المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية

بمختلف الألوان
المرشد التربوي: هو الشخص الذي يؤدي دور الارشاد للأفراد والجماعات التعليمية, وينظم ويحلل المعلومات حول الطلاب من واقع السجلات والاختبارات والمقابلات, الى جانب المصادر الموثوقة, وذلك لتقييم ميولهم واتجاهاتهم وقدراتهم وخصائصهم الشخصية؛ للمساعدة في التخطيط التعليمي والمهني, ويدرس المعلومات المهنية... المزيد
أخر المواضيع
الرئيسة / مقالات اسلامية
شبهة العصمة "لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ" (ح 2)
عدد المقالات : 543
تكملة للحلقة السابقة جاء في تفسير الميزان للسيد الطباطبائي: قوله تعالى "لِيَغْفِرَ لَكَ اللهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطاً مُسْتَقِيماً" (الفتح 2) فالمراد بالذنب والله أعلم التبعة السيئة التي لدعوته صلى الله عليه وآله وسلم عند الكفار والمشركين وهو ذنب لهم عليه كما في قول موسى لربه: "وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ" (الشعراء 14)، وما تقدم من ذنبه هوما كان منه صلى الله عليه وآله وسلم بمكة قبل الهجرة، وما تأخر من ذنبه هوما كان منه بعد الهجرة، ومغفرته تعالى لذنبه هي سترة عليه بإبطال تبعته بإذهاب شوكتهم وهدم بنيتهم، ويؤيد ذلك ما يتلوه من قوله: "ويتم نعمته عليك إلى أن قال وينصرك الله نصرا عزيزا". وللمفسرين في الآية مذاهب مختلفة أخر: فمن ذلك: أن المراد بذنبه صلى الله عليه وآله وسلم ما صدر عنه من المعصية، والمراد بما تقدم منه. وما تأخر ما صدر عنه قبل النبوة وبعدها، وقيل: ما صدر قبل الفتح وما صدر بعده. وفيه أنه مبني على جواز صدور المعصية عن الأنبياء عليهم السلام وهو خلاف ما يقطع به الكتاب والسنة والعقل من عصمتهم عليهم السلام وقد تقدم البحث عنه في الجزء الثاني من الكتاب وغيره. على أن إشكال عدم الارتباط بين الفتح والمغفرة على حاله. ومن ذلك: أن المراد بمغفرة ما تقدم من ذنبه وما تأخر مغفرة ما وقع من معصيته وما لم يقع بمعنى الوعد بمغفرة ما سيقع منه إذا وقع لئلا يرد الإشكال بأن مغفرة ما لم يتحقق من المعصية لا معنى له. وفيه مضافا إلى ورود ما ورد على سابقه عليه أن مغفرة ما سيقع من المعصية قبل وقوعه تلازم ارتفاع التكاليف عنه صلى الله عليه وآله وسلم عامة، ويدفعه نص كلامه تعالى في آيات كثيرة كقوله تعالى: "إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ" (الزمر 2)، وقوله: "وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ" (الزمر 12)، إلى غير ذلك من الآيات التي تأبى بسياقها التخصيص. على أن من الذنوب والمعاصي مثل الشرك بالله وافتراء الكذب على الله والاستهزاء بآيات الله والإفساد في الأرض وهتك المحارم، وإطلاق مغفرة الذنوب يشملها ولا معنى لأن يبعث الله عبدا من عباده فيأمره أن يقيم دينه على ساق ويصلح به الأرض فإذا فتح له ونصره وأظهره على ما يريد يجيز له مخالفة ما أمره وهدم ما بناه وإفساد ما أصلحه بمغفرة كل مخالفة ومعصية منه والعفو عن كل ما تقوله وافتراه على الله، وفعله تبليغ كقوله، وقد قال تعالى: "وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ (44) لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ (45) ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ" (الحاقة 44-46). ومن ذلك: قول بعضهم: إن المراد بمغفرة ما تقدم من ذنبه مغفرة ما تقدم من ذنب أبويه آدم وحواء عليهما السلام ببركته صلى الله عليه وآله وسلم والمراد بمغفرة ما تأخر منه مغفرة ذنوب أمته بدعائه. وفيه ورود ما ورد على ما تقدم عليه. ومن ذلك: أن الكلام في معنى التقدير وإن كان في سياق التحقيق والمعنى: ليغفر لك الله قديم ذنبك وحديثه لوكان لك ذنب. وفيه أنه أخذ بخلاف الظاهر من غير دليل. ومن ذلك: أن القول خارج مخرج التعظيم وحسن الخطاب والمعنى: غفر الله لك كما في قوله تعالى: "عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ" (التوبة 43). وفيه أن العادة جرت في هذا النوع من الخطاب أن يورد بلفظ الدعاء. كما قيل.

عن شبكة رافد: لماذ صرح القران بخطأ الأنبياء وهم معصومون؟ السؤال: لماذ صرح القران بخطأ الأنبياء وهم معصومون؟ الجواب: من سماحة السيّد علي الحائري: قد يُسند القرآن الكريم (الذنب) إلى بعض الأنبياء سلام اللّه عليهم، لكن ليس المقصود بالذنب هناك معناه المصطلح الذي نفهمه، وهو الإثم، ومخالفة تشريع من التشريعات الآلهية، فإنّهم معصومون من الذنوب والأخطاء، بل المقصود به ما هو ذنب في عالم القرب من اللّه تبارك وتعالى، وإن لم يكن ذنباً في عالَمِ التشريع والتقنين، فإنّ حسنات الأبرار قد تكون سيّئات بالنسبة إلى المقرَّبين، فالمقرَّب من المَلِك له حساب آخر يختلف عن حساب الآخرين، فقد يكون العمل في نفسه عملاً لا بأس به، ولا إثم فيه، ولا مخالفة قانونية، بحيث لوصدر هذا العمل من شخصٍ عادّي لا يعتبر مخالفاً وعاصياً، لكن نفس العمل لو صدر من الإنسان الذي هو مقرَّب لدى السلطان والمَلِك، لرأى نفسه مقصّراً وآثماً تجاه المَلِك، فإنّ نبينا والأئمة سلام اللّه عليهم عباد مخلَصون ومقرَّبون عند اللّه تبارك وتعالى، وقد اصطفاهم اللّه، واختارهم، وقرَّبهم لديه، وجعلهم من خواصّه وأحبّائه وأصفيائه، فلذا هم يشعرون بالتقصير في محضرة عند أدنى غفلة عنه، وأقلّ توجّه إلى غيره، ولو كان هذا التوجّه عبارة عن الإنشغال بأمر مباح ومشروع كالأكل والنوم والاستمتاع الجنسي وما إلى ذلك، هذا ما نفهم من الذنب المنسوب إليهم، واللّه العالم.

تكملة للحلقة السابقة جاء في الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل للشيخ ناصر مكارم الشيرازي: قوله تعالى "لِيَغْفِرَ لَكَ اللهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطاً مُسْتَقِيماً" (الفتح 2) والنتيجة أنّ هذه الذنوب لم تكون ذنوباً حقيقية أو واقعية بل كانت ذنوباً تصورية وفي أفكار الناس وظنّهم فحسب، وكما نقرأ في الآية (14) من سورة الشعراء في قصة موسى قوله مخاطباً ربّه "ولهم عليّ ذنب فأخاف أن يقتلون" (الشعراء 14) في حين أنّ ذنبه لم يكن سوى نصرة المظلوم من بني إسرائيل وسحق ظلم الفراعنة لا غير. وبديهي أنّ هذا الفعل لا يعدّ ذنباً، بل دفاع عن المظلومين ولكنّه كان يعدّ ذنباً في نظر الفراعنة وأتباعهم. وبتعبير آخر أنّ (الذنب) في اللغة يعني الآثار السيئة والتبعات التي تنتج عن العمل غير المطلوب، فكان ظهورُ الإسلام في البداية تدميراً لحياة المشركين، غير أنّ انتصاراته المتلاحقة والمتتابعة كانت سبباً لنسيان تلك التبعات. فمثلاً لو كان لدينا بيت قديم يوشك على الخراب ولكنّنا نلتجئُ إليه ولنا به علاقة وطيدة فقام أحد الناس بتخريبه فإنّنا نغضب منه ونخطّئُه على فعله ولكنّه بعد بنائه من جديد مُحكماً سامقاً فإنّ أحكامنا السابقة تمضي أدراج الرياح. وهكذا بالنسبة لمشركي مكّة سواءً قبل هجرة النّبي أم بعدها إذ كانت أفكارهم وأذهانهم مبلبلة عن الإسلام وشخص النّبي بالذات، غير أنّ انتصارات الإسلام أزالت هذه التصورات والأفكار. أجل: لو أخذنا مسألة العلاقة بين مغفرة هذه الذنوب وفتح الحديبيّة بنظر الاعتبار لاتضح الموضوع بجلاء، واستفدنا العلاقة من (اللام) في (ليغفر لك الله) في كونها مفتاح (الرمز) لفتح معنى الآية المغلق. غير أنّ من لم يلتفت إلى هذه (اللطيفة). جعل عصمة النّبي صلى الله عليه وآله وسلم موضع استفهام وقال: (والعياذ بالله) أنّ لديه ذنوباً غفرها الله بفتح (الحديبية) أو حمل الآية على خلاف ظاهر معناها وأنّ المراد (الذنوب عامّةً). وقال بعضهم: بل هي ذنوب الناس التي ارتكبوها في حقّ النّبي كأذاهم والإساءة إليه وقد غفرها الله بفتح (الحديبية) (وفي هذه الصورة يكون الذنب قد أُضيف إلى مفعوله معنىً لا إلى فاعله]. أو حملوا الذنب على (ترك الأولى]. وبعضهم فسّر ذلك بالفرض فقال: ليغفر لك الذنب الذي لو كنت عملته فَرضَاً أو ستعمله فقد غفر الله كلّ ذلك لك. لكن من المعلوم أنّ كلّ هذه التفاسر لا تتجاوز التكلّف والتمحّل ودون أي دليل إذ لو خدشنا في عصمة الأنبياء.. لأنكرنا فلسفة وجودهم، لأنّ النّبي ينبغي أن يكون قدوة في كلّ شيء، فكيف يمكن المذنب أن يفي بهذا المنهج ويؤدّي حقّه؟ زدْ على ذلك، فالمذنب بنفسه يحتاج إلى قائد يرشده ويدلّه ليهتدي به. وهناك تفاسير أُخرى تخالف ظاهر الآية، والإشكال المهم فيها أنّها تقطع العلاقة ما بين مغفرة الذنب والفتح (صلح الحديبية). فأحسنُ التفاسير هو ما ذكرناه آنفاً، وهو ما يجيب على الأسئلة الثلاثة المتقدّمة في مكان واحد ويبيّن إرتباط الجمل في الآية. كل ذلك هو في شأن الموهبة الأولى من المواهب الأربعة التي وهبها الله نبيّه في صلح الحديبية. أمّا (إتمام النعمة) على النّبي وهدايته إيّاه الصراط المستقيم ونصره النصر العزيز.. بعد الفتح في الحديبيّة فليست هذه الأُمور ممّا تخفى على أحد.. فقد انتشر الإسلام بسرعة وسخّر القلوب المهيّأة وظهرت عظمة تعليماته للجميع وأبطل السموم (المضادّة) وتمّت نعمة الله على النّبي وعلى المسلمين وهداهم الصراط المستقيم نحو الانتصارات حتى أنّ جيش الإسلام لم يجد أية مقاومة في فتح مكّة وفتح أكبر حصن للمشركين.

عن موقع سيد محمد علوي: الآية الكريمة من سورة الفتح: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ "إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا ∗ لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ" (الفتح 1-2) ما تفسير هذه الاية؟ سورة الفتح: "إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا (1) لِّيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا (2) وَيَنصُرَكَ اللَّهُ نَصْرًا عَزِيزًا (3)" (الفتح 1-3) بسم الله الرحمن الرحيم: قد اختلف المفسرون في هاتين الايتين ولكن لا باس ببيان جملة من الاقوال فيها والله العالم: المقصود من الفتح في الآية المبارکة، إمّا أن يکون صلح الحديبيّة الذي کان مقدمة لفتح مکة المكرمة وإمّا أن يکون فتح مکة أو فتح خيبر أو غير ذلك. والمحتمل من غفران الذنوب المتقدمة والمتأخرة، هو أن يکون المراد: أولاً: غفران ذنوب الشيعة من أّمة الرسول أو الأمم السابقة، و هذا المعنی ما يؤيده نصّ بعض الروايات الصادرة عن أهل البيت عليهم السلام، وإنّما عبّر الله جلّ جلاله بذنب الرسول، هو لبيان شدة الإتصال الموجودة بين الرسول و بين أمته. 1- قَدْ قَالَ النَّبِيُّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) لِعَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ: يَا عَلِيُّ، إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى حَمَّلَنِي ذُنُوبَ شِيعَتِكَ ثُمَّ غَفَرَهَا لِي، وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ: "لِيَغْفِرَ لَكَ اللّٰهُ مٰا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَ مٰا تَأَخَّرَ" (الفتح 2). 2- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ،قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ،عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَيُّوبَ،عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ بَيَّاعِ السَّابِرِيِّ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعَلَيْهِ السَّلاَمُ:قَوْلُ اللَّهِ فِي كِتَابِهِ: لِيَغْفِرَ لَكَ اللّٰهُ مٰا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَ مٰا تَأَخَّرَ،قَالَ: (مَا كَانَ لَهُ ذَنْبٌ، وَ لاَ هَمٌّ بِذَنْبٍ،وَ لَكِنَّ اللَّهَ حَمَّلَهُ ذُنُوبَ شِيعَتِهِ ثُمَّ غَفَرَهَا لَهُ). 3- الطَّبْرِسِيُّ: رَوَى الْمُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ،عَنِ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ، قَالَ: سَأَلَهُ رَجُلٌ،عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ، فَقَالَ: (وَ اللَّهِ مَا كَانَ لَهُ ذَنْبٌ،وَ لَكِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ ضَمِنَ لَهُ أَنْ يَغْفِرَ ذُنُوبَ شِيعَةِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَم ُمَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِمْ وَ مَا تَأَخَّرَ). وثانياً: يغفر و يبدل عقيدة أهل مکة و الکفّار، الذين کانوا يعتقدون بعدم صحة قول النبي في رسالته و کانت هذه الأقوال الصادرة من النبي، تعتبر عندهم من الذنب ومن الشعر والكهانة و الجنون و بعد فتح مکة وقبولهم للإسلام، سيتبيّن لهم شأن رسول الله صلي الله عليه والخطأ في ما کانوا يعتقدون به و هذا کلّه ببرکة الفتح. وهذا الإحتمال أيضاً ما تؤيده بعض الروايات: 1- ابْنُ بَابَوَيْهِ، قَالَ:حَدَّثَنَا تَمِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ تَمِيمٍ الْقُرَشِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ:حَدَّثَنِي أَبِي،عَنْ حَمْدَانَ بْنِ سُلَيْمَانَ النَّيْسَابُورِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْجَهْمِ، قَالَ: حَضَرْتُ مَجْلِسَ الْمَأْمُونِ، وَ عِنْدَهُ الرِّضَا عَلِيُّ ابْنُ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ، فَقَالَ لَهُ الْمَأْمُونُ:يَا بْنَ رَسُولِ اللَّهِ،أَ لَيْسَ مِنْ قَوْلِكَ أَنَّ الْأَنْبِيَاءَ مَعْصُومُونَ؟ قَالَ: (بَلَى). وَ ذَكَرَ الْمَأْمُونُ الْآيَاتِ الَّتِي فِي الْأَنْبِيَاءِ،وَ قَدْ ذَكَرْنَا كُلَّ آيَةٍ فِي مَوْضِعِهَا،إِلَى أَنْ قَالَ الْمَأْمُونُ:فَأَخْبِرْنِي يَا أَبَا الْحَسَنِ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: لِيَغْفِرَ لَكَ اللّٰهُ مٰا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَ مٰا تَأَخَّرَ،قَالَ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلاَمُ: (لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ عِنْدَ مُشْرِكِي أَهْلِ مَكَّةَ أَعْظَمَ ذَنْباً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ، لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ثَلاَثَمِائَةٍ وَ سِتِّينَ صَنَماً، فَلَمَّا جَاءَهُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بِالدَّعْوَةِ إِلَى كَلِمَةِ الْإِخْلاَصِ، كَبُرَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ وَ عَظُمَ، وَ قَالُوا: "أَ جَعَلَ الْآلِهَةَ إِلٰهاً وٰاحِداً إِنَّ هٰذٰا لَشَيْءٌ عُجٰابٌ ∗ وَ انْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَ اصْبِرُوا عَلىٰ آلِهَتِكُمْ إِنَّ هٰذٰا لَشَيْءٌ يُرٰادُ∗ مٰا سَمِعْنٰا بِهٰذٰا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هٰذٰا إِلاَّ اخْتِلاٰقٌ"، فَلَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مَكَّةَ، قَالَ لَهُ:يَا مُحَمَّدُ: "إِنّٰا فَتَحْنٰا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً ∗ لِيَغْفِرَ لَكَ اللّٰهُ مٰا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَ مٰا تَأَخَّرَ"، عِنْدَ مُشْرِكِي أَهْلِ مَكَّةَ بِدُعَائِكَ إِلَى تَوْحِيدِ اللَّهِ فِيمَا تَقَدَّمَ وَ مَا تَأَخَّرَ،لِأَنَّ مُشْرِكِي مَكَّةَ أَسْلَمَ بَعْضُهُمْ وَ خَرَجَ بَعْضُهُمْ عَنْ مَكَّةَ، وَ مَنْ بَقِيَ مِنْهُمْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى إِنْكَارِ التَّوْحِيدِ لِلَّهِ إِذَا دَعَا النَّاسَ إِلَيْهِ،فَصَارَ ذَنْبُهُ عِنْدَهُمْ فِي ذَلِكَ مَغْفُوراً بِظُهُورِهِ عَلَيْهِمْ). فَقَالَ الْمَأْمُونُ لِلَّهِ دَرُّكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ.
ان الذين يتربصون بالاسلام في كل شاردة وواردة تزداد أعدادهم ومنهم الملحدون. مما يتطلب وقفة جادة أمام هؤلاء بالحجة والدليل من كتاب الله والعترة الطاهرة. ومن ذلك الشبهات المختلفة ومنها عصمة الانبياء. فمثلا كيف يذنب رسول أو نبي وهو معصوم من الذنب ومنها الآية الفتح 2؟. وللرد على هذه الشبهات على الباحث ان يربط الآية المباركة بالآيات التي قبلها وبعدها وآيات أخرى. بالاضافة الى أخذ التفاسير والأحاديث الصحيحة، وتحديد الأحاديث الضعيفة والدخيلة.
اعضاء معجبون بهذا
جاري التحميل
ثقافية
عدد الاعجابات بالمقال :1
عدد التعليقات : 0
منذ 4 اسابيع
2024/05/23م
يُعتقد أن مصطلح "الفرعون" يعود إلى الكلمة المصرية القديمة "per-aa"، التي تعني "البيت الكبير" أو "القصر الكبير". في الفترة القديمة من التاريخ المصري، كان يُستخدم هذا المصطلح للإشارة إلى القائد الأعلى، ومع مرور الزمن، تطور استخدام المصطلح ليصبح مترادفًا لملك مصر. وتعتبر فترة الفراعنة في... المزيد
عدد المقالات : 28
عدد الاعجابات بالمقال :1
عدد التعليقات : 0
منذ 4 اسابيع
2024/05/23م
المسؤولية الفردية هي المسؤولية التي تنصب على الوزير نفسه، أو على وزراء معينين، حيث يكون الفعل الذي تتحرك من أجله منسوباً إلى وزير محدد متعلق بسياسته لا بالسياسة العامة لمجلس الوزراء . والمسؤولية تبدأ بالاستجواب الذي يوجه من أحد نواب المجلس إلى الوزير في تصرف صادر منه، سواء كان هذا التصرف إيجابياً... المزيد
عدد المقالات : 129
عدد الاعجابات بالمقال :1
عدد التعليقات : 0
منذ 4 اسابيع
2024/05/23م
الإعلام هو وسيلة فعالة لنقل المعلومات والأخبار والأفكار إلى الجمهور. يعتبر الإعلام جزءًا لا يتجزأ من حياة الإنسان اليومية، حيث يلعب دورًا حيويًا في تشكيل الوعي الجماعي وتوجيه الرأي العام. في هذا المقال، سنستعرض أهمية الإعلام، تطوره عبر الزمن، وأنواعه المختلفة، إضافة إلى تأثيره على... المزيد
عدد المقالات : 29
عدد الاعجابات بالمقال :1
عدد التعليقات : 0
منذ 4 اسابيع
2024/05/23م
مدينة ميلان تعد إيطاليا إحدى الدول الأوروبية الشهيرة والسياحية التي يفد إليها الناس من كل مكانٍ في العالم، رغبةً في التمتع بأجوائها وطعامها والتعرف إلى مدنها المختلفة، فهناك مدن روما والبندقية وميلان أو ميلانو وغيرها، وتقع مدينة ميلان في الجزء الشمالي من إيطاليا، وتبلغ مساحتها ما يقارب 180 ألف... المزيد
عدد المقالات : 28
أدبية
عدد الاعجابات بالمقال :1
عدد التعليقات : 0
منذ 4 اسابيع
2024/05/23م
الظلم ظلمات بقلم : زينة محمد الجانودي الظلم لغة: وضع الشيء في غير موضعه، وهو الجور، وقيل: هو التصرّف في ملك الغير ومجاوزة الحدّ، ويطلق على غياب العدالة أو الحالة النّقيضة لها. ويستخدم هذا المصطلح للإشارة إلى حدث أو فعل معيّن، أو الإشارة إلى الوضع الرّاهن الأعمّ والأشمل. الظلم دليل على ظلمة القلب... المزيد
عدد المقالات : 369
عدد الاعجابات بالمقال :0
عدد التعليقات : 0
منذ 4 شهور
2024/02/26م
بقلمي: إبراهيم أمين مؤمن وغادر الطبيب بعد أن أخبر هدى بالحقيقة، وقد مثلت تلك الحقيقة صدمة كبيرة لها، وطفقت تفكر في مآل مَن حولها والصلة التي تربطها بهم. انهمرت الدموع من عينيها، هاتان العينان البريئتان الخضراوان اللتان ما نظرتا قط ما في أيادي غيرها من نعمة؛ بل كانتا تنظران فحسب إلى الأيادي الفارغة... المزيد
عدد المقالات : 39
عدد الاعجابات بالمقال :0
عدد التعليقات : 0
منذ 4 شهور
2024/02/05م
أ.د. صادق المخزومي الشعر الانساني قلم وفم يتمحور بوحُه حراك الإنسان على وسادة الألم ومقاربة الأمل، ويفصح عن حقائق الحياة الخالدة وحكمها الرفيعة؛ يهدف هذا النوع من الشعر الى نشر معالم الأخلاق وأدبيات المجتمع، وإرساء الحكمة والمعرفة والقيم الدينية والاجتماعية؛ بهذه التمثلات في الانثروبولوجيا... المزيد
عدد المقالات : 12
عدد الاعجابات بالمقال :0
عدد التعليقات : 0
منذ 4 شهور
2024/02/05م
يا أنتِ يا عِطرَ الغَوالي لا لستُ في قولي اُغالي إنْ قُلتُ أنّكِ شمعتي في نورها هَزمتْ ضَلالي أوْ قُلتُ أنّكِ نجمتي بشُعاعِها وَشَجتْ حِبالي أوْ قُلتُ أنّكِ كوثري يا كوثرَ الماءِ الزُلالِ أوْ قُلتُ أنّكِ بلسمــــي إنْ ساءَ في الازماتِ... المزيد
عدد المقالات : 54
علمية
استلام المتسابق : ( أسعد عبد الهادي عبد الحسين ) الفائز بالمرتبة الثالثة لجائزته في مسابقة #كنز_المعرفة لشهر أيّار / 2024 ألف مبارك للأخوة الفائزين، وحظاً أوفر للمشتركين في الأعداد القادمة.. يمكنكم الاشتراك في المسابقة من خلال الرابط : (http://almerja.com/knoze/) المزيد
لماذا تلجأ الدول والحكومات إلى اعتماد موازنة البنود دون اعتماد موازنة البرامج والاداء (العراق مثلاً) ؟ الجواب؛ صحيح أن موازنة البرامج والأداء تحقق نتائج واضحة وملموسة على مستوى الحكومة، وعلى مستوى المجتمعات المحلية المستفيدة، ولكن يحول دون... المزيد
تتبع فصيلة البقوليات، وهي شجرة متوسطة الحجم، دائمة الخضرة، سريعة النمو، يصل ارتفاعها من 3 - 8 م، وتعد من أكثر الأشجار المتحملة للحرارة والجفاف وكذلك تتحمل الملوحة، وتتميز بأزهارها الصفراء الجميلة، أزهارها جاذبة للنحل، تزهر في فصل الربيع الى... المزيد
آخر الأعضاء المسجلين

آخر التعليقات
صحابة باعوا دينهم -3[ سمرة بن جندب]
نجم الحجامي
2024/03/05م     
صحابة باعوا دينهم -3[ سمرة بن جندب]
نجم الحجامي
2024/03/05م     
المواطن وحقيقة المواطنة .. الحقوق والواجبات
عبد الخالق الفلاح
2017/06/28م     
شكراً جزيلاً
منذ 4 شهور
اخترنا لكم
السيد محمد باقر السيستاني
2024/05/03
إنَّ الإمام جعفر الصادق(عليه السلام) كان مَعنيّاً بأن يجعلَ مِن الشيعةِ قوماً ورعين ومُلتزمين وواضحين . حتى يُقال عنهم هؤلاءِ (أصحاب...
المزيد

صورة مختارة
رشفات
الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام)
2024/04/03
( أَوْلَى النَّاسِ بِالْعَفْوِ أَقْدَرُهُمْ عَلَى الْعُقُوبَةِ )
المزيد

الموسوعة المعرفية الشاملة
القرآن وعلومة الجغرافية العقائد الاسلامية الزراعة الفقه الاسلامي الفيزياء الحديث والرجال الاحياء الاخلاق والادعية الرياضيات سيرة الرسول وآله الكيمياء اللغة العربية وعلومها الاخبار الادب العربي أضاءات التاريخ وثائقيات القانون المكتبة المصورة
www.almerja.com