلُ المُستَشفِعُ إلى مرادِهِ؛ فهو بمنزلةِ الجَناحِ الذي لهُ دورٌ كبيرٌ في عمليةِ طيرانِ الطّيرِ، فكذلكَ الشّفيعُ لهُ دورٌ فَعّالٌ في إنجاحِ المساعي فلابُدَّ للأطرافِ الثلاثةِ: صاحِبُ الحاجَةِ، والمُستَشفِعُ لديهِ، والشّفيعُ، أنْ يُقدِّروا الحالةَ ويتجاوَبوا بالمقدارِ المُمكنِ مِن دونِ ما عَرقلةٍ أو طرحِ مُثبِّطاتٍ مما تحَكُمُ على المطلوبِ بالفَشَلِ.

وأيضاً عدمُ تناسي دورِ المُحسِنِ (الشّفيعِ) ليتشجَّعَ على فعلِ المعروفِ، والتّجاوبِ معَ أصحابِ الحوائجِ وطالبي الشّفاعةِ الآخرينَ.

فلإبرازِ دورِ (الشفيعِ) وأهمّيتِهِ مَهما كانَ مستواهُ الاجتماعيُّ أو أهميةُ العملِ المنجَزِ كانتْ هذهِ الدعوةُ الكريمةُ، فليتَنا نستوعبُها عمليّاً ونسيرُ على مَنهجِها.

 

المزيد

ENGLISH

بحث في العناوين     بحث في المحتوى     بحث في اسماء الكتب     بحث في اسماء المؤلفين

القرأن الكريم وعلومه
العقائد الأسلامية
الفقه الأسلامي
علم الرجال
السيرة النبوية
الاخلاق والادعية
اللغة العربية وعلومها
الأدب العربي
الأسرة والمجتمع
التاريخ
الأدارة والاقتصاد
علم الفيزياء
علم الكيمياء
علم الأحياء
الرياضيات
الزراعة
الجغرافية
القانون
الإعلام

رمز الامان : 8827